منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 1694 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 2638 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 1611 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 2234 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5209 - عددالزوار : 2523873 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4806 - عددالزوار : 1862498 )           »          سحور 24 رمضان.. طريقة عمل بان كيك بالمربى والعسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تفسير قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر... } (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          غزوة بدر الكبرى، وبعض الدروس المستفادة منها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ليلة القدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #35  
قديم 26-06-2025, 09:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,359
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثامن
الحلقة (506)
صـ 425 إلى صـ 534



وَسَلَّمَ: "سَتَكُونُ فِتْنَةٌ [1] الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ يَسْتَشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْ لَهُ وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بِهِ»" [2] .
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ [3] فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ فِيهِ: "«فَإِذَا نَزَلَتْ، أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ" قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا أَرْضٌ؟ قَالَ: "يَعْمَدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ، أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ، أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ [4] فَيَقْتُلُنِي؟ فَقَالَ: "يَبُوءُ [5] بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، وَيَكُونُ [6] مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»" [7] .
وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ مَعْرُوفٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالَّذِينَ رَوَوْا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ مِنَ الصَّحَابَةِ مِثْلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي بَكْرَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ،
(1)
ن، م: فِتَنٌ

(2)
سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/539

(3)
ن، س: أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ خَطَأٌ

(4)
م: بِسَهْمٍ

(5)
ن، س: تَبُوءُ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(6)
ن، س: فَتَكُونُ، م: فَيَكُونُ

(7)
الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: مُسْلِمٍ 4/2212 - 2213 (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ نُزُولِ الْفِتَنِ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ) .






وَغَيْرِهِمْ [1] ، جَعَلُوا قِتَالَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ جَعَلُوا ذَلِكَ أَوَّلَ قِتَالِ فِتْنَةٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ وَقَعَدُوا عَنِ الْقِتَالِ، وَأَمَرُوا غَيْرَهُمْ بِالْقُعُودِ عَنِ الْقِتَالِ كَمَا اسْتَفَاضَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ عَنْهُمْ.
وَالَّذِينَ قَاتَلُوا مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِحُجَّةٍ تُوجِبُ الْقِتَالَ لَا مِنْ كِتَابٍ وَلَا مِنْ سَنَةٍ، بَلْ أَقَرُّوا بِأَنَّ [2] قِتَالَهُمْ كَانَ رَأْيًا رَأَوْهُ، كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْعَسْكَرَيْنِ [3] أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ، فَيَكُونُ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ [أَوْلَى] [4] ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَحْيَانًا يُظْهِرُ فِيهِ النَّدَمَ وَالْكَرَاهَةَ لِلْقِتَالِ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ [5] مِنَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، مِمَّا [6] يُوجِبُ رِضَاهُ وَفَرَحَهُ، بِخِلَافِ قِتَالِهِ لِلْخَوَارِجِ، فَإِنَّهُ كَانَ
(1)
جَاءَ حَدِيثُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 140 - 141 (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ فِي الْفِتْنَةِ) سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 3/329 - 330 (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ مَا جَاءَ أَنَّهُ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: "وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ وَأَبِي بَكْرَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي وَاقِدٍ وَأَبِي مُوسَى وَخَرْشَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَزَادَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ رَجُلًا، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ" وَالْحَدِيثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) 3/29 وَصَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر رَحِمَهُ اللَّهُ) وَهُوَ أَيْضًا فِيهِ 3/98، 6/141 - 142، (ط الْحَلَبِيِّ) 4/106، 110، 5/39 - 40 - 48، 110 وَانْظُرْ مَا سَبَقَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا 1/539 - 542.

(2)
س، ب: أَنَّ

(3)
م: فِي الْعَسْكَرِ.

(4)
كَلِمَةُ "أَوْلَى" زِدْتُهَا لِيَسْتَقِيمَ بِهَا الْكَلَامُ، وَقَدْ نَبَّهَ مُحَقِّقُ (ب) إِلَى ضَرُورَةِ إِضَافَتِهَا

(5)
شَيْءٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.

(6)
مِمَّا: فِي جَمِيعِ النُّسَخِ "مَا" وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ، وَبِهِ تَسْتَقِيمُ الْعِبَارَةُ.






يُظْهِرُ فِيهِ مِنَ الْفَرَحِ وَالرِّضَا وَالسُّرُورِ مَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ قِتَالَهُمْ كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ يَتَقَرَّبُ [1] بِهِ إِلَى اللَّهِ، لِأَنَّ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ مِنَ النُّصُوصِ النَّبَوِيَّةِ وَالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مَا يُوجِبُ ذَلِكَ.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "«تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ [2] مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ» . [3]"
وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ قَالَ: "«ذَكَرَ قَوْمًا يَخْرُجُونَ فِي أُمَّتِهِ يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ [4] سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ، أَوْ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ [5] : "فَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ»" .
وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ [6] : "«يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ [7] كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا"
(1)
م: وَيَتَقَرَّبُ. . .

(2)
ن: عَنْ حِينِ فُرْقَةٍ، س: عَنْ خَيْرِ فِرْقَةٍ، م، ب: عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ.

(3)
سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/306 وَفِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ.

(4)
م: أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ. وَفِي مُسْلِمٍ 2/745 (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ) : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ، يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ (وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى التَّحَلُّقُ) وَقَالَ: "هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ (أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ) يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ" وَسِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ: أَيْ عَلَامَتُهُمْ حَلْقُ الرُّءُوسِ.

(5)
فِي آخِرِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي مُسْلِمٍ (رَقْمُ 149) .

(6)
الْبُخَارِيُّ 9/161 (كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قِرَاءَةِ الْفَاجِرِ وَالْمُنَافِقِ) . وَهُوَ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) . 3/64.

(7)
الْبُخَارِيِّ، الْمُسْنَدِ: مِنَ الدِّينِ.





يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ» "[1] ."
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "«يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ فِي قِرَاءَتِكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ [2] يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لَنَكَلُوا [3] عَنِ الْعَمَلِ آيَتُهُمْ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، لَيْسَ فِيهَا ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِهِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ»" [4] .
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْآيَةَ لَا تَتَنَاوَلُ الْقِتَالَ مَعَ عَلِيٍّ قَطْعًا ; لِأَنَّهُ قَالَ: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [سُورَةُ الْفَتْحِ: 16] فَوَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ لَا بُدَّ فِيهِمْ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ [5] : الْمُقَاتَلَةُ أَوِ الْإِسْلَامُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِينَ دَعَا إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ
(1)
الْبُخَارِيِّ، الْمُسْنَدِ: ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى (الْمُسْنَدِ: عَلَى) فُوقِهِ: قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ . قَالَ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، أَوْ قَالَ: التَّسْبِيدُ (الْمُسْنَدِ: وَالتَّسْبِيبُ) .

(2)
ب (فَقَطْ) : لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، س: لَا يُجَاوِزُ صَلَوَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ. وَالْمُثْبَتُ هُوَ الَّذِي فِي "مُسْلِمٍ" .

(3)
لَنَكَلُوا: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ. وَفِي مُسْلِمٍ: لَاتَّكَلُوا.

(4)
لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي الْبُخَارِيِّ. وَهُوَ - بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فِي: مُسْلِمٍ 2/748 (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى قَتْلِ الْخَوَارِجِ) ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/336 - 337 (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) 2/89 - 90 (حَدِيثٌ رَقْمُ 706) .

(5)
ن، م: أَمْرَيْنِ.





فِيهِمْ خَلْقٌ لَمْ يُقَاتِلُوهُ أَلْبَتَّةَ، بَلْ تَرَكُوا قِتَالَهُ فَلَمْ يُقَاتِلُوهُ وَلَمْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ، فَكَانُوا صِنْفًا ثَالِثًا: لَا قَاتَلُوهُ [1] وَلَا قَاتَلُوا مَعَهُ وَلَا أَطَاعُوهُ، وَكُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى إِسْلَامِهِمُ الْقُرْآنُ وَالسَّنَةُ وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ.
قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [سُورَةُ الْحُجُرَاتِ: 9] ، فَوَصَفَهُمْ بِالْإِيمَانِ مَعَ الِاقْتِتَالِ وَالْبَغْيِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ إِخْوَةٌ [2] وَأَنَّ الْأُخُوَّةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بَيْنَ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَسَنِ: "«إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»" [3] فَأَصْلَحَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ عَسْكَرِ عَلِيٍّ وَعَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كِلَيْهِمَا مُسْلِمُونَ وَدَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْإِصْلَاحَ بَيْنَهُمَا، وَيُثْنِي عَلَى [4] مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا فَعَلَهُ الْحَسَنُ كَانَ رِضًى لِلَّهِ وَرَسُولِهِ [5] ، وَلَوْ كَانَ الْقِتَالُ وَاجِبًا أَوْ مُسْتَحَبًّا لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُ رِضًى لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.
وَأَيْضًا فَالنَّقْلُ الْمُتَوَاتِرُ عَنِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ حَكَمُوا فِي الطَّائِفَتَيْنِ
(1)
ن، م: لَا قَاتَلُوا.

(2)
ن، س: وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ إِخْوَةٌ.

(3)
سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/539 - 540.

(4)
س: وَبَيْنَ عَلِيٍّ، ب. وَأَثْنَى عَلَى.

(5)
ن، س: رِضَا اللَّهِ وَرَسُولِهِ.





بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَوَرِثُوا بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلَمْ يَسْبُوا ذَرَارِيِّهِمْ، وَلَمْ يَغْنَمُوا أَمْوَالَهُمُ الَّتِي لَمْ يَحْضُرُوا بِهَا الْقِتَالَ، بَلْ كَانَ يُصَلِّي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَخَلْفَ بَعْضٍ.
وَهَذَا أَحَدُ مَا نَقِمَتْهُ الْخَوَارِجُ عَلَى عَلِيٍّ، فَإِنَّ مُنَادِيَهِ نَادَى يَوْمَ الْجَمَلِ: لَا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ وَلَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَمْ يَغْنَمْ أَمْوَالَهُمْ، وَلَا سَبَى [1] ذَرَارِيَّهُمْ وَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى الْخَوَارِجِ، وَنَاظَرَهُمْ فِي ذَلِكَ.
فَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ [2] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الطَّبَرَانِيِّ [3] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَسُلَيْمَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ [4] وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [5] قَالَ: "لَمَّا اعْتَزَلْتِ الْحَرُورِيَّةُ، قُلْتُ لَعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ فَلَعَلِّي آتِي [6] هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ، قَالَ: إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ، قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ [مَا أَقْدِرُ] عَلَيْهِ [7] مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ [8] ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ [9]"
(1)
م: وَلَا يَغْنَمُ أَمْوَالَهُمْ وَلَا يَسْبِي. . .

(2)
فِي كِتَابِهِ "حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ" 1/318 - 320

(3)
م: عَنْ سُلَيْمَانَ الطَّبَرَانِيِّ.

(4)
ن:. . . بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، س، ب: بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ. وَالْمُثْبَتُ. مِنْ (م) .

(5)
يُوجَدُ فِي "حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ" اخْتِلَافَاتٌ يَسِيرَةٌ فِي الْمُسْنَدِ.

(6)
حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ: أَبْرِدْ عَنِّي الصَّلَاةَ لَعَلِّي آتِي.

(7)
ن، م، س، ب: فَلَسْتُ أَحْسَنَ (بَيَاضٍ) عَلَيْهِ. وَالتَّصْوِيبُ مِنْ "حِيلَةِ الْأَوْلِيَاءِ" .

(8)
ن، س، ب: الثَّمَانِيَةِ، وَالْكَلِمَةُ فِي (م) غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ "حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ" .

(9)
م: فِي حَرِّ. .





الظَّهِيرَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ، أَيْدِيَهُمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ الْإِبِلِ [1] وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّمَةٌ [2] مِنْ آثَارِ السُّجُودِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ أَحَدِّثُكُمْ عَلَى [3] أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ الْوَحْيُ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُحَدِّثُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنُحَدِّثَنَّهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنِهِ [4] وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ مَعَهُ؟ قَالُوا: نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالُوا: أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: 57] قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ فَقَدَ [5] حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ [6] أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ.
قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأَتُ عَلَيْكُمْ كِتَابَ اللَّهِ [7] الْمُحْكَمَ، وَحَدَّثْتُكُمْ
(1)
ن: نَفِنُ الْإِبِلِ. وَفِي "حِيلَةِ الْأَوْلِيَاءِ: ثَفِنُ إِبِلٍ. وَفِي" الْمُعْجَمِ الْوَسِيطِ ":" الثَّفِنَةُ: الرُّكْبَةُ وَالْجُزْءُ مِنْ جِسْمِ الدَّابَّةِ تَلْقَى بِهِ الْأَرْضَ فَيَغْلُظُ وَيَجْمُدُ "."

(2)
ن، س: مُعْلَنَةٌ، حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ: مُقْلَبَةٌ.

(3)
ن، م، س، ب: عَنْ وَالتَّصْوِيبُ مِنْ "الْحِلْيَةِ" .

(4)
ن، س، ب: وَأَمِينِهِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (م) ، "الْحِلْيَةِ" .

(5)
الْحِلْيَةِ: لَقَدْ.

(6)
الْحِلْيَةِ: عَنْ

(7)
الْحِلْيَةِ: مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. .





عَنْ [1] سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ مَا لَا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 95] ، وَقَالَ: فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [سُورَةُ النِّسَاءِ: 35] أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ (* أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ؟ قَالُوا: فِي [حَقْنِ] *) [2] دِمَائِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ، قَالَ [3] : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ [4] : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ قَاتَلَ [5] وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ [6] ، ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّكُمْ [7] فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 6] وَأَنْتُمْ مُتَرَدِّدُونَ [8] بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيُّهُمَا شِئْتُمْ أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
(1)
الْحِلْيَةِ: مِنْ

(2)
حَقْنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) وَأَثْبَتُّهَا مِنَ الْحِلْيَةِ 1/319.

(3)
مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(4)
قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (س)

(5)
الْحِلْيَةِ: إِنَّهُ قَاتَلَ. . .

(6)
م: أُمَّكُمْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ.

(7)
الْحِلْيَةِ: بِأُمِّكُمْ.

(8)
الْحِلْيَةِ: فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ. . .





قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ [1] كِتَابًا، فَقَالَ: اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى [2] عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ:" وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ "وَرَسُولُ اللَّهِ [3] كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا»" .
وَأَمَّا تَكْفِيرُ هَذَا الرَّافِضِيِ وَأَمْثَالِهِ لَهُمْ، وَجَعْلُ رُجُوعِهِمْ إِلَى طَاعَةِ عَلِيٍّ إِسْلَامًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا زَعَمَهُ: "«يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي»" ، فَيُقَالُ: مِنَ الْعَجَائِبِ وَأَعْظَمِ الْمَصَائِبِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمَخْذُولِينَ أَنْ يُثْبِتُوا مِثْلَ هَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي لَا يُوجَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ دَوَاوِينِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الَّتِي يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهَا لَا هُوَ فِي الصِّحَاحِ وَلَا السُّنَنِ وَلَا الْمَسَانِدِ وَلَا الْفَوَائِدِ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَنَاقَلُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَيَتَدَاوَلُونَهُ بَيْنَهُمْ، وَلَا هُوَ عِنْدَهُمْ لَا صَحِيحٌ وَلَا حَسَنٌ وَلَا ضَعِيفٌ، بَلْ هُوَ أَخَسُّ [4] مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ أَظْهَرِ الْمَوْضُوعَاتِ كَذِبًا، فَإِنَّهُ خِلَافُ الْمَعْلُومِ الْمُتَوَاتِرِ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّهُ جَعَلَ الطَّائِفَتَيْنِ
(1)
الْحِلْيَةِ: بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ

(2)
م: قَضَى

(3)
الْحِلْيَةِ: فَرَسُولُ اللَّهِ

(4)
ن، م: أَحْسَنُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.





مُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ جَعَلَ تَرْكَ الْقِتَالِ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ خَيْرًا مِنَ الْقِتَالِ فِيهَا، وَأَنَّهُ أَثْنَى عَلَى مَنْ أَصْلَحَ بِهِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَلَوْ كَانَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مُرْتَدِّينَ عَنِ الْإِسْلَامِ لَكَانُوا أَكْفَرَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الْبَاقِينَ عَلَى دِينِهِمْ وَأَحَقَّ بِالْقِتَالِ *) [1] مِنْهُمْ كَالْمُرْتَدِّينَ أَصْحَابِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الصِّدِّيقُ وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى قِتَالِهِمْ، بَلْ [2] وَسَبَوْا ذَرَارِيَّهُمْ، وَتَسَرَّى عَلِيٌّ مِنْ ذَلِكَ السَّبْيِ بِالْحَنَفِيَّةِ: أَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ.
[فصل كلام الرافضي على كون أبي بكر كان أنيس النبي صلى الله عليه وسلم في العريش يوم بدر والرد عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ [3] : "وَأَمَّا كَوْنُهُ أَنِيسَهُ فِي الْعَرِيشِ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَا فَضْلَ فِيهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أُنْسُهُ بِاللَّهِ مُغْنِيًا لَهُ عَنْ كُلِّ أَنِيسٍ، لَكِنْ لَمَّا عَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَمْرَهُ لِأَبِي بَكْرٍ [4] بِالْقِتَالِ يُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ الْحَالِ حَيْثُ هَرَبَ عِدَّةَ مِرَارٍ فِي غَزَوَاتِهِ، وَأَيُّمَا أَفْضَلُ: الْقَاعِدُ عَنِ الْقِتَالِ، أَوِ الْمُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ [5] فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟" .
الْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ لِهَذَا الْمُفْتَرِي الْكَذَّابِ مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ أَظْهَرِ الْبَاطِلِ مِنْ وُجُوهٍ [6] :
(1)
مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .

(2)
بَلْ: زِيَادَةٌ فِي (ن)

(3)
الْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص 200 (م) وَسَبَقَ إِيرَادُهُ فِي هَذَا الْجُزْءِ

(4)
ك: أَمَرَهُ أَبَا بَكْرٍ.

(5)
ك: بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ. .

(6)
ن، س، ب: بِوُجُوهٍ.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,741.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,739.88 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]