أثر العربية في نهضة الأمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         داعية رحلت وبقي الأثر ..إقبال العنزي (أم ناهض) في ذمة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الأنبياء والرّسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 17 )           »          واجب الأدب مع الله وخشيته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الروبوتات والطائرات المسيّرة في الإغاثة والاستجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ظاهرة الطلاق في المجتمع الخليجي.. محاولة للفهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          5 أمور تعزز الحالة النفسية للزوج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيف نوقف تحول الزوج إلى «صراف آلي»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          نعم لتعدد الزوجات.. لا لتعدد الخليلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          العلمانية والدولة اليهودية... عناق واتفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 98 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-08-2025, 01:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,207
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أثر العربية في نهضة الأمة

أثر العربية في نهضة الأمة (5)



كتبه/ ساري مراجع الصنقري
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد يُنكِرُ علينا بعضُ النَّاسِ -في جهارةٍ وجراءةٍ- حفاوتَنا بِلُغتِنا الجميلةِ، وإجلالَنا لها، ودفاعَنا عنها!
فلو أنّ هؤلاء المُنكِرين علا فِكرُهم وسمَا ذَوقُهم لَعلِموا أنّ لُغتَنا العربيَّةَ هي ماضينا التَّلِيدُ السَّامي، المَوصولُ بحاضرِنا الجَادّ، المُتطلِّعُ إلى مُستقبلِنا المُشرِق، وبوَصفِها لُغةَ علمٍ وأدبٍ وحضارةٍ فإنَّها لها الهَيمنةُ والتَّحَكُّمُ في لُغاتِ العالَمِ المُعاصِرة، والتَّعبيرُ عنها في جميعِ مجالاتِ العِلْمِ والحضارة.
لذلك ينبغي أن تَعلمَ -عزيزيَ القارئَ- أنّ لُغتَنا في عصرِنا هذا لا تبدأُ مِن الفراغ، وإنَّما -كما قال علّامةُ اللُّغةِ الأديبُ د. مهدي علام (1900م - 1992م)-: (لُغتُنا -في هذا العصر- لا تبدأُ مِن فراغٍ، وإنَّما تستعيدُ حيَويَّتَها، وتَسترِدُّ مكانتَها، وتَستأنفُ مَسيرتَها الحضاريَّةَ، فمَجدُها الحاضرُ المُعاصِرُ يَضربُ بجُذورِه في أعماقِ ماضٍ مَجيدٍ؛ إنَّها أعرقُ لُغةٍ ظلَّت حيَّةً على مدى حِقْبةٍ مُتواصِلةٍ، لَم تَعِشْ مِثْلَها أيَّةُ لُغةٍ أخرى مهما كانت قديمةً).
وهذا الذي أذكرُه ليس تَعصُّبًا لِلعربيَّةِ، وإنَّما هو مِن بابِ الإنصافِ، الذي اتَّفَقْنا عليه مِن البداية، وأرجو أن يكونَ خُلُقَنا حتى النِّهاية.
ويَشهَدُ على هذا المستشرقون أَنْفُسُهم، ومِن ذلك شَهادةُ المُستشرِقَةِ الألمانيَّةِ زيغريد هونكه (1913م - 1999م) في كتابِها: "شمس العرب تسطع على الغرب"، الذي صدر في بداياتِ ستينيّاتِ القرن الماضي، قالت: (لقد أصبحت العربيَّةُ لُغةَ العالَمِ وَحْدَهَا، لا تُنازِعُها تلك المَكانةَ أيُّ لُغةٍ أخرى. لقد استطاعت العربيَّةُ استيعابَ جميعِ العُلومِ التي بَلَغَتْها الحضاراتُ التي سبَقَتْها، مُضِيفةً إليها عُلومًا جديدةً، بمُصطلَحاتٍ ومَفاهِيمَ جديدةٍ. وفيها كانت تُؤلَّفُ الكُتبُ، وبها يَتحدَّثُ العُلماءُ، ويُدِيرُونَ الحِوَاراتِ فيما بينهم مهما اختلَفَتْ أُصُولُهم).
ومِن إنصافِ زيغريد قالت: (صمَّمتُ على كتابةِ هذا المُؤلَّف، وأردتُ أن أكرمَ العبقريَّةَ العربيَّةَ وأتيحَ لِمواطنيّ فُرصةَ العَودةِ إلى تكريمِها، كما أردتُ أن أُقدِّمَ لِلعربِ الشُّكرَ على فَضلِهم، الذي حرَمهم مِن سماعِه -طويلًا- تَعصُّبٌ دينيٌّ أعمى، وجهلٌ أحمق).
فسنَظَلُّ نَفتخِرُ بتاريخِ لُغتِنا الضَّاربِ في أعماقِ الزَّمن، وآثارِها الباقيةِ على مَرِّ العُصُور، وقِيَمِهَا التي أثَّرَتْ -وستَظَلُّ تُؤثِّرُ- في غيرِها مِن الحضارات.
ولَكِنْ ينبغي أن نَسألَ أَنْفُسَنا: كيف نحن الآن؟ وماذا نُرِيدُ أن نكونَ؟
وإلى اللِّقاءِ في مقالٍ آخَر -بإذنِ الله-.
واللهُ المُوفِّق.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.73 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]