الشرق والغرب منطلقات العلاقات ومحدداتها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5235 - عددالزوار : 2567486 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4832 - عددالزوار : 1907852 )           »          وقفة مع آية: إن تبدوا الصدقات فنعما هي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          الظلم في المنظور القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 59 )           »          كم مرة تختم القرآن في رمضان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          القرآن الكريم شرف هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 32 - عددالزوار : 5600 )           »          حقوق غير المسلمين في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          من أحكام الهبة في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          مكياج يومى أنيق فى 4 خطوات فقط للعمل.. لإطلالة ناعمة ومشرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-10-2025, 01:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الشرق والغرب منطلقات العلاقات ومحدداتها

الشرق والغرب
منطلقات العلاقات ومحدداتها
أ. د. علي بن إبراهيم النملة



المحدد الأول – الجهوية (2)

المناهضة


جرت الإشارة في الوقفة السابقة من هذا المحدد إلى أن الغرب لم يعد تلك الجهة الجغرافية التي تقع شمال البحر الأبيض المتوسط وغربه الشمالي؛ أي إن الغرب اليوم مفهومٌ ليس مقتصرًا على أوروبا وأمريكا، بل الغرب يعني ثقافات وأنماطَ حياة، إذا ما ذكرت بمصاحبة كلمة الإسلام أريد بها ما قد يناقض الإسلام ويتعارض معه، بل ربما يراد بها أكثر من ذلك، إذا ما نظرنا للتحديات التي يواجهها المسلمون من مفهوم الغرب.

ومن المهم فهم الغرب بهذا المفهوم لمصلحة تكمن في عدم الرغبة في حصر الإسلام بالشرق في مقابل كلمة الغرب؛ فالإسلام اليوم في كل مكان بما في ذلك الغرب الجغرافي، بل إنه هناك في نمو مطرد، يشهد عليه الإقبال المتزايد من الغربيين ذكورًا وإناثًا، بمختلف خلفياتهم العرقية والعنصرية،ولم يكن الإسلام يومًا محصورًا بالمكان، ولن يكون كذلك.

وعليه، فإن الحديث عن الغرب قد يقصد من ورائه الحديث عن أولئك الذين يتبنون الفكرة الغربية في النظر إلى الإسلام، حتى وإن كان الناظرون إليه في أقصى الشرق، بل وحتى إن كان الناظرون إليه في الوسط، حيث يتركز المسلمون العرب في الجزء الغربي من قارة آسيا، والجزء الشمالي من قارة إفريقيا، من دون التحديد الدقيق لهذه الأجزاء.

ومن ناحية أخرى، لا يعني الغرب جغرافيًّا مناهضة الإسلام؛ فليس كل الغربيين يضمرون العداء للإسلام والمسلمين، بل إن فيهم المتعطشين إلى الحق، متى ما وفق أهله إلى تقديمه تقديمًا صحيحًا سليمًا، من حيث المضمون وأسلوب التقديم؛ ولذا فلا أصل لنظرة البعض في رفض كل ما هو غربي، وافتراض أنه يضمر للإسلام والمسلمين العداء.

ولا تمنع هذه النظرة من أن يكون المرء كيِّسًا فطِنًا بعيدًا عن السذاجة، بحيث يميز من خلال الممارسات والأفعال، من دون الدخول في النيات، ودونما طرح الانطباعة المسبقة القائمة على النمطية في النظرة إلى الغرب.

وإذا كان الغرب قد نظر إلى الإسلام والمسلمين بنمطية مؤداها سلبي، فليس من الحكمة ولا من الدعوة أن ينظر المسلمون إلى الغرب هذه النظرة القائمة على رد الفعل، ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ [فاطر: 18].

وليس الهدف المجابهة والتصدي بقدر ما هو المواجهة والعمل على إقناع الآخر بعصمة ما نملك، رغبةً في إقباله عليه، لا رغبةً بالضرورة في التغلب عليه؛ ولذا فإن النظرة إلى الغرب ينبغي أن تؤكد على أنه أرضٌ خصبةٌ للدعوة من ناحية، وعلى أنه بحاجة إليها من ناحية أخرى.

وينبغي التوكيد أن هناك من يتزعم السعي إلى تقليص رقعة الإسلام، ومن ثم تقليص عدد المسلمين بالوسائل المباشرة، أو بالوسائط المبطنة، باسم التنمية والحفاظ على سلامة الجنس البشري، وما إلى ذلك من الشعارات التي قد يبدو من ظاهرها الرحمة، وكأن الإنسان أرحم من الله تعالى بعباده، وكأنهم هم الذين يقسمون رحمة الله تعالى على البشر،﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [الزخرف: 32].

وأولئك هم النخبة الدينية أو السياسية أو الثقافية أو الرأسمالية أو الاحتلالية "الاستعمارية"، التي لا تحب أن ترى الإسلام منتشرًا؛ لأنها تدرك أنه سيحول دون تحقيق رغبات خاصة، فردية أو طائفية أو حزبية أو طبقية، وسيجعل الناس سواسية؛ لأنه سينظر إلى الإنسان على أنه إنسان مجرد من أي وصف لاحق لإنسانيته؛ فهو بريء من العنصرية والإقليمية والطبقية والعِرقية، وهذا التجرد يتعارض مع بعض السياقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في الغرب؛ ولذا فهي ترفض الإسلام.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.94 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]