أثر العربية في نهضة الأمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 284 - عددالزوار : 6835 )           »          صراعٌ دائم وتحرّكات غائبة عن المشهد! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          مراحل فرض الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كيف تعرف حالك مع الله تعالى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          سعادة العارفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الإعداد للنهاية باليقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          غرور المتعبدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هل أتاك نبأ هذه الجوهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          رمضانُ رِزق! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          بعض آثار الاستهلاك الرأسمالي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 08-08-2025, 01:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,597
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أثر العربية في نهضة الأمة

أثر العربية في نهضة الأمة (4)



كتبه/ ساري مراجع الصنقري
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فنسيجُ أُمَّتِنا العربيَّةِ لا يَقبلُ إلا أن تكونَ خُيوطُه من لُغتِنا العربية، التي تقوده إلى تحقيقِ عقيدةٍ جامعة، وإيمانٍ راسخ، ووحدةٍ في الفكر، ورؤيةٍ واضحةٍ في التطلع.
ومع ذلك فإننا نجد مَن هم مِن بني جلدتنا، ويتكلّمون بألسنتنا، لا يؤمنون بها، ويتربصون لها، وإن يهلكون إلا أنفُسَهم، وما يشعرون!
فنقول بصوتٍ مسموعٍ -بلا مُداهَنةٍ أو مُوارَبةٍ-: لا نجاةَ إلا لِمَن يعتقدون أنّ لُغتَهم هي المَمَرُّ الآمنُ الوحيدُ لِتوحيدِ الأُمَّةِ العربية، فيعملون على إحيائِها، والدِّفاعِ عن حُصونِها.
هذا مع الاعترافِ بأنّه ينبغي علينا أن ننتقلَ باللغة من كهفِها الأدبيِّ الضَّيِّق، إلى نور العلم وسعة الفكر والمعرفة، حتى لا تكون بمعزلٍ عن ثقافات العالم، بل تُبوِّئ أُمَّتَنا مكانَها الطبيعي، بأن تكونَ مُصدِّرةً للحضارة، مُساهِمةً في تقدم العلوم ونشرها في أنحاء المعمورة.
وليس هذا غريبًا على لُغةٍ امتد تأثيرُها إلى المساهمة في تأصيل العِلْمِ الغربيِّ الحديث، وهذا بشَهادةِ أهلِها أنفُسِهم.
قال الدكتور راسيل، الأستاذ بمعهد ويلكوم لتاريخ الطب في لندن: "وكانت العربيَّةُ هي أداةَ هذا النَّشاطِ العِلْميِّ كُلِّه، فلمّا كانت اللُّغةُ العربيَّةُ لُغةَ القُرآنِ أصبح لها أهمِّيَّةٌ خاصَّةٌ في الإسلام، بَيْدَ أنّ طبيعةَ اللُّغةِ العربيَّةِ نفسها هي التي قامت بالدَّور الحاسم، فمُرونتُها الرَّائعةُ قد مكَّنت المُترجِمين مِن دمغِ مفرداتٍ مُحكمةٍ دقيقةٍ لِلمُصطلحاتِ العِلْميَّةِ والتكنولوجيَّةِ أو ابتكارِها، وهكذا اتُّخِذَتْ لُغةُ الشِّعرِ اللُّغةَ العالميَّةَ لِلعِلْمِ والحضارة" (انتهى).
أمّا عن واقع أُمَّتِنا في تفاعلها مع لغتها فهو واقعٌ مُرٌّ، شكته اللُّغةُ العربيَّةُ منذ أكثر من مئة وعشرين سنة، في قصيدة حافظ إبراهيم المشهورة: "اللُّغةُ العربيَّةُ تَنْعَى حظَّها بين أهلِها"، التي نشرها عام 1903م، إذ قالت العربية:
أرى كُلَّ يومٍ بالجرائدِ مَزلقًا



مِن القبر يُدنِيني بغيرِ أناةِ


وأسمعُ لِلكُتّابِ في مِصرَ ضَجَّةً



فأعلمُ أنّ الصَّائحين نُعاتي


أيَهجرُني قومي عفا اللهُ عَنْهُمُ



إلى لُغةٍ لَم تتصل برُواةِ؟


سرَت لَوثةُ الإفرنجِ فيها كما سرَى



لُعابُ الأفاعي في مَسيلِ فُراتِ


فجاءت كثوبٍ ضَمَّ سبعينَ رُقعةً



مُشكَّلةَ الألوانِ مُختَلِفاتِ


فشكَت العربيَّةُ لُغةَ الجرائدِ لما أصابها من كثرةِ المَزالق، بعد ما سرَت فيها لَوثةُ الإفرنجِ، فصارت كالثَّوبِ الذي به سبعونَ رُقعةً مختلفة في لونها وشكلها.
فإذا كان هذا في زمانِ حافظ؛ فكيف الحالُ في زمانِنا الآن، الذي نَتجرَّعُ فيه مَرارةَ إهمالِ لُغتِنا الجميلة؟!
واللهُ المُستَعان.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 235.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 233.33 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.71%)]