منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أدوات جديدة يطلقها فيسبوك لحماية صناع المحتوى من الانتحال وسرقة الفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          كيف تطورت قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي من النصوص إلى صناعة الفيديو؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          هل غرفتك آمنة؟.. دليلك لكشف كاميرات المراقبة فى الفنادق خلال سفرك فى العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          رحلة تطور منافذ شحن iPhone.. من 30-Pin إلى USB-C (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          دليلك الكامل لتفعيل الرقابة الأبوية على هاتف طفلك بسهولة وأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          جوجل تحصن متصفح كروم ضد تهديدات الحوسبة الكمية المستقبلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          جوجل تطلق تحديثات ثورية في أستوديو الذكاء الاصطناعي لمنافسة أنثروبيك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          خزائن الأمان الرقمية.. كيف تدير عشرات الحسابات بكلمة مرور واحدة فقط؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كيف يُحدث الذكاء الاصطناعى ثورة فى تشخيص الأمراض ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تعرف على مميزات iPhone 17 Pro Max.. مش موجودة في iPhone 16 Pro Max (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #18  
قديم 26-06-2025, 04:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,789
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثامن
الحلقة (489)
صـ 355 إلى صـ 364



وَالْعُقُولُ الْمُتَبَايِنَةُ لَا تَتَّفِقُ عَلَى الْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ تَوَاطُؤٍ وَلَا تَشَاعُرٍ، إِلَّا لِمَا يُوجِبُ الْقَطْعَ وَإِلَّا فَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يُوجِبُ الْقَطْعَ، بَلْ لَا يُوجِبُ الظَّنَّ لَمْ تَكُنِ الطَّوَائِفُ الْكَثِيرَةُ مَعَ تَبَايُنِ هِمَمِهِمْ وَقَرَائِحِهِمْ وَعَدَمِ تَوَاطُئِهِمْ يَقْطَعُونَ فِي مَوْضِعٍ لَا قَطْعَ فِيهِ.
فَعُلِمَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ أَدِلَّةٌ قَطْعِيَّةٌ تُوجِبُ كَوْنَ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً يَجِبُ اتِّبَاعُهَا وَيَحْرُمُ خِلَافُهَا.
وَأَيْضًا فَإِنَّ السُّنَّةَ وَالشِّيعَةَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَلِيٌّ مَعَهُمْ كَانَ إِجْمَاعُهُمْ حُجَّةً. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَجْلِ عِصْمَةِ عَلِيٍّ؛ لِأَنَّ عِصْمَتَهُ لَمْ تَثْبُتْ إِلَّا بِالْإِجْمَاعِ، فَإِنَّ عُمْدَتَهُمْ فِي ذَلِكَ الْإِجْمَاعُ عَلَى انْتِفَاءِ الْعِصْمَةِ مِنْ غَيْرِهِ إِذْ لَيْسَ فِي النَّصِّ وَلَا الْمَعْقُولِ مَا يَنْفِي الْعِصْمَةَ عَنْ [1] غَيْرِهِ.
وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ تَنَاقُضَ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّ أَصْلَ دِينِهِمْ بَنَوْهُ عَلَى الْإِجْمَاعِ، ثُمَّ قَدَحُوا فِيهِ وَالْقَدْحُ فِيهِ قَدْحٌ فِي عِصْمَةِ عَلِيٍّ فَلَا يَبْقَى لَهُمْ مَا يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ وَهَذَا شَأْنُهُمْ فِي عَامَّةِ أَقْوَالِهِمُ الَّتِي يَنْفَرِدُونَ بِهَا.
وَلِهَذَا قَالَ فِيهِمُ الشَّعْبِيُّ: "يَأْخُذُونَ بِأَعْجَازٍ لَا صُدُورَ لَهَا" أَيْ بِفُرُوعٍ لَا أُصُولَ لَهَا.
فَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ لَيْسَ بِحُجَّتِهِمْ [2] لَمْ تَثْبُتْ عِصْمَتُهُ، وَإِنْ كَانَ حُجَّةً لَمْ يَحْتَجْ إِلَى عِصْمَتِهِ، فَثَبَتَ أَنَّهُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ
(1)
س، ب: مِنْ

(2)
ب: لَيْسَ بِحُجَّةٍ






حُجَّةً لِأَجْلِ عَلِيٍّ، فَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْإِجْمَاعُ حُجَّةً، [1] وَإِلَّا لَزِمَ بُطْلَانُ قَوْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ.
[فصل قال الرافضي الإجماع إما أن يعتبر فيه قول كل الأمة ومعلوم أنه لم يحصل والرد عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] : "وَأَيْضًا الْإِجْمَاعُ إِمَّا أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ قَوْلُ كُلِّ الْأُمَّةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ، بَلْ وَلَا إِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ بَعْضِهِمْ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ" .
وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ أَمَّا الْإِجْمَاعُ عَلَى الْإِمَامَةِ، فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْإِجْمَاعُ الَّذِي يَنْعَقِدُ بِهِ الْإِمَامَةُ، فَهَذَا يُعْتَبَرُ فِيهِ مُوَافَقَةُ أَهْلِ الشَّوْكَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ مُتَمَكِّنًا بِهِمْ مِنْ تَنْفِيذِ مَقَاصِدِ الْإِمَامَةِ حَتَّى إِذَا كَانَ رُءُوسُ الشَّوْكَةِ عَدَدًا قَلِيلًا، وَمَنْ سِوَاهُمْ مُوَافِقٌ لَهُمْ حَصَلَتِ الْإِمَامَةُ بِمُبَايَعَتِهِمْ لَهُ. هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْكَلَامِ فَقَدَّرَهَا كُلٌّ مِنْهُمْ بِعَدَدٍ، وَهِيَ تَقْدِيرَاتٌ بَاطِلَةٌ.
وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ وَالْأَوْلَوِيَّةِ، فَهَذَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إِمَّا الْجَمِيعُ وَإِمَّا الْجُمْهُورُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ حَاصِلَةٌ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ.
وَأَمَّا عُثْمَانُ فَلَمْ يَتَّفِقْ عَلَى قَتْلِهِ إِلَّا طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ، لَا يَبْلُغُونَ نِصْفَ عُشْرِ عُشْرِ عُشْرِ الْأُمَّةِ؛ كَيْفَ وَأَكْثَرُ جَيْشِ عَلِيٍّ وَالَّذِينَ قَاتَلُوهُ وَالَّذِينَ قَعَدُوا عَنِ الْقِتَالِ لَمْ يَكُونُوا مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟ وَإِنَّمَا كَانَ قَتَلَةُ عُثْمَانَ فِرْقَةً يَسِيرَةً مِنْ عَسْكَرِ عَلِيٍّ.
(1)
(1 - 1) : سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(2)
فِي "ك) ص 198 (م) "






وَالْأُمَّةُ كَانُوا فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ مِئِي أُلُوفٍ [1] ، وَالَّذِينَ اتَّفَقُوا عَلَى قَتْلِهِ الْأَلْفُ أَوْ نَحْوُهُمْ، وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَعِيبُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ: "خَرَجُوا عَلَيْهِ كَاللُّصُوصِ مِنْ وَرَاءِ الْقَرْيَةِ، وَقَتَلَهُمُ اللَّهُ كُلَّ قِتْلَةٍ، وَنَجَا مَنْ نَجَا مِنْهُمْ تَحْتَ بُطُونِ الْكَوَاكِبِ" .
[فصل قال الرافضي كل واحد من الأمة يجوز عليه الخطأ فأي عاصم لهم عن الكذب عند الإجماع والرد عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] : "وَأَيْضًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأُمَّةِ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ، فَأَيُّ عَاصِمٍ لَهُمْ عَنِ الْكَذِبِ عِنْدَ الْإِجْمَاعِ؟" .
وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ: مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْإِجْمَاعَ إِذَا حَصَلَ [حَصَلَ لَهُ] مِنَ الصِّفَاتِ مَا لَيْسَ لِلْآحَادِ [3] ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْعَلَ حُكْمَ الْوَاحِدِ الِاجْتِمَاعَ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُخْبِرِينَ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَالْكَذِبُ، فَإِذَا انْتَهَى الْمُخْبِرُونَ إِلَى حَدِّ التَّوَاتُرِ امْتَنَعَ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ وَالْغَلَطُ.
وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللُّقَمِ وَالْجُرَعِ وَالْأَقْدَاحِ لَا يُشْبِعُ وَلَا يَرْوِي وَلَا يُسْكِرُ؛ فَإِذَا اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ عَدَدٌ كَثِيرٌ أَشْبَعَ وَأَرْوَى وَأَسْكَرَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ لَا يَقْدِرُ عَلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ فَإِذَا اجْتَمَعَ طَائِفَةٌ كَثِيرَةٌ قَدَرُوا عَلَى الْقِتَالِ؛ فَالْكَثْرَةُ [4] تُؤَثِّرُ فِي زِيَادَةِ الْقُوَّةِ وَزِيَادَةِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِمَا؛ وَلِهَذَا قَدْ يُخْطِئُ
(1)
ن، م: مِئِينَ أُلُوفٍ

(2)
فِي (ك) ص 198 (م)

(3)
إِذَا حَصَلَ مِنَ الصِّفَاتِ مَا لَيْسَ لِلْآحَادِ، م: إِذَا حَصَلَ لَهُ مَا لَيْسَ لِلْآحَادِ، س، ب إِذَا حَصَلَ مِنَ الصِّفَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ (ب: فِي) الْآحَادِ. وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتَهُ

(4)
ن، س، ب: وَالْكَثْرَةُ





الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ فِي مَسَائِلِ الْحِسَابِ؛ فَإِذَا كَثُرَ الْعَدَدُ امْتَنَعَ ذَلِكَ فِيمَا لَمْ يَكُنْ يَمْتَنِعُ فِي حَالِ الِانْفِرَادِ. وَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ عِلْمَ الِاثْنَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ عِلْمِ أَحَدِهِمَا إِذَا انْفَرَدَ وَقَوَّتُهُمَا أَكْثَرُ مِنْ قَوَّتِهِ؛ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُقُوعِ الْخَطَأِ حَالَ الِانْفِرَادِ وُقُوعُهُ حَالَ الْكَثْرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 282] .
وَالنَّاسُ فِي الْحِسَابِ قَدْ يُخْطِئُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ وَلَا تُخْطِئُ الْجَمَاعَةُ كَالْهِلَالِ فَقَدْ يَظُنُّهُ الْوَاحِدُ هِلَالًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَأَمَّا الْعَدَدُ الْكَثِيرُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِمُ الْغَلَطُ.
وَنَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا وَكَثُرُوا يَكُونُ دَاعِيهِمْ إِلَى الْفَوَاحِشِ وَالظُّلْمِ أَقَلَّ مِنْ دَاعِيهِمْ إِذَا كَانُوا قَلِيلًا فَإِنَّهُمْ فِي حَالِ الِاجْتِمَاعِ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ؛ فَإِنَّ الِاجْتِمَاعَ وَالتَّمَدُّنَ لَا يُمْكِنُ إِلَّا مَعَ قَانُونِ عَدْلِيٍّ فَلَا يُمْكِنُ أَهْلُ مَدِينَةٍ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى إِبَاحَةِ ظُلْمِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَا حَيَاةَ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ، بَلْ نَجِدُ الْأَمِيرَ إِذَا ظَلَمَ بَعْضَ الرَّعِيَّةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَا يُظْلَمُ حِينَ يَظْلِمُ الرَّعِيَّةَ، وَمَا اسْتَوَوْا كُلُّهُمْ [فِيهِ] [1] فَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمٌ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَجْمُوعَ قَدْ خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَفْرَادِ سَوَاءٌ كَانَ اجْتِمَاعَ أَعْيَانٍ أَوْ أَعْرَاضٍ.
وَمِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِي يَضْرِبُهَا الْمُطَاعُ لِأَصْحَابِهِ: أَنَّ السَّهْمَ الْوَاحِدَ [2]
(1)
فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب)

(2)
الْوَاحِدَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)





يُمْكِنُ كَسْرُهُ، وَإِذَا اجْتَمَعَتِ السِّهَامُ لَمْ [1] يُمْكِنْ كَسْرُهَا وَالْإِنْسَانُ قَدْ يَغْلِبُهُ عَدُوُّهُ وَيَهْزِمُهُ، فَإِذَا صَارُوا عَدَدًا كَثِيرًا لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ، كَمَا كَانَ يُمْكِنُهُ حَالَ الِانْفِرَادِ.
وَأَيْضًا فَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ قَدْ يَكُونُ خَطَأً؛ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ عَلِيًّا مَعْصُومٌ فَإِنَّهُ إِنَّمَا عُلِمَتْ عِصْمَتُهُ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا مَعْصُومَ سِوَاهُ؛ فَإِذَا جَازَ كَوْنُ الْإِجْمَاعِ أَخْطَأَ [2] أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ فِي الْأُمَّةِ مَعْصُومٌ غَيْرُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ الْمَعْصُومُ.
فَتَبَيَّنَ أَنَّ قَدْحَهُمْ فِي الْإِجْمَاعِ يُبْطِلُ الْأَصْلَ الَّذِي اعْتَمَدُوا عَلَيْهِ فِي إِمَامَةِ الْمَعْصُومِ وَإِذَا بَطَلَ أَنَّهُ مَعْصُومٌ بَطَلَ أَصْلُ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ؛ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُمْ إِنْ قَدَحُوا فِي الْإِجْمَاعِ بَطَلَ أَصْلُ مَذْهَبِهِمْ وَإِنْ سَلَّمُوا أَنَّهُ حُجَّةٌ بَطَلَ مَذْهَبُهُمْ فَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ مَذْهَبِهِمْ [3] عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ.
[فصل قال الرافضي لو أجمعوا على خلاف النص على علي لكان خطأ عندهم والرد عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ [4] : "وَقَدْ بَيَّنَّا ثُبُوتَ النَّصِّ الدَّالِّ عَلَى إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى خِلَافِهِ لَكَانَ [5] خَطَأً، لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الْوَاقِعَ عَلَى خِلَافِ النَّصِّ يَكُونُ عِنْدَهُمْ خَطَأً" .
(1)
ب: لَا

(2)
م: خَطَأً

(3)
ن، س، ب: حُجَّتِهِمْ

(4)
فِي (ك) ص 198 (م) .

(5)
ك: كَانَ





وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ بِبَيَانِ بُطْلَانِ كُلِّ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِمَامٌ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ.
الثَّانِي: أَنَّ النُّصُوصَ إِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى خِلَافَةِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: الْإِجْمَاعُ الْمَعْلُومُ حُجَّةٌ قَطْعِيَّةٌ لَا سَمْعِيَّةٌ لَا سِيَّمَا مَعَ النُّصُوصِ الْكَثِيرَةِ الْمُوَافَقَةِ لَهُ؛ فَلَوْ قُدِّرَ وُرُودُ خَبَرٍ يُخَالِفُ الْإِجْمَاعَ كَانَ بَاطِلًا؛ إِمَّا لِكَوْنِ الرَّسُولِ لَمْ يَقُلْهُ وَإِمَّا لِكَوْنِهِ لَا دَلَالَةَ فِيهِ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُ يَمْتَنِعُ تَعَارُضُ النَّصِّ الْمَعْلُومِ وَالْإِجْمَاعِ الْمَعْلُومِ [1] ، فَإِنَّ كِلَيْهِمَا حُجَّةٌ قَطْعِيَّةٌ، وَالْقَطْعِيَّاتُ لَا يَجُوزُ تَعَارُضُهَا لِوُجُوبِ وُجُودِ مَدْلُولَاتِهَا فَلَوْ تَعَارَضَتْ لَزِمَ الْجَمْعُ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ. وَكُلُّ مَنِ ادَّعَى إِجْمَاعًا يُخَالِفُ نَصًّا فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَازِمٌ؛ إِمَّا بُطْلَانُ إِجْمَاعِهِ، وَإِمَّا بُطْلَانُ نَصِّهِ وَكُلُّ نَصٍّ اجْتَمَعَتْ [2] الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِهِ فَقَدْ عُلِمَ النَّصُّ النَّاسِخُ لَهُ.
وَأَمَّا أَنْ يَبْقَى [3] فِي الْأُمَّةِ نَصٌّ مَعْلُومٌ وَالْإِجْمَاعُ مُخَالِفٌ لَهُ؛ فَهَذَا غَيْرُ وَاقِعٍ وَقَدْ دَلَّ الْإِجْمَاعُ الْمَعْلُومُ وَالنَّصُّ الْمَعْلُومُ عَلَى خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَبُطْلَانِ غَيْرِهَا. وَنَصُّ الرَّافِضَةِ مِمَّا نَحْنُ نَعْلَمُ كَذِبَهُ بِالِاضْطِرَارِ وَعَلَى كَذِبِهِ أَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ.
(1)
الْمَعْلُومِ سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(2)
م: أَجْمَعَتْ.

(3)
س: يُنْفَى، ب: يُلْفَى





[فصل قول الرافضي برد حديث اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر والرد عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ [1] : "الثَّانِي: مَا رَوَوْهُ [2] عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» . وَالْجَوَابُ: الْمَنْعُ مِنَ الرِّوَايَةِ وَمِنْ دَلَالَتِهَا عَلَى الْإِمَامَةِ؛ فَإِنَّ [3] الِاقْتِدَاءَ بِالْفُقَهَاءِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُمْ أَئِمَّةً، وَأَيْضًا فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ [4] اخْتَلَفَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ فَلَا يُمْكِنُ الِاقْتِدَاءُ بِهِمَا وَأَيْضًا فَإِنَّهُ مُعَارِضٌ لِمَا [5] رَوَوْهُ مِنْ قَوْلِهِ:" «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهُمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى انْتِفَاءِ إِمَامَتِهِمْ» "."
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَقْوَى مِنَ النَّصِّ الَّذِي يَرْوُونَهُ فِي إِمَامَةِ عَلِيٍّ؛ فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمِدَةِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ [6] .
(1)
ك: ص 198 (م)

(2)
ك: مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ.

(3)
ك: لِأَنَّ.

(4)
قَدْ: لَيْسَتْ فِي (ك) .

(5)
ك: بِمَا

(6)
سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/489.





وَأَمَّا النَّصُّ عَلَى عَلِيٍّ فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمِدَةِ وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَلَى بُطْلَانِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ [1] : وَمَا وَجَدْنَا قَطُّ رِوَايَةً عَنْ أَحَدٍ فِي هَذَا النَّصِّ الْمُدَّعَى إِلَّا رِوَايَةً وَاهِيَةً عَنْ مَجْهُولٍ إِلَى مَجْهُولٍ [2] يُكَنَّى أَبَا الْحَمْرَاءِ لَا نَعْرِفُ [3] مَنْ هُوَ فِي الْخَلْقِ.
فَيُمْتَنَعُ أَنْ يُقْدَحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ تَصْحِيحِ النَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ.
وَأَمَّا الدَّلَالَةُ فَالْحُجَّةُ [4] فِي قَوْلِهِ: "«بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي»" أَخْبَرَ أَنَّهُمَا مِنْ بَعْدِهِ، وَأَمَرَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمَا فَلَوْ كَانَا ظَالِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ [5] فِي كَوْنِهِمَا بَعْدَهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِالِاقْتِدَاءِ بِالظَّالِمِ، فَإِنَّ الظَّالِمَ لَا يَكُونُ قُدْوَةً يُؤْتَمُّ بِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 124] فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الظَّالِمَ لَا يُؤْتَمُّ بِهِ. وَالِائْتِمَامُ هُوَ الِاقْتِدَاءُ؛ فَلَمَّا أَمَرَ بِالِاقْتِدَاءِ بِمَنْ بَعْدَهُ وَالِاقْتِدَاءُ هُوَ الِائْتِمَامُ مَعَ إِخْبَارِهِ أَنَّهُمَا يَكُونَانِ بَعْدَهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا إِمَامَانِ [قَدْ أُمِرَ بِالِائْتِمَامِ بِهِمَا] [6] بَعْدَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "اخْتَلَفَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ" فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ
(1)
فِي الْفِصَلِ 4/161 - 162

(2)
الْفِصَلُ: عَنْ مَجْهُولِينَ إِلَى مَجْهُولٍ.

(3)
الْفِصَلُ لَا يُعْرَفُ (وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي (م ) )

(4)
ن، م، س: بِالْحُجَّةِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .

(5)
أَوْ كَافِرَيْنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)

(6)
مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (م) فَقَطْ.





لَا يَكَادُ يُعْرَفُ اخْتِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ. وَالْغَالِبُ أَنْ يَكُونَ عَنْ أَحَدِهِمَا فِيهِ رِوَايَتَانِ كَالْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ؛ فَإِنَّ عُمَرَ عَنْهُ فِيهِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا كَقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.
وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي قِسْمَةِ الْفَيْءِ: هَلْ يُسَوَّى فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ يُفَضَّلُ؟ فَالتَّسْوِيَةُ جَائِزَةٌ بِلَا رَيْبٍ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَسِّمُ الْفَيْءَ وَالْغَنَائِمَ فَيُسَوَّى بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَمُسْتَحَقِّي الْفَيْءِ.
وَالنِّزَاعُ فِي جَوَازِ التَّفْضِيلِ، وَفِيهِ لِلْفُقَهَاءِ قَوْلَانِ، هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ. وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ لِلْمَصْلَحَةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُفَضِّلُ أَحْيَانًا فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ وَالْفَيْءِ، وَكَانَ يُفَضِّلُ السَّرِيَّةَ فِي الْبَدْأَةِ: الرُّبْعُ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ: الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ؛ فَمَا فَعَلَهُ الْخَلِيفَتَانِ فَهُوَ جَائِزٌ؛ مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اخْتَارَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ التَّسْوِيَةَ وَقَالَ لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَجْعَلَ النَّاسَ بَابًا [1] وَاحِدًا "."
وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ التَّفْضِيلَ وَعَنْ عَلِيٍّ التَّسْوِيَةَ؛ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُسَوَّغُ فِيهِ إِنْكَارٌ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: فَضَّلَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ التَّفْضِيلَ كَمَا أُنْكِرَ عَلَى عُثْمَانَ فِي بَعْضِ قَسْمِهِ؛ وَأَمَّا تَفْضِيلُ عُمَرَ فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ أَحَدًا ذَمَّهُ فِيهِ.
وَأَمَّا تَنَازُعُهُمَا فِي تَوْلِيَةِ خَالِدٍ وَعَزْلِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا فَعَلَ مَا كَانَ أَصْلَحَ؛ فَكَانَ الْأَصْلَحُ لِأَبِي بَكْرٍ تَوْلِيَةَ خَالِدٍ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ، فَيَنْبَغِي لِنَائِبِهِ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى مِنْ نَائِبِ عُمَرَ، فَكَانَتِ اسْتِنَابَةُ عُمَرَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ [أَصْلَحَ لَهُ] [2] وَاسْتِنَابَةُ أَبِي بَكْرٍ لِخَالِدٍ أَصْلَحَ لَهُ، وَنَظَائِرُ هَذَا مُتَعَدِّدَةٌ.
(1)
ن، س، ب: بَيَانًا

(2)
أَصْلَحَ لَهُ: زِيَادَةٌ فِي (ب) فَقَطْ.





وَأَمَّا الْأَحْكَامُ الَّتِي هِيَ شَرَائِعُ كُلِّيَّةٌ فَاخْتِلَافُهُمَا فِيهَا: إِمَّا نَادِرٌ وَإِمَّا مَعْدُومٌ، وَإِمَّا لِأَحَدِهِمَا فِيهِ قَوْلَانِ.
وَأَيْضًا فَيُقَالُ: النَّصُّ يُوجِبُ الِاقْتِدَاءَ بِهِمَا فِيمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَفِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ فَتَسْوِيغُ كُلٍّ مِنْهُمَا الْمَصِيرُ إِلَى قَوْلِ الْآخَرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ.
وَأَيْضًا فَإِذَا كَانَ الِاقْتِدَاءُ بِهِمَا يُوجِبُ الِائْتِمَامَ بِهِمَا فَطَاعَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا إِذَا كَانَ إِمَامًا وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ، وَأَمَّا بَعْدُ زَوَالِ إِمَامَتِهِ فَالِاقْتِدَاءُ بِهِمَا أَنَّهُمَا إِذَا تَنَازَعَا رُدَّ مَا تَنَازَعَا فِيهِ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "«أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَبِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ»" ، فَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ أَهْلُ [1] الْحَدِيثِ؛ قَالَ الْبَزَّارُ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَيْسَ هُوَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمِدَةِ [2] .
وَأَيْضًا فَلَيْسَ فِيهِ لَفْظُ (بَعْدِي) وَالْحُجَّةُ هُنَاكَ قَوْلُهُ (بَعْدِي) .
وَأَيْضًا فَلَيْسَ فِيهِ الْأَمْرُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَهَذَا فِيهِ الْأَمْرُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ.
[فصل رد الرافضي لكثير مما ورد في فضائل أبي بكر رضي الله عنه والرد عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ [3] : "الثَّالِثُ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْفَضَائِلِ كَآيَةِ [4]"
(1)
م: أَثَمَةُ

(2)
سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا مَضَى

(3)
فِي (ك) ص 198 (م) - 202 (م) .

(4)
ن، م، س: كَلَيْلَةِ.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,734.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,732.79 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]