قواعد في الدعوة إلى الله تعالى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 4015 )           »          نور التوحيد الشيخ عادل شوشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1310 )           »          سناب شات يغير سياسة تخزين الذكريات بعد تجاوز عددها تريليون ذكرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 405 )           »          جوجل تكشف عن تصميم جديد لتطبيق Google Home مع دمج Gemini للمنزل الذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 380 )           »          خدمة T-Satellite بالتعاون مع Starlink تدعم تطبيقات جديدة بينها واتساب وX (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 347 )           »          وداعا للمدربين.. روبوت Aceii One يدخل عالم التدريب الذكى للتنس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 358 )           »          مايكروسوفت توسع سباق الذكاء الاصطناعى بحزمة جديدة تنافس جوجل وOpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 375 )           »          آبل تُضيف طرازين إلى قائمة منتجاتها الكلاسيكية.. تعرف عليهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 375 )           »          خطوات تفعيل Focus Mode على الآيفون لتعزيز الإنتاجية وتقليل التشتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 384 )           »          مايكروسوفت تكشف عن " الوكيل الذكي" و"الوكيل المكتبي".. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 390 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #7  
قديم 11-05-2025, 11:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قواعد في الدعوة إلى الله تعالى

قواعد في الدعوة إلى الله تعالى

– 6- الداعية مرآة دعوته والنموذج المعبر عنها


لا ينفصل الداعية عن دعوته. والاقتران بين الداعية والدعوة قائم في أذهان الناس. والداعية نفسه شهادة للدعوة، وهذه الشهادة قد تحمل الناس على قبول الدعوة، وقد تحملهم على ردها ورفضها. والذين يتعاملون مع المبادئ مباشرة قلة قليلة في كل عصر ومكان، وأما أكثر الناس فيتعاملون مع حملة المبادئ والناطقين باسمها.
وكلما كان المبدأ عظيماً وقوياً كان التزامه أشد، وكان الوصول فيه إلى المطلوب أشق. والإسلام فيه من الواجبات والتكاليف ما يجعل المجاهدة في سبيل بلوغ مقاماته دائمة لا تفتر، متصلة لا تنقطع.
وعندما يكون الداعية بعيداً عن الالتزام بواجبات الإسلام وتكاليفه، فإنه يكون فتنة للناس يصرفهم بسلوكه عن دين الله، ويقطع الطريق على الناس، فمثله كمثل قاطع الطريق، بل هو أسوأ، وينبغي على الداعية أن يدعو دائماً بقوله تعالى: { رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (يونس: 85)، وقد ذُكر في تفسير هذه الآية: لا تمكنهم من أن يحملونا بالظلم والقهر على أن ننصرف عن هذا الدين الحق الذي قبلناه (تفسير الرازي 17/146).
«وكذلك فإن الكافرين عندما يتسلطون على المسلمين فإن تسلطهم شبهة لهم في أنهم على الحق، وأن المسلمين على الباطل» تفسير القرطبي 8/370، فيكون تسلطهم على المسلمين واستضعافهم للمؤمنين فتنة تصرف الكافرين عن الإيمان.
ويُضم إلى هذه المعاني أن يروا سلوك الداعية مخالفاً للإسلام، فيصرفهم هذا السلوك عن الإيمان، قائلين لو كان هذا الدين هو الحق لظهرت أحقيته على قسمات أتباعه وتصرفاتهم.
نماذج صادقة:
وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نماذج صادقة لدعوتهم وإسلامهم. يقول الحسن البصري في صفتهم: «ظهرت منهم علامات الخير في السماء والسمت والهدى والصدق، وخشونة ملابسهم بالاقتصاد وممشاهم بالتواضع، ومنطقهم بالعمل. ومطعمهم ومشربهم بالطيب من الرزق، وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى، واستقادتهم للحق فيما أحبوا وكرهوا، وإعطاؤهم الحق من أنفسهم، ظمئت هواجرهم ونحلت أجسامهم، واستخفوا بسخط المخلوقين رضىً للخالق، شغلوا الألسن بالذكر، بذلوا دماءهم حين استنصرهم، وبذلوا أموالهم حين استقرضهم، حسنت أخلاقهم، وهانت مؤنتهم» (حلية الأولياء 2/150).
ولقد أعطى الصحابة عن هذا الدين صورة مشرفة للجنس البشري، فثبتوا أمام الابتلاء والمحن تاركين من الرخص ما يمكن أن يكون سبب فتنة لغير المؤمنين.
فهذا «عبد الله بن حذافة السهمي» صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع في إسار الروم «فقال له ملك الروم: تَنَصًّرْ أُشركك في ملكي، فأبى، فأُمر به فصُلب، ثم أمر برميه بالسهام فلم يجزع، فأُنزل، وأمر بقدر فَصُب فيها الماء، وأُغلي عليه وأُمر بإلقاء أسير فيها فإذا عظامه تلوح، فأمر بإلقائه إذا لم يتنصر، فلما ذهبوا به بكى، قال: ردوه، فقال لم بكيت؟ قال: تمنيت أن لي مائة نفس، تُلقى هكذا في الله، فعجب ملك الروم» الإصابة لابن حجر 2/288.
وعندما رأى سكان البلاد المفتوحة صدق هؤلاء الأصحاب وثباتهم على عقيدتهم، وتمثلهم لمنهج دينهم، أقبلوا على الإسلام. قال ابن قيم الجوزية: «ولهذا لما رأى النصارى الصحابة، وما هم عليه، آمن أكثرهم اختياراً وطوعاً، وقالوا: ما الذين صحبوا المسيح بأفضل من هؤلاء». ثم يقول ابن قيم الجوزية: «ولقد دعونا، نحن وغيرنا كثيراً من أهل الكتاب إلى الإسلام فأخبروا أن المانع لهم ما يرون عليه المنتسبين إلى الإسلام». وكلام ابن القيم هذا في القرن الثامن الهجري؛ فكيف لو كان يعيش في عصرنا هذا؛ حيث يعطى المسلم صورة عكسية للإسلام وتعاليمه؟
والداعية قد يكون معروفاً عند الناس وقد يكون مجهولاً. فإذا شرع في الدعوة وكان معروفاً بالاستقامة والورع فإن كلامه يصل إلى مجامع القلوب، وكانت استقامته وورعه تقدمة القبول والحافز عليه.
وإذا كان الداعية فقيراً في التزامه واتباعه، فإن كلامه يمر فوق الرؤوس كالسهم الطائش الذي لا يصيب الهدف.
خير من القول فاعله:
يقول الماوردي في أدب الدنيا والدين: وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة انتفاع مَن عَلِم بما عَلِم. وكان يقال خيرُ من القول فاعله، وخير من الصواب قائله، وخير من العلم حامُله.
وقال بعض الصلحاء: العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل.
وقال بعض البلغاء: «من تمام العلم استعماله، من تمام العمل استقلاله» (أدب الدنيا والدين 85 واستقلاله أن يجده قليلاً).
وإذا كان الداعية مجهولاً عند مستمعيه فإن كلامه يبقى معلقاً، لا هو بالمقبول ولا هو بالمردود حتى يسألوا عنه، فإن عرفوا منه الاستقامة والاتباع وقع المعلق من كلامه موقع القبول والتأثير. وإلا فإن كلامه يخرج من اعتبارهم.
وحياة الداعية الخاصة والعامة موضوع الملاحظة، وعين الناس عليه كالمجهر المكبر، وقبل أن يطالب الناس بترك الغيبة فعليه أن يدفع الغيبة والتهمة عن نفسه، وأن يصون حياته الخاصة والعامة عن كل ما يشينها.



اعداد: الدكتور: همام عبد الرحيم سعيد





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 185.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 183.64 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.90%)]