|
|||||||
| ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#40
|
||||
|
||||
|
مختارات من تفسير (من روائع البيان في سور القرآن) (الحلقة 215) مثنى محمد هبيان الحكمالتشريعيالثالثوالثلاثون: لاإكراهفيالدين السؤالالأول: ما الفرق بين الرُّشد والرَّشَد والرشاد ؟ الجواب: 1ـ الرُّشد: يقال للأمور الدنيوية والأُخروية، أمّا: الرَّشَد: ففي الأمور الأُخروية فقط، والرُشد عام ويشمل الرشاد. 2ـ الرشاد هو سبيل القصد والصلاح، وهو مصدر: قال تعالى: ﴿ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ٢٩﴾ [غافر:29] أي: سبيل الصلاح عموماً أو طريق الصواب. شواهد قرآنية: ﴿ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا ﴾ [النساء:6] الرُشد في الدنيا. ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ ﴾ [البقرة:256] ﴿ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا٢٤﴾ [الكهف:24] 3ـ الرشاد مصدر، والمادة اللغوية واحدة لهذه الكلمات، فـــ (الرُّشد والرَّشد والرشاد) كلها مصادر للفعل: رشِد ورَشَد. السؤالالثاني: ما الفرق بين (لا) في الآية ﴿لَآ إِكۡرَاهَ﴾ و (ما) ؟ الجواب: يقال: لا رجلَ في الدار، ويقال: ما من رجلٍ في الدار، فما الفرق بينهما علماً بأنّ التعبيرين نص في نفي الجنس؟ ـ (لا) تستعمل لجواب سؤال حاصل أو مقدر هو: هل من، نحو: من سأل عن وجود أحد في الدار؟ فالجواب: لا، ويكون الجواب كالإعلام. ـ (ما) تستعمل كردٍّ على قولٍ أو ما نزل هذه المنزلة، نحو من قال: إنّ في الدار لرجلاً، فيكون الرد: ما من رجلٍ في الدار، فهو رد على قول وتصحيح ظن. شواهد قرآنية على استعمال (ما) كرد على أقوالهم: ﴿ لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ ﴾ [المائدة:73]. ﴿ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ٦١إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ [آل عمران:61-62]. ﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ٨﴾ [البقرة:8]. ﴿ وَيَسۡتَٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا١٣﴾ [الأحزاب:13]. ﴿ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ﴾ [آل عمران:78]. ﴿ وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ﴾ [التوبة:56]. شواهد قرآنية على استعمال (لا ) كإعلام للمخاطب: ﴿ ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ ﴾ [البقرة:2]. ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ ﴾ [البقرة:256]. ﴿ فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ ﴾ [محمد:19]. السؤالالثالث: ما نوع اللام في كلمة ﴿ٱلدِّينِۖ ﴾ في الآية ؟ الجواب: اللام في ﴿ٱلدِّينِۖ ﴾ لام العهد أو بدل من الإضافة، والمراد: دين الله. السؤالالرابع: ما وزن كلمة ﴿ ٱلطَّٰغُوتِ ﴾ في الآية ؟ الجواب: 1ـ الطاغوت وزنه فعلوت، نحو: جبروت وملكوت ورهبوت، والتاء زائدة وهي مشتقة من طغى، وهذا اللفظ يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ،واستعملتكلهافيالقرآنالكريم. شواهد قرآنية: على الواحد: ﴿ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ ﴾ [النساء:60]. على الجمع : ﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ ﴾ [البقرة:257]. 2ـ الأصل فيها التذكير، وأمّا قوله تعالى: ﴿ وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا ﴾ [الزمر: 17] فإنما أُنِّثت إرادة الآلهة. 3ـ معنى الطاغوت: الشيطان ـ الكاهن ـ الساحر ـ الأصنام ـ وبشكل عام كل ما يعبد من دون الله. السؤالالخامس: ما المقصود من قوله تعالى في الآية ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ ؟ الجواب: قوله تعالى: ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ أي: تميز الحق من الباطل والإيمان من الكفر. والفعل (تبين) إذا ظهر ووضح. السؤالالسادس: ما المقصود من قوله تعالى: ﴿بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ في الآية ؟ الجواب: 1ـ قوله تعالى ﴿بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ وجمعها (عُرا)، والعروة هي الشيء الذي يتعلق به . والوثقى تأنيث الأوثق، والمعنى: من أراد إمساك هذا الدين تعلق بالدلائل الواضحة القوية الدالة عليه. 2ـ قوله تعالى: ﴿لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ﴾ أصل الفصم: كسر الشيء من غير إبانة، والمقصود المبالغة؛ لأنّ هذه العروة لا انقطاع لها ولا انكسار للدلالة على ثباتها. السؤالالسابع: في آية البقرة 256 يقول تعالى: ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ ﴾ ولم يقل في آية لقمان رقم 22: ﴿ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ ﴾ فلماذا ؟ الجواب: الطاغوت رأس كل طغيان من ظالم أو غيره، هذا معنى الطاغوت مثل: فرعون والشيطان وجمعها طواغيت. والكفر بالطاغوت أحياناً يؤدي إلى أذى شديد وهلكة، لذلك تحتاج إلى ﴿ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ ﴾ يعني لا يحصل فيها أي خدش أو انفصال أو شيء. فلما ذكر الكفر بالطاغوت الذي قد يؤدي إلى مظلمة كبيرة أو إلى عذاب أو إلى هلكة أكّد ربنا تعالى فقال: ﴿ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ ﴾ . أمّا في لقمان فهي اتباع ﴿۞وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ ﴾ [لقمان:22] فلا تحتاج، لذلك لمّا ذكر الكفر بالطاغوت الذي قد يؤدي إلى هلكة كما صلّبهم فرعون في جذوع النخل، قال: ﴿ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ ﴾ تستمسك ولا تنفصم ولا تنفصل وكأنها تحفيز للاستعصام والاستمساك بالله سبحانه وتعالى. السؤالالثامن: ما دلالة ﴿فَقَدِ﴾ في قوله تعالى: ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَى ﴾ ؟ الجواب: 1ـ (قد) حرف تحقيق مع الفعل الماضي . 2ـ وإنْ كان مع الفعل المضارع فمن معانيها: التقليل أو الشك وتفيد التوكيد والتكثير أيضاً. شواهد قرآنية: ـ ﴿ قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ ﴾ [البقرة:144] هذا يقين والله تعالى يرى ويعلم سبحانه وتعالى. ـ ﴿۞قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ ﴾ [الأحزاب:18]. 3ـ إذا دخلت (قد) على الماضي فهي للتحقيق بأنّ الأمر تحقق، وقوله تعالى: ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَى ﴾ تعني تحقق استمساكه. ـ ﴿ قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ١﴾ [المؤمنون:1]: هذا إخبار وتحقق. قال الشاعر عبد الرحمن الداخل: أيهـا الراكب المُيَمِّمُ أرضي أقرِ من بَعضِـيَ السَّلامَ لبعضـي إنَّ جسمي كما عَلِمتَ بِأَرضٍ وفؤادي وســـاكنيــــــه بأرضِ قد قضـى الله بالفِـراقِ علينا فعسى باجتِماعنــا سوف يَقضـِي والله أعلم .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |