منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5376 - عددالزوار : 2771194 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4984 - عددالزوار : 2106088 )           »          الدعاء بعد التشهد الأخير في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          قراءة بلاغية في سورة الماعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          التفسير بمكتشفات العلم التجريبي بين المؤيدين والمعارضين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 89 )           »          كيف أصبحت اللغة المحرك الخفى لقرارات الذكاء الاصطناعى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          ماذا تعنى النقاط الأربع أعلى شاشة iPhone؟.. علامة قد تشير إلى مشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          لماذا أثارت الصور الجديدة بالذكاء الاصطناعى من "ميتا" غضب مستخدمى إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          ميزة جديدة من جوجل تحول مكالمات Voice إلى ملاحظات ذكية فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-06-2025, 08:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,195
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثامن
الحلقة (497)
صـ 435 إلى صـ 444




اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَثَالِثُهُمَا عُمَرُ؛ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ عُمَرُ مُطَّلِعًا عَلَى سِرِّهِمَا كُلِّهِ، كَمَا وَقَعَتْ دَعْوَةُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الْبَاطِنِيَّةِ وَالْقَرَامِطَةِ، فَكَانَ [1] كُلُّ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى إِمَامِهِمْ [كَانَ] [2] أَعْلَمَ بِبَاطِنِ الدَّعْوَةِ، وَأَكْتَمَ لِبَاطِنِهَا مِنْ غَيْرِهِ.
وَلِهَذَا جَعَلُوهُمْ مَرَاتِبَ: فَالزَّنَادِقَةُ الْمُنَافِقُونَ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْظَمُ مُوَالَاةً وَاخْتِصَاصًا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِهِ، جَعَلُوهُ مِمَّنْ يَطَّلِعُ عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ وَيَكْتُمُهُ عَنْ غَيْرِهِ، وَيُعَاوِنُهُ عَلَى مَقْصُودِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
فَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي الْبَاطِنِ عَدُوَّهُ [3] ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فِرْيَةً، ثُمَّ إِنَّ قَاتِلَ هَذَا إِذَا قِيلَ لَهُ مِثْلُ هَذَا فِي عَلِيٍّ، وَقِيلَ [لَهُ] لَهُ زِيَادَةٌ فِي (م) .: إِنَّهُ كَانَ فِي الْبَاطِنِ مُعَادِيًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنَّهُ كَانَ عَاجِزًا فِي وِلَايَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ عَنْ إِفْسَادِ مِلَّتِهِ؛ فَلَمَّا ذَهَبَ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ وَبَقِيَ هُوَ؛ طَلَبَ حِينَئِذٍ إِفْسَادَ مِلَّتِهِ وَإِهْلَاكَ أُمَّتِهِ، وَلِهَذَا قَتَلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْقًا كَثِيرًا، وَكَانَ مُرَادُهُ إِهْلَاكَ الْبَاقِينَ؛ لَكِنْ عَجَزَ؛ وَإِنَّهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ انْتَسَبَ إِلَيْهِ الزَّنَادِقَةُ الْمُنَافِقُونَ الْمُبْغِضُونَ لِلرَّسُولِ كَالْقَرَامِطَةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَالنُّصَيْرِيَّةِ، فَلَا تَجِدُ عَدُوًّا لِلْإِسْلَامِ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِإِظْهَارِ مُوَالَاةٍ عَلَى اسْتِعَانَةٍ لَا تُمْكِنُهُ بِإِظْهَارِ مُوَالَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
(1)
س، ب: وَكَانَ

(2)
كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)

(3)
س، ب: عَدُوًّا.






فَالشُّبْهَةُ فِي دَعْوَى مُوَالَاةِ عَلِيٍّ لِلرَّسُولِ أَعْظَمُ مِنَ الشُّبْهَةِ فِي دَعْوَى مُعَادَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَكِلَاهُمَا بَاطِلٌ مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِالِاضْطِرَارِ؛ لَكِنَّ الْحُجَجَ الدَّالَّةَ عَلَى بُطْلَانِ هَذِهِ الدَّعْوَى فِي أَبِي بَكْرٍ أَعْظَمُ مِنَ الْحُجَجِ الدَّالَّةِ عَلَى بُطْلَانِهَا فِي حَقِّ عَلِيٍّ؛ فَإِذَا كَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَى مُوَالَاةِ عَلِيٍّ صَحِيحَةً، وَالْحُجَّةُ عَلَى مُعَادَاتِهِ بَاطِلَةً، فَالْحُجَّةُ عَلَى مُوَالَاةِ أَبِي بَكْرٍ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ، وَالْحُجَّةُ عَلَى مُعَادَاتِهِ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ قَوْلَهُ: "اسْتَصْحَبَهُ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَظْهَرَ أَمْرَهُ" .
كَلَامُ مَنْ هُوَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِمَا وَقَعَ، فَإِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ ظَاهِرٌ عَرَفَهُ أَهْلُ مَكَّةَ، وَأَرْسَلُوا الطَّلَبَ، فَإِنَّهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا عَرَفُوا فِي صَبِيحَتِهَا أَنَّهُ خَرَجَ، وَانْتَشَرَ ذَلِكَ وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِ الطُّرُقِ يَبْذُلُونَ الدِّيَةَ فِيهِ، وَفِي أَبِي بَكْرٍ بَذَلُوا الدِّيَةَ لِمَنْ يَأْتِي بِأَبِي بَكْرٍ؛ فَأَيُّ شَيْءٍ كَانَ يَخَافُ؟ وَكَوْنُ الْمُشْرِكِينَ بَذَلُوا الدِّيَةَ لِمَنْ يَأْتِي بِأَبِي بَكْرٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْلَمُونَ مُوَالَاتَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَنَّهُ كَانَ عَدُوَّهُمْ فِي الْبَاطِنِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُمْ فِي الْبَاطِنِ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ خَرَجَ لَيْلًا، كَانَ وَقْتُ الْخُرُوجِ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ، فَمَا يَصْنَعُ بِأَبِي بَكْرٍ وَاسْتِصْحَابِهِ [1] مَعَهُ؟ .
فَإِنْ قِيلَ: فَلَعَلَّهُ عَلِمَ خُرُوجَهُ دُونَ غَيْرِهِ؟ .
قِيلَ: أَوَّلًا: قَدْ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي وَقْتٍ لَا يُشْعَرُ بِهِ، كَمَا ن: لَا يُشْعَرُ بِهِ بِخُرُوجِهِ كَمَا، [2] خَرَجَ
(1)
س، ب: وَأَصْحَابِهِ

(2)
س، ب: لَا يُشْعَرُ بِخُرُوجِهِ كَمَا.





فِي وَقْتٍ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، وَكَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ [لَا] يُعِينَهُ [1] .
فَكَيْفَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْهِجْرَةِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ حَتَّى هَاجَرَ مَعَهُ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمَهُ بِالْهِجْرَةِ فِي خَلْوَةٍ [2]
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أُبَيٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا، فَقَالَ لِعَازِبٍ [3] : ابْعَثِ ابْنَكَ مَعِي يَحْمِلُهُ إِلَى مَنْزِلِي فَحَمَلْتُهُ وَخَرَجَ أُبَيٌّ مَعَهُ يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ؛ فَقَالَ أُبَيٌّ: يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا لَيْلَةَ سَرَيْتَ [4] مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: نَعَمْ سَرَيْنَا لَيْلَتَنَا كُلَّهَا، وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَخَلَا الطَّرِيقُ، فَلَا يَمُرُّ بِنَا فِيهِ أَحَدٌ حَتَّى رَفَعْتُ [5] لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهَا فَأَتَيْتُ الصَّخْرَةَ فَسَوَّيْتُ بِيَدِي مَكَانًا يَنَامُ فِيهِ [النَّبِيُّ] النَّبِيُّ: [6] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ظِلِّهَا، ثُمَّ بَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً [7] ، ثُمَّ قُلْتُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ [8] ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ
(1)
فِي جَمِيعِ النُّسَخِ أَنْ يُعِينَهُ. وَنَبَّهَ مُحَقِّقُ (ب) عَلَى مَا أَثْبَتَهُ مِنْ إِضَافَةِ "لَا" لِتَسْتَقِيمَ الْعِبَارَةُ.

(2)
يَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي (انْظُرْ ص.) .

(3)
سَأُقَابِلُ النَّصَّ التَّالِيَ عَلَى رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ لِبَيَانِ الْفُرُوقِ الْهَامَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

(4)
م. سِرْتَ. وَسَرَى وَأَسْرَى لُغَتَانِ بِمَعْنًى

(5)
ن، م: وَقَعْتُ. وَالْمُثْبَتُ هُوَ الَّذِي فِي "الْبُخَارِيِّ" وَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ: أَيْ ظَهَرَتْ لِأَبْصَارِنَا.

(6)
سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) . وَفِي (م) : رَسُولُ اللَّهِ

(7)
الْمُرَادُ الْفَرْوَةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي تُلْبَسُ.

(8)
فِي التَّعْلِيقِ عَلَى مُسْلِمٍ: "أَيْ أُفَتِّشُ لِئَلَّا يَكُونَ عَدُوٌّ"





-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ظِلِّهَا، وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا فَلَقِيتُهُ؛ فَقُلْتُ: لِمَنْ [1] . أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - يُرِيدُ مَكَّةَ [2] - لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَتَحْلِبُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَخَذَ شَاةً؛ فَقُلْتُ [لَهُ] [3] انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ الشَّعْرِ وَالتُّرَابِ وَالْقَذَى، فَحَلَبَ لِي فِي قَعْبٍ مَعَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، قَالَ: وَمَعِي إِدَاوَةٌ [4] أَرْتَوِي فِيهَا [5] لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [6] مِنْهَا وَيَتَوَضَّأَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ مِنْ نَوْمِهِ فَوَافَيْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ الْمَاءَ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ؛ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ؟" قُلْتُ: بَلَى، فَارْتَحَلْنَا بَعْدَ مَا زَالَتْ [7] الشَّمْسُ، وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: وَنَحْنُ فِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ [8] فَقُلْتُ:

(1)
م: مَنْ.

(2)
الْبُخَارِيُّ: الْمَدِينَةَ أَوْ مَكَّةَ. . وَفِي التَّعْلِيقِ عَلَى مُسْلِمٍ: "الْمُرَادُ بِالْمَدِينَةِ هُنَا مَكَّةَ، وَلَمْ تَكُنْ مَدِينَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُمِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ إِنَّمَا كَانَ اسْمُهَا يَثْرِبَ" .

(3)
لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(4)
الْقَعْبُ: قَدَحٌ مِنْ خَشَبٍ مُقَعَّرٍ، وَالْكُثْبَةُ هِيَ قَدْرُ الْحَلْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ أَوِ الْقَلِيلِ مِنْهُ، وَالْإِدَاوَةُ كَالرَّكْوَةِ، وَهِيَ إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ.

(5)
م: فِيهِ

(6)
لِيَشْرَبَ س، ب: يَشْرَبُ

(7)
الْبُخَارِيُّ: مَا مَالَتْ.

(8)
فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ أَرْضٍ صُلْبَةٍ. وَرَوَى: جُدَدٍ، وَهُوَ الْمُسْتَوَى وَكَانَتِ الْأَرْضُ مُسْتَوِيَةً صُلْبَةً ""





يَا رَسُولَ اللَّهِ: أُتِينَا [1] ، فَقَالَ: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَارْتَطَمَتْ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوَا اللَّهَ لِي، فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ فَدَعَا اللَّهَ فَنَجَا فَرَجَعَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ قَدْ كُفِيتُمْ مَا هُنَا، وَلَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ، وَقَالَ [2] : خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَإِنَّكَ تَمُرُّ بِإِبِلِي وَغِلْمَانِي، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ فَقَالَ: "لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ" قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَتَنَازَعُوا أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ" ؛ فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ فِي الطُّرُقِ [3] يُنَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ» [4] "."
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَرَفَيِ النَّهَارِ: بُكْرَةً وَعَشِيَّةً؛ فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا
(1)
س، ب: أُوتِينَا.

(2)
الْعِبَارَاتُ لَيْسَتْ فِي الْبُخَارِيِّ، وَهِيَ فِي رِوَايَةٍ فِي "مُسْلِمٍ" "الْمُسْنَدِ"

(3)
ن، م، س: فِي الطَّرِيقِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) ، مُسْلِمٍ.

(4)
الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي "الْبُخَارِيِّ 4/201 - 202 (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ) ، 5/3 - 4 (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ. . . بَابُ مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ: مَنَاقِبُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. . .) مُسْلِمٍ 4/2309 - 2311 (كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ، بَابٌ فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ. . .) الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) 1/152 - 156."





إِلَى الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ [1] لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ [2] . وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَّةِ [3] فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي، قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: إِنَّ مِثْلَكَ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ فَإِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينَ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ [4] ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَاعْبُدْ [5] رَبَّكَ بِبَلَدِكَ [6] ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ [7] ، فَطَافَ فِي أَشْرَافِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ وَيُقْرِي الضَّيْفَ،
(1)
مِنْ فَتْحِ الْبَارِي "7/232:" بَرْكَ الْغِمَادِ. . مَوْضِعٌ عَلَى خَمْسِ لَيَالٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى جِهَةِ الْيَمَنِ، وَقَالَ الْبَكْرِيُّ: هِيَ أَقَاصِي هَجَرَ، وَحَكَى الْهَمْدَانِيُّ فِي أَنْسَابِ الْيَمَنِ: وَهُوَ فِي أَقْصَى الْيَمَنِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى "."

(2)
ابْنُ الدُّغُنَّةِ: بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ لِاسْتِرْخَاءٍ فِي لِسَانِهِ وَالصَّوَابُ الْكَسْرُ. وَثَبَتَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مِنْ طَرِيقٍ، وَهِيَ أُمُّهُ، وَقِيلَ: أُمُّ أَبِيهِ، وَقِيلَ: دَابَّتُهُ، وَمَعْنَى "الدَّغِنَةِ" الْمُسْتَرْخِيَةُ، وَأَصْلُهَا الْغَمَامَةُ الْكَثِيرَةُ الْمَطَرِ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ. . ""

(3)
قَوْلُهُ: "وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَّةِ" بِالْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ مِنْ بَنِي الْهُونِ: بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ، ابْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ؛ وَكَانُوا حُلَفَاءَ بَنِي زُهْرَةَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا يُضْرَبُ بِهِمُ الْمَثَلُ فِي قُوَّةِ الرَّمْيِ "."

(4)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: "وَفِي مُوَافَقَةِ وَصْفِ ابْنِ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ بِمِثْلِ مَا وَصَفَتْ بِهِ خَدِيجَةُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَاتِّصَافِهِ بِالصِّفَاتِ الْبَالِغَةِ فِي أَنْوَاعِ الْكَمَالِ" .

(5)
م: فَارْجِعِي فَاعْبُدْ. . .

(6)
ن، م، س: بِبِلَادِكَ.

(7)
ن: فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ، فَرَجَعَ ابْنُ الدَّغِنَةِ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ.





وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَأَنْفَذَتْ [1] قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَآمَنُوا أَبَا بَكْرٍ وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَلْيُصَلِّ وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلَا يُؤْذِينَا [2] بِذَلِكَ، وَلَا يَسْتَعْلِنَّ بِهِ، فَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ، فَطَفِقَ أَبُو بَكْرٍ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَلَا يَسْتَعْلِنَّ [3] بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ. ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى بِفِنَاءِ دَارِهِ مَسْجِدًا، وَبَرَزَ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَتَنْقَصِفُ [4] عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، [وَهُمْ] يَعْجَبُونَ [مِنْهُ] وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ [5] ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ؛ فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا [قَدْ] [6] أَجَرْنَا [7] أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا فَأْتِهِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِلَّا فَإِنْ أَبَى [8] إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ، فَسَلْهُ
(1)
م: وَأَنْفَذَتْ، س، ب: فَأَنْفَذَ

(2)
ن: وَلَا يُؤْذِنَا

(3)
ن، م: وَلَا يَشْتَغِلَنَّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(4)
فِي الْبُخَارِيِّ فِي "مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ" فَيَتَقَذَّفُ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: "تَقَدَّمَ فِي الْكَفَالَةِ بِلَفْظِ" فَيَتَقَصَّفُ "أَيْ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْقُطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَكَادُ يَنْكَسِرُ، وَأَطْلَقَ يَتَقَصَّفُ مُبَالِغَةً؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ" .

(5)
ن م، س: وَيَعْجَبُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ.

(6)
قَدْ: زِيَادَةٌ فِي (م) .

(7)
أَجَرْنَا: قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: "بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْقَابِسِيِّ بِالزَّاءِ: أَيْ أَبَحْنَا لَهُ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ" .

(8)
ن، م: وَإِنْ أَبَى.





أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ؛ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ [1] ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ؛ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ؛ فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ إِلَيَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ [2] فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ [3] ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ أُرِيتُ [4] دَارَ هِجْرَتِكُمْ: ذَاتَ نَخْلٍ، بَيْنَ لَابَتَيْنِ - وَهُمَا الْحُرَّتَانِ - [5] فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" عَلَى رِسْلِكَ [6] ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي "فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ" نَعَمْ "فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ [7] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ - وَهُوَ"
(1)
ن، م: أَنْ نُحَقِّرَكَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: "نُخْفِرَكَ: بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، أَيْ نَغْدِرَ بِكَ. يُقَالُ: خَفَرَهُ إِذَا حَفِظَهُ وَأَخْفَرَهُ إِذَا غَدَرَ بِهِ" .

(2)
ن: أَنِّي أُحْقِرْتُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(3)
بِجِوَارِ اللَّهِ: أَيْ أَمَانِهِ وَحِمَايَتِهِ.

(4)
م: قَدْ رَأَيْتُ.

(5)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ، "قَوْلُهُ: بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا الْحُرَّتَانِ: هَذَا مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ، وَهُوَ مِنْ تَفْسِيرِ الزُّهْرِيِّ، وَالْحُرَّةُ أَرْضٌ حِجَارَتُهَا سُودٌ" .

(6)
عَلَى رِسْلِكَ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ: أَيْ عَلَى مَهْلِكَ، وَالرِّسْلُ: السَّيْرُ الرَّقِيقُ.

(7)
فَحَبَسَ نَفْسَهُ: أَيْ مَنَعَهَا مِنِ الْهِجْرَةِ





الْخَبَطُ [1] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ [2] : قَالَتْ عَائِشَةُ [3] : فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ [4] : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَقَنِّعًا [5] فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ [6] يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةَ [7] يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بِالثَّمَنِ" قَالَتْ عَائِشَةُ:
(1)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ (فَتْحُ الْبَارِّي 7/235) : "قَوْلُهُ: وَرَقَ السَّمُرِ: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ قَوْلُهُ: وَهُوَ الْخَبَطُ: مُدْرَجٌ أَيْضًا فِي الْخَبَرِ، وَهُوَ مِنْ تَفْسِيرِ الزُّهْرِيِّ، وَيُقَالُ: السَّمُرُ: شَجَرَةُ أُمِّ غِيلَانَ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لَهُ ظِلٌّ ثَخِينٌ، وَقِيلَ: السَّمُرُ وَرَقُ الطَّلْحِ، وَالْخَبَطُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ) : مَا يُخْبَطُ بِالْعَصَا فَيَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، قَالَ ابْنُ فَارِسٍ" .

(2)
ن: قَالَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَالْمُثْبَتُ هُوَ الَّذِي فِي "الْبُخَارِيِّ" .

(3)
عَائِشَةُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(4)
س، ب لِأَبِي.

(5)
قَوْلُهُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ مُتَقَنِّعًا: أَيْ مُغَطِّيًا رَأْسَهُ.

(6)
ن، م: بِأَبِي وَأُمِّي. . .

(7)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ "فَتْحُ الْبَارِي 7/235) :" الصَّحَابَةَ بِالنَّصْبِ: أَيْ أُرِيدُ الْمُصَاحَبَةَ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.





فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ [1] الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا [2] لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ [3] ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَرَبَطَتْ بِهِ [4] عَلَى فَمِ الْجِرَابِ فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [وَأَبُو بَكْرٍ] [5] بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَمَكَثَا [6] فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ فَيَدَّلِجُ [7] مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ، فَيُصْبِحُ مَعَ [8] قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، وَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يَكَادَانِ بِهِ [9] إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً) [10] مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا [11] عَلَيْهِمَا
(1)
س، ب أَحَبَّ (وَهِيَ رِوَايَةٌ فِي الْبُخَارِيِّ) وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: "أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ الْحَثِّ وَهُوَ الْإِسْرَاعُ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي ذَرٍّ" أَحَبَّ "بِالْمُوَحَّدَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَالْجِهَازُ. . وَهُوَ مَا. يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي السَّفَرِ" .

(2)
س، ب: وَوَضَعْنَا

(3)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: "قَوْلُهُ: وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ: أَيْ زَادًا فِي جِرَابٍ، لِأَنَّ أَصْلَ السُّفْرَةِ فِي اللُّغَةِ الزَّادُ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْمُسَافِرِ، ثُمَّ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وِعَاءِ الزَّادِ" .

(4)
ن، م، س: فَرَبَطَتْهُ.

(5)
وَأَبُو بَكْرٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (س) . وَهِيَ فِي "الْبُخَارِيِّ"

(6)
الْبُخَارِيُّ: فَكَمَنَّا.

(7)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ (فَتْحُ الْبَارِّي 7/237) : "قَوْلُهُ: ثَقِفٌ (بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَيَجُوزُ إِسْكَانُهَا وَفَتْحُهَا وَبَعْدَهَا فَاءٌ: الْحَاذِقُ. . . قَوْلُهُ: لَقِنٌ (بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْقَافِ بَعْدَهَا نُونٌ) اللَّقِنُ: السَّرِيعُ الْفَهْمِ. قَوْلُهُ: فَيَدَّلِجُ (بِتَشْدِيدِ الدَّالِ بَعْدَهَا جِيمٌ: أَيْ يَخْرُجُ بِسَحَرٍ إِلَى مَكَّةَ" .

(8)
م: فِي.

(9)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: "أَيْ يَطْلُبُ لَهُمَا فِيهِ الْمَكْرُوهُ، وَهُوَ مِنَ الْكَيْدِ"

(10) ن، س: بِمِنْحَةٍ، م: لِمِنْحَةٍ.
(11) 11) ن، م، س: وَيُرْبِحُهَا.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 135.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 133.50 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (1.23%)]