فبذلك فليفرحوا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5132 - عددالزوار : 2421910 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4721 - عددالزوار : 1735956 )           »          الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 449 - عددالزوار : 66371 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 270 - عددالزوار : 1730 )           »          كيف نَحُدّ من حالات الطلاق ونحمي الأُسَر من الانهيار والتفكك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          تأديب الأولاد في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الأمثال في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          تسليع المرأة في عصر الثورة الصناعية: في منظور الفكر النسوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          العوائد المُخالِفَة للشرع:(الحساسية تجاه الذنب) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          حقيقة الدعاء وموانع الإجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 13-12-2024, 05:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,329
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فبذلك فليفرحوا

فبذلك فليفرحوا


أ. د. زيد العيص

ذكرنا في المنارة السابقة أن الفرح بالإسلام لا يعدله فرح، ويبرز في هذا المقام سؤالٌ، وهو ماذا يعني الفرح بالإسلام؟

إنَّ الانتماء للإسلام تشريفٌ أيما تشريف، بيد أنَّه يصاحبه تكليف، وبين هذين المعلمين تبدو الإجابة عن هذا السؤال، غير خافية على المتأمل لدلالات الآيات وهداياتها.

إن الفرح بالإسلام يعني: الفرح بالله الذي أنزله للبشريَّة، وجعله الصلة بينهم وبينه - سبحانه - وهذا يقتضي دوام حمد الله - تعالى - على هذه النعمة، والله -تعالى- يحب الحمد؛ روى البخاري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله: ((وَلاَ شَيْءَ أحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ)).

وكذلك يعني الفرح بالإسلام: الفرح بالرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي اختاره الله تعالى؛ ليكون واسطة بينه - سبحانه - وبين خلقه، وقد استشعر أهل المدينة المنورة هذا المعنى يوم أنْ هاجر إليهم الرَّسول، وفي هذا يقول البَرَاء بن عازب في حديث رواه البخاري: "ثم جاء الرَّسول، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به؛ لأنه سيقيم بينهم".

إنَّ الفرح بالإسلام يعني: الحرص على الامتثال لما جاء به، وتعظيم أوامره، وإيثاره على ما سواه، وكذلك الحرص عليه، والدفاع عنه، والتضحية من أجله، والانشغال به، وقد تمثَّلت هذه المعاني في سيرة السلف الصالح، بخاصة الصحابة الكرام منهم.

يعني الفرح بالإسلام: تأكيد الانتماء إليه في كلِّ مقام، وإظهار العزَّة به وبالانتساب إليه؛ وهو ما أمره الله -تعالى- بالجهر به: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33].

الفرح بالإسلام يعني أيضًا: الفرح بكلِّ إنجاز يتحقق، ويكون فيه مصلحة للإسلام والمسلمين؛ فإن توبة عاصٍ، أو إسلام كافر، أو بناء مسجد، أو حفظ سورة وما شابه ذلك - أمور مفرحة للمسلم، على الرَّغم مما تبدو عليه من صغر وبساطة؛ ذلك أن الإنجاز الكبير الذي تصبو إليه النُّفوس ما هو إلا مجموعة من الإنجازات الصغيرة المتتابعة؛ فينبغي في ضوء هذا المعنى أن لا يقل الفرح بهذه الجزئيَّات عن الفرح بالإسلام كله، ومتى تحقق هذا الذي أشرنا إليه، فقد أبصرت الأمَّة طريق الفلاح والنجاح.

بَقِيَ القسم الثَّالث: وهو الفرح المباح، وهو ما تدعو إليه النَّفس السوية، بيدَ أنَّه إذا تجاوز حدَّه أدَّى إلى سلبيات وأخطاء؛ كما حصل مع الذي وجد راحلته بعد أن يئس منها، فقال: "اللَّهم أنت عبدي، وأنا ربك؛ أخطأ من شدة الفرح"؛ كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.75 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.19%)]