مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          انتكاس الفطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          إن الله يبعث من في القبور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الحفاظ على البيئة من مقاصد الشريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كن بارا بوالديك... تكن رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          اسم الله الرزاق، وأنواع الرزق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          اسم الله الوهاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          آداب العزاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ﴿ ويسعون في الأرض فسادا ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ليلة النصف من شعبان وعبودية سلامة القلب من الشرك والشحناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-04-2025, 05:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,351
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

من روائع البيان في سور القرآن (181)


مقالات شرعية مثنى محمد هبيان



الحُكم التشريعي الحادي عشر في السورة : حُكم القتال في سبيل الله
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ٢١٦﴾ [البقرة: 216]
السؤالالأول:
جاء الفعل (كُتِبَ) في الآية بصيغة المبني للمجهول. فما دلالة ذلك ؟
الجواب:
استعمال (كُتِبَ) فيه شدة ومشقة وما يستكره من الأمور عموماً؛ ولذلك عندما يقول: كُتب عليكم، يكون أمر فيه شدة ومشقة وإلزام، والقتال كله شدة وكره فناسب المبني للمجهول، وهذا هو خط القرآن في ذلك . [راجع الآية 183 ].
السؤالالثاني:
ما الفرق بين كلمة الكَره - بفتح الكاف- والكُرهِ – بضمها- ؟
الجواب:
1ـ الكَره - بفتح الكاف- هو ما يأتي من الخارج، ويقابله الطوع، كما في قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ١١) [فُصِّلَت:11] .
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ١١﴾ [فصلت: 11]
2ـ أما الكُره - بضم الكاف - فهو ما ينبعث من الداخل، كما قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ٢١٦) [البقرة:216] جاءت كلمة الكُره؛ لأنّ الإنسان بطبيعته يكره القتال، وكذلك في قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ) [الأحقاف:15] الحمل في نفسه ثقيل وكذلك آلام الوضع والحمل، وأي إنسان لا يريد المشقة لنفسه أصلاً.
السؤالالثالث:
ما دلالة الفعل (عسى) في القرآن؟
الجواب:
آـ عسى في القرآن: للترجي وللتوقع، ومن معناها أيضاً الطمع فيما يستقبل والإشفاق ألا يكون، والفيصل في تحديد المعنى هو السياق.
والكثير في خبرها أنْ يكون فعلاً مضارعاً مقترناً بأنْ، وذلك أنها لمّا كانت للاستقبالِ جاؤوا بأنْ الدالة على الاستقبال فأدخلوها على الخبر، فإذا أرادوا أنْ يقربوها من الحال حذفوا (أنْ)، وهو قليل.
ولذلك يفهم أنّ الحرف (أنْ) مؤذن بتراخي الفعل .
واستعملت عسى على وجهين:
1ـ فعل ماض جامد مسند إلى اسم ظاهر، كقوله تعالى: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ) [الإسراء:8] وهنا للترجي، أو إلى ضمير بارز، كقوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ) [محمد:22] وهنا للتوقع.
2ـ فعل ماض جامد مسند إلى( أنْ والفعل) كقوله تعالى: ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) [البقرة:216] .
ب ـ وقال بعضهم: في القرآن الكريم بشكل عام تأتي (عسى) من الله بمعنى الحصول والتأكيد
كما في قوله تعالى: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ٢٢) [القصص:22]،
ج ـ و عندما تأتي ( عسى ) للطمع فيما يستقبل والإشفاق ألا يكون كما في سورة البقرة: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ) [البقرة:216] فينبغي أنْ تتوقع فيما تحب أنْ يكون فيه شر، وأن تتوقع أنه قد يكون خير فيما يكره.
د ـ وقد تأتي للتوقع كما في قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ٢٢) [محمد:22] . والفيصل في تحديد المعنى هو السياق، والمعجم يعطي معنى الكلمة مفردة، ولا يصح الاستناد إلى المعجم وحده للفهم .
السؤالالرابع:
كلمة (الْقِتَالُ) في الآية هي إحدى كلمات منظومة الجهاد في القرآن. فما كلمات تلك المنظومة ؟
الجواب:
كلمات منظومة الجهاد الواردة في القرآن هي:
الحرب:
تعني الجهاد العسكري بهدف الاستيلاء على ثروات الآخرين، والحرب الإسلامية لا تكون إلا عند الاعتداء على العقيدة أو الأرض أو العِرض أو الممتلكات .
* شواهد قرآنية :
(فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) [البقرة:279].
(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ) [المائدة:33].
(فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ )[الأنفال:57].
وآية المائدة 33 في قطاع الطرق الذين يسلبون أموال الناس وممتلكاتهم فاستعمل (يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ولو قاليقاتلون) بدل (يحاربون) لشملت الآية كل من يخيف المارة.
وآية البقرة (279) هي آية الربا فقال:(بِحَرْبٍ) ، ولم يقل: بقتال؛ لأنهم سلبوا ما في أيدي الناس من مال.
القتال:
وهي الحرب بقصد إزهاق أنفس العدو.
* شواهد قرآنية :
(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ )[البقرة:216].
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ )[الأنفال:65].
(وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ)[الأحزاب:25].
(فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ)[محمد:20].
البأس:
هو الحرب بقصد التمكن الكامل بالعدو والانتقام الشديد وكسر النفس.
* شواهد قرآنية:
(وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ )[البقرة:177].
(بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ )[الحشر:14].
الزحف:
هو الجيش المتثاقل البطيء لضعفه وقلة قدرته على قتال العدو، والهروب في هذه الحالة من الكبائر.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ١٥)[الأنفال:15].
الغزو:
إذا كنت في أرضك فأنت مقاتل مدافع، ولكن عندما تضطر لنقل المعركة إلى العدو يُسمى هذا غزواً.
(إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى)[آل عمران:156].
النفير:
هو جيش النجدة لمساعدة الجيش الأصلي، وهو فرض على النساء والأطفال والشيوخ.
والنفرة مأخوذة من سرعة الهجوم، ولذلك سُمِّيَ الخروجُ من عرفاتٍ إلى المزدلفة نفرةً.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا٧١)[النساء:71].
(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا)[التوبة:41].
البغي:
هو الحرب غير المشروعة، والتي ليس لها سبب.
(وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ٣٩) [الشورى:39].
(فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ )[يونس:23].
الجهاد: ويشمل كل ما سبق، وهو عام.
* شواهد قرآنية :
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ)[التوبة:16].
(أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ)[التوبة:24].
(ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا)[النحل:110].
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)[الأنفال:74].
(وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ٣٥)[المائدة:35].

السؤالالخامس:
ما دلالة هذه الآية ؟
الجواب:
1ـ فرض الله القتالَ على المسلمين بهذه الآية بعد الهجرة للمدينة ، بعد أن قوي المسلمون واشتد عُودهم ، وبعد أن كان غير مأذون به في مكة ، وأخبر سبحانه أنّ القتال مكروه للنفوس لما فيه من المخاوف والمخاطر ، ولكنه في الواقع خيرٌ محض ، لما فيه من عظيم الثواب والنصر على الأعداء .
2ـ قد تكرهون شيئاً وهو خير لكم ، وقد تحبون شيئاً بسبب الراحة أو اللذة العاجلة وهو شر لكم ، والله يعلم ما هو خيرٌ لكم وأنتم لا تعلمون ذلك ، لذا بادروا إلى الجهاد .
3 ـ ( عسى ) فعل ماض جامد لإنشاء الترجي ، وهي هنا تامة ، وذلك مطرد مع عسى وأوشك إذا وليتها (أن) .
4 ـ في الآية طباق بين الحب والكُره ، وبين الخير والشر .
5 ـ الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة ، وهو ذروة سنام الإسلام . قال عليه الصلاة والسلام : ( لاهجرةبعدالفتح، ولكنجهادونية، وإذااستنفرتمفانفروا) [صحيح البخاري 2783].
والله أعلم .










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 81.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 80.00 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.05%)]