المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 13-12-2025, 02:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الثامن

صـــ 132 الى صـــ 141
(173)



وقد بينا في كتاب الطلاق أن قوله : والقرآن لا يكون يمينا ولكن الأول أصح ; لأن تصحيح كلام المتكلم واجب ما أمكن ، ومطلق الكلام محمول على ما يفيد دون ما لا يفيد ، وذلك في أن يجعل يمينا ، ويستوي إن قال : والله أو بالله أو تالله ، وكذلك إن قال : الله ; لأن من عادة العرب حذف بعض الحروف للإيجاز ، قال القائل :
قلت لها قفي فقالت قاف لا تحسبن أني نسيت الإلحاف
أي وقفت إلا أن عند نحويي البصرة عند حذف حرف القسم يذكر منصوبا بانتزاع حرف الخافض منه ، وعند نحويي الكوفة يذكر مخفوضا ; لتكون كسرة الهاء دليلا على محذوفه ، وكذلك لو قال : لله ; لأن معناه بالله ، فإن الباء واللام يتقاربان . قال الله تعالى { آمنتم له } أي آمنتم به . وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : دخل آدم الجنة فلله ما غربت الشمس حتى خرج ، وذكر القفال في تفسيره إذا قال له ، وعنى به اليمين يكون يمينا ، واستدل بقول القائل
لهنك من عبسية لوسيمة على هنوات كاذب من يقولها
معناه لله إنك .
ولو قال : وأيم الله فهو يمين . قال محمد رحمه الله تعالى : ومعناه أيمن فهو جمع اليمين ، وهذا مذهب نحويي الكوفة ، وأما البصريون يقولون : معناه والله وأيم صلته كقولهم صه ومه ، وما شاكله ، وكذلك لو قال : لعمرو الله فهو يمين باعتبار النص . قال الله تعالى { : لعمرك } ، والعمرو هو البقاء ، والبقاء من صفات الذات ، فكأنه قال : والله الباقي ، وأما الحلف بالصفات فالعراقيون من مشايخنا رحمهم الله تعالى يقولون : الحلف بصفات الذات كالقدرة والعظمة والعزة [ ص: 133 ] والجلال والكبرياء يمين ، والحلف بصفات الفعل كالرحمة والغضب لا يكون يمينا ، ولو قالوا : صفات الذات ما لا يجوز أن يوصف بضده كالقدرة ، وصفات الفعل ما يجوز أن يوصف بضده ، يقال : رحم فلان ، ولم يرحم فلان ، وغضب على فلان ، ورضي عن فلان . قالوا : وعلى هذا ينبغي في القياس في قوله وعلم الله أن يكون يمينا ; لأنه من صفات الذات ، فإنه لا يوصف بضد العلم ، ولكنهم تركوا هذا القياس ; لأن العلم يذكر بمعنى المعلوم كقول الرجل في دعائه : اللهم اغفر لنا علمك فينا أي معلومك ، ويقال : علم أبي حنيفة رحمه الله تعالى أي معلومه ، والمعلوم غير الله .

( فإن قيل ) : وقد يقال أيضا : انظر إلى قدرة الله ، والمراد المقدور ، ثم قوله وقدرة الله يمين . ( قلنا ) : معنى قوله انظر إلى قدرة الله تعالى أي إلى أثر قدرة الله تعالى ولكن بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، فإن القدرة لا تعاين ولكن هذا الطريق غير مرضي عندنا فإنهم يقصدون بهذا الفرق الإشارة إلى مذهبهم أن صفات الفعل غير الله تعالى ، والمذهب عندنا أن صفات الله لا هو ولا غيره فلا يستقيم الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل في حكم اليمين ، ومنهم من يعلل فيقول رحمة الله تعالى الجنة . قال الله تعالى { ففي رحمة الله هم فيها خالدون } ، وإذا كانت الرحمة بمعنى الجنة ، فالسخط والغضب بمعنى النار ، فيكون حلفا بغير الله تعالى وهذا غير مرضي أيضا ; لأن الرحمة والغضب عندنا من صفات الله تعالى والأصح أن يقول الأيمان مبنية على العرف والعادة فما تعارف الناس الحلف به يكون يمينا ، وما لم يتعارف ، الحلف به لا يكون يمينا ، والحلف بقدرة الله تعالى وكبريائه وعظمته متعارف فيما بين الناس ، وبرحمته وبغضبه غير متعارف ، فلهذا لم يجعل قوله : وعلم الله يمينا ، ولهذا قال محمد رحمه الله تعالى في قوله : وأمانة الله : أنه يمين ثم سئل عن معناه ، فقال لا أدري فكأنه قال : وجد العرب يحلفون بأمانة الله عادة فجعله يمينا . وذكر الطحطاوي أن قوله : وأمانة الله لا يكون يمينا ; لأنه عبادة من العبادات والطاعات ولكن أمر الله تعالى بها وهي غير الله تعالى وجه رواية الأصل أنه يتعذر الإشارة إلى شيء بعينه على الخصوص أنه أمانة الله ، والحلف به متعارف ، وعلمنا أنهم يريدون به الصفة ، فكأنه قال : والله الأمين فإن قال ، ووجه الله روي عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أنه يمين ; لأن الوجه يذكر بمعنى الذات . قال الله تعالى { : ويبقى وجه ربك } . قال الحسن : هو هو ، وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله لا يكون يمينا . قال أبو شجاع رحمه الله تعالى في حكايته عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى : هو من أيمان السفلة يعني الجهلة الذين يذكرونه بمعنى الجارحة ، وهذا دليل على أنه لم يجعل يمينا .

وإن قال وحق الله فهو يمين [ ص: 134 ] في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ، وفي الرواية الأخرى لا يكون يمينا ; لأن حق الله على عباده الطاعات ، كما فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم في { قوله لمعاذ : أتدري ما حق الله تعالى على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا } . والحلف بالطاعات لا يكون يمينا . وجه قوله أن معنى وحق الله والله الحق ، والحق من صفات الله تعالى قال الله تعالى { : ذلك بأن الله هو الحق } ، ولا خلاف أنه لو قال : والحق لا أفعل كذا أنه يمين كقوله : والله . قال الله تعالى { : ولو اتبع الحق أهواءهم } ، ولو قال حقا لا يكون يمينا ; لأن التنكير في لفظه دليل على أنه لم يرد به اسم الله ، وإنما أراد به تحقيق الوعد معناه أفعل هذا لا محالة فلا يكون يمينا . قال الشيخ الإمام رحمه الله تعالى : وقد بينا في باب الإيلاء من كتاب الطلاق ألفاظ القسم ما اتفقوا عليه ، وما فيه اختلاف ، كقولهم هو يهودي أو نصراني أو مجوسي .

وقد روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال : إذا قال : هو يهودي إن فعل كذا ، وهو نصراني إن فعل كذا فهما يمينان ، وإن قال : هو يهودي هو نصراني إن فعل كذا فهي يمين واحدة ; لأن في الأول كل واحد من الكلامين تام بذكر الشرط والجزاء ، وفي الثاني الكلام واحد حين ذكر الشرط مرة واحدة ، ولو حلف على أمر في الماضي بهذا اللفظ فإن كان عنده أنه صادق فلا شيء عليه ، وإن كان يعلم أنه كاذب ، كان محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى يقول : يكفر ; لأنه علق الكفر بما هو موجود ، والتعليق بالموجود تنجيز ، فكأنه قال : هو كافر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يكفر اعتبارا للماضي بالمستقبل ، ففي المستقبل هذا اللفظ يمين يكفرها كاليمين بالله تعالى ففي الماضي هو بمنزلة الغموس أيضا . والأصح أنه إن كان عالما يعرف أنه يمين فإنه لا يكفر به في الماضي والمستقبل ، وإن كان جاهلا وعنده أنه يكفر بالحلف يصير كافرا في الماضي والمستقبل ; لأنه لما أقدم على ذلك الفعل ، وعنده أنه يكفر به فقد صار راضيا بالكفر ، ومن هذا الجنس تحريم الحلال فإنه يمين يوجب الكفارة عندنا ، وقال الشافعي : لا يكون يمينا إلا في النساء والجواري ; لأن تحريم الحلال قلب الشريعة ، واليمين عقد شرعي ، فكيف ينعقد بلفظ هو قلب الشريعة ؟ ولأنه ليس في هذا المعنى تعظيم المقسم به ، ولا معنى الشرط والجزاء من حيث إنه بوجود الشرط لا يثبت - عين ما علق به من الجزاء ، أو اليمين يتنوع بهذين النوعين .

( وحجتنا ) في ذلك قوله تعالى { : قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } قيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم حرم العسل على نفسه ، وقيل : حرم مارية على [ ص: 135 ] نفسه فيعمل بهما أو لما ثبت بهذه الآية أن التحريم المضاف إلى الجواري يكون يمينا ، فكذلك التحريم المضاف إلى سائر المباحات كقوله : والله ، فكما أن هناك عند وجود الشرط لا يثبت ما علق به من التحريم ، فكذلك في الجواري ، ثم معنى اليمين في هذا اللفظ يتحقق بالقصد إلى المنع أو إلى الإيجاب ; لأن المؤمن يكون ممتنعا من تحريم الحلال ، وإذا جعل ذلك بيمينه علامة فعله عرفنا أنه قصد منع نفسه عن ذلك الفعل ، كما في قوله : والله ; لأنه ثبت أن الإنسان يكون ممتنعا من هتك حرمة اسم الله تعالى فكان يمينا ، وعلى هذا القول في قوله : هو كافر إن فعل كذا كان يمينا ; لأن حرمة الكفر حرمة تامة مصمتة كهتك حرمة اسم الله تعالى فإذا جعل فعله علامة لذلك كان يمينا ، فأما إذا قال : هو يأكل الميتة أو يستحلها أو الدم أو لحم الخنزير إن فعل كذا ، فهذا لا يكون يمينا ; لأن هذه الحرمة ليست بحرمة تامة مصمتة ، حتى أنه ينكشف عند الضرورة ، وكذلك قوله : هو يترك الصلاة والزكاة إن فعل كذا ; لأن ذلك يجوز عند تحقق الضرورة والعجز ، فلم يكن معنى اليمين من كل وجه ، ولو ألحق به باعتبار بعض الأوصاف لكان قياسا ، ولا مدخل للقياس في هذا الباب ، وكذلك لو حلف بحد من حدود الله تعالى أو بشيء من شرائع الإسلام ، لم يكن يمينا ; لأنه حلف بغير الله تعالى ولأن الحلف بهذه الأشياء غير متعارف ، وقد بينا أن العرف معتبر في اليمين ، ولو قال : عليه لعنة الله أو غضب الله أو أمانة الله ، أو عذبه الله بالنار ، أو حرم عليه الجنة إن فعل كذا فشيء من هذا لا يكون يمينا ، إنما هو دعاء على نفسه . قال الله تعالى { ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير } ; ولأن الحلف بهذه الألفاظ غير متعارف .

وسئل محمد رحمه الله عمن يقول : وسلطان الله لا يفعل كذا فقال : لا أدري ما هذا ، من حلف بهذا فقد أشار إلى عدم العرف ، والصحيح من الجواب في هذا الفصل أنه إذا أراد بالسلطان القدرة فهو يمين ، كقوله : وقدرة الله ، ولو جعل عليه حجة أو عمرة أو صوما أو صلاة أو صدقة ، أو ما أشبه ذلك مما هو طاعة إن فعل كذا ففعل لزمه ذلك الذي جعله على نفسه ، ولم يجب كفارة اليمين فيه في ظاهر الرواية عندنا ، وقد روي عن محمد رحمه الله تعالى قال : إن علق النذر بشرط يريد كونه ، كقوله : إن شفى الله مريضي ، أو رد غائبي لا يخرج عنه بالكفارة ، وإن علق بشرط لا يريد كونه كدخول الدار ونحوه ، يتخير بين الكفارة وبين عين ما التزمه ، وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى في الجديد ، وقد كان يقول في القديم : يتعين عليه [ ص: 136 ] كفارة اليمين ، وروي أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى رجع إلى التخيير أيضا ، فإن عبد العزيز بن خالد الترمذي رضي الله عنه قال : خرجت حاجا فلما دخلت الكوفة قرأت كتاب النذور والكفارات على أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، فلما انتهيت إلى هذه المسألة ، فقال : قف فإن من رأيي أن أرجع ، فلما رجعت من الحج إذا أبو حنيفة رحمه الله تعالى قد توفي ، فأخبرني الوليد بن أبان رحمه الله أنه رجع عنه قبل موته بسبعة أيام ، وقال : يتخير وبهذا كان يفتي إسماعيل الزاهد رحمه الله قال رضي الله عنه : وهو اختياري أيضا لكثرة البلوى في زماننا ، وكان من مذهب عمر وعائشة رضي الله عنهما أنه يخرج عنه بالكفارة ، ومن مذهب عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أنه لا يخرج عنه بالكفارة ، حتى كان ابن عمر يقول : لا أعرف في النذر إلا الوفاء ، وأما وجه قوله الأول ، قوله صلى الله عليه وسلم { : من نذر نذرا وسمى فعليه الوفاء بما سمى ، ومن نذر نذرا ولم يسم فعليه كفارة يمين } .

والمعنى فيه أنه علق بالشرط ما يصح التزامه في الذمة ، فعند وجود الشرط يصير كالمنجز ، ولو نجز النذر لم يخرج عنه بالكفارة .

ألا ترى أن الطلاق المعلق بالشرط يجعل عند وجود الشرط كالمنجز ، فهذا مثله ، وتحقيق هذا ، وهو أن معنى اليمين لا يوجد هنا ; لأنه ليس فيه تعظيم المقسم به ; لأنه جعل دخول الدار علامة التزام الصوم والصلاة ، وفي الالتزام معنى القربة ، والمسلم لا يكون ممتنعا من التزام القربة . توضيحه : أن الكفارة تجب لمعنى الحظر ; لأنها ستارة للذنب ، ومعنى الحظر لا يوجد هنا ، وفي القول بالخيار له تخيير بين القليل والكثير في جنس واحد ، حتى إذا قال : إن دخلت الدار فعلي طعام ألف مسكين ، فمن يقول بالخيار يخيره بين إطعام عشرة مساكين ، وبين إطعام ألف مسكين ، وكذا العتق والكسوة ، وإن قال المعسر : إن دخلت الدار فعلي صوم سنة ، يخيره بين صوم سنة ، وبين صوم ثلاثة أيام ، والتخيير بين القليل والكثير في جنس واحد غير مفيد شرعا ، فلا يجوز أن يكون حكما شرعيا ، ووجه قوله الآخر قوله { : النذر يمين وكفارته كفارة اليمين } ، فيحمل هذا النذر المعلق بالشرط ، وما رووه على النذر المرسل أو المعلق بما يريد كونه ليكون جمعا بين الأخبار ، والمعنى فيه أن كلامه يشتمل على معنى النذر واليمين جميعا ، أما معنى النذر فظاهر ، وأما معنى اليمين ; فلأنه قصد بيمينه هذا منع نفسه عن إيجاد الشرط ; لأن الإنسان يمتنع من التزام هذه الطاعات بالنذر مخافة أن لا يفي بها ، فيلحقه الوعيد الذي ذكره الله تعالى في قوله { : ورهبانية ابتدعوها [ ص: 137 ] ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله } إلى قوله { : وكثير منهم فاسقون } ، فإذا جعل دخول الدار علامة التزام ما يكون ممتنعا من التزامه ، يكون يمينا ، وكذلك من حيث العرف يسمى يمينا .

يقال : حلف بالنذر فلوجود اسم اليمين ، ومعناها قلنا يخرج بالكفارة ، ولوجود معنى النذر قلنا : يخرج عنه بعين ما التزمه بخلاف النذر المرسل ، فاسم اليمين ومعناها غير موجود فيه ، وكذلك المعلق بشرط يريد كونه ; لأن معنى اليمين غير موجود فيه ، وهو القصد إلى المنع بل قصده إظهار الرغبة فيما جعله شرطا ، يقرر هذا أن معنى الحظر يتحقق هنا ; لأن الالتزام بالنذر قربة بشرط أن يفي بما وعد ، فأما بدون الوفاء يكون معصية . قال الله تعالى { : لم تقولون ما لا تفعلون } ، وقال الله تعالى { : ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن } الآية ، ولا يدري أنه هل يفي بهذا أو لا يفي فيكون مترددا دائرا بين الحظر والإباحة بمنزلة اليمين بالله تعالى فيصلح سببا لوجوب الكفارة ، ( فإن قيل ) : هذا في النذر المرسل موجود . ( قلنا ) : نعم ولكن لا بد من اعتبار اسم اليمين لإيجاب الكفارة ; لأنها تسمى كفارة اليمين ، واسم اليمين لا يوجد في النذر المرسل ، ومنهم من يقول : هو يمين يتوقف موجبها على تنفيذ من جهته فيخرج عنها بالكفارة كاليمين بالله تعالى بخلاف اليمين بالطلاق والعتاق ، فإنه لا يتوقف موجبها على تنفيذ من جهته ، بل بوجود الشرط يقع الطلاق والعتاق ، ولو شرعت الكفارة فيها كانت لرفع ما وقع من الطلاق والعتاق ، وذلك غير مشروع هنا ، ولو شرعت الكفارة كانت مشروعة خلفا عن البر ليصير كأنه تم على بره ، وذلك مشروع ، فإنه لو تم على بره لا يلزمه شيء ، والتخيير بين القليل والكثير في الجنس الواحد باعتبار معنيين مختلفين جائز كالعبد إذا أذن له مولاه بأداء الجمعة ، ويتخير بين أداء الجمعة ركعتين وبين الظهر أربعا فهذا مثله .

وكذلك إذا حلف بالمشي إلى بيت الله تعالى إن فعل كذا ففعل ذلك الفعل لم يلزمه شيء في القياس ; لأنه إنما يجب بالنذر ما يكون من جنسه واجب شرعا ، والمشي إلى بيت الله ليس بواجب شرعا ; ولأنه لا يلزمه عين ما التزمه وهو المشي ، فلأن لا يلزمه شيء آخر أولى وهو الحج أو العمرة ، وفي الاستحسان يلزمه حجة أو عمرة ، وهكذا روي عن علي رضي الله عنه ; ولأنه في عرف الناس يذكر هذا اللفظ بمعنى التزام الحج والعمرة ، وفي النذور والأيمان يعتبر العرف ، فجعلنا هذا عبارة عن التزام حج أو عمرة مجازا ; لأن المقصود بالكلام استعمال الناس لإظهار ما في باطنهم ، فإذا صار اللفظ في شيء مستعملا مجازا يجعل كالحقيقة في ذلك الشيء ، ثم يتخير بين الحج [ ص: 138 ] والعمرة ; لأنهما النسكان المتعلقان بالبيت لا يتوصل إلى أدائهما إلا بالإحرام ، وإلا بالذهاب إلى ذلك الموضع ، ثم يتخير إن شاء مشى ، وإن شاء ركب وأراق دما لحديث عقبة بن عامر أنه قال : يا رسول الله { إن أختي نذرت أن تحج ماشية ، فقال صلى الله عليه وسلم : إن الله غني عن تعذيب أختك ، مرها فلتركب ولترق دما } ; ولأن النسك بصفة المشي يكون إثم على ما روي أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بعدما كف بصره كان يقول : لا أتأسف على شيء كتأسفي على أن أحج ماشيا ، فإن الله تعالى قدم المشاة فقال { : يأتوك رجالا وعلى كل ضامر } ، فإذا ركب فقد أدخل فيه نقصا ، ونقائص النسك تجبر بالدم ، وإن اختار المشي فالصحيح من الجواب أنه يمشي من بيته إلى أن يفرغ من أفعال الحج ، وما سواه فيه من الكلام قد بيناه في المناسك ، وقد ذكرنا أنه ثمان فصول في ثلاث يلزم بلا خلاف في المشي إلى بيت الله تعالى أو الكعبة أو مكة ، وفي ثلاث لا يلزمه شيء بالاتفاق ، وهو إذا نذر الذهاب إلى مكة ، أو السفر إلى مكة ، أو الركوب وفي فصلين خلاف ، وهو ما إذا نذر المشي إلى الحرم أو المسجد الحرام . كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يأخذ فيهما بالقياس ، وهما بالاستحسان .

ولو حلف بالمشي إلى بيت الله ، وهو ينوي مسجدا من المساجد سوى المسجد الحرام لم يلزمه شيء ; لأن المنوي من محتملات لفظه ، فالمساجد كلها بيوت الله تعالى على معنى أنها تجردت عن حقوق العباد فصارت معدة لإقامة الطاعة فيها لله تعالى فإذا عملت نيته صار المنوي كالملفوظ به ، وسائر المساجد يتوصل إليها بغير إحرام ، فلا يلزمه بالتزام المشي إليها شيء ، ومسجد بيت المقدس ومسجد المدينة في ذلك سواء عندنا بخلاف المسجد الحرام ، فإنه لا يتوصل إليه بالإحرام ، والملتزم بالإحرام يلزمه أحد النسكين المختص أداؤهما بالإحرام ، وهو الحج أو العمرة ، وإذا قال : أنا أحرم إن فعلت كذا ، أو أنا محرم أو أهدي أو أمشي إلى البيت ، وهو يريد أن يعد من نفسه عدة ولا يوجب شيئا ، فليس عليه شيء ; لأن ظاهر كلامه وعد فإنه يخبر عن فعل يفعله في المستقبل ، والوعد فيه غير ملزم ، وإنما يندب إلى الوفاء بما هو قربة منه من غير أن يكون ذلك دينا عليه ، وإن أراد الإيجاب لزمه ما قال ; لأن المنوي من محتملات لفظه ، فإن الفعل الذي يفعله في المستقبل قد يكون واجبا ، وقد يكون غير واجب فإذا أراد الإيجاب فقد خص أحد النوعين بنيته ، وتعليقه بالشرط دليل على الإيجاب أيضا ; لأنه يدل على أنه يثبت عند وجود الشرط ما لم يكن ثابتا من قبل ، وهو الوجوب دون التمكن من الفعل ، فإنه لا يختلف بوجود الشرط [ ص: 139 ] وعدمه ، وإن لم يكن له نية ففي القياس لا يلزمه شيء ; لأن ظاهر لفظه عدة ; ولأن الوجوب بالشك لا يثبت ، وفي الاستحسان يلزمه ما قال ; لأن العرف بين الناس أنهم يريدون بهذا اللفظ الإيجاب ، ومطلق الكلام محمول على المتعارف ، والتعليق بالشرط دليل الإيجاب أيضا ، وإنما ذكر محمد رحمه الله تعالى القياس والاستحسان في المناسك .

وإذا حلف أن يهدي مالا يملكه لا يلزمه شيء لقوله عليه الصلاة والسلام { : لا نذر فيما لا يملكه ابن آدم } ، ومراده من هذا اللفظ أن يقول : إن فعلت كذا فلله علي أن أهدي هذه الشاة ، وهي مملوكة لغيره ، فأما إذا قال : والله لأهدين هذه الشاة ينعقد يمينه ; لأن محل اليمين خبر فيه رجاء الصدق ، وذلك بكون الفعل ممكنا ، ومحل النذر فعل وهو قربة ، وإهداء شاة الغير ليس بقربة ، إلا أن يريد اليمين فحينئذ ينعقد ; لأن في النذر معنى اليمين حتى ذكر الطحطاوي أنه لو أضاف النذر إلى ما هو معصية وعنى به اليمين بأن قال : لله تعالى علي أن أقتل فلانا ، كان يمينا ، ويلزمه الكفارة بالحنث ; لقوله { : النذر يمين وكفارته كفارة اليمين } ، وإذا قال : لله علي أن أنحر ولدي ، أو أذبح ولدي لم يلزمه شيء في القياس ، وهو قول أبي يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى وفي الاستحسان يلزمه ذبح شاة ، وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لكنه إن ذكر بلفظ الهدي ، فذلك يختص بالحرم ، وفي سائر الألفاظ إما أن يذبحها في الحرم أو في أيام النحر . وجه القياس أنه نذر بإراقة دم محقون فلا يلزمه شيء ، كما لو قال : أبي أو أمي ; وهذا لأن الفعل الذي سماه معصية ولا نذر في معصية الله تعالى لأنه لو نذر ذبح ما يملك ذبحه ، ولكن لا يحل ذبحه كالحمار والبغل لا يلزمه شيء ، ولو نذر ذبح ما يحل ذبحه ، ولكن لا يملك ذبحه كشاة الغير لا يلزمه شيء ، فإذا نذر ذبح ما لا يحل ذبحه ولا يملك ذبحه أولى أن لا يلزمه شيء ، وجه الاستحسان ما روي : أن رجلا سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه المسألة فقال : أرى عليك مائة بدنة ، ثم قال : ائت ذلك الشيخ فاسأله ، وأشار إلى مسروق فسأله فقال : أرى عليك شاة فأخبر بذلك ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال : وأنا أرى عليك ذلك ، وفي رواية عن ابن عباس أنه أوجب فيه كفارة اليمين ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أوجب فيه بدنة أو مائة بدنة .

وسألت امرأة عبد الله بن عمر فقالت إني جعلت ولدي نحيرا . فقال : أمر الله بالوفاء بالنذر . فقالت : أتأمرني بقتل ولدي ، فقال : نهى الله عن قتل الولد ، وإن عبد المطلب نذر إن تم له عشرة بنين أن يذبح عاشرهم ، فتم له ذلك بعبد الله أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقرع بينه وبين عشر من [ ص: 140 ] الإبل ، فخرجت القرعة عليه ، فما زال يزيد عشرا عشرا ، والقرعة تخرج عليه حتى بلغت الإبل مائة ، فخرجت القرعة عليها ثلاث مرات ، فنحر مائة من الإبل ، وأرى عليك مائة من الإبل ، والصحابة رضوان الله عليهم اتفقوا على صحة النذر ، واختلفوا فيما يخرج به ، فاستدللنا بإجماعهم على صحة النذر ; لأن من الإجماع أن يشتهر قول بعض الكبار منهم ، ولا يظهر خلاف ذلك ، ولا شك أن رجوع ابن عباس إلى قول مسروق قد اشتهر ، ولم يظهر من أحد خلاف ذلك ، والذي روي عن مروان أخطأ الفتيا لا نذر في معصية الله شاذ لا يلتفت إليه ، فإن قول مروان لا يعارض قول الصحابة ، مع أن الإجماع لا يعتبر فيما يكون مخالفا للقياس ، ولكن قول الواحد من فقهائهم فيما يخالف القياس حجة ، يترك به القياس ; لأنه لا وجه لحمل قوله إلا على السماع ممن ينزل عليه الوحي ، ثم أخذنا بفتوى ابن عباس ومسروق في إيجاب الشاة لها ; لأن هذا القدر متفق عليه ، فإن من أوجب بدنة أو أكثر فقد أوجب الزيادة ; أو لأن من أوجب الشاة فإنما أوجبها استدلالا بقصة الخليل صلوات الله عليه ومن أوجب مائة من الإبل ، فإنما أوجبها استدلالا بفعل عبد المطلب ، والأخذ بفعل الخليل صلوات الله عليه أولى من الأخذ بفعل عبد المطلب ، وهو الاستدلال الفقهي في المسألة ، فإن الشاة محل لوجوب ذبحها بإيجاب ذبح مضاف إلى الولد ، فكان إضافة النذر بالذبح إلى الولد بهذا الطريق كالإضافة إلى الشاة ، فيكون ملزمة .

وبيانه أن الخليل صلوات الله وسلامه عليه أمر بذبح الولد كما أخبر به ولده فقال الله تعالى مخبرا عنه { : إني أرى في المنام أني أذبحك } أي أمرت بذبحك ، بدليل أن ابنه قال في الجواب { : يا أبت افعل ما تؤمر } ; ولأنهما اعتقدا الأمر بذبح الولد حيث اشتغلا به فأقرا عليه ، وتقرير الرسل على الخطأ لا يجوز ، خصوصا فيما لا يحل العمل فيه بغالب الرأي من إراقة دم نبي ، ثم وجب عليه بذلك الأمر ذبح الشاة ; لأن الله تعالى قال { : وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا . } أي حققت ، وإنما حقق ذبح الشاة ، فلا يجوز أن يقول : إنما سماه مصدقا رؤياه قبل ذبح الشاة ; لأن في الآية تقديما وتأخيرا ، معناه وفديناه بذبح عظيم ، وناديناه أن يا إبراهيم وهذا ; لأن قبل ذبح الشاة إنما أتى بمقدمات ذبح الولد من تله للجبين وإمراره السكين على حلقه ، وبه لم يحصل الامتثال ; لأنه ليس بذبح ; ولأنه لو حصل الامتثال به لم تكن الشاة فداء ، ولا يجوز أن يقول : وجوب الشاة بأمر آخر ; لأن إثبات أمر آخر بالرأي غير ممكن ; ولأنه حينئذ لا يكون فداء . والله تعالى سمى الشاة فداء [ ص: 141 ] على أنه دفع مكروه الذبح عن الولد بالشاة ، وهذا إذا كان وجوب الشاة بذلك الأمر ، ولا يجوز أن يقال : وجب عليه ذبح الولد بدليل أنه اشتغل بمقدماته ، وإنما كانت الشاة فداء عن ولد وجب ذبحه ، وهذا لا يوجد في النذر ; وهذا لأنه ما أوجب عليه ذبح الولد حتى جعلت الشاة فداء ، إذ لو كان واجبا لما تأدى بالفداء مع وجود الأصل في يده ; ولأن الولد كان معصوما عن الذبح ، وقد ظهرت العصمة حسا على ما روي أن الشفرة كانت تنبو وتنفل ولا تقطع ، وبين كونه معصوما عن الذبح ، وبين كونه واجب الذبح منافاة فعرفنا أنه ما وجب ذبح الولد بل أضيف الإيجاب إليه على أن ينحل الوجوب بالشاة .

وفائدة هذه الإضافة الابتلاء في حق الخليل عليه السلام بالاستسلام وإظهار الطاعة فيما لا يضطلع فيه أحد من المخلوقين ، وللولد بالانقياد والصبر على مجاهدة بذل الروح إلى مكاشفة الحال ; وليكون له ثواب أن يكون قربانا لله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم { : أنا ابن الذبيحين } وما ذبحا بل أضيف إليهما ، ثم فديا بالقرابين ، ولا يقال : قد وجب ذبح الولد ، ثم تحول وجوب ذبح الولد إلى الشاة بانتساخ المحلية فتكون الشاة واجبة بذلك الأمر كالدين يحال من ذمة إلى ذمة ، فيفرغ المحل الأول منه بعد الوجوب فيه ، فيكون واجبا في المحل الثاني بذلك السبب ; وهذا لأن الوجوب في المحل لا يكون إلا بعد صلاحية المحل له ، وبعد ذلك وإن تحول إلى محل آخر يبقى المحل الأول صالحا لمثله كالدين إذا حول من ذمة إلى ذمة ، ولم يبق الولد محلا صالحا لذبح هو قربان ، فعرفنا أنه لم يكن محلا ، وأن الوجوب بحكم ذلك الإيجاب حل بالشاة من حيث إنه يقدم على الولد في قبول حكم الوجوب ، ولهذا سمي فداء . نظيره من الحياة أن يرمي إلى إنسان فيفديه غيره بنفسه ، من حيث إنه يتقدم عليه لينفذ السهم فيه ، لا أن يتحول إليه بعد ما وصل إلى المحل ، ويقول لغيره : فدتك نفس عن المكاره . والمراد هذا ومن الشرعيات الخف مقدم على الرجل في قبول حكم الحدث ، لا أن يتحول إلى الخف ما حل بالرجل من الحدث ، ولو سلمنا أنه وجب ذبح الولد فإنما كان ذلك لغيره ، وهو الفداء لا لعينه ، ولهذا صار محققا رؤياه بالفداء وفي مثل هذا إيجاب الأصل في حال العجز عنه يكون إيجابا للفداء ، كالشيخ الفاني إذا نذر الصوم يلزمه الفداء ; لأن وجوب الصوم عليه شرعا لغيره وهو الفداء لا لعينه ، فإنه عاجز عنه وذكر الطبري في تفسيره أن الخليل عليه السلام كان نذر الذبح لأول ولد يولد له ، ثم نسي ذلك فذكر في المنام ، فإن ثبت هذا فهو نص ; لأن شريعة من قبلنا تلزمنا ما لم يظهر ناسخه [ ص: 142 ] خصوصا شريعة الخليل صلوات الله عليه قال الله تعالى : ف { اتبع ملة إبراهيم حنيفا } .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 0 والزوار 6)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,564.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,562.84 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]