|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
![]() تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء الثامن تَفْسِيرِ سُّورَةِ النِّسَاءُ الحلقة (486) صــ 456 إلى صــ 470 القول في تأويل قوله ( ولا يظلمون فتيلا ( 49 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : ولا يظلم الله هؤلاء الذين أخبر عنهم أنهم يزكون أنفسهم ولا غيرهم من خلقه فيبخسهم في تركه تزكيتهم ، وتزكية من ترك تزكيته ، وفي تزكية من زكى من خلقه شيئا من حقوقهم ، ولا يضع شيئا في غير موضعه ، ولكنه يزكي من يشاء من خلقه فيوفقه ، ويخذل من يشاء من أهل معاصيه . كل ذلك إليه وبيده ، وهو في كل ذلك غير ظالم أحدا ممن زكاه أو لم يزكه فتيلا . واختلف أهل التأويل في معنى : " الفتيل " . فقال بعضهم : هو ما خرج من بين الإصبعين والكفين من الوسخ ، إذا فتلت إحداهما بالأخرى . ذكر من قال ذلك : 9745 - حدثني سليمان بن عبد الجبار [ قال : حدثنا محمد بن الصلت ] [ ص: 457 ] قال : حدثنا أبو كدينة ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : الفتيل ما خرج من بين إصبعيك . 9746 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن التيمي قال : سألت ابن عباس عن قوله : " ولا يظلمون فتيلا " قال : ما فتلت بين إصبعيك . 9747 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن يزيد بن درهم أبي العلاء قال : سمعت أبا العالية ، عن ابن عباس : " ولا يظلمون فتيلا " قال : الفتيل هو الذي يخرج من بين إصبعي الرجل . 9748 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " ولا يظلمون فتيلا " ، والفتيل : هو أن تدلك إصبعيك فما خرج بينهما فهو ذلك . 9749 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا حصين ، [ ص: 458 ] عن أبي مالك في قوله : " ولا يظلمون فتيلا " قال : الفتيل : الوسخ الذي يخرج من بين الكفين . 9750 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي قال : الفتيل : ما فتلت به يديك فخرج وسخ . 9751 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : " ولا يظلمون فتيلا " قال : ما تدلكه في يديك فيخرج بينهما . وأناس يقولون : الذي يكون في بطن النواة . ذكر من قال ذلك : 9752 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " فتيلا " قال : الذي في بطن النواة . 9753 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء قال : الفتيل : الذي في بطن النواة . 9754 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني طلحة بن عمرو أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول ، فذكر مثله . 9755 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج قال قال ابن جريج : أخبرني عبد الله بن كثير : أنه سمع مجاهدا يقول : الفتيل : الذي في شق النواة . 9756 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن سعيد قال : حدثنا سفيان بن سعيد ، عن منصور ، عن مجاهد قال : الفتيل : في النوى . 9757 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا [ ص: 459 ] معمر ، عن قتادة في قوله : " ولا يظلمون فتيلا " قال : الفتيل : الذي في شق النواة . 9758 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان قال : سمعت الضحاك يقول : الفتيل : شق النواة . 9759 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد : الفتيل : الذي في بطن النواة . 9760 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا يزيد قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك قال : الفتيل : الذي يكون في شق النواة . 9761 - حدثنا المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ولا يظلمون فتيلا " : فتيل النواة . 9762 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا أبو عامر قال : حدثنا قرة ، عن عطية قال : الفتيل : الذي في بطن النواة . قال أبو جعفر : وأصل الفتيل المفتول ، صرف من مفعول إلى فعيل كما قيل : صريع ودهين من مصروع ومدهون . وإذ كان ذلك كذلك وكان الله - جل ثناؤه - إنما قصد بقوله : " ولا يظلمون فتيلا " الخبر عن أنه لا يظلم عباده أقل الأشياء التي لا خطر لها ، فكيف بما له خطر ؟ وكان الوسخ الذي يخرج من بين إصبعي الرجل أو من بين كفيه إذا فتل إحداهما على الأخرى ، كالذي هو في شق النواة وبطنها ، وما أشبه ذلك من [ ص: 460 ] الأشياء التي هي مفتولة مما لا خطر له ولا قيمة ، فواجب أن يكون كل ذلك داخلا في معنى الفتيل ، إلا أن يخرج شيئا من ذلك ما يجب التسليم له ، مما دل عليه ظاهر التنزيل . القول في تأويل قوله ( انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ( 50 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : انظر يا محمد كيف يفتري هؤلاء الذين يزكون أنفسهم من أهل الكتاب القائلون : نحن أبناء الله وأحباؤه ، وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ، الزاعمون أنه لا ذنوب لهم الكذب والزور من القول فيختلقونه على الله ، " وكفى به " يقول : وحسبهم بقيلهم ذلك الكذب والزور على الله " إثما مبينا " يعني أنه يبين كذبهم لسامعيه ، ويوضح لهم أنهم أفكة فجرة كما : - 9763 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم " قال : هم اليهود والنصارى " انظر كيف يفترون على الله الكذب " [ ص: 461 ] القول في تأويل قوله : " ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ) قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : " ألم تر بقلبك يا محمد إلى الذين أعطوا حظا من كتاب الله فعلموه " يؤمنون بالجبت والطاغوت " يعني : يصدقون بالجبت والطاغوت ، ويكفرون بالله ، وهم يعلمون أن الإيمان بهما كفر ، والتصديق بهما شرك . ثم اختلف أهل التأويل في معنى الجبت والطاغوت . فقال بعضهم : هما صنمان كان المشركون يعبدونهما من دون الله . ذكر من قال ذلك : 9764 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني أيوب ، عن عكرمة أنه قال : الجبت والطاغوت صنمان . وقال آخرون : الجبت : الأصنام ، والطاغوت : تراجمة الأصنام . ذكر من قال ذلك : 9765 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت " . الجبت : الأصنام ، والطاغوت : الذين يكونون بين أيدي الأصنام يعبرون عنها الكذب ليضلوا الناس . وزعم رجال أن الجبت : الكاهن ، والطاغوت : رجل من اليهود يدعى [ ص: 462 ] كعب بن الأشرف ، وكان سيد اليهود . وقال آخرون : الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان . ذكر من قال ذلك : 9766 - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن حسان بن فائد قال : قال عمر - رحمه الله - : الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان . 9767 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حسان بن فائد العبسي ، عن عمر مثله . 9768 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا عبد الملك ، عمن حدثه ، عن مجاهد قال : الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان . 9769 - حدثني يعقوب قال : أخبرنا هشيم قال : أخبرنا زكريا ، عن الشعبي قال : الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان . 9770 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : يؤمنون بالجبت والطاغوت قال : الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه ، وهو صاحب أمرهم . 9771 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن عبد الملك ، عن قيس ، عن مجاهد قال : الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان والكاهن . [ ص: 463 ] وقال آخرون : الجبت : الساحر ، والطاغوت : الشيطان . ذكر من قال ذلك : 9772 - حدثنا يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد : كان أبي يقول : الجبت : الساحر ، والطاغوت : الشيطان . وقال آخرون : الجبت : الساحر ، والطاغوت : الكاهن . ذكر من قال ذلك : 9773 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في هذه الآية : " الجبت والطاغوت " قال : الجبت : الساحر بلسان الحبشة ، والطاغوت : الكاهن . 9774 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا داود ، عن رفيع قال : الجبت : الساحر ، والطاغوت : الكاهن . 9775 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثني عبد الأعلى قال : حدثنا داود ، عن أبي العالية أنه قال : الطاغوت : الساحر ، والجبت : الكاهن . 9776 - حدثني المثنى قال : حدثنا عمرو بن عون قال : أخبرنا هشيم ، عن داود ، عن أبي العالية في قوله : " الجبت والطاغوت " قال : أحدهما السحر ، والآخر الشيطان . وقال آخرون : الجبت : الشيطان ، والطاغوت : الكاهن . ذكر من قال ذلك : 9777 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " يؤمنون بالجبت والطاغوت " كنا نحدث أن الجبت شيطان ، والطاغوت الكاهن . [ ص: 464 ] 9778 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة مثله . 9779 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي قال : الجبت : الشيطان ، والطاغوت : الكاهن . وقال آخرون : الجبت : الكاهن ، والطاغوت : الساحر . ذكر من قال ذلك : 9780 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن سعيد بن جبير قال : الجبت : الكاهن ، والطاغوت : الساحر . 9781 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا حماد بن مسعدة قال : حدثنا عوف ، عن محمد قال في الجبت والطاغوت ، قال : الجبت : الكاهن ، والآخر : الساحر . وقال آخرون : الجبت : حيي بن أخطب ، والطاغوت : كعب بن الأشرف . ذكر من قال ذلك : 9782 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " يؤمنون بالجبت والطاغوت " ، الطاغوت : كعب بن الأشرف ، والجبت : حيي بن أخطب . 9783 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك قال : الجبت : حيي بن أخطب ، والطاغوت : كعب بن الأشرف . 9784 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا يزيد قال : أخبرنا [ ص: 465 ] جويبر ، عن الضحاك في قوله : " الجبت والطاغوت " قال : الجبت : حيي بن أخطب ، والطاغوت : كعب بن الأشرف . وقال آخرون : الجبت : كعب بن الأشرف ، والطاغوت : الشيطان . ذكر من قال ذلك : 9785 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد قال : الجبت : كعب بن الأشرف ، والطاغوت : الشيطان ، كان في صورة إنسان . قال أبو جعفر : والصواب من القول في تأويل : " يؤمنون بالجبت والطاغوت " أن يقال : يصدقون بمعبودين من دون الله ، يعبدونهما من دون الله ، ويتخذونهما إلهين . وذلك أن الجبت والطاغوت اسمان لكل معظم بعبادة من دون الله ، أو طاعة ، أو خضوع له كائنا ما كان ذلك المعظم ، من حجر أو إنسان أو شيطان . وإذ كان ذلك كذلك ، وكانت الأصنام التي كانت الجاهلية تعبدها كانت معظمة بالعبادة من دون الله فقد كانت جبوتا وطواغيت . وكذلك الشياطين التي كانت الكفار تطيعها في معصية الله ، وكذلك الساحر والكاهن اللذان كان مقبولا منهما ما قالا في أهل الشرك بالله . وكذلك حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف ؛ لأنهما كانا مطاعين في أهل ملتهما من اليهود في معصية الله والكفر به وبرسوله ، فكانا جبتين وطاغوتين . وقد بينت الأصل الذي منه قيل للطاغوت : طاغوت بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . [ ص: 466 ] القول في تأويل قوله ( ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ( 51 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : ويقولون للذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - : هؤلاء يعني بذلك : هؤلاء الذين وصفهم الله بالكفر " أهدى " يعني : أقوم وأعدل " من الذين آمنوا " يعني : من الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بما جاءهم به نبيهم محمد - صلى الله عليه وسلم - " سبيلا " يعني : طريقا . قال أبو جعفر : وإنما ذلك مثل . ومعنى الكلام : أن الله وصف الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود بتعظيمهم غير الله بالعبادة والإذعان له بالطاعة في الكفر بالله ورسوله ومعصيتهما بأنهم قالوا : إن أهل الكفر بالله أولى بالحق من أهل الإيمان به ، وأن دين أهل التكذيب لله ولرسوله أعدل وأصوب من دين أهل التصديق لله ولرسوله . وذكر أن ذلك من صفة كعب بن الأشرف وأنه قائل ذلك . ذكر الآثار الواردة بما قلنا : 9786 - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت له قريش : أنت حبر أهل المدينة وسيدهم ؟ قال : نعم . قالوا : ألا ترى إلى هذا [ ص: 467 ] الصنبور المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ، ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية ؟ ! قال : أنتم خير منه . قال : فأنزلت : ( إن شانئك هو الأبتر ) [ سورة الكوثر : 3 ] ، وأنزلت : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت " إلى قوله : " فلن تجد له نصيرا " " . 9787 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا عبد الوهاب قال : حدثنا داود ، عن عكرمة في هذه الآية : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب " ثم ذكر نحوه . 9788 - وحدثني إسحاق بن شاهين قال : أخبرنا خالد الواسطي ، عن داود ، عن عكرمة قال : قدم كعب بن الأشرف مكة ، فقال له المشركون : احكم بيننا وبين هذا الصنبور الأبتر ، فأنت سيدنا وسيد قومك ، فقال كعب : أنتم والله خير منه ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب : إلى آخر الآية . 9789 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرنا أيوب ، عن عكرمة : أن كعب بن الأشرف انطلق إلى المشركين من كفار قريش ، فاستجاشهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمرهم أن [ ص: 468 ] يغزوه ، وقال : إنا معكم نقاتله . فقالوا : إنكم أهل كتاب ، وهو صاحب كتاب ، ولا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم ، فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين وآمن بهما . ففعل . ثم قالوا : نحن أهدى أم محمد ؟ فنحن ننحر الكوماء ، ونسقي اللبن على الماء ، ونصل الرحم ، ونقري الضيف ، ونطوف بهذا البيت ، ومحمد قطع رحمه ، وخرج من بلده ؟ قال : بل أنتم خير وأهدى ، فنزلت فيه : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " . 9790 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : قال : لما كان من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واليهود من بني النضير ما كان حين أتاهم يستعينهم في دية العامريين ، فهموا به وبأصحابه ، فأطلع الله رسوله على ما هموا به من ذلك . ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فهرب كعب بن الأشرف حتى أتى مكة فعاهدهم على محمد ، فقال له أبو سفيان : يا أبا سعد ، إنكم قوم تقرأون الكتاب وتعلمون ، ونحن قوم لا نعلم ، فأخبرنا ديننا خير أم دين محمد ؟ قال كعب : اعرضوا علي دينكم ، فقال أبو سفيان : نحن قوم ننحر الكوماء ، ونسقي الحجيج الماء ، ونقري الضيف ، ونعمر بيت ربنا ، ونعبد آلهتنا التي كان يعبد آباؤنا ، ومحمد يأمرنا أن نترك هذا ونتبعه قال : دينكم خير من دين محمد ، فاثبتوا عليه ، ألا ترون أن محمدا يزعم [ ص: 469 ] أنه بعث بالتواضع ، وهو ينكح من النساء ما شاء ، وما نعلم ملكا أعظم من ملك النساء ، فذلك حين يقول : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " . 9791 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال : نزلت في كعب بن الأشرف وكفار قريش . قال : كفار قريش أهدى من محمد - عليه السلام - قال ابن جريج : قدم كعب بن الأشرف فجاءته قريش فسألته عن محمد ، فصغر أمره ويسره ، وأخبرهم أنه ضال . قال : ثم قالوا له : ننشدك الله ، نحن أهدى أم هو ؟ فإنك قد علمت أنا ننحر الكوم ، ونسقي الحجيج ، ونعمر البيت ، ونطعم ما هبت الريح ؟ قال : أنتم أهدى . وقال آخرون : بل هذه الصفة صفة جماعة من اليهود منهم : حيي بن أخطب ، وهم الذين قالوا للمشركين ما أخبر الله عنهم أنهم قالوه لهم . ذكر الأخبار بذلك : 9792 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عمن قاله قال : أخبرني محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة : حيي بن أخطب ، وسلام بن أبي الحقيق أبو رافع ، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق ، [ ص: 470 ] وأبو عمار ، ووحوح بن عامر ، وهوذة بن قيس فأما وحوح وأبو عمار وهوذة فمن بني وائل ، وكان سائرهم من بني النضير فلما قدموا على قريش قالوا : هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتب الأول ، فاسألوهم : أدينكم خير أم دين محمد ؟ فسألوهم ، فقالوا : بل دينكم خير من دينه ، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه ، فأنزل الله فيهم : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت " إلى قوله : " وآتيناهم ملكا عظيما " . 9793 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت " : الآية ، قال : ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت في كعب بن الأشرف ، وحيي بن أخطب ، ورجلين من اليهود من بني النضير ، لقيا قريشا بموسم ، فقال لهم المشركون : أنحن أهدى أم محمد وأصحابه ؟ فإنا أهل السدانة والسقاية ، وأهل الحرم ؟ فقالا : لا بل أنتم أهدى من محمد وأصحابه ، وهما يعلمان أنهما كاذبان ، إنما حملهما على ذلك حسد محمد وأصحابه . وقال آخرون : بل هذه صفة حيي بن أخطب وحده ، وإياه عنى بقوله : " ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " . ذكر من قال ذلك : 9794 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب " إلى آخر الآية ، قال : جاء حيي بن [ ص: 471 ] أخطب إلى المشركين فقالوا : يا حيي إنكم أصحاب كتب ، فنحن خير أم محمد وأصحابه ؟ فقال : نحن وأنتم خير منهم ، فذلك قوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب " إلى قوله : " ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا " . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصحة في ذلك قول من قال : إن ذلك خبر من الله - جل ثناؤه - عن جماعة من أهل الكتاب من اليهود . وجائز أن تكون كانت الجماعة الذين سماهم ابن عباس في الخبر الذي رواه محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد ، أو يكون حييا وآخر معه ، إما كعبا وإما غيره . ![]()
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |