منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2711119 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4914 - عددالزوار : 2060749 )           »          Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-06-2025, 05:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد السابع
الحلقة (422)
صـ 217 إلى صـ 226



قِيلَ: ذَكَرَهُ فُلَانٌ، عُلِمَ أَنَّهُ مَذْهَبُ ذَلِكَ الْإِمَامِ، وَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ سَائِرُ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَنْقُلُونَ مَذْهَبَهُ بِالتَّوَاتُرِ.
وَهَذِهِ الْكُتُبُ فِيهَا مَسَائِلُ انْفَرَدَ بِهَا بَعْضُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَفِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَهُمْ، لَكِنْ غَالِبًا هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ. وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فَجُمْهُورُ مَا فِيهِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، الَّذِينَ هُمْ أَشَدُّ عِنَايَةً بِأَلْفَاظِ الرَّسُولِ وَضَبْطًا لَهَا وَمَعْرِفَةً بِهَا مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ لِأَلْفَاظِ أَئِمَّتِهِمْ، وَعُلَمَاءُ الْحَدِيثِ أَعْلَمُ بِمَقَاصِدِ الرَّسُولِ [فِي أَلْفَاظِهِ] [1] مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ بِمَقَاصِدِ أَئِمَّتِهِمْ، وَالنِّزَاعُ بَيْنَهُمْ [2] فِي ذَلِكَ أَقَلُّ مِنْ تَنَازُعِ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ فِي مَذَاهِبِ أَئِمَّتِهِمْ.
وَالرَّافِضَةُ - لِجَهْلِهِمْ - يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ إِذَا قَبِلُوا مَا فِي نُسْخَةٍ مِنْ ذَلِكَ، وَجَعَلُوا فَضَائِلَ الصِّدِّيقِ لِعَلِيٍّ، أَنَّ ذَلِكَ يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ، الَّذِينَ حَفِظَ اللَّهُ بِهِمُ الذِّكْرَ.
الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَوَاتَرَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ الَّذِي قَاتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِي قَاتَلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ الْمُدَّعِيَ لِلنُّبُوَّةِ وَأَتْبَاعَهُ بَنِي حَنِيفَةَ وَأَهْلَ الْيَمَامَةِ. قَدْ قِيلَ: كَانُوا نَحْوَ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ أَكْثَرَ [3] ، وَقَاتَلَ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّ، وَكَانَ قَدِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ بِنَجْدٍ، وَاتَّبَعَهُ مِنْ أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ادَّعَتِ النُّبُوَّةَ سَجَاحٌ، امْرَأَةٌ تَزَوَّجَهَا مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ، فَتَزَوَّجَ الْكَذَّابُ بِالْكَذَّابَةِ.
(1)
فِي أَلْفَاظِهِ: زِيَادَةٌ فِي (م) .

(2)
بَيْنَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(3)
ن، م: وَأَكْثَرَ.






وَأَيْضًا فَكَانَ مِنَ الْعَرَبِ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَتَّبِعْ مُتَنَبِّئًا كَذَّابًا.
وَمِنْهُمْ قَوْمٌ أَقَرُّوا بِالشَّهَادَتَيْنِ، لَكِنِ امْتَنَعُوا مِنْ أَحْكَامِهِمَا كَمَانِعِي الزَّكَاةِ. وَقِصَصُ هَؤُلَاءِ مَشْهُورَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ يَعْرِفُهَا كُلُّ مَنْ لَهُ بِهَذَا الْبَابِ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ.
وَالْمُقَاتِلُونَ لِلْمُرْتَدِّينَ [هُمْ مِنَ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَيُحِبُّونَهُ] [1] ، وَهُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالدُّخُولِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَكَذَلِكَ الَّذِينَ قَاتَلُوا سَائِرَ الْكُفَّارِ مِنَ الرُّومِ وَالْفُرْسِ. وَهَؤُلَاءِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَنِ اتَّبَعَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَغَيْرِهِمْ. وَلِهَذَا رُوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ هَؤُلَاءِ، فَأَشَارَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَالَ: "هُمْ قَوْمُ هَذَا" [2] .
فَهَذَا أَمْرٌ يُعْرَفُ بِالتَّوَاتُرِ وَالضَّرُورَةِ: أَنَّ الَّذِينَ أَقَامُوا الْإِسْلَامَ وَثَبَتُوا عَلَيْهِ حِينَ الرِّدَّةِ، وَقَاتَلُوا الْمُرْتَدِّينَ وَالْكُفَّارَ، هُمْ دَاخِلُونَ فِي قَوْلِهِ: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 54] .
وَأَمَّا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ مِمَّنْ يُحِبُّ اللَّهَ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ، لَكِنْ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَلَا * كَانَ جِهَادُهُ لِلْكُفَّارِ وَالْمُرْتَدِّينَ أَعْظَمَ مِنْ جِهَادِ هَؤُلَاءِ، وَلَا حَصَلَ بِهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ لِلدِّينِ أَعْظَمُ * [3] مِمَّا حَصَلَ بِهَؤُلَاءِ، بَلْ كُلٌّ مِنْهُمْ لَهُ سَعْيٌ مَشْكُورٌ وَعَمَلٌ مَبْرُورٌ وَآثَارٌ صَالِحَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَاللَّهُ يَجْزِيهِمْ عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ خَيْرَ جَزَاءٍ، فَهُمُ
(1)
فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: وَمِنَ الْمُقَاتِلِينَ لِلْمُرْتَدِّينَ، وَهُمْ أَحَقُّ النَّاسِ، إِلَخْ، وَالْكَلَامُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَلَعَلَّ مَا أَثْبَتُّهُ تَسْتَقِيمُ بِهِ الْعِبَارَةُ.

(2)
ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ 10/414 - 415 "وَانْظُرْ تَعْلِيقَ الْمُحَقِّقِ" .

(3)
مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م)






الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ، الَّذِينَ قَضَوْا بِالْحَقِّ، وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ.
وَأَمَّا أَنْ يَأْتِيَ إِلَى أَئِمَّةِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ كَانَ نَفْعُهُمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا أَعْظَمَ، فَيَجْعَلَهُمْ كُفَّارًا أَوْ فُسَّاقًا [1] ظَلَمَةً، وَيَأْتِيَ إِلَى مَنْ لَمْ يَجْرِ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ مَا جَرَى عَلَى يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، * فَيَجْعَلَهُ اللَّهَ أَوْ شَرِيكًا لِلَّهِ، أَوْ شَرِيكَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَوِ الْإِمَامَ الْمَعْصُومَ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ إِلَّا مَنْ * [2] جَعَلَهُ مَعْصُومًا مَنْصُوصًا عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ عَنْ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ، وَيَجْعَلَ الْكُفَّارَ الْمُرْتَدِّينَ الَّذِي قَاتَلَهُمْ أُولَئِكَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَيَجْعَلَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَيَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَيَحُجُّونَ الْبَيْتَ، وَيُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ يَجْعَلُهُمْ [3] كُفَّارًا لِأَجْلِ قِتَالِ هَؤُلَاءِ.
فَهَذَا عَمَلُ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالْكَذِبِ وَالظُّلْمِ وَالْإِلْحَادِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ، عَمَلُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا دِينَ وَلَا إِيمَانَ.
وَالْعُلَمَاءُ دَائِمًا يَذْكُرُونَ أَنَّ الَّذِي ابْتَدَعَ الرَّفْضَ كَانَ زِنْدِيقًا مُلْحِدًا، مَقْصُودُهُ إِفْسَادُ [دِينِ] [4] الْإِسْلَامِ. وَلِهَذَا [صَارَ] [5] الرَّفْضُ مَأْوَى الزَّنَادِقَةِ الْمُلْحِدِينَ مِنَ الْغَالِيَةِ وَالْمُعَطِّلَةِ [6] ، كَالنَّصِيرِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ.
وَأَوَّلُ الْفِكْرَةِ [7] آخِرُ الْعَمَلِ، فَالَّذِي ابْتَدَعَ الرَّفْضَ كَانَ مَقْصُودُهُ إِفْسَادَ [8]
(1)
، ب: وَفُسَّاقًا، م: أَوْ فَسَقَةً.

(2)
مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب) وَفِي (ن) ، (س) : إِلَّا مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعْصُومًا) إِلَخْ.

(3)
يَجْعَلُهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .

(4)
دِينِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(5)
صَارَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .

(6)
م: وَالْمُبْطِلَةِ.

(7)
م: الْكَفَرَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(8)
م: إِفْسَادَهُ.






دِينِ الْإِسْلَامِ، وَنَقْضَ عُرَاهُ، وَقَلْعَهُ بِعُرُوشِهِ آخِرًا، لَكِنْ صَارَ يَظْهَرُ مِنْهُ مَا يُكِنُّهُ [1] مِنْ ذَلِكَ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.
وَهَذَا مَعْرُوفٌ عَنِ [2] ابْنِ سَبَأٍ وَأَتْبَاعِهِ [3] ، وَهُوَ الَّذِي ابْتَدَعَ النَّصَّ فِي عَلِيٍّ، وَابْتَدَعَ أَنَّهُ مَعْصُومٌ. فَالرَّافِضَةُ [4] الْإِمَامِيَّةُ هُمْ أَتْبَاعُ الْمُرْتَدِّينَ، وَغِلْمَانُ الْمُلْحِدِينَ، وَوَرَثَةُ الْمُنَافِقِينَ، لَمْ يَكُونُوا أَعْيَانَ الْمُرْتَدِّينَ الْمُلْحِدِينَ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنْ يُقَالَ: هَبْ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ، أَيَقُولُ الْقَائِلُ: أَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِهِ، وَلَفْظُهَا يُصَرِّحُ بِأَنَّهُمْ جَمَاعَةٌ؟ قَالَ تَعَالَى: {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 54] إِلَى قَوْلِهِ: {لَوْمَةَ لَائِمٍ} . أَفَلَيْسَ هَذَا صَرِيحًا فِي أَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا رَجُلًا، فَإِنَّ الرَّجُلَ [5] لَا يُسَمَّى قَوْمًا فِي لُغَةِ الْعَرَبِ: لَا حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا.
وَلَوْ قَالَ: الْمُرَادُ هُوَ وَشِيعَتُهُ.
لَقِيلَ: إِذَا كَانَتِ الْآيَةُ أَدْخَلَتْ مَعَ عَلِيٍّ غَيْرَهُ، فَلَا رَيْبَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلُوا الْكُفَّارَ وَالْمُرْتَدِّينَ أَحَقُّ بِالدُّخُولِ فِيهَا مِمَّنْ لَمْ يُقَاتِلْ إِلَّا أَهْلَ الْقِبْلَةِ، فَلَا رَيْبَ أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ، الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَحَقُّ بِالدُّخُولِ فِيهَا مِنَ الرَّافِضَةِ، الَّذِينَ يُوَالُونَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ، وَيُعَادُونَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ.
فَإِنْ قِيلَ: الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَ عَلِيٍّ كَانَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ.
قِيلَ: وَالَّذِينَ قَاتَلُوهُ أَيْضًا كَانَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ. فَكِلَا
(1)
ن، م، س: مَا يُمْكِنُهُ.

(2)
س، ب: عِنْدَ.

(3)
فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: ابْنِ سِينَا وَأَتْبَاعِهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ.

(4)
م: وَالرَّافِضَةُ.

(5)
ن، س، ب: فَإِنَّ الْوَاحِدَ.






الْعَسْكَرَيْنِ كَانَتِ الْيَمَانِيَّةُ وَالْقَيْسِيَّةُ فِيهِمْ كَثِيرَةً [1] جِدًّا، وَأَكْثَرُ أَذْوَاءِ الْيَمَنِ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ، كَذِي كُلَاعٍ [2] وَذِي عَمْرٍو، وَذِي رُعَيْنٍ، وَنَحْوِهِمْ. وَهُمُ الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمُ: الذَّوِينُ.
كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَا أَعْنِي بِذَلِكَ أَصْغَرَيْهِمْ ... وَلَكِنِّي أُرِيدُ بِهِ الذَّوِينَا.
الْوَجْهُ السَّادِسُ: قَوْلُهُ: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} لَفْظٌ مُطْلَقٌ، لَيْسَ فِيهِ تَعْيِينٌ. وَهُوَ مُتَنَاوِلٌ لِمَنْ قَامَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ كَائِنًا مَا كَانَ، لَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِأَبِي بَكْرٍ وَلَا بِعَلِيٍّ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُخْتَصًّا بِإِحْدَاهُمَا، لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ، فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ بِذَلِكَ أَفْضَلَ مِمَّنْ يُشَارِكُهُ فِيهِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ.
بَلْ هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرْتَدُّ أَحَدٌ [عَنِ الدِّينِ] [3] إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَقَامَ اللَّهُ قُوْمًا يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ، أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ، يُجَاهِدُونَ هَؤُلَاءِ الْمُرْتَدِّينَ.
وَالرِّدَّةُ قَدْ تَكُونُ عَنْ أَصْلِ الْإِسْلَامِ، كَالْغَالِيَةِ مِنَ النَّصِيرِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، فَهَؤُلَاءِ مُرْتَدُّونَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ، وَكَالْعَبَّاسِيَّةِ [4] .
(1)
م: كَثْرَةً.

(2)
م: كَذِي الْكُلَاعِ.

(3)
عَنِ الدِّينِ: زِيَادَةٌ فِي (م) .

(4)
ن، م، س: كَالْعَبَّاسِيَّةِ، وَيَقْصِدُ بِهِمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُنَا الرَّاوَنْدِيَّةَ، وَهُمْ كَمَا سَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَا (1/14) أَتْبَاعُ ابْنِ الرَّاوَنْدِيِّ الَّذِينَ كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ وَهَاجَمَ مَذْهَبَهُمْ وَصَارَ مُلْحِدًا زِنْدِيقًا، وَالرَّاوَنْدِيَّةُ فِرَقٌ مِنْ فِرَقِ الْكَيْسَانِيَّةِ، وَيَقُولُ ابْنُ النُّوبَخْتِيِّ فِي كِتَابِهِ "فِرَقِ الشِّيعَةِ" ص 57: "فَالْكَيْسَانِيَّةُ كُلُّهَا لَا إِمَامَ لَهَا وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُونَ الْمَوْتَى إِلَّا" الْعَبَّاسِيَّةَ "فَإِنَّهَا تُثْبِتُ الْإِمَامَةَ فِي وَلَدِ الْعَبَّاسِ وَقَادُوهَا فِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ" . وَقَالَ ابْنُ النُّوبَخْتِيِّ قَبْلَ ذَلِكَ (ص 54) "وَفِرْقَةٌ قَالَتْ أَوْصَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَنَّهُ مَاتَ عِنْدَهُمْ بِأَرْضِ الشَّرَاةِ بِالشَّامِ، وَأَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ صَغِيرًا عِنْدَ وَفَاةِ أَبِي هَاشِمٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيْهِ إِذَا بَلَغَ دَفْعَهَا إِلَيْهِ، فَهُوَ الْإِمَامُ، وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ الْعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَمَنْ عَرَفَهُ فَلْيَصْنَعْ مَا شَاءَ، وَهَؤُلَاءِ غُلَاةُ الرَّاوَنْدِيَّةِ" ، انْظُرْ مَا سَبَقَ أَنْ ذَكَرْتُهُ عَنِ الرَّاوَنْدِيَّةِ 1/14، 500: وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ حَزْمٍ فِي "الْفِصَلِ" 4/154 حَيْثُ قَالَ: "وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا تَجُوزُ الْخِلَافَةُ إِلَّا فِي وَلَدِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمُ الرَّاوَنْدِيَّةُ" . وَقَدْ نَقَلْتُ كَلَامَهُ فِيمَا سَبَقَ 1/500 - 503 وَانْظُرْ أَيْضًا 1، 546 وَانْظُرْ كِتَابَ "أُصُولِ الدِّينِ" ص 281.






وَقَدْ تَكُونُ الرِّدَّةُ عَنْ بَعْضِ الدِّينِ، كَحَالِ أَهْلِ الْبِدَعِ الرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَاللَّهُ تَعَالَى يُقِيمُ قَوْمًا يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ، وَيُجَاهِدُونَ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الدِّينِ، أَوْ عَنْ بَعْضِهِ، كَمَا يُقِيمُ مَنْ يُجَاهِدُ الرَّافِضَةَ الْمُرْتَدِّينَ عَنِ الدِّينِ، أَوْ عَنْ بَعْضِهِ، فِي كُلِّ زَمَانٍ.
وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَسْئُولُ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ، الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ الْمُرْتَدِّينَ [وَأَتْبَاعَ الْمُرْتَدِّينَ] [1] ، وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ.
[فصل البرهان السادس والعشرون "وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ" والجواب عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] : "الْبُرْهَانُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [سُورَةُ الْحَدِيدِ: 19] رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ [3] أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"
(1)
وَأَتْبَاعَ الْمُرْتَدِّينَ، زِيَادَةٌ فِي (م) .

(2)
فِي (ك) ص 161 (م) .

(3)
ك: إِلَى.






"«الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ: حَبِيبُ بْنُ مُوسَى النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ، الَّذِي قَالَ: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ. وَحَزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ. وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الثَّالِثُ [1] ، وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ» . وَنَحْوُهُ رَوَى ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ [2] الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ [3] وَصَاحِبُ كِتَابِ" الْفِرْدَوْسِ ". وَهَذِهِ فَضِيلَةٌ تَدُلُّ عَلَى إِمَامَتِهِ" .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَهَذَا لَيْسَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ. وَمُجَرَّدُ رِوَايَتِهِ لَهُ فِي الْفَضَائِلِ، لَوْ كَانَ رَوَاهُ؛ لَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ عِنْدَهُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ يَرْوِي مَا رَوَاهُ النَّاسُ، وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ صِحَّتُهُ. وَكُلُّ مَنْ عَرَفَ الْعِلْمَ يَعْلَمُ أَنَّهُ [4] لَيْسَ كُلُّ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ وَنَحْوِهِ يَقُولُ: إِنَّهُ صَحِيحٌ، بَلْ وَلَا كُلُّ حَدِيثٍ رَوَاهُ فِي مُسْنَدِهِ يَقُولُ: إِنَّهُ صَحِيحٌ، بَلْ أَحَادِيثُ مُسْنَدِهِ هِيَ الَّتِي رَوَاهَا النَّاسُ عَمَّنْ هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ بِالنَّقْلِ وَلَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ، وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِهَا عِلَّةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ، بَلْ بَاطِلٌ. لَكِنَّ غَالِبَهَا وَجُمْهُورَهَا أَحَادِيثُ جَيِّدَةٌ يُحْتَجُّ بِهَا، وَهِيَ أَجْوَدُ مِنْ أَحَادِيثِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ. وَأَمَّا مَا رَوَاهُ فِي الْفَضَائِلِ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ عِنْدَهُ.
وَالْحَدِيثُ قَدْ يُعْرَفُ أَنَّ مُحَدِّثَهُ غَلِطَ فِيهِ، أَوْ كَذَّبَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ [5] بِحَالِ الْمُحَدِّثِ، بَلْ بِدَلَائِلَ أُخَرَ.
(1)
ك: بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الثَّالِثُ.

(2)
ب: ابْنُ الْمُغَازِيِّ.

(3)
ك: الْفَقِيهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ الشَّافِعِيُّ.

(4)
س، ب: أَنْ.

(5)
ن، م: الْعِلْمِ.






وَالْكُوفِيُّونَ كَانَ قَدِ اخْتَلَطَ كَذِبُهُمْ بِصِدْقِهِمْ، فَقَدْ يَخْفَى كَذِبُ أَحَدِهِمْ أَوْ غَلَطُهُ عَلَى الْمُتَأَخِّرِينَ، وَلَكِنْ يُعْرَفُ ذَلِكَ بِدَلِيلٍ آخَرَ. فَكَيْفَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ أَحْمَدُ: لَا فِي الْمُسْنَدِ وَلَا فِي كِتَابِ "الْفَضَائِلِ" ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ زِيَادَاتِ الْقُطَيْعِيِّ [1] رَوَاهُ [2] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْقُرَشِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ [3] حَدَّثَنَا عَمْرُو [4] بْنُ جُمَيْعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى [5] (6 عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى [6] 6) [عَنْ أَبِيهِ] [7] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ [8] .
(1)
ن: الْقَعْنَنِيِّ، م، ب: الْقَعْيَنِيِّ، س: الْقَعْيَنِيِّ، وَرَجَّحْتُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ: الْقُطَيْعِيِّ. وَالْقَعْنَبِيُّ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْقَعْنَبِيُّ الْحَارِثِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ سَنَةَ 221، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَيْسَتْ لَهُ زِيَادَاتٌ عَلَى الْمُسْنَدِ، وَلَا عَلَى كُتُبِ أَحْمَدَ، وَلَمْ تُذْكَرْ فِي تَرْجَمَتِهِ أَيُّ صِلَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحْمَدَ، انْظُرْ: تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ 6/31 - 33، الْأَعْلَامَ 4/280 - 281 وَأَمَّا الْقُطَيْعِيُّ فَهُوَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ فَهُوَ صَاحِبُ الزِّيَادَاتِ عَلَى كِتَابِ "فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ" وَسَيَذْكُرُهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بَعْدَ قَلِيلٍ فَيَقُولُ: "وَرَوَاهُ الْقُطَيْعِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ" . وُلِدَ الْقُطَيْعِيُّ سَنَةَ 273 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 368 انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ 2 6 - 7 تَارِيخِ بَغْدَادَ، 4 73 - 74 الْأَعْلَامِ 1 103.

(2)
فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ 2 627 - 628 رَقْمَ 1072

(3)
فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ.

(4)
س: عُمَرُ.

(5)
فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ: قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.

(6)
(6 - 6) سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب) ، "وَفِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ" عَنْ أَخِيهِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.

(7)
عَنْ أَبِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .

(8)
قَالَ الدُّكْتُورُ وَصِيُّ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ عَبَّاسٍ فِي تَعْلِيقِهِ: "مَوْضُوعٌ لِأَجْلِ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ أَبِي الْمُنْذِرِ، وَقِيلَ: أَبِي عُثْمَانَ، فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يُتَّهَمُ بِالْوَضْعِ" ، وَانْظُرْ بَاقِيَ التَّعْلِيقِ.






وَرَوَاهُ الْقُطَيْعِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ قَالَ [1] : كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ الْكُوفِيُّ [2] يَذْكُرُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْمَكْفُوفَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا [3] عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى [4] ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ [5] . وَعَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِنَقْلِهِ، بَلْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُتَّهَمُ [6] بِالْوَضْعِ. قَالَ يَحْيَى: كَذَّابٌ خَبِيثٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الْأَثْبَاتِ، وَالْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، لَا يَحِلُّ [7] كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الِاعْتِبَارِ [8] .
الثَّانِي: أَنَّ هَذَا [9] الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
الثَّالِثُ: أَنَّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ تَسْمِيَةَ غَيْرِ عَلِيٍّ صِدِّيقًا، كَتَسْمِيَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَكَيْفَ يُقَالُ: الصِّدِّيقُونَ الثَّلَاثَةُ؟
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَعِدَ أُحُدًا،
(1)
فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ: 2/655 - 656 رَقْمُ 1117

(2)
الْكُوفِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) ، وَفِي "فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ" وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا إِلَخْ.

(3)
فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ: أَنَا.

(4)
فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ: بْنُ جُمَيْعٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ.

(5)
قَالَ الدُّكْتُورُ وَصِيُّ اللَّهِ: "مَوْضُوعٌ" .

(6)
ب: قَالَ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ: مُتَّهَمٌ.

(7)
ن: لَا تَحِلُّ.

(8)
قَالَ الدُّكْتُورُ وَصِيُّ اللَّهِ: "الضُّعَفَاءَ لِلنَّسَائِيِّ (ص 299) الْمَجْرُوحِينَ (2/77) الْمِيزَانَ (3/251) اللِّسَانَ، 4/358"

(9)
هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .






وَتَبِعَهُ [1] أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اثْبُتْ أُحُدُ ; فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ»" [2] . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ [3] . وَفِي رِوَايَةٍ "«ارْتَجَّ بِهِمْ أُحُدٌ» [4]" .
وَفِي الصَّحِيحِ [5] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "«عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ; فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ; فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا»" [6] .
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى مَرْيَمَ صِدِّيقَةً، فَكَيْفَ يُقَالُ: الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ؟ !
(1)
م: وَمَعَهُ.

(2)
سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 3/501 [0 - 9] ) وَفِي جَمِيعِ مَوَاضِعِ الْحَدِيثِ، "اثْبُتْ حِرَاءُ" ، أَوْ "اسْكُنْ حِرَاءُ" مَا عَدَا رَقْمَ 1638 فِي الْمُسْنَدِ، "ط. الْمَعَارِفِ" 3/112 فَفِيهِ "اثْبُتْ حِرَاءُ أَوْ أُحُدُ" .

(3)
فِي الْمُسْنَدِ "ط. الْحَلَبِيِّ" 3/112 وَفِيهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي: الْبُخَارِيِّ 5/15 (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، بَابُ فَضَائِلِ عُثْمَانَ) ، وَفِيهِ "أُحُدُ" بَدَلًا مِنْ "حِرَاءُ" وَقَدْ تَكَلَّمَ الْأَلْبَانِيُّ كَلَامًا مُفَصَّلًا عَلَى الْحَدِيثِ وَأَلْفَاظِهِ وَرِوَايَاتِهِ فِي "سِلْسِلَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ" 2/454 - 458 (حَدِيثِ رَقْمِ 875

(4)
أُحُدٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 5/331

(5)
م: وَفِي الصَّحِيحَيْنِ.

(6)
سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/266







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 134.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 132.38 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (1.24%)]