يعلمنا القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أنتم شهداء الله في الأرض: شهادة الصالحين بشرى للميتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الدعاء.. مفتاح كل خير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          عام دراسي مختلف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حقوق الطريق وآداب المرور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حقوق الطريق.. أمانة ورحمة في واقعنا المعاصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أحكام يجهلها كثير من المصلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          من مائدة التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 8678 )           »          أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          المعروف والمنكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الدين ليس صناعة بشرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-11-2024, 02:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,018
الدولة : Egypt
افتراضي رد: يعلمنا القرآن

يعلمنا القرآن (2)

ميسون عبدالرحمن النحلاوي



يعلمنا القرآن (2)

الرابط بين معيَّة الله والتسليم بحكمته في تصريف الأمور، مشفوعة بالأخذ بالأسباب

تتفرد سورة القصص برواية قصة موسى منذ ولادته؛ قال تعالى: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ * وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ * فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [القصص: 7 - 13].


أحد الدروس المستفادة من هذه الحلقة من قصة موسى عليه السلام هو:
الرابط بين معيَّة الله والتسليم بحكمته في تصريف الأمور، مشفوعة بالأخذ بالأسباب:

1- ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ: أمر من الله إلى أم موسى، وأم موسى تستجيب تسليمًا لأمر الله ليقينها بحكمة الله في تصريف الأمور، فلا بد من وجود حكمة من وراء أمر الإرضاع.


2- ﴿ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ: الأمر الثاني الذي ألقاه الله إلى أم موسى أمر ظاهره الهلاك وباطنه النجاة؛ لكنها استجابت هنا أيضًا تسليمًا ويقينًا بحكمة الله، فمن يلقي فلذة كبده في البحر إلا موقن بحكمة الله؟!


3- ﴿ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي: الطمأنينةالتي ترافق المعية والتسليم الكامل لحكمة الله من أمره ونهيه.


4- وكانتثمرة الطاعة والتسليموعدًا ﴿ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ.
﴿ رَادُّوهُ إِلَيْكِ: وعد مُعجَّل.
﴿ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ: وعد مُؤجَّل.


5- ﴿ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ: تصريف ظاهرهُ الخوف وباطنه الأمان، وهنا تتجلى معيَّة الله. الرضيع لم يغرق، أمر مفرح، لكنه وقع بيد أعداء الله، أمر محزن!


6- ﴿ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ: قذف محبته في قلب امرأة فرعون، فكانت نجاته من القتل، معيَّة مطلقة!


7- ﴿ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:ظهور العنصر البشري بقوة في قلب مسيرة المعيَّة هذه، فكان التثبيت الإلهي معيّة مطلقة!


8- ﴿ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ: كل ما سبق عاشته أم موسى وهي موقنة بحكمة الله وصدق وعده، لكنها لم تقعد عن الأخذ بالأسباب،فطلبت من أخته ملاحقته وتسقُّط أخباره، أخذ بالأسباب.


9- ﴿ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ: وكذلك الفتاة، لم تكن معية الله، التي عرفت أنها تحيط بهم وبأخيها، سببًا في قيامها بتصرف غير مسؤول أو تخليها عن حذرها، بل كانت تتحرك بحذر وتأخذ بالحيطة، فبصرت به عن جنب، وهم لا يشعرون، أخذ بالأسباب.

10- ﴿ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ:هنا تتجلى الحكمة من الأمر الإلهي الأول: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ [القصص: 7]، فالرضيع الآن يطلب ما تذوقه أول مرة،معيّة مطلقة ترتبت على التسليم المطلق لأمر الله والإذعان له.


11- ﴿ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ: وهنا تتجلى فطنة الفتاة، أخذ بالأسباب.

12- ﴿ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ:تحقق وعد الله الأول الذي قطعه إلى أمِّ موسى.


تخبرنا هذه القصة أن المعية الإلهية تتحقق بكامل صورتها، عندما يتسلح العبد باليقين المطلق بحكمة الله من وراء أوامره ونواهيه، ولا يقعد عن الأخذ بالأسباب.


والله أعلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 21-11-2024 الساعة 04:11 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.17 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]