الصالون الأدبي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل السحور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          لا مانع من صلاة الفرض داخل صالات التعزية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أكل وشرب ناسيًا وهو صائم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حضر لصلاة العشاء ووجد الجماعة يصلون التراويح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          مسائل لا تصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 343 )           »          مايكروسوفت تُطلق تحديثًا جديدًا لتطبيق Copilot على ويندوز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          جوجل تسهل عملية نقل بياناتك من آيفون إلى بيكسل 10 بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          جوجل تطلق تغيير على تطبيق الصور يُسهل تعديل صورتك بمجرد التحدث إلى هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          كيف تحافظ على بطارية هاتفك وتطيل عمرها بدلا من شراء هاتف جديد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مقارنة بين ChatGPT Go وChatGPT Plus: المزايا والأسعار والتفاصيل الكاملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-07-2024, 10:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الصالون الأدبي

الصَّالون الأدبي (مع عُقَاب العربية.. الأستاذ محمود محمد شاكر) (4)






كتبه/ ساري مراجع الصنقري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد أصبح الأستاذُ محمود شاكر قَلِقًا في الجامعة، بعد أنْ رأى هذا الرَّأيَ غيرَ النَّاضجِ وغيرَ المفهومِ مِن أستاذِه طه حسين تجاه الشِّعْرِ الجاهليّ، فضلًا عن اقتناعِه بسرقةِ أستاذِه لِمقالةِ مرجليوث -كما فَصَّلْنا في المقال السَّابق-.

وقد ذُكِرَ أن مرجليوث قال في مقالٍ له: (تَوصَّل كُلٌّ منا -أي: هو وطه حسين- مستقلًا عن الاخَر تمامًا إلى نتائج متشابهة)؛ وأمّا ثبوت هذا الكلام عن مرجليوث مِن عدمه، وغرض مرجليوث من هذا الكلام -إن صحَّت نسبتُه إليه-؛ فكل هذا يحتاج إلى تفصيل، ليس موضعه الآن، ولعلّنا نذكره في مقال مستقل -إن شاء الله-.

وهُدِمَتْ قيمةُ الجامعةِ في نَفْس الأستاذ محمود شاكر، فاتَّخَذَ القَرارَ بترك الجامعة، وكان هذا القَرارُ صعبًا، وقد ذكرنا في المقال السابق قِصَّةَ التحاقِه بكُلِّيَّةِ الآدابِ والمعاناة التي وجدها في ذلك.

فسبحان الله! فأستاذُه الذي ساعده في الالتحاق بِكُلِّيَّةِ الآدابِ كان هو السَّبب في تركها!

وقد حاول الكثيرون في إقناعِه بالتَّرَاجُعِ عن قراره، ومِنْهم والدُه الشَّيخ محمد شاكر، وأساتذتُه، وأيضًا بعضُ المستشرقين، مِثْل: المستشرق الإيطاليّ كارلو ألفونسو نَلِّينُو (1872 - 1938م)، والمستشرق الإيطاليّ إغناطيوس (إينياتْسيُو) جوِيدي (1844 - 1935م)، ولكن باءت كُلُّ هذه المحاولاتِ بالفَشَل.

ولِلأستاذِ محمود شاكر كلامٌ نفيسٌ في هذه الواقعةِ، في مُقدِّمةِ كتابِه: "مَداخِل إعجاز القُرآن"؛ حيثُ قال: "فلمَّا فَارَقْتُ المدرسةَ الثَّانويَّةَ إلى الجامعةِ لِأَوَّلِ نشأتِها غمرتني ثَرْثَرَةٌ مُدمِّرةٌ، كان لها أَبْلَغُ الأثرِ في حياتي، هي ثرثرةُ الحديثِ عن (الشِّعْرِ الْجَاهليّ)، وأنّ الذي في أيدينا منه ممَّا -يُسمَّى شِعْرًا جاهليًّا- مَصْنُوعٌ مَوْضُوعٌ، مَنْحُولٌ كُلُّه، صَنَعتْه الرُّوَاةُ في الإسلام، وأنّ هذا الذي عندنا منه (لا يُمَثِّلُ شيئًا، ولا يَدُلُّ إلا على الكذبِ والانتحال)؛ وهذا لفظُ صاحبِ الرَّأيِ بِنَصِّه.

سَمِعْتُ هذه الثرثرةَ بِأُذُنَيَّ طالبًا في الجامعة، وقَرَأتُها يومئذٍ مِرارًا بِعَيْنَيَّ.

وعلى أنَّها لَم تَزِدْ قَطُّ على أنْ تَكُونَ ثرثرةً فارغةً -كما استيقنتُ ذلك فيما بَعْدُ-؛ إلا أنَّها كانت ثرثرةً صَادَفَتْ قَلْبًا غَضًّا، وفِكْرًا غريرًا، ونَفْسًا مَغْمُوسَةً في ضُرُوبٍ مختلفةٍ مِن ثرثرةِ زمانِها، فَأَحْدَثَتْ في جميعِها رَجَّةً مُمَزِّقَةً مُدَمِّرَةً.

وبَعْدَ لَأْيٍ ما نَجوتُ مِن شَرِّها غريبًا وحيدًا مُسْتَوْحِشًا، أُعَانِي في سِرِّ نَفْسِي مِن الغُرْبَةِ والوَحْدَةِ والوَحْشَةِ ما أُعَانِي، وشَرُّ ما لَم أَزَلْ أُعَانِيه حتى اليوم هو القَلَقُ الكاملُ تحت الاطمئنان، والحَيْرَةُ المُستَخْفِيَةُ مِن وراءِ اليقين، والتَّرَدُّدُ المُستَكِنُّ في ظِلِّ العزيمة، وهذه الثَّلاثةُ هي التي تَلِدُ الهَيْبَةَ المُفْضِيَةَ إلى الإرجاءِ والتَّأخير.

ومع أنَّ هذا التَّشكِيكَ في صِحَّةِ ما بين أيدينا مِن الشِّعْرِ الجَاهِليِّ لَم يَكُنْ في حقيقتِه سوى ثرثرةٍ فارغةٍ، إلا أنَّها منذ بَدأتْ رَمَتْ بي في الأمر المَخُوف، وهو النَّظَرُ في شأنِ (إعجازِ القُرآن)؛ لأن أصحابَ هذا الشِّعْرِ الجَاهِليِّ هم الذين نزل عليهم القُرآنُ العظيم، وهم السَّابقون الذين آمنوا بأن هذا كلامُ اللهِ -سبحانه-، وبأن التَّالِيه عليهم هو رَسُولُ اللهِ إليهم، وإلى النّاسِ كافَّةً -صلّى الله عليه وسلّم-" (انتهى).

فقد رَمَتْ هذه الواقعةُ بالأستاذِ محمود شاكر في أحضانِ موقعةٍ أخرى، وهي: النَّظَرُ في شأنِ إعجازِ القُرآنِ الكريم؛ وذلك لِلارتباطِ الوَثيقِ -كما ذكرنا في المقال السَّابق- بين فكرةِ التَّشكِيكِ في الشِّعْرِ الجَاهِليِّ ومحاولةِ هَدْمِ إعجازِ القُرآنِ العظيم.

وهنا يَصْدُقُ قَوْلُ النَّاقدِ الدُّكتور شكري عيَّاد (1921 - 1999م)؛ إذْ قال: "إنّ حادثةَ تَرْكِ محمود شاكر لِلْجَامعةِ كانت نُقطةَ تَحَوُّلٍ في تاريخِنا الثَّقافِيّ"، وكأنّ الأستاذَ محمود شاكر كان يَحْمِلُ مِشْعَلَ الدَّعوةِ منذ شبابِه الباكر، في حرارةِ إيمانٍ، ومَضاءِ عَزْمٍ، وصراحةِ قَوْل.

وفي المقال القادم -إنْ شاء اللهُ- سَنَذْكُرُ بالتَّفصيلِ الأثرَ الإيجابيَّ على تاريخِنا الثَّقافيِّ بِتَرْكِ الأستاذِ محمود شاكر لِلْجَامِعَة.

والحمدُ للهِ الذي يسَّر وأعان.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.27 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]