ثبات أهل الإيمان في الفِتن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ليل الندى |د زين العابدين ود محمد شلبي مع د أحمد الفولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 167 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 430 - عددالزوار : 131763 )           »          فتاوى رمضانية ***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 834 - عددالزوار : 369894 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تفسير قوله تعالى: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          حين تعود القلوب في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          رمضان ثورة على النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كيف نقضي رمضان: شهر يغير حالك الإيماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          متعة الأذهان في شرح أحاديث رمضان - الجزء الثالث (من الحديث 28 - 40) (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          40 كلمة قصيرة عن شهر رمضان (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-12-2025, 05:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,009
الدولة : Egypt
افتراضي ثبات أهل الإيمان في الفِتن

ثبات أهل الإيمان في الفِتن


  • للإيمان الصحيح والعقيدة السليمة أثر قوي ودور بارز في التغلب على الأحداث والملمات، والمصائب والمحن، والنوازل والفتن
إنَّ الفتن الملمَّة والأحداث المدلهمة، إذا حلَّت بالناس ونزلت بهم، أظهرت حقائقهم وكشفت معادنهم، وميَّزت طيِّبَهم من خبيثهم وحسنهم من سيِّئهم، ولله الحكمة البالغة في ذلك {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} (الأنفال:37)، وهذه من حكمة الله في ابتلائه خلقه، قال الله -تعالى-: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (محمد:31).
الحياة كلها ميدان ابتلاء ودار امتحان، والناس فيها ليسوا سواء؛ فمنهم {مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}، ومنهم من يعبد الله على علم وبصيرة وإيمان راسخ وعقيدة صحيحة؛ فإن أصابته فتنة صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته نعمة شكر فكان خيرًا له، وهذا لا يكون لأحد إلا للمؤمن، فأمره كله خير، وأحواله كلها حسنة طيبة، وعواقبه كلها حميدة {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (الأعراف:128). وإنَّ للإيمان الصحيح والعقيدة السليمة أثراً قويا ودورًا بارزًا في التغلب على الأحداث والملمات، والمصائب والمحن، والنوازل والفتن؛ ذلك أنَّ صاحب الإيمان الصحيح والعقيدة السليمة تعلَّم من دينه أمورًا مهمة ودروساً عظيمة، تُعينه على الثبات في الأحوال ولا حول ولا قوة إلا بالله. ومن أهم هذه الأمور أن يعلم علم اليقين الذي لا يخالطه شك ولا يداخله ريب، أنَّ خالق هذا الكون وموجده ومدبر شؤونه هو الله وحده لا شريك له، وأنه وحده المتصرِّف فيه، وأنه لا يكون فيه إلا ما شاء -تبارك وتعالى-، فأزمَّة الأمور كلها بيده، ومقاليد السماوات والأرض كلها له، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فلله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير. كذلك المؤمن يعلم أنه لن تموت نفسٌ حتى تستوفي أجلها وتستتم رزقها، فلن يموت أحد قبل منيَّته ولا بعدها {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} (يونس:49)، فالآجال محدَّدة والأعمار مؤقَّتة، ولكل أجل كتاب ولكل نفس ميعاد، ولا يحول بين المرء وبين أمر الله شيء، كما قال -تعالى-: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} (النساء:78). والمؤمن؛ لشدة ثباته وقوة يقينه، لا تزعزعه الأراجيف ولا تخوِّفه الدعايات، بل إنه إذا خُوِّف بالذين من دون الله زاد إيمانًا وثقة بالله وتوكلاً واعتمادًا عليه، قال -تعالى-: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} (آل عمران). وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَام- حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا -مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَالُوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} ومعنى حسبنا الله: أي كافينا.


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.34 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]