بصائر نفسية إسلامية الغيظ والغضب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 752 )           »          الجَــــدَل في الكتاب والسُّنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 108 )           »          السلبية عند بعضهم!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الشباب المؤمن عماد الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          منهج البحث وحدوده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          كيف نواجه الكسل الدعوي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 1244 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 818 )           »          العملُ الخيريّ بين التّشريع والتّطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          جدِّد العزم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-05-2025, 10:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,514
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بصائر نفسية إسلامية الغيظ والغضب

بصائر نفسية إسلامية الغيظ والغضب(2)




بقلم الدكتور محمد كمال الشريف



2 - الغضب ثورة تضر ولا تنفع

هنالك اعتقاد خاطئ، وبخاصة عند بعض الغربيين، أن على الإنسان أن يغضب إذا أحس بالغيظ، حتى لا يتراكم غيظه، ويتسبب في اضطراب نفسه.
وهذا الاعتقاد الخاطئ، ربما كان فهماً خاطئاً للنصيحة المتكررة، التي يقدمها المعالجون النفسيون لمرضاهم، بأن يعبروا عن مشاعر الغيظ التي تقوم في نفوسهم تجاه من يرتبطون معهم بعلاقة، ولكن شريطة أن يتم التعبير دون التورط في أي عنف أو عدوان.، إذ الهدف من هذا التعبير عن الغيظ، هو إيصال الأمر إلى الذي تسبب بالغيظ، من أجل ألا يتكرر منه الخطأ، أو من أجل أن يقوم بتصحيح خطئه.
وهذا التعبير عن الغيظ دون عدوان، أو عنف، لا يتنافى مع كظم الغيظ.، الذي دعانا إليه رب العالمين والرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
فكظم الغيظ يعني، ألا نتجاوب مع انفعالنا بسلوك غاضب نلجأ فيه إلى العنف في كلامنا أو أفعالنا، وتفوح العداوة من كلماتنا، وتعبيرات وجوهنا. فكظم الغيظ امتناع عن الغضب، وليس امتناعا عن أن يقول الإنسان لمن أغاظه أنه قد تضايق من فعله أو قوله وأنه اغتاظ منه، وتأثر من سلوكه نحوه.
إن مثل هذا التعبير عن الغيظ هام في التواصل الناجح بين اثنين من أجل المحافظة على العلاقة بينهما في أحسن حال.
لكن كظم الغيظ لا يضر بالنفس أبداً، وكيف يضر والرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول: [من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه ملأه الله أمناً وإيماناً]. (رواه أبو داود 4778).
إنما الحقيقة أن إنفاذ الغيظ، وتحويله إلى غضب ظاهر في تعبيرات الوجه، وفي الأقوال والأفعال، هو الضار بالنفس والبدن، فقد أظهرت الدراسات الطبية الحديثة أن كظم الغيظ أفضل لصحة القلب عند الإنسان، فقد تبين أن الأشخاص الغضوبين، العدائيين، العجولين، يصابون باحتشاء العضلة القلبية، أي: الجلطة القلبية أكثر من غيرهم بكثير.
وقد تم تقديم العلاج النفسي، والمشورة النفسية للكثيرين ممن أصيبوا بالجلطة القلبية، وفيهم هذه الطباع، وذلك من أجل تدريبهم على كظم غيظهم، والإقلال من غضبهم المتكرر، وعدائيتهم تجاه الآخرين، وكذلك الحد من استعجالهم في الحياة اليومية، وذلك لوقايتهم من نوبات قلبية أخرى.
ولعل الرجل الذي أكد عليه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهو يوصيه بألا يغضب، لعل هذا الصحابي كان من النوع الغضوب الذي ينفجر غاضباً عند كل صغيرة أو كبيرة، ووصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هذه هي من نوع العلاج النفسي السلوكي.
ذلك أن بعض الناس ينفجر غاضباً عندما لا يحصل على ما يريد، وعندما يريد التحكم بمن حوله كزملائه في العمل، أو أفراد أسرته، ليجعلهم يفعلون له ما يريد، أو ليجعلهم يسكتون عن أخطائه، وإذا ما أذعنوا له، وأعطوه ما يريد تجنباً لغضبه وسورته، كان له في ذلك مكافأة على سلوكه السيء، فيتكرر منه الغضب، لأن غضبه حقق له النتائج التي يرجوها.
أما إن رفض الناس من حوله أن يذعنوا لغضبه، وأن يستسلموا له دون حق، وعاقبوا سلوكه السيء هذا، ولو بمجرد الإهمال، وعدم الاهتمام، فإنه بتكرار المواقف، يتبين له أن غضبه دون حق لا يأتيه بنتيجة، فيقلل منه، أو حتى يقلع عنه.
فالغضب والعدوان عموماً ليس غريزة في الإنسان ترتاح نفسه، ويخف توترها إذا أشبعت، وأعطيت وفق هواها... إنما هو سلوك يزداد إن كوفئ، ويخف إن عوقب.
والغضب ثورة تهز استقرار النفس والبدن، فلا عجب إن تسبب الغضب المتكرر بالجلطة القلبية، أو ارتفاع ضغط الدم، أو بنزيف في الدماغ، فجسم الإنسان: قوته، وعافيته في توازنه واستقراره، وإن تحمل في شبابه نوبات الغضب، فلن يتحملها عندما يتقدم سنه، ويدب الضعف في بنيانه.
فما أجمل أن يتعود المؤمن على كظم الغيظ! فيكون من عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاماً.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.11 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]