الولي - المولى جل جلاله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5175 - عددالزوار : 2484393 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4768 - عددالزوار : 1815744 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 321 - عددالزوار : 8482 )           »          حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-12-2024, 05:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,759
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الولي - المولى جل جلاله

وَأَمَّا ( المَوْلَى ):
فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 286]: « أَنْتَ وَلِيُّنَا بِنَصْرِكَ، دُوْنَ مَنْ عَادَاكَ وَكَفَرَ بِكَ، لأَنَّا مُؤْمِنُونَ بِكَ وَمُطِيعُونَ فِيمَا أَمَرْتَنَا وَنَهَيْتَنَا، فَأَنْتَ وَلِيُّ مَنْ أَطَاعَكَ وَعَدُوُّ مَنَ كَفَرَ بِكَ فَعَصَاكَ، فَانْصُرْنَا لأنَّا حِزْبُكَ، عَلَى القَوْمِ الكَافِرينَ الذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيَّتَكَ وَعَبَدُوا الآلِهَةَ وَالأنْدَادَ دُونَكَ، وَأَطَاعُوا فِي مَعْصِيَتِكَ الشَّيْطَانَ.

وَالمَوْلَى فِي هَذَا المَوضِعِ المَفْعَل، مِنْ وَلِيَ فُلَانٌ أَمْرَ فُلَانٍ فَهُوَ يَلِيِهِ وَلَايَةً وَهُوَ وَلِيُّهُ وَمَوْلَاهُ، وَإِنَّمَا صَارَتِ اليَاءُ مِنْ وَلِيَ أَلِفًا لِانْفِتَاحِ الَّلامِ قَبْلَهَا التِي هِيَ عَينُ الاسْمِ » [23].

وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: و(المَوْلَى) النَّاصِرُ وَالمَعِينُ، وَكَذَلِكَ النَّصِيرُ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِل، كَمَا تَقُولُ: قَدِيرٌ وَقَادِرٌ، وَعَلِيمٌ وَعَالِمٌ.

كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 78] [24].

وَقَالَ الحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَاهُ: « أَنَّهُ المَأْمُولُ فِي النَّصْرِ وَالمَعُونَةِ ؛ لأَنَّهُ هُوَ المَالِكُ، وَلَا مَفْزَعَ لِلْمَمْلُوكِ إِلَّا مَالِكُهُ » [25].

خَامِسًا: ثَمَرَاتُ الإيمَانِ بِهَذَينِ الاسْمَينِ
1- أَنَّ اللهَ أ وَلِيُّ الذِينَ آمَنُوا، أَيْ نَصِيرُهُمْ وَظَهِيرُهُمْ يَنْصُرُهُمْ عَلَى عَدُوِّهِم، وَكَفَى بِهِ وَلِيًّا وَنَصِيرًا، فَهُوَ السَّمِيعُ لِدُعَائِهِم وَذِكْرِهِم، القَرِيبُ مِنْهُم، يَعْتَزُّونَ بِهِ وَيَسْتَنْصِرُونَهُ فِي قِتَالِهِم.

جَاءَ فِي حَدِيثِ البَرَاءِ رضي الله عنه فِي ( غَزْوَةِ أُحُدٍ ) أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ بَعْدَ أَنْ أُصِيبَ المُسْلِمُونَ: أَفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ: ( أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ): « لَا تُجِيبُوهُ »، فَقَالَ: أَفِي القَومِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ قَالَ: « لَا تُجِيبُوهُ »، فَقَالَ: أَفِي القَومِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا، فَلَو كَانُوا أَحْيَاءً لأَجَابُوا فَلَمْ يَمِلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ عَدُوَّ الله، أَبْقَى اللهُ عَلَيْكَ مَا يُخْزِيكَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَل، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « أَجِيبُوهُ »، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا العُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُم؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « أَجِيبُوهُ »، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ قُولُوا: « اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ... » [26].

وَفِي هَذِهِ الغَزْوَةِ تَنْبِيهٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَحذِيرٌ لَهُمْ وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَعِبْرَةٌ لِمَنْ يَعْتَبِرُ عَلَى مَرِّ العُصُورِ، أَنَّهُ بِقَدْرِ مَا يُوَافِقُ المُسْلِمُ كِتَابَ رَبِّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ قَوْلًا وَعَمَلًا وَاعْتِقَادًا، تَكُونُ لَهُ النُّصْرَةُ وَالمَعُونَةُ مِنَ الله جَلَّ شَأْنُهُ، وَمَا حَصَلَتْ تِلْكَ الهَزِيمَةُ فِي أُحُدٍ إِلَّا بِسَبَبِ مَعْصِيَةِ الرُّمَاةِ وَمُخَالَفَتِهِمْ لأَمْرِ نَبِيِّهِم صلى الله عليه وسلم بَتَرْكِ أَمَاكِنِهِمِ عَلَى الجَّبَلِ، بَعْدَ أَنْ رأَوْا بَشَائِر النَّصْرِ وَهَرَعُوا إِلَى الغَنِيَمةِ.

قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رحمه الله: « وَالمَقْصُودُ أَنَّهُ بِحَسْبِ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ تَكُونُ العِزَّةُ وَالكِفَايَةُ وَالنُّصْرَةُ، كَمَا أَنَّهُ بِحَسْبِ مُتَابَعتِهِ تَكُونُ الهِدَايَةُ وَالفَلَاحُ وَالنَّجَاةُ، فَاللهُ سُبْحَانَهُ عَلَّقَ سَعَادَةَ الدَّارَينِ بِمُتَابَعتِهِ، وَجَعَلَ شَقَاوَةَ الدَّارَينِ فِي مُخَالفَتِهِ، فَلِأَتْبَاعِهِ الهُدَى وَالأمْنُ، وَالفَلَاحُ وَالعِزَّةُ، وَالكِفَايِةُ وَالنُّصْرَةُ، وَالوَلَايَةُ وَالتَّأْيِيدُ، وَطِيْبُ العَيْشِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلِمُخَالِفِيهِ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ، وَالخَوفُ وَالضَّلَالُ، وَالخِذْلَانُ وَالشَّقَاءُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ » [27].

2- اللهُ تعالى وَلِيُّ المُؤْمِنيِنَ بِإنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ، وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِم، وَتَوَلِّيهِ سَائِرَ مَصَالِحِهِم، فَهُوَ وَلِيُّ نِعْمَتِهِم.

فَهَل يَصِحُّ هَذَا المَعْنَى فِي الكُفَّارِ؟

قَالَ الزَّجَّاجِيُّ: «فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ أَنْعَمَ اللهُ تعالى عَلَى الكَافِرِينَ كَمَا أَنْعَمَ عَلَى المُؤْمِنِينَ، أَفَيَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: وَلِيُّ الكَافِرِينَ؟ قِيلَ لَهُ: لَمْ نَقُلْ إِنَّهُ مَعْنَى لِلْوَلِيِّ إِلَّا هَذَا، بَلْ قُلْنَا: إِنَّ هَذَا أَحَدُ وُجُوهِ الوَلِيِّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ اسْمُهُ ـ لمَّا أَنْعَمَ عَلَى المُؤْمِنِينَ فَقَابَلُوا إِنْعَامَهُ بِالشُّكْرِ وَالإِقْرَارِ وَالطَّاعَةِ وَالتَّوْحِيدِ، جَازَ أَنْ يُقَالَ اللهُ وَلِيُّ الذِينَ آمَنُوَا بِإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمِ وَقَبُولِهِمِ وَشُكْرِهِم.

وَإِنْ كَانَ قَدْ أَنْعَمَ عَلَى الكُفَّارِ فَلَا يُقَالُ: هُوَ وَلَيُّهُمْ لِجُحُودِهِم ذَلِكَ وَتَرْكِهِم الإقْرَارَ، كَمَا قَالَ تعالى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ﴾ [النازعات: 45]، وَقَدْ أَنْذَرَ مَنْ لَمْ يَخْشَ أَيْضًا وَلَكِنْ لَمَّا يَنْتَفِعْ بِإنْذَارِهِ غَيْرُ مَنْ خَشِيَ قِيلَ: ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ﴾، وَلَمْ يَقُل أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ لَمْ يَخْشَ إِذْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ الإِنْذَارِ.

وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ ( الوَلِيُّ ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى النَّاصِرِ وَالمُوَالِي وَالمُثْنِي وَغَيرِ ذَلِكَ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: اللهُ وَلِيُّ الكَافِرِينَ، فَيَسْبِقُ إِلَى ظَنِّ السَّامِعِ أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ أَهْلُ تِلْكَ الأَوْجُهِ، إِذ كَانَتْ أَشْهَرَ وَأَعْرَفَ وَأَكْثَرَ استْعْمَالًا، وَمَنَعَ مِنْ إِطْلَاقِ ذَلِكَ لِلْكُفَّارِ التَّنْزِيلُ؛ لأَنَّهُ قَالَ تعالى: ﴿ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 257][28]، وَهَذَا كَلَامٌ مَتِينٌ.

وَقَدْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ المَسْأَلةِ العَلَّامَةُ المُحَقِّقُ ابْنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ فِي كِتَابِهِ المُفِيدِ: بَدَائِعِ الفَوَائِدِ فَقَالَ: «وَأَمَّا المَسْأَلةُ الثَّامِنَةُ: وَهِيَ َأنَّهُ خَصَّ أَهْلَ السَّعَادَةِ بِالهِدَايَةِ دُونَ غَيْرِهِم، فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا، وَطَالَ الحِجَاجُ مِنَ الطَّرَفِينِ وَهِيَ أَنَّهُ هَلْ للهِ عَلَى الكَافِرِ نِعْمَةٌ أَمْ لَا؟ فَمِنْ نَافٍ مُحْتَجٍّ بِهَذِهِ ـ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 7]، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69]، فَخَصَّ هَؤُلَاءِ بِالإِنْعَامِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُمْ غَيْرُ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ، وَلِقَوْلِهِ لِعِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ: ﴿ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 150]، وَبِأَنَّ الإِنْعَامَ يُنَافِي الانْتِقَامَ وَالعُقُوبَةَ، فَأيُّ نِعْمَةٍ عَلَى مَنْ خُلِقَ لِلْعَذَابِ الأَبَدِيِّ.

وَمِنْ مُثْبِتٍ مُحْتَجٍّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 34]، وَقَولِهِ لِلْيَهُودِ: ﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ [البقرة: 40]، وَهَذَا خِطَابٌ لَهُمْ فِي حَالِ كُفْرِهِمِ، وَبقَولِهِ فِي سُورَةِ النَّحْلِ التِي عَدَّد فِيهَا نِعْمَهُ المُشْتَركَةَ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ * يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [النحل: 81 - 83].

وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ لَا يَحْتَمِلُ صَرْفًا، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ البَرَّ وَالفَاجِرَ وَالمُؤْمِنَ وَالكَافِرَ كُلَّهُم يَعِيشُ فِي نِعْمَتِهِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بالاضْطِرَارِ عِنْدَ جَمِيعِ أَصْنَافِ بَنِي آدَمَ، إِلَّا مَنْ كَابَر وَجَحَدَ حَقَّ الله تَعَالَى وَكَفَرَ بِنِعْمَتِهِ.

وَفَصْلُ الخِطَابِ فِي المَسْأَلَةِ:
أَنَّ النِّعْمَةَ المُطْلَقَةَ مُخْتَصَّةٌ بِأَهْلِ الإِيمَانِ لَا يُشْرِكُهُم فِيهَا سِوَاهُم، وَمُطْلَقُ النِّعْمَةِ عَامَّةٌ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهِمْ بَرِّهِم وَفَاجِرِهِمِ مُؤْمِنِهِمِ وَكَافِرِهِمِ، فَالنِّعْمَةُ المُطْلَقَةُ التَّامَّةُ هِيَ المُتَّصِلَةُ بِسَعَادَةِ الأَبَدِ وَبِالنَّعِيمِ المُقِيمِ فَهَذِهِ غَيرُ مُشْتَرَكَةٍ.

وَمُطْلَقُ النعمة عَامٌّ مُشْتَرَكٌ، فَإِذَا أَرَادَ النَّافِي سَلْبَ النِّعْمَةِ المُطْلَقَةِ أَصَابَ، وَإِنْ أَرَادَ سَلْبَ مُطْلَقِ النِّعْمَةِ أَخْطَأَ، وَإِنْ أَرَادَ المُثْبِتُ إِثْبَاتَ النِّعْمةِ المُطْلَقَةِ للكَافِرِ أَخْطَأَ، وَإِنْ أَرَادَ إِثْبَاتَ مُطْلَقِ النِّعْمةِ أَصَابَ.

وَبِهَذَا تَتَّفِقُ الأَدِلَّةُ وَيَزُولُ النِّزَاعُ، وَيَتَبَيَّنُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الفَرِيقَينِ مَعَهُ خَطَأٌ وَصَوَابٌ، وَاللهُ المُوَفِّقُ للصَّوَابِ » [29].

3- وَلَا يُنَافِي مَا سَبَقَ أَنْ نَقُولَ بَأَنَّ اللهَ جَلَّ شَأْنُهُ مَوْلَى الخَلْقِ أَجْمَعِينَ بِمَعْنَى أَنَّهُ سَيِّدُهُم وَمَالِكُهُم وَخَالِقُهُم وَمَعْبُودُهُم، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ﴾ [الأنعام: 62].

قَالَ ابنُ جَرِيرٍ رحمه الله: « يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ رَدَّتِ المَلَائِكَةُ الذِينَ تَوَفُّوهُم فَقَبَضُوا نُفُوسَهُم وَأَرْوَاحَهُم إِلَى الله سَيِّدِهِم الحَقِّ: ﴿ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ ﴾، يَقُولُ: أَلَا لَهُ الحُكْمُ وَالقَضَاءُ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ: ﴿ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ﴾ » [30].

وَقَالَ الشِّنْقِيطِيُّ رحمه الله: « قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ﴾، هَذِهِ الآيةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ مَولَى الكَافِرينَ، وَنَظِيرُهَا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [يونس: 30].

وَقَدْ جَاءَ فِي آيةٍ أُخْرَى مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ﴾ [محمد: 11].

وَالجَوَابُ عَنْ هَذَا: أَنَّ مَعْنَى كَونِهِ مَوْلَى الكَافِرِينَ أَنَّهَ مَالِكُهُمِ المُتَصَرِّفُ فِيهِم بِمَا شَاءَ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ مَوْلَى المُؤْمِنِينَ دُونَ الكَافِرِينَ، أَيْ: وَلَايَةُ المَحَبَّةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالنَّصْرِ، وَالعِلْمُ عِنْدَ الله تَعَالَى.

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿رُدُّوا ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿ مَوْلَاهُمُ ﴾ عَائِدٌ إِلَى المَلَائِكَةِ فَلَا إِشْكَالَ فِي الآيةِ أَصْلًا، وَلَكِنَّ الأَوَّلَ أَظْهَرُ »[31].

4- واللهُ تَعَالَى هُوَ المُحِبُّ لأَوْلِيَائِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ: ﴿ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 127]؛ أَيْ: هُوَ وَلِيُّهُم بِسَبَبِ أَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ التِي قَدَّمُوهَا وَتَقَرَّبُوا بِهَا إِلَى رَبِّهِم.

5- يَصِحُّ إِطْلَاقُ هَذَينِ الاسْمَيَنِ عَلَى العِبَادِ، نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [فصلت: 34].

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71].

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ﴾ [النساء: 33].

6- وَأَوْلِيَاءُ الله تَعَالَى هُمْ مُحِبُّوهُ وَنَاصِرُو دِينِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [يونس: 62 - 64].

وَمِنْ صِفَةِ الوَلِيِّ مِنْ عَبَادِ الله: أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، وَيُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وُيَبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُوالِي مَنْ وَالَى اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُعَادِي مَنْ يُعَادِي اللهَ وَرَسُولَهُ، يَعْمَلُ بِطَاعَةِ الله تعالى وَيَنْتَهِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ.

وَلَا تُنَالُ الوَلَايَةُ إِلَّا بِالإيمَانِ الصَّادِقِ، وَالعِلْمِ الرَّاسِخِ، وَالعَمَلِ المُتَوَاصِلِ الثَّابِتِ، وَالاهْتِدَاءِ بِهَدْي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَعَمَلِ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ هَذِهِ الأَمَةِ.

فَوَلَايَةُ الله تَعَالَى إِذنْ كَسْبِيَّةٌ، لَهَا أَسْبَابُهَا وَأَعْمَالُهَا القَلْبِيَّةُ وَالبَدَنِيَّةُ، وَلَيْسَتْ وَهْبِيَّةً لَا سَبَبَ لَهَا وَلَا عَمَل، كَمَا يَتَفَوَّهُ بِهِ جُهَّالُ المُتَصَوِّفَةِ وَزَنَادِقَتُهُمْ، فَنَسَبُوا الوَلَايَةَ للمَجَانِينَ وَالفَسَقَةِ وَالظَّلَمَةِ وَالزَّنَادِقَةِ مِنْ أَهْلِ وَحْدَةِ الوُجُودِ وَالاتِّحَادِ، بِمُجَرَّدِ حُصُولِ بَعْضِ الخَوَارِقِ وَالشَّعْوَذَاتِ الشَّيْطَانِيَّةِ عَلَى أَيْدِي هَؤُلَاءِ، كَالدُّخُولِ فِي النِّيرَانِ، وَحَمْلِ الأَفَاعِي، وَضَرْبِ بَعْضِهِمُ البَعْضَ بِالسُّيُوفِ وَالخَنَاجِرِ، وَغَيْرِهَا مِنْ أَفْعَالَ السَّحَرَةِ الفَجَرَةِ [32].

فَهَذِهِ هِيَ وَلَايتُهُم البِدْعِيَّةُ، أَمَّا الوَلَايَةُ السُّنِّيَّةُ فَطَرِيقُهَا لُزُومُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالعَمَلُ بِهَا، وَاتِّبَاعُ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ، الأَتْقِيَاءِ الأَنْقِيَاءِ، البَرَرَةِ الكَرِامِ.

قَالَ تَعَالَى مُوصِيًا نَبِيَّهُ الكَرِيمَ صلى الله عليه وسلم: ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [الجاثية: 18، 19].
============================
[1] رَوَى مسلمٌ عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: « ما اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بيتٍ مِنْ بِيوتِ الله، يَتْلُونَ كِتابَ الله ويَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلا نزلتْ عَليهم السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُم الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُم الملائكةُ، وَذَكَرَهُم اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ».

[2]َ روَى الإمامُ أَحمدُ وصَحَّحَهُ الألبانيُّ في صحيحِ الجامعِ (5507) عن أنسِ بنِ مالكٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَا اجْتَمَعَ قَومٌ عَلَى ذِكْرٍ، فَتَفَرَّقُوا عنه إلا قِيلَ لَهُمْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُم »، ومَجَالِسُ الذِّكْرِ هِيَ المجالسُ التي تُذَكِّرُ بِالله وبآياتهِ وأحكامِ شرعهِ ونحو ذلك.

[3] في الصحيحين عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَنْ غَدَا إلى المسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللهُ له في الجنةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أو رَاحَ »، وفي صحيح مُسْلِمٍ عَنْه أيضًا أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَنْ تَطَهَّرَ في بيتهِ ثُمَّ مَضَى إلى بيتٍ مِنْ بيوتِ الله لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ الله كانتْ خُطُواتُه: إِحدَاها تَحطُّ خَطِيئَةً، والأُخْرَى تَرْفَعُ دَرجةً ».

[4]رَوَى البخاريُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: « لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ في صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصلاةُ تَحْبِسُه، لا يَمْنَعُه أَنْ يَنْقَلِبَ إِلى أهلهِ إلا الصلاةُ ».
ورَوَى البُخَاريُّ عَنه أنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: « الملائكةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكم مَا دامَ فِي مُصَلَّاهُ الذي صَلَّى فيه، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ ارْحَمْه».

[5]، (4) رَوَى البخاريُّ ومُسْلِمٌ عَنْ سَهْل بْنِ سَعْدٍ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لعلي بنِ أبي طالبٍ: « فوالله لأنْ يَهْدِي اللهُ بك رَجُلًا واحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النِّعَمِ ».
رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَنْ دَعَا إلى هُدَى كَانَ لَه مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَه، لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهم شيئًا».

[6]رَوَى التِّرْمِذِيُّ وصحَّحَه الألبانيُّ عن أبي أمامةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: « إنَّ اللهَ وملائكتَه، حتى النملةَ فِي جُحْرِها، وحتى الحوتَ في البحرِ لَيُصَلُّون عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخيرَ »، وَصلاةُ الملائكةِ الاسْتِغْفَارُ.

[7] مسلم في الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه (3/ 1284) (1663).

[8] انظر: شفاء العليل (ص: 280).

[9] البخاري في الرقاق، باب التواضع (5/ 2384) (6137).

[10] شرح العقيدة الطحاوية (ص: 403).

[11] الأسماء والصفات للبيهقي (ص: 67).

[12]صحيح: أخرجه البخاري (2443، 2444) في المظالم، باب: أعن أخاك ظالمًا أو مظلومًا، من حديث أنس ت.

[13]صحيح: أخرجه البخاري (498) في الصلاة، باب: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، ومسلم (2585) في البر والصلة، باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، من حديث أبي موسى ت.

[14] الأسني في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي (1/ 303).

[15] رواه البخاري (6502).

[16] جامع البيان (3/ 15).

[17] المصدر السابق (5/ 75).

[18] المصدر السابق (9/ 103).

[19] تفسير الأسماء ( ص: 55).

[20] شأن الدعاء (ص: 78).

[21]المنهاج (1/ 204)، وذكره ضمن الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه، ونقله البيهقي في الأسماء (ص: 67)، وانظر: الاعتقاد (ص: 62).

[22] المقصد الأسني (ص: 82).

[23] جامع البيان (3/ 106).

[24] شأن الدعاء (ص: 101).

[25] الكتاب الأسني (ورقة 335 أ)، ولم أجده في المنهاج، ونقله عنه البيهقي في الأسماء (ص: 68) بعد أن ذكر ( الولي ).

[26] رواه البخاري (7/ 349-350).

[27] زاد المعاد (1/ 37).

[28] اشتقاق الأسماء (ص: 114)، وانظر كذلك: الكتاب الأسني (ورقة 334 أ ـ ب).

[29] بدائع الفوائد (2/ 22-23).

[30] جامع البيان (7/ 140).

[31]دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب (ص: 116) للعلامة محمد الأمين الشنقيطي / .

[32] انظر: في تفصيل هذا الموضوع كتاب: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لشيخ الإسلام ابن تيمية الدمشقي.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.34 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.56%)]