الصالون الأدبي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تقنية جديدة من ميتا لدبلجة الفيديوهات مع مزامنة حركة الشفاه تلقائيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ذكاء اصطناعى يتنصت على المكالمات عبر الرادار على بعد 3 أمتار فقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تطبيق Notion Mail متوفر الآن على نظام iOS.. يدعم أكثر من 18 لغة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          جوجل تكشف عن ميزة الترجمة الجديدة لهواتف بيكسل.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          جوجل تحدث كروم على أندرويد.. تعرف على أبرز مميزاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          يوتيوب يحدد أعمار المستخدمين وفق سجل المشاهدة بدلا من بيانات الميلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          عُمرتك في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          صوم رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          رمضان شهر الصدقة والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          منيو فطار 6 رمضان.. طريقة عمل الدجاج المشوى بالأعشاب وأرز بالشعرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-07-2024, 10:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,440
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الصالون الأدبي

الصَّالون الأدبي (مع عُقَابِ العربيّةِ: الأستاذ محمود محمد شاكر) (5)






كتبه/ ساري مراجع الصنقري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فينبغي لنا أنْ ننقلَ روايةَ الأستاذِ محمود شاكر نَفْسِه لِقِصَّة صِراعِه في الجامعة مع أستاذِه الدُّكتور طه، التي عزم بسبِبها على أن يُفَارِقَ مِصْرَ كُلَّهَا، غَيْرَ مُبَالٍ بإتمامِ دراستِه الجامعيَّة، والتي حكاها لنا بأسلوبِه الشَّائِقِ، في المُقدِّمةِ الجديدةِ لِكتابِه: "المُتَنَبِّي".

قال الأستاذُ محمود شاكر -رحمه الله-: "كان ما كان، ودخلنا الجامعة، بدأ الدُّكتور "طه" يُلقي محاضراتِه التي عُرفت بكتاب: "في الشِّعر الجاهلي". ومحاضرة بعد محاضرة، ومع كُلِّ واحدةٍ يرتد إليَّ رَجْعٌ مِن هذا الكلامِ الأعجميِّ الذي غاص في يَمِّ النِّسيان!

وثارت نفسي، وعندي الذي عندي مِن المعرفةِ بخبيئةِ هذا الذي يقوله الدُّكتور "طه"، عندي الذي عندي مِن هذا الإحساس المُتَوَهِّجِ بمذاق الشِّعر الجاهلي، كما وصفتُه آنفًا، والذي استخرجتُه بالتَّذَوُّقِ، والمقارنةِ بينه وبين الشِّعر الأُمَويّ والعبّاسيّ.

وأخذني ما أخذني من الغيظ، وما هو أكبر وأشنع من الغيظ، ولكنِّي بَقِيتُ زمنًا لا أستطيع أن أتكلَّم.

تتابعت المحاضراتُ، والغيظُ يفور بي، والأدبُ الذي أدَّبَنا به آباؤنا وأساتذتُنا يُمسكني، فكان أحدُنا يَهابُ أن يُكَلِّمَ الأستاذَ، والهيبةُ معجزة، وضاقت عليَّ المذاهبُ، ولكن لَم تَخْلُ أيّامي يومئذٍ في الجامعة مِن إثارةِ بعض ما أَجِدُ في نفسي، في خُفُوتٍ وتَرَدُّد.

وعرفتُ فيمَن عرفتُ مِن زملائِنا شابًّا قليلَ الكلامِ، هادئ الطِّباعِ، جَمَّ التَّواضُعِ، وعلى أنّه مِن أترابِنا، فقد جاء مِن الثانويَّةِ عارفًا بلُغَاتٍ كثيرةٍ، وكان واسعَ الاطِّلاعِ، كثيرَ القراءةِ، حَسَنَ الاستماعِ، جَيِّدَ الفَهْمِ، ولكنّه كان طالبًا في قِسْمِ الفلسفةِ، لا في قِسْمِ اللُّغَةِ العربيَّةِ.

كان يَحضُرُ معنا محاضراتِ الدُّكتور، وكان صَفْوُهُ ومَيْلُهُ وهَوَاهُ مع الدُّكتور "طه"؛ ذلك هو الأستاذُ الجَلِيلُ "محمود محمد الخضيري".

نشأت بيني وبينه مَوَدَّةٌ فَصِرْتُ أُحَدِّثُهُ بما عندي، فكان يُدَافِعُ بِلِينٍ ورِفْقٍ وفَهْمٍ، ولكن حِدَّتِي وتَوَهُّجِي وقَسْوَتِي كانت تَجعلُه أحيانًا يَستمعُ ويَصْمُتُ فلا يَتَكَلَّمُ.

كنّا نَقْرَأُ معًا، وفي خلال ذلك كنتُ أَقْرَأُ له مِن دواوينِ شُعَراءِ الجاهليَّةِ، وأَكْشِفُ له عمّا أَجِدُ فيها، وعن الفُرُوقِ التي تُميِّزُ هذا الشِّعْرَ الجاهليَّ مِن الشِّعْرِ الأُمَوِيِّ والعبّاسيِّ.

وجاء يَوْمٌ ففاجأني "الخضيري" بأنّه يُحِبُّ أن يُصَارِحَني بشيءٍ وعلى عادتِه مِن الهُدُوءِ والأنَاةِ في الحديث، ومِن توضيح رأيه مُقسمًا مُفصلًا، قال لي:

إنّه أصبح يُوافِقُني على أربعةِ أشياءَ:


الأوَّل: أنّ اتِّكاءَ الدُّكتور على "ديكارت" في محاضراتِه، اتِّكاءٌ فيه كثيرٌ مِن المُغالَطة، بل فيه إرادةُ التَّهويلِ بذِكْرِ "ديكارت الفيلسوف"، وبما كتبه في كتابِه: "مقال عن المنهج"، وأنّ تطبيقَ الدُّكتور لهذا المنهج في محاضراتِه، ليس مِن منهجِ "ديكارت" في شيء.

الثّاني: أنّ كُلَّ ما قاله الدُّكتور في محاضراتِه، كما كنتُ أقُولُ له يومئذٍ، ليس إلا سَطْوًا مُجَرَّدًا على مقالةِ "مرجليوث"، بعد حذفِ الحُجَجِ السَّخِيفَةِ، والأمثلةِ الدَّالَّةِ على الجَهْلِ بالعربيَّةِ التي كانت تَتَخَلَّلُ كلامَ ذاك الأعجميِّ، وأنّ ما يَقُولُه الدُّكتور لا يَزِيدُ على أن يكونَ حاشيةً وتعليقًا على هذه المقالة.


الثّالث: أنّه على حداثةِ عهدِه بالشِّعر وقِلَّةِ معرفتِه به، قد كان يَتَبَيَّنُ أنّ رأيي في الفُرُوقِ الظَّاهرةِ بين شِعْرِ الجاهليَّةِ وشِعْرِ الإسلامِ، أصبح واضحًا له بعضَ الوُضُوحِ وأنّه يكاد يُحِسُّ بما أُحِسُّ به وأنا أَقْرَأُ له الشِّعْرَ وأُفَاوِضُهُ فيه.

الرابع: أنه أصبح مُقْتَنِعًا معي أنّ الحديثَ عن صِحَّةِ الشِّعْرِ الجاهليِّ، قَبْلَ قراءةِ نُصُوصِه قراءةً متنوِّعةً مُستوعبةً، لَغْوٌ باطلٌ، وأنّ دراستَه كما تُدْرَسُ نُقُوشُ الأُمَمِ البائدةِ واللُّغَاتِ الميِّتةِ، إنّما هو عَبَثٌ مَحْضٌ" (انتهى).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.19 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]