|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
حل إشكالات الإنتصار وضاح أحمد الحمادي قال : (مسألة : قال : وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز النكاح بخاتم من حديد ، وبسورة من القرآن. وخالفتم أنتم في ذلك ، وقال مالك رحمه الله : لا يجوز) أقول : الحديث رواه مالك في (موطأه) عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قياما طويلا، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل عندك من شيء تصدقها إياه؟» فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا» فقال: ما أجد شيئا، قال: «التمس ولو خاتما من حديد»، فالتمس فلم يجد شيئا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل معك من القرآن شيء»؟ فقال: نعم. معي سورة كذا وسورة كذا - لسور سماها - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أنكحتكها بما معك من القرآن» وعن مالك رواه الشافعي في (الأم). والحديث متفق على صحته ، وقيل هو متواتر. قال الإمام ابن الفخار : (يا أيها الرجل قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهل بلغك أو بلغ أحداً من الناس أن واحداً منهم نكح بما ذكرتَ ، وعلى الصفة التي وردت في الحديث بعد هذا الرجل المخصوص بذلك ؟ مع وجود الفقر في المهاجرين وأهل الصفة الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ، وفقراء أهل الصفة، أو بلغك عن أحد منهم بلاغاً لو أنعمت النظر لكان السكوت عن إيرادك للحديث المخصوص ، وأن لا توجب به العموم أولى لك ، لأن جميع حروف الحديث لو أنعمت النظر فيها وتدبرتها ، لدلت على التخصيص ، ومن أنكر أن هذه الحديث خصوص ، فقد كابر بغير دراية) وأطال رحمه الله بما حاصل جوابه ، الحديث صحيح مقطوع بصحته ، وهو كافٍ في الحجية عندنا وعندكم ، وأن دعوى التخصيص لا برهان عليها . وهذا كافٍ ، لكن دفعاً للشغب نقول : قال رحمه الله (ومن أنكر أن هذا الحديث خصوص فقد كابر بغير دراية ، من ذلك : 1. أنها وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فهذا خاص) وجوابه : أنا لم نستدل بهذا الخصوص ، بل بغيره. وقال : (2. ومنها : أنه أنكحها ، ولم يظهر لنا أنه سألها : هل تحب نكاح غيره عليه السلام أم لا؟) والجواب : قوله (لم يظهر لنا) دليل على عدم علمه بما في نفس الأمر ، هل سألها أم لا ، وإلا لقطع بعدم سؤالها ، لأنه أدل على مراده من الخصوصية ، وعليه فلا دلالة لجواز أن يكون سألها التوكيل ونحوه ، أو تكون هبتها نفسها كافٍ فيه. وقال : (3. ومنها أنه لم يسألها في الحديث : هل رضيت بذلك الرجل؟ ...) وهذا كسابقه. قال : (4. ومنها أنه لم يسألها : هل تحفظ السؤرة أم لا تحفظها ؟ وكان ظاهره : "إني زوجتكها لأن معك قرآن تقرأه" إذ لم يأمره أن يعلمها السور) وجوابه : أن الحديث روي بعدة ألفاظ منها : "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ رَجُلًا امْرَأَةً عَلَى سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ يُعَلِّمُهَا إِيَّاهُمَا" فبطلت دعواه. ولو لم يرد هذا اللفظ لكانت المقابلة تفيده ، أي (زوجتكها بما معك من القرآن) فإنه لا مقابلة أو معاوضة إن لم يكن التعليم مقصوداً ، واللفظ يفيد هذه المعاوضة. ولم يرد أنه لم يسأل ، وسؤاله صلى الله عليه وسلم عن السور وتعديد الرجل لها لا معنى له ، فإنه لو قال : أحفظ عشر سور أو خمس سور ، كفاه في الدلالة على مقدار ما يحفظ ، لكن كأنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يعرف أيحفظ من القرآن ما لا تعرفه هي فيعلمها أياه أم لا؟ فإن قيل : في الجواب بعض تعسف . قلنا : لأن الدعوى التي نردها تعسف محض ، ونحن نتكلف رده ، وإلا كان الاكتفاء بصحة الحديث والاتفاق على حجيته كافٍ لخصمه. قال : (وفي الحديث أنه لم يبح النكاح بخاتم الحديد حتى لم يجد شيئاً ...) والجواب : إن أراد (لم يبح) أنه منع وحرم ذلك ، فهذه دعوى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال : "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار". وإن قال : أردت ، أنه لم يذكر إباحته حتى لم يجد شيئاً . قلنا : لأنه صلى الله عليه وسلم هنا وكيلها أو وليها ، فهو يتصرف بما فيه الحظ لها ، فلم يكن لينتقل إلى الأدون مع إمكان الأعلى. والله أعلم
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |