|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
روائع قرآنية(16) د.محمود طباخ الرائعة القرآنية السادسة عشرة : قال الله تعالى : ( قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة مَن إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون ) القصص/71 وقال سبحانه : (قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة مَن إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ) القصص/75 إن هاتين الآيتين تثير فينا ثلاث قضايا : 1-قضية أن الله وحده هو الفعال المطلق في خلقه دون سواه، ولا يمكن أن يحدث في الكون شيء إلا إذا أراده ، لكن هذا الذي يريده قد لا يرضاه ، كما قال سبحانه : ( ولا يرضى لعباده الكفر) مع أنه أراده . فما على المؤمن إذا ضاقت عليه الدنيا إلا أن يحسن ظنه بربه الذي أمرُه بين الكاف والنون . 2- قضية التحدي الأكبر لمن طغى وتجبر ، مع أنه محكوم بالقوانين الإلهية رغم أنفه ، ولا حيلة له أن يطيل الليل أو أن يمد النهار ولو للحظة واحدة إذا احتاج إليها لعمله أو لنومه و راحته . لكن الحكيم الخبير وحده يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل بحكمة بالغة ، ليعمل الإنسان نهاره ، ويسكن ويرتاح ليله (وجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً) فما بال هذا الإنسان يتعامى عن هذه الحقيقة وهذه حاله ، فيتكبر على عباد الله ويتصرف وكأنه الإله ، ولا متصرف في الكون سواه . فما أغباه ؟! 3- ثم تأمل روعة البيان في حسن اختيار كل كلمة في مكانها الذي تعشقه حيث جاءت (أفلا تسمعون) مع (الليلَ سرمداً) لأن طريق الاستدلال للإنسان في الليل هو السمع لا غير . لكن لما كانت الحالة (النهارَ سرمداً) ناسب قوله سبحانه( أفلا تبصرون) لأن آلة الاستدلال في النهار هي البصر ، فناسب. فما أروع البيان في آي القرآن !!
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |