الثقة بالله وحكمته في زمن المحنة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          Gmail يطلق ميزة جديدة تمكنك من إدارة مشترياتك الأونلاين بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          واتساب يختبر ميزة "سلاسل الرسائل" لتنظيم الدردشات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مايكروسوفت تطلق للمطورين ميزة نشر تطبيقاتهم على ويندوز بدون رسوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          يوتيوب يطلق ميزة الدبلجة متعددة اللغات لجميع صانعى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تعديل صورك أسهل بكثير بعد إعادة تصميم Google Photos.. التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          جوجل توسع وضع الذكاء الاصطناعى ليدعم لغات جديدة لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          جوجل تسلط الضوء على ثغرتين خطيرتين.. وتوصى مستخدمي أندرويد بهذا الإجراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-12-2025, 11:43 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي الثقة بالله وحكمته في زمن المحنة

الثقة بالله وحكمته في زمن المحنة


من أهم وأبرز صفات المؤمن ثقتُهُ بربِّه سبحانه وتعالى في كل الظروف والأحوال، وتتجلى هذه الصفة لديه في أوقات الشدة والكَرْبِ؛ إذ يلجأ إلى مولاه لتفريج كَرْبِهِ وتيسير أمـره.

وحيث لم يَرِد مصطلح (الثقة) في القرآن الكريم بلفظه هذا، فقد وَرَدَ بمصطلحات أخرى؛ مثل: التوكل على الله، اليقين بالله، معية الله، وذلك ما بيَّنه القرآن الكريم في مواقفَ كثيرة لأنبيائه وعباده الصالحين، والمؤمنُ بهم يقتدي وعلى هداهم يسير: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90].

لقد وثِق الخليلُ إبراهيم بربِّه، وتوكَّل عليه؛ حتى قال فيه سبحانه: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [النجم: 37]، وكان الله معه في أَوْجِ محنته: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69]، وتوكَّل عليه نوح عليه السلام: {فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ} [يونس: 71]، وكان في غاية اليقين بربِّه ووعده ووعيده: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} [هود: 39]، ثم كانت النتيجة: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [هود: 44].

وهذا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال الله لقومه وأصحابه: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40].

إن الحديث عن التوكل على الله ومعيته، والثقة به وبوعده ووعيده، وحكمته وتقديره سبحانه، لا يمكن أن يحصره كلام أو مقال، ولكن حسبنا الإشارة إلى هذا الأمر المهم في هذا الزمن الصعب، حتى يُدرِكَ من لم يُدْرِكْ بعدُ أن الله تعالى أصدق قيلًا، وأعظم حكمة وتقديرًا، وأسرع مكرًا.

ألَا تدرك أنه سبحانه قد يجعل النجاة في حبائل الهَلَكَةِ؟ وتأمل: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 7]، ألَا ترى عظيمَ حكمة الله وتقديره، حتى جعله ينشأ في بيت فرعون، وهو لا يدرك العاقبة: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8]؟

نعم، قد يغري الله أعداءه بأفعال وتصرفات يحسبون أنها لهم، بينما هي عليهم، ويقدِّرون أنهم بها أعظم بطشًا، وأوسع قدرةً، بينما فيها حتفهم وهلاكهم؛ وتأمل ما قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، وانظر إلى التعبير القرآني البليغ في تهديد الله للمنافقين، ومن دَارَ في فَلَكِهم بالمكر عليهم، من حيث يشعرون أو لا يشعرون: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 60]، هذا الإغراء هو ما دفع أبا جهل في بدر إلى أن يقول رغم نجاة القافلة: "والله لا نرجع حتى نرِدَ بدرًا، فنقيم بها ثلاثًا، فننحر الجزور، ونُطعم الطعام، ونسقي الخمر، وتعزف علينا القِيانُ، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدًا"، فوصلوا بدرًا، وسُقُوا كؤوس المنايا، وناحت عليهم النوائح بدل القيان؛ وقال الله فيهم محذرًا المؤمنين: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [الأنفال: 47].

ذلك الإغراء هو ما جَعَلَ فرعون يخرج بقوته وخُيَلائه ليلْحَقَ بموسى ومن معه، وكان في ذلك الخروج هلاكه والعِبرة الأبدية بموته وموت جنوده، فسبحان من جَعَلَ للمؤمنين نماذج طيبة، وأئمةَ هُدًى إلى الجنة: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: 73]، وجعـل لأعدائه نماذجَ خبيثة وأئمة أيضًا، ولكن إلى النار: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} [القصص: 41]!

بِناءً على كل ما سبقت الإشارة إليه، ثِقْ بالله تعالى ووعده ووعيده، وحكمته وتقديره، في الرخاء والشدة، ولا تأمن مكر الله، وكن أكثر تصديقًا له سبحانه وما عنده، وثِق أنه: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]، والعاقبة لله ولعباده المؤمنين قد كتبها: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21].
إنَّا رضينا بما في اللوح من قدر ** ما كان أظهره المولى وأخفاهُ
لأن حكمته في الناس جاريـــة ** حاشاه يُسأل عما كان أجـــراهُ
فإن جرى فضله فيما نؤمِّلـــــه ** فالحمد لله عرفانًا بنُعمــــــــاهُ
وإن تأخر ما نرجو لخيرتـــــــه ** فغاية اللطف فيما اختاره اللهُ
منقول







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.96 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.68%)]