خَطَرُ الرِّبَا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 14 رمضان.. طريقة عمل سندوتش جبن حلومى بالخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المعجم القرآني وأهميته في التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وقفة مع سورة الروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          (وإنه لَذِكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المجالس العلمية فضيلة الدكتور عرفة بن طنطاوي حفظه الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 152 )           »          فتاوى رمضانية ***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 833 - عددالزوار : 369126 )           »          تنزيل | الدكتور هاني حلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 188 )           »          موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-10-2025, 05:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,868
الدولة : Egypt
افتراضي خَطَرُ الرِّبَا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ

خطبة وزارة الشؤون الإسلامية – الكويت.. خَطَرُ الرِّبَا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ


  • الْمُسْلِمُ مُكَلَّفٌ وَمَسْؤُولٌ عَنْ كُلِّ مُعَامَلَةٍ يَتَعَامَلُ بِهَا فَيَتَفَقَّهُ فِي دِينِهِ وَيَتَعَلَّمُ أَحْكَامَ الْبَيْعِ وَالتِّجَارَةِ وَيَسْأَلُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ
  • الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَحَرَّى الْحَلَالَ فِي مُعَامَلَاتِهِ الْمَالِيَّةِ وَفِي كَسْبِهِ وَتِجَارَتِهِ فَيَبْتَعِدَ عَنِ الْبُيُوعِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْحِيَلِ الْمُوَصِّلَةِ لِلْحَرَام وَيَتَّقِيَ الشُّبُهَاتِ وَيَسْتَبْرِئَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ
  • يَامَنْ تَعَامَلْتَ بِالرِّبَا وَابْتُلِيتَ بِهَذِهِ الْكَبِيرَةِ التَّوْبَةُ مِنَ الرِّبَا تَكُونُ بِالْإِقْلَاعِ عَنِ التَّعَامُلِ بِهِ وَالتَّخَلُّصِ مِنَ الْكَسْبِ الْمُحَرَّمِ النَّاتِجِ عَنِ الرِّبَا
جاءت خطبة الجمعة لهذا الأسبوع بتاريخ 25 من ربيع الآخر 1447هـ الموافق: 17من أكتوبر2025م بعنوان: (خَطَرُ الرِّبَا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ)؛ حيث بينت الخطبة أن مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ الدِّينِ؛ لِيَقُومَ بِحُدُودِ اللَّهِ وَأَوَامِرِهِ أَحَقَّ الْقِيَامِ، وَيَتَّقِيَ الْمُحَرَّمَاتِ وَيَبْتَعِدَ عَنْهَا وَلَا يَقْرَبَهَا، مُمْتَثِلًا أَمْرَ خَالِقِهِ وَنَهْيَهُ، قَالَ -تَعَالَى-: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} (البقرة:187) فَحُدُودُ اللَّهِ الَّتِي حَدَّهَا لِعِبَادِه وَنَهَاهُمْ عَنْهَا وَعَنْ قُرْبِهَا، شَامِلٌ النَّهْيَ عَنِ الْمُحَرَّمِ لِذَاتِهِ وَعَنِ الْوَسَائِل الْمُوَصِّلَةِ إلَى الْمُحَرَّمِ.
وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمُحَرَّمَاتِ وَأَشَدِّهَا خَطَرًا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ: التَّعَامُلَ بِالرِّبَا، بَلْ هُوَ مِنَ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ الَّتِي حَذَّرَنَا مِنْهَا نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم -؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «‌اجْتَنِبُوا ‌السَّبْعَ ‌الْمُوبِقَاتِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ)، وَالرِّبَا كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، فَجُرْمُ الرِّبَا خَطِيرٌ وَعِقَابُهُ أَلِيمٌ، تَوَعَّدَ اللَّهُ مَنْ تَجَرَّأَ عَلَى الرِّبَا بَعْدَ الْبَيَانِ وَالتَّذْكِيرِ وَلَمْ يَنْتَهِ عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَالتَّعَامُلِ بِهِ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ، قَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}(البقرة:275)، وَذَلِكَ لِشَنَاعَةِ الرِّبَا وَكَبِيرِ إِثْمِهِ.
أَخْذِ الْأَمْوَالِ بِوَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ
ولَمَّا كَانَ التَّعَامُلُ بِالرِّبَا عَائِدًا عَلَى الْكَسْبِ وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ بِوَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ، وَكَانَ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ حِفْظُ الْأَمْوَالِ وَصَلَاحُ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي مَعَاشِهِمْ، شُرِعَتِ الْأَحْكَامُ الَّتِي تُقِيمُ مِيزَانَ الْعَدْلِ بَيْنَ الْخَلْقِ، فَهِيَ أَحْكَامٌ مِنْ مُشَرِّعٍ حَكِيمٍ؛ لِيُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ إلَى الرَّحْمَةِ وَالْعَدْلِ.
شَرِّ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ
وَالرِّبَا مِنْ شَرِّ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ، وَهُوَ مَحَّرَمٌ فِي جَمِيعِ الشَّرَائِعِ، قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى- عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (النساء)، وَالرِّبَا حَرَامٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، بَلْ قَدْ حُرِّمَتْ كُلُّ الْوَسَائِل وَالْحِيَلِ الْمُفْضِيَةِ إِلَيْهِ، وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالرِّبَا بِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}(البقرة:275)، فَهَذَا نَصٌّ قُرْآنِيٌّ صَرِيحٌ بِالتَّحْرِيمِ الْقَاطِعِ لِلرِّبَا، لَا يَمْلِكُ الْمُسْلِمُ مَعَهُ إلَّا الِامْتِثَالَ وَالِاسْتِسْلَامَ وَعَدَمَ الْمُعَارَضَةِ وَالتَّأْوِيلِ، فَاللَّهُ أَرَادَ تَحْرِيمَ الرِّبَا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ، وَلِلشَّرِيعَةِ أَسْرَارٌ فِي إغْلَاقِ أَبْوَابِ الشَّرِّ وَالطُّرُقِ الْمُوَصِّلَةِ إلَيْهَا.
الرِّبَا مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ
إِنَّ الرِّبَا مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ وَمُخَالَفَةٌ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَقَدْ حَذَّرَنَا اللَّهُ مُخَالَفَةَ أَمْرِهِ فَقَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(النور:63)، وَعُقُوبَةُ الرِّبَا مُتَحَقِّقَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاقِعَةٌ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ، فَالْمُرَابِي مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ -تَعَالَى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}(البقرة)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه -: (أَيْ: اسْتَيْقِنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)، فَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، لِمَنِ اسْتَمَرَّ عَلَى تَعَاطِي الرِّبَا بَعْدَ الْإِنْذَارِ.
الْمُرَابِي مُعَاقَبٌ عَلَى سُوءِ عَمَلِهِ
وَالْمُرَابِي مَفْضُوحٌ، وَمُعَاقَبٌ عَلَى سُوءِ عَمَلِهِ فِي الْبَرْزَخِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَالْمُرَابُونَ لَا يَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إلَى مَبْعَثِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا كَالْمَجَانِينِ: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} (البقرة:275)، وَهُمْ مُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ فِي الْبَرْزَخِ لِجُرْمِ مَا فَعَلُوهُ مِنَ الْمُخَالَفَةِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «‌رَأَيْتُ ‌اللَّيْلَةَ ‌رَجُلَيْنِ ‌أَتَيَانِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ، وَعَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ، بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ، فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُ الرِّبَا» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).
سَبَبٌ لِلَعْنِ وَالطَّرْدِ مِنْ رَحْمَتِهِ
إنَّ التَّعَاوُنَ عَلَى الرِّبَا سَبَبٌ لِلَعْنِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ وَالطَّرْدِ مِنْ رَحْمَتِهِ، فَعَنْ عبداللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَإِذَا ظَهَرَ الرِّبَا وَانْتَشَرَ وَغَلَبَ فِي تَعَامُلِ النَّاسِ كَانَ سَبَبًا فِي الْهَلَاكِ وَنُزُولِ مَقْتِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ؛ فَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «‌مَا ‌ظَهَرَ ‌فِي ‌قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَا، إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانِيُّ).
تَحَرَّى الْحَلَالَ
فالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَحَرَّى الْحَلَالَ فِي مُعَامَلَاتِهِ الْمَالِيَّةِ وَفِي كَسْبِهِ وَتِجَارَتِهِ، فَيَبْتَعِدَ عَنِ الْبُيُوعِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْحِيَلِ الْمُوَصِّلَةِ لِلْحَرَام،ِ وَيَتَّقِيَ الشُّبُهَاتِ وَيَسْتَبْرِئَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ؛ لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «‌فَمَنِ ‌اتَّقَى ‌الشُّبُهاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهاتِ وَقَعَ في الحَرَامِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه -)، فَأَكْلُ الْحَرَامِ سَبَبٌ لِدُخُولِ النَّارِ، فَلِهَذَا وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ التَّحَرُّزُ مِنَ الْمَالِ الْحَرَامِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِكَعْبِ بِنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه -: «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ).
الْمُسْلِمُ مُكَلَّفٌ وَمَسْؤُولٌ
فَالْمُسْلِمُ مُكَلَّفٌ وَمَسْؤُولٌ عَنْ كُلِّ مُعَامَلَةٍ يَتَعَامَلُ بِهَا، فَيَتَفَقَّهُ فِي دِينِهِ، وَيَتَعَلَّمُ أَحْكَامَ الْبَيْعِ وَالتِّجَارَةِ، وَيَسْأَلُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ، لِئَلَّا يَقَعَ فِي الْحَرَامِ وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «‌يَأْتِي ‌عَلَى ‌النَّاسِ ‌زَمَانٌ، ‌لَا ‌يُبَالِي ‌الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنَ الحَرَامِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).
بَادِرْ بِالتَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ إلَى اللَّهِ
فيَامَنْ تَعَامَلْتَ بِالرِّبَا وَابْتُلِيتَ بِهَذِهِ الْكَبِيرَةِ وَالْمُخَالَفَةِ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، بَادِرْ بِالتَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ إلَى اللَّهِ قَبْلَ فَوَاتِ الْأَوَانِ، وَتَدَارَكْ نَفْسَكَ بِالتَّخَلِّي عَنِ الظُّلْمِ، فَاَللَّهُ عَفُوٌّ غَفُورٌ يَصْفَحُ عَنِ الذَّنْبِ وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الزَّلَلِ، فَلَا تُصِرَّ عَلَى الذَّنْبِ وَالْخَطِيئَةِ، وَأَقْبِلْ عَلَى خَالِقِكَ وَمَوْلَاكَ، قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}(البقرة:279)، فَالتَّوْبَةُ مِنَ الرِّبَا تَكُونُ بِالْإِقْلَاعِ عَنِ التَّعَامُلِ بِهِ، وَالتَّخَلُّصِ مِنَ الْكَسْبِ الْمُحَرَّمِ النَّاتِجِ عَنِ الرِّبَا، فَلَا تَظْلِمُوا بِأَخْذِ الزِّيَادَة فِي القُرُوضِ، بَلْ لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ.


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.49 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]