فَضَائِلُ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رحلة اللسان.. بين زلات العبث وسبق الذاكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الابتلاء نعمة ونقمة عباد الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الهداية: قواعدها وأركانها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 73 )           »          ذكر من سمي في الكتاب والسنة من الأنبياء والرسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مراقبة الله سبب في تفريج الكروب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 119 )           »          (الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية والرد على العلمانيين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          عندما يصبح الدين قناعا للسيطرة والمصالح الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5449 - عددالزوار : 3003207 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5064 - عددالزوار : 2329574 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-06-2025, 10:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,723
الدولة : Egypt
افتراضي فَضَائِلُ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ

فَضَائِلُ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ


  • يُشْرَعُ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ مِنْ فَجْرِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالتَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ يَبْدَأُ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَنْتَهِي عَصْرَ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ
  • فِي الْأَيَّامِ العشر الْمُبَارَكَاتِ تَجْتَمِعُ أُمَّهَاتُ الْعِبَادَاتِ وَتَتَنَوَّعُ فِيهَا الْقُرُبَاتُ مِنْ صِيَامٍ وَصَدَقَةٍ وَحَجٍّ وَذَبْحٍ وَذِكْرٍ وَدُعَاءٍ فهِيَ خَيْرُ أَيَّامِ الدُّنْيَا
  • فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ يَوْمٌ عَظِيمٌ هُوَ أَعْظَمُ يَوْمٍ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى أَلَا وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْعِيدِ
  • مِنَ الْأَعْمَالِ الْجَلِيلَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الشَّرِيفَةِ الْإكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالاِسْتِغْفَارِ
إِنَّ اللهَ -تَعَالَى- دَعَا عِبَادَهُ إِلَى التَّنَافُسِ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَالتَّسَابُقِ فِي الدَّرَجَاتِ؛ فَقَالَ الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (الحديد:21)، حَثَّهُمُ الرَّبُّ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَى الْمُسَارَعَةِ وَالْمُبَادَرَةِ قَبْلَ مَوْتٍ دَاهِمٍ، وَمَرَضٍ طَارِئٍ، وَشُغْلٍ لَازِمٍ؛ فَالدُّنْيَا مُتَقَلِّبَةُ الْأَحْوَالِ، كَثِيرَةُ الْأَشْغَالِ؛ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «يَتَوَسَّدُ الْمُؤْمِنُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ فِي قَبْرِهِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنَّ شَرًّا فَشَرٌّ، فَاغْتَنِمُوا الْمُبَادَرَةَ -رَحِمَكُمُ اللهُ- فِي زَمَنِ الْمُهْلَةِ».
تُقْبِلُ عَلَيْنَا بَعْدَ أَيَّامٍ قَلَائِلَ الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَهِيَ عَشْرٌ مُبَارَكَةٌ، أَقْسَمَ اللهُ بِهَا فِي كِتَابِهِ؛ تَعْظِيمًا لِقَدْرِهَا، وَإِعْلَاءً لِشَأْنِهَا؛ قَالَ -تَعَالَى-: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر:1-2)، فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَاتِ تَجْتَمِعُ أُمَّهَاتُ الْعِبَادَاتِ، وَتَتَنَوَّعُ فِيهَا الْقُرُبَاتُ، مِنْ صِيَامٍ وَصَدَقَةٍ وَحَجٍّ وَذَبْحٍ وَذِكْرٍ وَدُعَاءٍ، هِيَ خَيْرُ أَيَّامِ الدُّنْيَا، أَيَّامُهَا أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ ؟» قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» (أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ).
يَوْمُ عَرَفَةَ
فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ: يَوْمُ عَرَفَةَ، ذَلِكَ الْيَوْمُ الْعَظِيمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللهُ فِيهِ الدِّينَ وَأَتَمَّ بِهِ النِّعْمَةَ، فِيهِ تُجَابُ الدَّعَوَاتُ، وَتُغْفَرُ السَّيِّئَاتُ، وَتَتَنَزَّلُ الرَّحَمَاتُ؛ قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ)، وَهَذَا الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ يَشْمَلُ الْحَاجَّ وَغَيْرَ الْحَاجِّ بِفَضْلٍ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٍ.
يَوْمُ النَّحْرِ
وَفِي هَذِهِ الْأَيَّامِ: يَوْمٌ عَظِيمٌ، هُوَ أَعْظَمُ يَوْمٍ عِنْدَ اللهِ -تَعَالَى-، أَلَا وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، يَوْمُ الْعِيدِ؛ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ» (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ).
صيام الأيام التسع
يُشْرَعُ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ: صِيَامُهَا كُلِّهَا إِلَّا يَوْمَ الْعِيدِ؛ فَعَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ).
الْإكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ
وَمِنَ الْأَعْمَالِ الْجَلِيلَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الشَّرِيفَةِ: الْإكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالاِسْتِغْفَارِ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ شَاكِرٍ).
التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ
فَيُشْرَعُ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ مِنْ فَجْرِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَالتَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، الَّذِي يَبْدَأُ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَنْتَهِي عَصْرَ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَكَبِّـرُوا اللهَ تَكْبِيرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا؛ قَالَ الْبُخَارِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- يُكَبِّـرُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَمَمْشَاهُ، تِلْكَ الْأَيَّامَ جَمِيعًا»، وَعَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- قَالَ: «أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَإِنَّهُمْ لِيُكَبِّـرُونَ فِي الْعَشْرِ، حَتَّى كُنْتُ أُشَبِّهُهُ بِالْأَمْوَاجِ مِنْ كَثْرَتِهَا»، وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ الْمُسْتَحَبَّةُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
ذَبْح الْأَضَاحِيِّ
وَمِنَ الْأَعْمَالِ الْمَشْرُوعَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ: التَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ بِذَبْحِ الْأَضَاحِيِّ، اقْتِدَاءً بِأَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ، وَاتِّبَاعًا لِمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ-؛ قَالَ -تَعَالَى-: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (الصافات:103-107). فَيُشْرَعُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَهُ أَنْ يُشَرِّكَ أَمْوَاتَ الْمُسْلِمِينَ فِي ثَوَابِ الْأُضْحِيَّةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ضَحَّى عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ آلِهِ وَعَنْ أُمَّتِهِ.
اغْتنام مَوَاسِم الْخَيْرَاتِ
عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَغْتَنِمَ مَوَاسِمَ الْخَيْرَاتِ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَى رَبِّهِ وَيَرْفَعُ دَرَجَتَهُ، فَأَوْلَى الْأَعْمَالِ بِالاِهْتِمَامِ هِيَ الْفَرَائِضُ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَحَجٍّ وَزَكَاةٍ وَبِرٍّ وَصِلَةٍ لِلْأَرْحَامِ، وَاحْذَرُوا الْمَعَاصِيَ وَالْمُنْكَرَاتِ ؛ فَإِنَّهَا تَحْرِمُ الْمَغْفِرَةَ فِي مَوَاسِمِ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ لِيَجْتَهِدْ وَلْيُكْثِرْ مِنْ نَوَافِلِ الْعِبَادَاتِ وَفِعْلِ الْمُسْتَحَبَّاتِ؛ فَبِهَا تَكْمُلُ الْفَرَائِضُ، وَتُرْفَعُ الدَّرَجَاتُ، وَتُقَالُ الْعَثَرَاتُ.
اجتهاد سَلَف الْأُمَّةِ
لَقَدْ كَانَ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا يَجْتَهِدُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَاتِ اجْتِهَادًا عَظِيمًا، يَتَعَرَّضُونَ فِيهَا لِنَفَحَاتِ الْإِيمَانِ، وَيَرْجُونَ مِنَ اللهِ الصَّفْحَ وَالْغُفْرَانَ، يُوقِنُونَ بِكَرَمِ اللهِ، وَيَطْمَعُونَ بِثَوَابِهِ وَجَمِيلِ عَطَايَاهُ، فَهَذَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: كَانَ إِذَا دَخَلَتْ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ اجْتِهَادًا شَدِيدًا، حَتَّى مَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ: «لَا تُطْفِئُوا سُرُجَكُمْ لَيَالِيَ الْعَشْرِ -تُعْجِبُهُ الْعِبَادَةُ-، وَيَقُولُ: أَيْقِظُوا خَدَمَكُمْ يَتَسَحَّرُونَ لِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ».
اغتنام العشر
فعلينا اغتنام هذه العشر، والمبادرة بِطَاعَةِ الله -عزوجل-؛ فَالْمَحْرُومُ مَنْ تَكَاسَلَ عَنْهَا، وَاشْتَغَلَ بِدُنْيَاهُ عَنِ الشُّغْلِ بِهَا؛ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ- رَحِمَهُ اللهُ-: «لَمَّا كَانَ اللهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- قَدْ وَضَعَ فِي نُفُوسِ الْمُؤْمِنِينَ حَنِينًا إِلَى مُشَاهَدَةِ بَيْتِهِ الْحَرَامِ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ قَادِرًا عَلَى مُشَاهَدَتِهِ فِي كُلِّ عَامٍ، فَرَضَ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ الْحَجَّ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي عُمُرِهِ، وَجَعَلَ مَوْسِمَ الْعَشْرِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ السَّائِرِينَ وَالْقَاعِدِينَ، فَمَنْ عَجَزَ عَنِ الْحَجِّ فِي عَامٍ قَدَرَ فِي الْعَشْرِ عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ فِي بَيْتِهِ، يَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ».



اعداد: اللجنة العلمية في الفرقان





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.04 كيلو بايت... تم توفير 1.65 كيلو بايت...بمعدل (2.27%)]