مثل الحياة الدنيا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 طرق ذكية لاستغلال العيدية.. فرصة لتعليم الطفل الادخار والإنفاق بوعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          للأمهات الجدد.. إزاى تستعدى للعيد مع البيبى من غير تعب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ارحموا أنفسكم ونساءكم في شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الجود في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 28 )           »          على مائدة الإفطار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كنوز تعدل عدل الرقاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأسبوع الأخير من رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كيف تستغل العيد لإصلاح العلاقات العائلية المتوترة؟ 6 خطوات عملية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          فضل العشر الأواخر وخصائص ليلة القدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-06-2024, 11:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,641
الدولة : Egypt
افتراضي مثل الحياة الدنيا

مثل الحياة الدنيا


بقل: آلاء محمد قطب
إنما مثَلُ الحياةِ الدنيا كماءٍ أنزلناهُ من السماءِ فاختلطَ به نباتُ الأرضِ مما يأكلُ الناسُ والأنعامُ، حتى إذا أخذتِ الأرضُ زُخرُفَها وازّينتْ، وظنّ أهلُها أنهم قادرون عليها أتاها أمرُنا ليلاً أو نهاراً، فجعلناها حصيداً كأن لم تَغْنَ بالأمس، كذلك نُفصِّل الآيات لقومٍ يتفكرون( [يونس:24].
ماءٌ نزل من السماء فاختلط به نبات الأرض فنَما الزرع وازدهر، وأخذت الأرض زُخرفها وازّينت بمنظر الزرع النامي والأزهار المتفتحة، وهو مشهد مألوف في الطبيعة، تهفو له المشاعر، وتتمتع بجماله النفوس. وفجأة يتغير الحال؛ ففي اللحظة التي يظن الناس أن استمتاعهم بها سوف يستمر، وأن مقاليد الأمور في أيديهم، فيأتي أمر الله؛ فإذا الزرع الأخضر الجميل قد جَفَّ فأصبح حصيداً لا شَبَه بينه وبين ما كان عليه من جمالٍ وازدهار، وإذا الأرضُ قاحلة كأن لم تكن بالأمس ريّانةً حافلةً بالحياة.

إذا كان الأمرُ على هذه الصورة: فهل تستحق الحياة الدنيا أن يتشبث بها الإنسان وينسى آخرته؟ هل يستحق المتاع الزائل أن يضحّي الإنسان من أجله بالمتاع الدائم الخالد الذي لا يزول، ويحوي ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خَطَر على قلب بشر؟
كلا إنه لا يستحق!!
والمثَل المضروب يجسّم المعنى، فلا يدع للإنسان مجالاً للتردد في الاختيار بين متاع معرّض أن يزول في لحظة، ومتاع دائم لا يزول!
ومثالٌ آخر ضربه الله عن طبيعة هذه الحياة: )واضرب لهم مثلَ الحياةِ الدنيا كماءٍ أنزلناهُ من السماءِ فاختلطَ به نباتُ الأرضِ، فأصبح هشيماً تَذْروه الرياح، وكان اللهُ على كلِّ شيءٍ مقتدراً( [الكهف:45].

هذا المثلُ رغم أنّه يبدو متشابهاً مع سابقه، إلاّ أنه مختلفٌ عنه في التفاصيل، وإن كان القصد في المَثليْن واحداً، وهو بيان أن الحياة الدنيا لا تستحق التشبث بها ولا يجوز استحبابها على الآخرة، فالمثال السابق ركز على افتتان الناس بالحياة الدنيا، وزينتها، وزخارفها، بحيث ينسى الإنسان وهو في غمرة المتاع أنه متاع زائل إذ يظن أنه «قادر عليها» أي مسيطر عليها وضامن أنها ستدوم له، ثم يأتي أمر الله فيزيلها من الوجود.
أما في هذا المثل فالتركيز على قِصَر الحياة الدنيا وسرعة زوالها، فما يكاد الماء ينزل من السماء فيختلط به نبات الأرض حتى يصبح هشيماً تذروه الرياح! والاختصار الشديد في مراحل نموِّ النبات من أول خروجه من باطن الأرض حتى يصبح هشيماً تذروه الرياح، يُعطي الإيحاء بأنّ كل المراحل ما بين البَدء والنهاية كأنها لم توجد أصلاً! إشارة إلى قِصَر المتاع، وإحساس الإنسان حين يزول عنه المتاع كأنه لم يستمتع قط! وأن النهاية التي يصل إليها –نهاية حياته على الأرض– تسلبه الإحساس بكل متاع كان قد مارسه من قبل


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.47 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]