الصالون الأدبي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5164 - عددالزوار : 2471462 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4756 - عددالزوار : 1794936 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 490 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 229 - عددالزوار : 4915 )           »          حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هل عاد القرامطة؟ القرامطة الجدد: قراءة في أمشاج الفوضى وقوانين المدافعة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          مشتت العزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          صبر أنصارِ الباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الشكر نصف الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2025, 12:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,230
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الصالون الأدبي

الصالون الأدبي (مع عُقَاب العربية.. الأستاذ محمود محمد شاكر) (32)




كتبه/ ساري مراجع الصنقري
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فيُواصل العُقابُ حكايتَه مع التَّذوق بكلماتٍ تُبيِّن مدى أهمية الجُرجاني في صناعةِ خيال العُقاب، وبناءِ فكره في منهج "التَّذوق".
قال -رحمه الله-: "وبدا لي يومئذٍ أن أُعِيدَ قراءةَ عبد القاهر الجُرجاني في كتابَيه: "أسرار البلاغة"، و"دلائل الإعجاز"، أكببتُ على قراءةِ الكتابَين، وبَغتةً رأيتُ أو تبيَّنتُ أنّ عبد القاهر قد وقع في نَفْسِ ما وقعتُ فيه، رأيتُه قد وقع في الحَيْرَةِ من لفظ "البلاغة"، ورآه لفظًا مُبهَمًا شكلًا ليس له بيانٌ، ولا حَدٌّ يُعِينُ على تصور "البلاغة" ما هي؟
فيومئذٍ انبعث انبعاثًا لِيكشفَ عن إبهام "البلاغة"، فألَّف كتابَه "أسرار البلاغة"، عَمَدَ فيه إلى تحليل الألفاظ المُتصرِّفة بأمر المعاني، مُبينًا عن وجوه حُسنها وقُبحها، وخطئها وصوابها، وسُموِّها وسُقوطها غير مقطوعةٍ عن أصلها في الكلام المُؤلَّف المُركَّب، ثُمَّ ألَّف أيضًا كتابَه "دلائل الإعجاز"، عمد فيه إلى تحليل الجُمل، أي الكلام المُركَّب الذي يحتمل تركيبُه آلافًا من الوجوه، فكان كِتَاباهُ هذَانِ أوَّلُ كتابَينِ في "تحليل اللُّغة" بلغ فيهما غاية قصر عنها كُلُّ مَن جاء بعده، وهذان الكتابان هما أصلُ "علم البلاغة"، كما سمَّيْناه؛ وسترى ذلك مُبينًا في كتابي: "مداخل إعجاز القرآن" (تنبيه: نُشر هذا الكتابُ بعد وفاةِ العُقابِ -رحمه الله-، مطبعة المدني، القاهرة، سنة 2002 م).
كان فضلُ عبد القاهر يومئذٍ عليَّ فضلًا عظيمًا؛ لأنَّني حين فهمتُ حقيقةَ الدَّواعي التي حملتْه على وضع كتابَيه الجليلَين، أدركتُ مِن فوري أنّ مسألةَ "التَّذَوُّقِ" مُرتبطةٌ ارتباطًا وثيقًا بمسألةِ "البلاغةِ" في الأمرَينِ جميعًا، في إبهامِهما، وفي أنّهما حقيقتانِ مُتعلِّقتانِ بمَداركِ الفِطْرةِ في الإنسان.
ولمّا رأيتُه قد استطاع بتحليلِ الألفاظِ والجُملِ والتَّراكيبِ أن يجعلَها تكشفُ اللِّثامَ عن أسرار المعاني القائمة في ضمير مُنشِئِها، فأزال إبهام "البلاغة"، ظننتُ أنّه مِن المُستطاعِ أيضًا بضُروبٍ أخرى مِن تحليلِ الألفاظِ والجُملِ والتَّراكيبِ أن أصلَ إلى شيءٍ يَهديني إلى كشفِ اللِّثامِ عن أسرار العواطف الكامنة التي كانت في ضمير مُنشِئِها، فأزيل إبهام "التَّذوق".
وإذا كان تحليلُه قد أفضى به أن يجعلَ نظم "الكلام" دالًّا على صُوَرٍ قائمةٍ في نفس صاحبها، فعسى أن أجدَ أيضًا في ضَربٍ أو ضُروبٍ مِن التَّحليل ما يُفضي بي إلى أن أجعلَ "الكلام" ونظمه جميعًا دالًّا على صُورةِ صاحبِها نَفْسِه.
والتبست عليَّ الطُّرقُ مرَّةً، واستبانت مرَّةً، ثُمَّ بدأتْ بعد زمنٍ تتضح لي بعضُ المَعالِم، وكان ممّا أعانني على وضوح هذه المعالم، ما كنتُ دخلتُ فيه مِن قَبْلُ، مِن جَسِّ الكلماتِ والألفاظِ والتَّراكيبِ جَسًّا مُتَتابِعًا، إلى آخِر ما وصفتُه آنفًا.
وعلى الأيّامِ بزغ لي بعضُ الضِّياءِ، وأنارت بعضُ الشُّعَلِ، ووضعتُ لِنفسي منهجًا، انتهيتُ إلى أن سمَّيتُه "التَّذوق"، كما حدَّثْتُك آنفًا، وجعلتُ أُمَارِسُه في جميع ما أقرأُ مِن الكلامِ لا في الشِّعرِ وَحْدَه؛ والأمرُ يَطُولُ، ولكن هذه خُلاصتُه أكتبُها على مَشَقَّةٍ" (انتهى).
وإلى اللقاء في المقال القادم -إن شاء الله-.
فاللهمَّ يسِّر وأعِن.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.97 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]