|
|||||||
| ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
شرح كتاب الحج من صحيح مسلم .. باب: يَكفِي القَارن طَوَافٌ واحِدٌ للحَجّ والعُمْرة
عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ، فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا والْمَرْوَةِ، عَنْ حَجِّكِ وعُمْرَتِكِ»، الحديث رواه مسلم في الحج (2/880) باب: بيان وجُوه الإحْرام، وأنّه يجوز إفْراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العُمرة، ومتى يحلّ القارن من نسكه. في هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشةُ -رضي الله عنها-: أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ، فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ...»، وفي لفظ لمسلم: عن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: «أقْبلنا مُهْلينَ مع رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بحجٍّ مُفرد، وأقبلتْ عائشة -رضي الله عنها- بعُمْرة، حتى إذا كنا بسَرف، عَرَكت...». وسَرف: بفتح السين المهملة وكسر الراء ثم فاء، موضع قريب من مكة على أميال منْها. وروى البخاري: عن القاسم يقول: سمعت عائشة تقول: خَرَجنا لا نَرى إلا الحَج، فلمّا كنّا بسَرف حِضْت، فدخل عليّ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبْكي، فقال: «ما لك، أنَفسِت؟ قلت: نعم. قال: إنّ هذا أمرٌ كتَبَه اللهُ على بناتِ آدم، فاقْضِي ما يَقضِي الحَاج، غير ألا تطُوفُي بالبيت». ![]() يَكفيكِ لِحَجِّتِكِ وعُمْرَتِك قال لها رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا والْمَرْوَةِ» وفي رواية: «طَوافُكِ بِالبَيتِ» أي: حولَ الكَعبةِ المُشرَّفةِ، «وبينَ الصَّفا والمَرْوة» أي: وسَعيُك بين الصَّفا والمَرْوة، وسَمَّاه طَوافاً تَوسُّعاً في اللفظ. وفي رواية: «يَكفيكِ لِحَجِّتِكِ وعُمْرَتِكِ» أي: يُجزِئك عنْهما طَوافٌ واحدٌ بأشْواطِه، وسَعيٌ واحِدٌ بأشْواطِه، وقد قال لها ذلك، لأنَّها كانت أحْرمَتْ مِنَ الميقاتِ ثُمَّ حاضَت، فأمرَها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن تُدخِلَ الحَجَّ على العُمرةِ فَتكون قَارِنةً، ثُمّ لمْ تَطُفْ بِالبيتِ ولا بين الصَّفا والمَروة عند قُدومِها مَكَّةَ، لمانِع الحَيض، فلمَّا طَهُرَت أخْبرَها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن طوافاً واحداً، وسَعياً واحداً، كافٍ عن حَجَّتِها وعُمرَتِها، وهما طَوافُ الإفاضةِ، ثمّ السَّعي في نِهايةِ النُّسكِ. أهلّي بالحَج ودَعِي العُمْرة وأخرج مسلم (1211): من حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: «خَرَجنا مع رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجّة الوَدَاع فأهللنا بعُمْرة، ثم قال رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كانَ مَعه هَديٌ فليهل بالحج مع العُمرة، ثم لا يُحلّ حتى يحلّ منهما جميعاً. قالت: فقدمتُ مكة وأنا حائضٌ لمْ أطُفْ بالبيت، ولا بينَ الصّفا والمروة، فشكوتُ ذلك إلى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «انْقُضِي رَأسَك، وامْتَشطي، وأهلّي بالحَج، ودَعِي العُمْرة»، قالت: ففعلت، فلمّا قَضينا الحَجّ أرْسَلني رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التّنْعيم، فاعْتمرت، فقال: «هذه مكانُ عُمْرتك»، فطاف الذين أهلّوا بالعُمرة بالبيت، وبالصّفا والمَروة، ثمّ حلّوا، ثمّ طافوا طوافًا آخر بعد أنْ رجَعوا مِنْ مِنْى لحَجّهم، وأمّا الذين كانُوا جَمَعوا الحَجّ والعُمرة، فإنّما طَافُوا طَوافًا واحدًا»، ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ودَعِي العُمْرة» أي: اتْرُكي التّمتّع. يَسَعُك طَوافك لحَجّك وعُمْرتك وفي لفظ لمسلم: عن عائشة -رضي الله عنها-: أنّها أهلّت بعُمرة، فقَدِمت ولمْ تَطفْ بالبَيت حتى حاضَت، فنَسَكت المَنَاسك كلّها، وقد أهلّت بالحج، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النّفر: «يَسَعُك طَوافك لحَجّك وعُمْرتك». فأبت، فبَعثَ بها مع عبد الرحمن إلى التَّنْعيم، فاعْتَمرت بعد الحج. وفي لفظ لمسلم أيضاً: من حديث جابر بن عبد الله: أنّ عائشة -رضي الله عنها- في حَجّة النّبي - صلى الله عليه وسلم - أهلّت بعُمْرة، وزاد في الحديث قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا سهلًا، إذا هَويت الشّيء، تَابعها عليه، فأرْسَلها مع عبد الرحمن بن أبي بكر، فأهَلّتْ بعُمْرة مِنَ التنعيم. فوائد الحديث
منافع الحجِّ وفوائده يقول الله -تعالى-: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ(27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}، منافع الحجِّ وفوائده لا يُمكن حصرُها، وعِبَرُه ودروسُه لا يُمكن عدُّها واستقصاؤها، فإنَّ قوله -تعالى- في الآية: ( مَنَافِعَ ) هو جمع منفعة، ونكَّرَ المنافعَ إشارةً إلى تعدُّدها وتنوُّعها وكثرتِها، وشهودُ هذه المنافع أمرٌ مقصودٌ في الحجِّ؛ إذ اللاَّم في قوله: ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) لام التعليل، وهي متعلِّقةٌ بقوله: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} أي: إن تؤذن فيهم بالحج يأتوك مشاةً وركباناً لأجل أن يشهدوا منافع الحجِّ، أي: يحضروها، والمراد بحضورهم المنافع حصولها لهم وانتفاعهم بها، ولهذا فإنَّ من الحريِّ بكلِّ مَن وفَّقه اللهُ لهذه الطاعة ويَسَّر له أداء هذه العبادة أن يكون حريصًا غاية الحرص على تحصيل منافع الحجِّ والإفادةِ من عِبَره وعظاته، إضافة إلى ما يحصله في حجِّه من أجور عظيمة وثواب جزيل ومغفرة للذنوب وتكفير للسيِّئات، فقد ثبت عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «مَن حجَّ هذا البيتَ فلَم يرفُث ولم يفسُق، رجع كيوم ولدته أمُّه»، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «تابعوا بين الحجِّ والعمرة، فإنَّهما ينفيان الفقرَ والذنوبَ كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديد»، وجديرٌ بمَن نال هذا الرِّبحَ وفاز بهذا المَغنم أن يعودَ إلى بلده بحال زاكية، ونفس طيِّبة، وحياة جديدة مليئة بالإيمان والتقوى، عامرة بالخير والصلاح والاستقامة والمحافظة على طاعة الله -عزَّ وجلَّ-. اعداد: الشيخ: د. محمد الحمود النجدي
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |