إنما يتقبَّل الله من المتقين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 866 )           »          قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-02-2025, 10:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,599
الدولة : Egypt
افتراضي إنما يتقبَّل الله من المتقين

إنما يتقبَّل الله من المتقين


د. عبدالكريم بن عبدالله الوائلي












أسند الإمام الطبري في تفسيره إلى عامر بن عبدالله العنبري[1] في قول الله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِين} [المائدة: ٢٧]؛ أنه حين حضرته الوفاة بكى، فقيل له: ما يُبْكِيك، فقد كنتَ وكنتَ؟ فقال: يُبْكِيني أني أسمَعُ الله يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِين} [المائدة: ٢٧][2].
ويُستدل له بقوله تعالى: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ} [الحج: 37]. ورُوِيَ في بعض الآثار: «إنَّ الله لا يقبل عمل عبدٍ حتى يَرضى عنه»[3].
وأثرُ عامر بن عبدالله العنبري حريٌّ بتكرار النظر والاعتبار؛ إذ هو تدبُّر واتّعاظ، والمرء في سكرات الموت. وإن لتدبُّر القرآن في تلك اللحظات شأنًا عظيمًا؛ لما عُلم بالتواتر من هول لحظات الاحتضار. وهذا يدلّ على رصيد إيماني كبير، مع تلاوة كتاب الله، والعيش في رحابه؛ فالقوم يعيشون مع القرآن، ويموتون عليه، وقد قال العلماء -رحمهم الله تعالى-: «قد أجرى الكريم عادته بكرمه أنه مَن عاش على شيءٍ مات عليه، ومن مات على شيء بُعِث عليه»[4].
والظن بهذه الحال عند الاحتضار أنها كاشفة عن حاله في حياته؛ فلعل هذه الآية كانت تقضّ مضجعه -رحمه الله تعالى-؛ فلا يبعد أنه فَهم منها ما ذكره الطبري؛ فقال: «وَكَانَتْ قَرَابِينُ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ قَبْلَ أُمَّتِنَا كَالصَّدَقَاتِ وَالزَّكَوَاتِ فِينَا، غَيْرَ أَنَّ قَرَابِينَهُمْ كَانَ يُعْلَمُ الْمُتَقَبَّلُ مِنْهَا وَغَيْرُ الْمُتَقَبَّلُ فِيمَا ذُكِرَ بِأَكْلِ النَّارِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا وَتَرْكِ النَّارِ مَا لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهَا. وَالْقُرْبَانُ فِي أُمَّتِنَا: الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ: مِنَ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَلَا سَبِيلَ لَهَا إِلَى الْعِلْمِ فِي عَاجِلٍ بِالْمُتَقَبَّلِ مِنْهَا وَالْمَرْدُودِ»[5].
وتدبُّره، وهو في هذا الحال، يبعث القلب على الاقتداء بمثل أحوالهم -رحمهم الله تعالى-، والحرص على تحصيل شروط قبول العمل الصالح، والخوف من العُجْب وحبوط العمل به. نسأل الله السلامة والعافية.




[1] عامر بن عبدالله العنبري، أبو عمرو، من بني تميم، روى عن عمر، وسلمان، وعنه: الحسن، ومحمد بن سيرين، وغيرهم، تُوفّي زمن معاوية. يُنظَر: الطبقات الكبرى، ابن سعد (7/102)، تهذيب التهذيب، ابن حجر (5/77).
[2] تفسير الطبري (8/327-328).
[3] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه، كتاب الزهد، ما ذُكر عن نبينا صلى الله عليه وسلم في الزهد، رقم (34341)، عن الحسن مرسلاً.
[4] تفسير ابن كثير (2/87).
[5]  تفسير الطبري (8/327).










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.84 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]