تأملات في سورة يوسف عليه السلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 13 رمضان.. طريقة عمل سلطة تونة بالمايونيز والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 427 - عددالزوار : 130643 )           »          أعلام المفسرين | الشيخ مصطفى أبو سيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 127 )           »          تحديث واتساب على iOS يطلق قائمة موحدة للمكالمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيف تنظم صورك المتعددة على الموبايل؟ دليل شامل للحفاظ على ذكرياتك الرقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ميتا تُطلق ميزة جديدة على "ثريدز" تساعد المستخدمين نشر نصوص مطولة تصل إلى 10 آلاف حرف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تتبع الهاتف المفقود.. خطوات ضرورية لاستعادته وحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دمج أداة ذكاء اصطناعى لتطبيق صور جوجل تحول الصورة الثابتة إلى فيديو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تحديث Google Translate يقدم أدوات جديدة لتعلم اللغات وميزة "الترجمة المباشرة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فى خطوات.. كيف تحمى طفلك من مخاطر منصات التواصل الاجتماعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-09-2025, 11:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,807
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تأملات في سورة يوسف عليه السلام

تأملات في سورة يوسف عليه السلام (8):


د. توفيق العبيد



حينما يجند الله من الباطل انصارا للحق


«قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ: لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ، وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ، يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ. إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ».

تتجلى قدرته تعالى في جعل نصرة الحق من بين صف فريق الباطل الذي بات يعتقد أن النصر بجمعه وقوته.

فبينما كاد الموتمر المنعقد للبحث في أفضل حكم يشف صدور المتآمرين على يوسف، يوشك أن يخرج باجماع يقر الجريمة، كانت إرادة الله هي الغالبة، حيث أوقف زحف تلك الجريمة لحيز التنفيذ واحدا منهم ليكون في تحريك أحدهم نحو إبطال ذلك الإجماع.

إن المعترض ليس بعيدا عنهم ولا غريبا عن حلفهم، إنه منهم: (قال قائل منهم).

يا لعظيم قدرة الله، فقد كان سبحانه قادرا أن يجعل ليوسف أنصارا من طرفه، ولكن لتمام تصوير قدرة الله تعالى كان نصير يوسف فردا منهم، فمهما كان مكرهم فلله المكر جميعا.

إن الآية تقرر حقيقة عظيمة مفادها:

لا يزال الخير موجودا ما وجدت أنفس تكره الجريمة، وتواجه الباطل والطغيان، ولن يسلم للباطل مراده بموت كل معارض، أو محاولة صبغ كل البشرية بصبغته.

ربما يكون صاحب تلك النفس ضعيفا أمام قوة الباطل وسطوته، فهو واحد من بين جماعة، كلهم أجمعوا على الجريمة وهو يخالفهم بها، ومع هذا لم يمنعه قوة الباطل وضعفه من الاحتيال عليهم بمقترح يصرفهم عن الجريمة، ويجعل رأيه هو الراجح عندهم على كثرتهم وقوتهم.

ما أحوجنا لمثل فكر هذا المعارض الحكيم في زمن سطوة وطغيان الباطل، لقد علمنا أن منع الإجرام لا يكون بالقوة فحسب، فلربما لو استعمل معهم القوة لقتلوه قبل أي أحد.

ولكم ضرب القرآن أمثلة عن رجل غير بموقفه منهج أمة.

إن انتصار الحق والوقف بوجه الباطل لا يحتاج دوما لنظرية الكثرة والقوة.

ها هو يشير عليهم بأن لا يقتلوا يوسف، وبذات الوقت يتحقق لهم مرادهم أن يخلو لهم وجه أبيهم، وذلك بجعل يوسف في جب يسهل على مارة أخذه بعيدا، وبهذا صرفهم عن الجريمة.

( إن كنتم فاعلين) كلمات هزتي من الأعماق، وهي تنير أمام عيني عظمة القرآن وروعة بلاغته:

لقد جاءت (إن) الشرطية لتبين التشكيك في الاصرار على ايقاع الأذى بيوسف، فالنفس السليمة من شوائب الحقد والحسد لا تقبل هذا الفعل، ولا يعبر عن ذلك مثل الشرط باستعمال ( إن).

وتبين مدى الحكمة وحسن السياسة من الحق الضعيف في شخص القائل، فهو يعلم إصرارهم على قتل أو ابعاد يوسف، ولا يمكنه فرض رأيه، ولذلك طرح رأيه الصارف عن قتل يوسف، بطريقة يقول لهم فيها: هذا هو أقرب ما يشفي غليلكم من يوسف دون أن ترتكبوا الجريمة، وإن كنت أشكك في قبولكم لرأي مع كونه الأخف ضرارا.

بهذا التشكيك مهد لنفسوهم أن تقبله، وإن قبلوه فنفوسهم مطئنة أن القبول لم يكن بإملاءات خارجية تزعجهم، ولا بغلبة من هو أقوى منهم.

الحمد لله فقد نجا يوسف من القتل، وبدأ الجميع بالإعداد لتنفيذ ما هو أخف من القتل برأيهم، وأشرفت شمس الصباح وتجهزوا للاحتيال على أبيهم ليأخذوه من أحضانه.

المشهد التالي فيه أحداث مذهلة فابقوا معنا.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.13 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]