مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مرتكزات البناء الأسري في التربية النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المسؤولية التربوية وأثرها في صلاح المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 21648 )           »          باختصار .. العقيدة وبناء الإيمان الصحيح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          منهج ابن تيمية .. في التوحيد والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          التوكُّل .. سعي بلا قلق وثقة بلا تردد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. أمن المعلومات وحماية المستفيدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          رعاية النشء صون للفرد والمجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بين شرف الثبات وصدق الانتماء .. غُربة المسلم في زمن الفتن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الفقه الميسر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 5951 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-07-2024, 12:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,398
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

مختارات من تفسير من روائع البيان في سور القرآن (136)
مقالات شرعية مثنى محمد هبيان





﴿ﭐ إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾ [البقرة: 166]
السؤال الأول:
ما دلالات هذه الآية؟
الجواب:
1 ـ هذه الآية إخبار من الله عن المستقبل، حيث يتخاصم أو يتلاوم الكفار في النار يوم القيامة، و كلٌ منهم يُلقي اللوم على الآخر، حيث يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضاً، لأنّ الصلة بينهم كانت لغير الله، فانتهت العلاقات، وسقطت الكراسي، وهوت الرئاسات، ولم يعد للكبار شيئاً يملكونه للصغار، وقد أضلوهم في الحياة الدنيا، ويوم القيامة يتبرؤون منهم.
2 ـ قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾ فيه مجاز مرسل علاقته السببية، فإنّ السبب في الأصل الحبل الذي يرتقى به إلى ما هو عالٍ، ثم أطلق على كل ما يتوصل به إلى شيء، مادة كان أو معنى.
3 ـ هذه الآية تمثل القاعدة الخامسة من قواعد الإيمان وهي: مسؤولية كل إنسان عن نفسه، وقد سبق بيان القواعد الأخرى في آيات البقرة: [ 158 ـ159 ـ 163 ـ 165].
4 ـ قوله تعالى: ﴿إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ﴾ يمثل مشهداً مخيفاً يوم القيامة، وهو براءة الأتباع من المتبوعين والعكس، وليكن معلوماً بأنّ موازين الأمور في الآخرة هي المقياس الحقيقي لمعرفة حقائق الأمور في الدنيا. والله أعلم.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 167]
السؤال الأول:
ما الفرق بين الحسرة والندامة؟
الجواب:
1ـ الحسرة هي أشد الندم حتى ينقطع الإنسان من أنْ يفعل شيئاً، والحسير هو المنقطع في القرآن الكريم، ويقولون هو من تبلغ به درجة لا ينتفع به حتى ينقطع.
2ـ في الندم قد يندم الإنسان على أمر وإنْ كان فواته ليس بذلك، لكنّ الحسرة هي أشد الندم والتلهف على ما فات حتى قالوا:ينقطع تماماً، يقولون:هو كالحسير من الدواب الذي لا منفعة معه.
و الندم له درجات أيضاً ولكنّ الحسرة أشد الندم، وهي من الندم لكنّ أقوى من الندم ؛ إذ تكون عندما يبلغ الندم مبلغاً، نحو قوله تعالى:
ـ ﴿ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ [البقرة:167] أي: منقطعة ولا فائدة من الرجوع مرة ثانية.
ـ ﴿يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ ﴾ [يس:30] أي: هذه أكبر الحسرات وليس هناك أكبر منها.
3 ـ قوله سبحانه: ﴿ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ [البقرة:167] يفيد أنّ كل وقت ضاع في المباح يتحسّر صاحبُه عليه غداً.. ولو كان من أهل الجنة، فكيف لو ضاع في الحرام، وكان صاحبُه من أهل النار؟!
السؤال الثاني:
ما دلالات هذه الآية؟
الجواب:
1 ـ يوم القيامة يقول التابعون: لو أنّ لنا عودة إلى الدنيا مرة ثانية لانتقمنا منهم، وأعلنا براءتنا منهم كما أعلنوا براءتهم منا، وكما أراهم الله شدة عذاب الآخرة يريهم عاقبة ما كانوا يفعلونه في الدنيا من الشرك والكفر والمعاصي ندامةً وحسرةً على ما فرّطوا في جنب الله،فهم يتمنون أن يُردوا إلى الدنيا فيتركوا الشرك والمعاصي، ويقبلوا على الله، وأنّى لهم ذلك، فقد فات وقت التوبة وانتهى عمر الدنيا، وهم كاذبون في دعواهم، ولو رُدوا لعادوا لما نهوا عنه.
2ـ رأس المتبوعين على الشر ـ إبليس ـ يقول لأتباعه يوم القيامة لمّا قضي الأمر: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ﴾ [إبراهيم:22].
3 ـ في الآية ما يسمى: فن الحذف، فقد حذف جواب (لو) الشرطية وهو مقدّر في الآية وتقديره: لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف. و( لو) للتمني.والله أعلم.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.66 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.31%)]