خطورة صرف آيات الصفات عن مقتضى ظاهرها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 439 - عددالزوار : 142895 )           »          كيف يحول الذكاء الاصطناعى الأفكار إلى تصميمات فعلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          إنستجرام يتيح للمستخدمين إعادة ترتيب الصور والفيديوهات بعد نشرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          خطوة بخطوة.. كيف تحظر أي شخص على إنستجرام دون أن يعرف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيف تحمي حسابك على فيسبوك من المخترقين؟.. دليل شامل ينقذ حياتك الرقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          8 خطوات لتبقى بطارية هاتفك مشحونة أطول وقت ممكن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          لماذا تفشل مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل الشركات رغم التقدم التقني؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          قبل أن تدع الذكاء الاصطناعى يدير حياتك.. 6 مخاطر تحذر منها هيئة حماية المستهلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          اشتريت آيفون جديد؟.. دليلك لتشغيله وتجهيزه بأهم البرامج خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          خطوات تنظيف شاشة الهاتف بدون خدشها وحمايتها من البكتيريا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 23-08-2024, 07:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,813
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خطورة صرف آيات الصفات عن مقتضى ظاهرها

خطورة صرف آيات الصفات عن مقتضى ظاهرها (4)




كتبه/ أشرف الشريف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد بينا في المقالات السابقة أن مَن نظر مِن جهة البلاغة وشروطها في التأويل تبيَّن له -جليًّا-: أن تأويلات المتكلمين للصفات ركيكة، يزدريها نظر أهل البلاغة، فهي لا تنتمي لجنس البيان وعلومه؛ لندرك بذلك عظيم جناية هذا التأويل على اللغة والعقيدة، والشريعة والفطرة، والله المستعان.
فهؤلاء المتكلمون أوجبوا التأويل لوهم توهموه، بل زادوا وماروا وباروا، وقالوا: "الْأَخْذ بِظَوَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ أَصُول الْكُفْرِ!" نعوذ بالله من قولهم.
قال السنوسي في شرح أم البراهين (317-318) مع حاشية الدسوقي: "أصول الكفر ستة... والتمسك في أصول العقائد بمجرد ظواهر الكتاب والسنة من غير عرضها على البراهين العقلية والقواطع الشرعية"، ثم قال في الشرح: "والتمسك في أصول العقائد بمجرد ظواهر الكتاب وسنة من غير بصيرة في العقل هو أصل ضلالة الحشوية، فقالوا بالتشبيه والتجسيم والجهة، عملًا بظاهر قوله تعالى: (عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:5)، (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) (الملك: 16)، (لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) (ص: 75)، ونحو ذلك".
فظنوا أن ظواهر آيات الصفات تفيد التجسيم والتشبيه، وهذا ادّعاء مفترى، وسوء ظن لم يقل به أحد ممن يثبتون الصفات، فلم يقولوا حينما يثبتون الصفة: إن الله -سبحانه- مركب من أجزاء وأعضاء، أو أنه يشبه الحوادث، -تعالى الله عن ذلك-، بل يثبتون الصفة على معناها اللغوي الكلي دون خوض في الكيفية، مع قولهم وتصريحهم واعتقادهم أن الله ليس كمثله شيء.
قال ابن حجر -رحمه الله-: "وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النُّزُولِ وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، كَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا يُشْبِهُهُ مِنَ الصِّفَاتِ... قَدْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ فَنُؤْمِنُ بِهَا وَلَا نَتَوَهَّمُ، وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ، كَذَا جَاءَ عَن مَالك وابن عُيَيْنَة وابن الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ أَمَرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرُوهَا وَقَالُوا هَذَا تَشْبِيهٌ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بن رَاهْوَيْهِ: إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ لَوْ قِيلَ يَدٌ كَيَدٍ وَسَمْعٌ كَسَمْعٍ، وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ: قَالَ الْأَئِمَّةُ نُؤْمِنُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ غَيْرِ تَفْسِير، مِنْهُم الثَّوْريّ وَمَالك وبن عُيَيْنَة وبن الْمُبَارك وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ أَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَمْ يُكَيِّفُوا شَيْئًا مِنْهَا" (فتح الباري)؛ فهذا مذهب القرون الفاضلة في هذه الأمة.
ويبدو أن رميهم لأهل السنة بتهمة التشبيه الباطلة قديم؛ قال الإمام الدارمي في رده على بشر المريسي حين رمى أهل السنة بالتشبيه والتجسيم: "فيُقال لِهَذَا الْمُعَارِضِ: أَمَّا مَا ادَّعَيْتَ أَنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ لِلَّهِ عَيْنًا فَإِنَّا نَقُولُهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَهُ وَرَسُولَهُ، وَأَمَّا جَارِحٌ كَجَارِحِ الْعَيْنِ مِنَ الْإِنْسَانِ عَلَى التَّرْكِيبِ؛ فَهَذَا كَذِبٌ ادَّعَيْتَهُ عَمْدًا، لِمَا أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا لَا يَقُولُهُ، غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَأْلُو مَا شَنَّعْتَ، لِيَكُونَ أَنْجَعَ لِضَلَالَتِكَ فِي قُلْوبِ الْجُهَّالِ، وَالْكَذِبُ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ، فَمِنْ أَيِّ النَّاسِ سَمِعْتَ أَنَّهُ قَالَ: جَارِحٌ مُرَكَّبٌ؟ فأشِرْ إِلَيْهِ، فَإِنَّ قَائِلَهُ كَافِرٌ، فَكَمْ تكَرر قَوْلك: جسم مركب، وأعضاء وَجَوَارِحُ، وَأَجْزَاءٌ، كَأَنَّكَ تُهَوِّلُ بِهَذَا التَّشْنِيعِ عَلَيْنَا أَنْ نَكُفَّ عَنْ وَصْفِ اللَّهِ بِمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا وَصَفَهُ الرَّسُولُ، وَنَحْنُ وَإِنْ لَمْ نَصِفِ اللَّهَ بِجِسْمٍ كَأَجْسَامِ الْمَخْلُوقِينَ ، وَلَا بِعُضْوٍ وَلَا بِجَارِحَةٍ، لَكِنَّا نَصِفُهُ بِمَا يَغِيظُكَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي أَنْتَ ودُعَاتُك لَهَا مُنْكِرُونَ، فَنَقُولُ: إِنَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، ذُو الْوَجْه الْكَرِيم، والسمع السَّمِيع، والبصر البصير، نور السماوات وَالْأَرْضِ، وَكَمَا وَصَفَهُ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
وكما تابع المريسي أحفاده من المعطلة الجهمية، تابع الدارمي أحفاده من أهل السنة فها هو الأمين الشنقيطي يقول في كتابه: (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن): "فَاعْلَمْ أَيُّهَا الْمُدَّعِي أَنَّ ظَاهِرَ لَفْظِ الْيَدِ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَأَمْثَالَهَا لَا يَلِيقُ بِاللَّهِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهَا التَّشْبِيهُ بِجَارِحَةِ الْإِنْسَانِ، وَأَنَّهَا يَجِبُ صَرْفُهَا عَنْ هَذَا الظَّاهِرِ الْخَبِيثِ، وَلَمْ تَكْتَفِ بِهَذَا حَتَّى ادَّعَيْتَ الْإِجْمَاعَ عَلَى صَرْفِهَا عَنْ ظَاهِرِهَا - أَنَّ قَوْلَكَ هَذَا كُلَّهُ افْتِرَاءٌ عَظِيمٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَعَلَى كِتَابِهِ الْعَظِيمِ، وَأَنَّكَ بِسَبَبِهِ كُنْتَ أَعْظَمَ الْمُشَبِّهِينَ وَالْمُجَسِّمِي نَ، وَقَدْ جَرَّكَ شُؤْمُ هَذَا التَّشْبِيهِ إِلَى وَرْطَةِ التَّعْطِيلِ، فَنَفَيْتَ الْوَصْفَ الَّذِي أَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لِنَفْسِهِ بِدَعْوَى أَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِهِ، وَأَوَّلْتَهُ بِمَعْنًى آخَرَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ بِلَا مُسْتَنَدٍ مِنْ كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا إِجْمَاعٍ، وَلَا قَوْلِ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ.
وَمَاذَا عَلَيْكَ لَوْ صَدَقْتَ اللَّهَ، وَآمَنْتَ بِمَا مَدَحَ بِهِ نَفْسَهُ عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِكَمَالِهِ وَجَلَالِهِ مِنْ غَيْرِ كَيْفٍ، وَلَا تَشْبِيهٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ؟ وَبِأَيِّ مُوجِبٍ سَوَّغْتَ لِذِهْنِكَ أَنْ يَخْطُرَ فِيهِ صِفَةُ الْمَخْلُوقِ عِنْدَ ذِكْرِ صِفَةِ الْخَالِقِ؟
هَلْ تَلْتَبِسُ صِفَةُ الْخَالِقِ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِ عَنْد أَحَدٍ حَتَّى يَفْهَمَ صِفَةَ الْمَخْلُوقِ مِنَ اللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى صِفَةِ الْخَالِقِ؟ فَاخْشَ اللَّهَ يَا إِنْسَانُ، وَاحْذَرْ مِنَ التَّقَوُّلِ عَلَى اللَّهِ بِلَا عِلْمٍ، وَآمِنْ بِمَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَعَ تَنْزِيهِ اللَّهِ عَنْ مُشَابَهَةِ خَلْقِهِ".
وللحديث بقية -إن شاء الله-.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 24-08-2024 الساعة 02:48 AM.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 103.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 101.50 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (1.65%)]