مقبرةُ القرارات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          Gmail يطلق ميزة جديدة تمكنك من إدارة مشترياتك الأونلاين بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          واتساب يختبر ميزة "سلاسل الرسائل" لتنظيم الدردشات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مايكروسوفت تطلق للمطورين ميزة نشر تطبيقاتهم على ويندوز بدون رسوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          يوتيوب يطلق ميزة الدبلجة متعددة اللغات لجميع صانعى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تعديل صورك أسهل بكثير بعد إعادة تصميم Google Photos.. التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          جوجل توسع وضع الذكاء الاصطناعى ليدعم لغات جديدة لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          جوجل تسلط الضوء على ثغرتين خطيرتين.. وتوصى مستخدمي أندرويد بهذا الإجراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-12-2025, 12:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي مقبرةُ القرارات

مقبرةُ القرارات


في حياة الإنسان لحظاتٌ يتثاقل فيها القلب؛ لحظاتٌ يقف فيها المرء بين طريقين، يمدّ كل منهما يده إليه، فيتردد الفكر وتضطرب النفس، وصف القرآن هذا الحال ببلاغة حين قال: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}؛ فالمعلّقة لا تسكن إلى بيت الزوجية، ولا تعود لمنزلها الأول، ولا تجد ظلًّا تستريح فيه، والتعليق في التجربة الإنسانية يتجاوز المرأة إلى أي فكرة تُترك مشدودة بين الأفق والأرض.
فالشاب الذي يخطو نحو الزواج ثم يعود أدراجه يجرّ خلفه مشاعر معلّقة. وطالب العلم حين يبدأ المنهج ويترك تتمته يخلّف في روحه علومًا معلّقة. والمصلح الذي يطلق مشروعًا ولا يحكم بنيانه يترك أثرًا معلّقًا في قلوب الناس. بل إن الإنسان في ذاته يعلّق أمنياته بين خوفٍ وتردد، وأعماله بين عزيمةٍ وفجوةٍ في الإرادة، فيتولد عنه قلقٌ يقظ، يلاحق الفكر، ويدفعه إلى استنزافٍ ذهني صامت.
والتعليق لونٌ من التعب الداخلي؛ لأنه يجمع شهوة الفعل مع عجز الحركة، ورغبة الإنجاز مع غيم الرؤية، وحتى الإنسان في صراعاته الداخلية يعلّق فكرة هنا، ورغبة هناك، وخيارًا يتأرجح بين عزمه وتقواه، والتعليق صورة من صور الألم؛ فهو يحمّل النفس أثقال الترقب، ويزرع في الذهن مساحات واسعة من التخيل المجهد، ويُبقي القلب مشغولًا بآفاق لا تكتمل.
خطواتُ التعافي:
١- تصحيح الوجهة وإحالة القلب إلى الله؛ فمتى صفا المقصد نزلت السكينة، وانكشفت مداخل القرار، وتضاءلت مساحات التردّد، مع تذكير النفس بأن التردّد يستنزف أكثر مما يستنزفه القرار نفسه، فالبقاء في منتصف الطريق أثقل من المشي.

٢- تجميع شتات النفس وتبسيط الخيارات عبر تقليل الاحتمالات وترتيب الأولويات؛ فقلّة الطرق تُكثرُ التركيز، وتمنح الذهن قدرة على رؤية الأصلح.
٣- تحويل الحيرة إلى خطة عمل بكتابة البدائل، وتحليلها، وتحديد مدة زمنية تحكم كل خيار، فالمؤقت يمنع الاستنزاف ويُقرب من الحسم، مع كسر ثنائية (صح/خطأ) وفتح مساحة (أفضل/أصلح الآن)؛ فالحياة درجات وليست أحكامًا قطعية.
٤- إتمام ما يُبدأ واعتماد قاعدة الوضوح رحمة؛ فالمشاريع المكتملة تطفئ قلق التعليق، والقرار الواضح — مهما كان صعبًا — يفتح باب الطمأنينة.
٥- تحويل الطاقة الذهنية من الاحتمالات إلى الخطوات؛ فالتركيز على التنفيذ لا على الهواجس يحرّر العقل من الدوران ويقرّب النفس من قرار يُنهِي الالتباس.
__________________________________________
الكاتب: علي آل حوّاء




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.88 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]