مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 125 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5372 - عددالزوار : 2766789 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 876 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4979 - عددالزوار : 2102919 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 43080 )           »          قراءة بلاغية في سورة الكافرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          حرف الراء وأحكامه تفخيما وترقيقا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 42 )           »          الأنبياء والرسل.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-01-2025, 10:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,094
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

مختارات من كتاب من روائع البيان في سور القرآن (الحلقة 172)
مثنى محمد هبيان
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشرِي نَفسَهُ ٱبتِغَآءَ مَرضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلعِبَادِ﴾ [البقرة: 207]
السؤال الأول:
ما الفرق بين الرضوان والمرضات؟
الجواب:
1ـ الرضوان: مصدر وهو الرضى، بل الرضوانُ هو أعظمُ الرضى وأكبره فخُصّ بالله سبحانه وتعالى. ولم تستعمل في القرآن كلمة الرضوان إلا بمعنى الرضى من الله تعالى فقط. وقد وردت كلمة الرضوان في القرآن الكريم 13مرة.
2ـ أمّا كلمة: مرضات، فتأتي من الله ومن غيره، فهي ليست مختصة بالله تعالى، وإنما تأتي لله تعالى ولغيره. وقد وردت في القرآن الكريم خمس مرات، منها أربع مرات مع لفظ الجلالة في الآيات: [البقرة 207ـ البقرة 265ـ النساء 114ـ الممتحنة 1] ومرة واحدة مع أزواج النبي ﷺ في آية التحريم 1.
شواهد قرآنية:
ـ ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشرِي نَفۡسَهُ ٱبتِغَآءَ مَرضَاتِ ٱللَّهِۚ﴾ [البقرة:207].
ـ ﴿تَبتَغِي مَرضَاتَ أَزوَٰجِكَۚ﴾ [التحريم:1].
3ـ والرضوان أعلى من الجنة، وفي الأثر: (إنكم لتحتاجون إلى علمائكم في الجنة كما تحتاجون إليهم في الدنيا، فقالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: يطُلّ الله تعالى على عباده أصحاب الجنة، فيقول: سلوني، فيحارون ماذا يسألونه وكل شيء موجود، فينظر بعضهم إلى بعض فيذهبون إلى علمائهم يقولون ما نسأل ربنا؟ فيقول العلماء: سلوه الرضا).
4ـ الفعل : ( يشري ) أي يبيع . ويدخل تحت هذه الآية كلُ مشقة يتحملها الإنسان في طلب الدين.

السؤال الثاني:
عادة في القرآن الكريم يجمع بين الصفتين: الرأفة والرحمة، فيقول: ﴿رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ فهل أفردت الرأفة عن الرحمة في القرآن؟
الجواب:
1ـ الرأفةُ خاصة: وهي دفع المكروه وإزالة الضرر، وأمّا الرحمة فعامة، كما قال تعالى: ﴿وَمَآ أَرسَلنَٰكَ إِلَّا رَحمَةٗ لِّلعَٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء:107].
2ـ أفردت الرأفة عن الرحمة في القرآن كله في موطنين لا غير:[ آية البقرة 207، وآية آل عمران 30 ] وقال فيهما: ﴿وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلعِبَادِ﴾ .
قال تعالى:
ـ ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشرِي نَفسَهُ ٱبتِغَآءَ مَرضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلعِبَادِ﴾ [البقرة:207] .
ـ ﴿يَومَ تَجِدُ كُلُّ نَفسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيرٖ مُّحضَرا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَينَهَا وَبَينَهُۥٓ أَمَدَا بَعِيداۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلعِبَادِ﴾ [آل عمران:30] .
3ـ ما قال تعالى فيهما: ( رؤوف رحيم ) فلماذا؟ لو لاحظنا السياق الذي وردت فيه الآيتان يتضح الأمر.
آـ في سورة البقرة قال تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعجِبُكَ قَولُهُۥ فِي ٱلحَيَوٰةِ ٱلدُّنيَا وَيُشهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلخِصَامِ ٢٠٤ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرضِ لِيُفسِدَ فِيهَا وَيُهلِكَ ٱلحَرثَ وَٱلنَّسلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلفَسَادَ ٢٠٥ وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتهُ ٱلعِزَّةُ بِٱلإِثمِۚ فَحَسبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئسَ ٱلمِهَادُ ٢٠٦ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشرِي نَفسَهُ ٱبتِغَآءَ مَرضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلعِبَادِ﴾ [البقرة: 204-207] فالسياق لا يحتمل رحمة؛ لأنه عندما يقول: ﴿فَحَسبُهُۥ جَهَنَّمُۖ﴾ كيف يناسب الرحمة؟ لا يناسب ذكر الرحمة.
ب ـ وكذلك الأمر في سياق آية آل عمران 60، يتكلم فيها عن النفس التي عملت في حياتها سوءاً مع التحذير من ذلك، فلا يناسب ذلك ذكر الرحمة لهؤلاء.
والله أعلم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 74.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 72.38 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.26%)]