ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 485 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 229 - عددالزوار : 4913 )           »          حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          هل عاد القرامطة؟ القرامطة الجدد: قراءة في أمشاج الفوضى وقوانين المدافعة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          مشتت العزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          صبر أنصارِ الباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الشكر نصف الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التوكل على الله في إصلاح قلوبنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مضمار رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-12-2024, 06:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,227
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى

ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى(2)
أ. د. زيد العيص

ذكرنا في المنارة السابقة السببَ الأهمَّ الذي جعَل اليهودَ والذين أشركوا أشدَّ الناس عداوةً للمسلمين، وتتمَّةً لبيانِ معنى الآية، نبيِّن: لِمَ كان موقف النصارى إيجابيًّا بإزاء موقف غيرهم مِن الكفار؟
لقد شَهدَت الآيةُ للذين قالوا: إنا نصارى، بأنهم أقربُ الناس مودةً للمسلمين، ونبيِّن السببَ مباشرة، فنقول: ذلك لأن بينهم ومنهم رجالُ دِين - مِن قسِّيسين ورُهبان - أصحاب مواقفَ إيجابيةٍ تجاه الإسلامِ وأهلِه، حتى تطوَّر هذا الموقف، وأدَّى إلى دخول بعضِهم في الإسلام؛ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [المائدة: 82، 83].

يمكن القول في ضوء هذا:
إنه لم يكن في ذلك الوقت بين النصارى مَن يُوغِر صدورَهم على الإسلام وأهلِه، أو يُهاجم الإسلامَ ويحُثُّ على مُحارَبتِه، فانعكسَت هذه المواقفُ الإيجابية مِن كُبَراءِ النصارى على الرأي العامِّ النصرانيِّ آنذاك.

إنَّ أبرز مثالٍ على هذا نصارى الحبشة، فإن رُهبانَهم - وعلى رأسِهم النجاشيُّ، رحمه الله تعالى - رحَّبوا بهذا الدِّين، وعرَفوا أنه حقٌّ مِن ربهم، فتعاطَف منهم جماعةٌ، وأسلَم مِن الرهبان مَن أسلم، وأشهرُهم النجاشيُّ الذي نَعَاهُ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - يومَ موْته للمسلمين، وصلَّى عليه صلاةَ الغائبِ، وهذا ثابت في الأحاديث الصحيحة، لقد كان لِمواقِفِ الرُّهبانِ الإيجابيةِ أَثَرٌ طيِّب على نصارى الحبشة بعامَّة، حين وَجد المسلمون منهم ترحيبًا وقبولًا.

إن الآية التي نتحدَّث عنها صريحةٌ في أنها تتحدَّث عن (نصارى)؛ ولهذا لا يصحُّ أن يُقال: إنَّ سببَ مودَّتهم أنهم أسلَموا، ويُؤيِّد هذا سياقُ الآية، فإن فيها: ﴿ لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾، وهذا يعني صراحةً أن هناك فريقين: نصارى أظهروا مودَّتهم؛ بسبب وُجُود قساوسة ورهبان بينهم، لهم مواقفُ إيجابيةٌ، وفريقٌ آخَرُ، وهو المسلمون.

تصِف هذه الآية واقعًا كان موجودًا في بداية الإسلام، وهو واقعٌ قابلٌ للتغيير - فيما يبدو - في ضوء مواقف القساوسة والرهبان النصارى، وهذا يفسِّر لنا مودَّةَ النصارى زمَن النجاشيِّ، ومعونةَ النصارى للمسلمين في معركة القادسية، ولعله مِن المناسب أن نذكر في هذا المقام حكمة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - حين أوصَى الجيوشَ الإسلاميةَ المُتَّجهةَ إلى فتوحات الشام، بتجنُّب التعرُّض للرهبان في صوامعهم؛ رغبةً في إبقائهم على الحِيَاد، وتَجنُّبًا للتحرُّش بهم؛ حتى لا يؤثِّروا على عامَّة النصارى.

كما يفسِّر لنا هذا الفهمُ عداوةَ النصارى في العصور المتأخرة؛ بسب وجود قساوسة ورهبان ناصَبُوا الإسلامَ العداوةَ، وأوغَروا صُدورَ الحُكَّام والعامَّة على المسلمين.

إنَّ مفتاح فهم هذه الآية قوله - تعالى - فيها: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ ﴾، بَعد التأمُّلِ في سِيَاقِها، دونما تَجاهُلٍ لأيِّ مُفرَدةٍ فيها، أو تغيير دلالتها.
والله أعلم.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.79 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]