|
|||||||
| ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
المسألة التاسعة والعشرون: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: { من أدرك ماله بعينه عند رجل - أو إنسان - قد أفلس فهو أحق به من غيره } . فيه مسائل: الأولى: رجوع البائع إلى عين ماله عند تعذر الثمن بالفلس ، أو الموت . فيه ثلاثة مذاهب: الأول : أنه يرجع إليه في الموت والفلس، وهذا مذهب الشافعي . والثاني : أنه لا يرجع إليه ، لا في الموت ولا في الفلس وهو مذهب أبي حنيفة . والثالث : يرجع إليه في الفلس دون الموت، ويكون في الموت أسوة الغرماء، وهو مذهب مالك. وهذا الحديث دليل على الرجوع في الفلس: ودلالته قوية جدا ، حتى قيل : إنه لا تأويل له. وقال الإصطخري من أصحاب الشافعي: لو قضى القاضي بخلافه نقض حكمه . ورأيت في تأويله وجهين ضعيفين : أحدهما : أن يحمل على الغصب الوديعة ، لما فيه من اعتبار حقيقة المالية . وهو ضعيف جدا ؛ لأنه يبطل فائدة تعليل الحكم بالفلس . الثاني : أن يحمل على ما قبل القبض . وقد استضعف بقوله صلى الله عليه وسلم " أدرك ماله ، أو وجد متاعه " فإن ذلك يقتضي إمكان العقد وذلك بعد خروج السلعة من يده . ============================== ========== المسألة الثلاثون: حديث المسيء صلاته: الوجه الرابع من الكلام على الحديث : استدل بقوله " فكبر " على وجوب التكبير بعينه . وأبو حنيفة يخالف فيه ، ويقول : إذا أتى بما يقتضي التعظيم ، كقوله " الله أجل " أو " أعظم " كفى . وهذا نظر منه إلى المعنى ، وأن المقصود التعظيم ، فيحصل بكل ما دل عليه . وغيره اتبع اللفظ . وظاهره تعيين التكبير . ويتأيد ذلك بأن العبادات محل التعبدات . ويكثر ذلك فيها . فالاحتياط فيها الاتباع . وأيضا: فالخصوص قد يكون مطلوبا ، أعني خصوص التعظيم بلفظ " الله أكبر " وهذا لأن رتب هذه الأذكار مختلقة ، كما تدل عليه الأحاديث فقد لا يتأدى برتبة ما يقصد من أخرى ، ولا يعارض هذا: أن يكون أصل المعنى مفهوما . فقد يكون التعبد واقعا في التفصيل ، كما أنا نفهم أن المقصود من الركوع التعظيم بالخضوع ، ولو أقام مقامه خضوعا آخر لم يكتف به . ويتأيد هذا: باستمرار العمل من الأمة على الدخول في الصلاة بهذه اللفظة، أعني " الله أكبر". وأيضا: فقد اشتهر بين أهل الأصول أن كل علة مستنبطة تعود على النص بالإبطال أو التخصيص فهي باطلة ويخرج على هذا حكم هذه المسألة . فإنه إذا استنبط من النص أن المقصود مطلق التعظيم بطل خصوص التكبير . وهذه القاعدة الأصولية قد ذكر بعضهم فيها نظرا وتفصيلا . وعلى تقدير تقريرها مطلقا يخرج ما ذكرناه . المسألة الواحدة والثلاثون: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: { بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل . فقال : يا رسول الله ، هلكت . قال : ما أهلكك ؟ قال : وقعت على امرأتي ، وأنا صائم - وفي رواية : أصبت أهلي في رمضان - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا . قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا . قال : فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟ قال : لا . قال : فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر - والعرق : المكتل - قال : أين السائل ؟ قال : أنا . قال : خذ هذا ، فتصدق به . فقال الرجل : على أفقر مني : يا رسول الله ؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه . ثم قال : أطعمه أهلك } . قوله " فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟ ": يدل على وجوب إطعام هذا العدد . ومن قال بأن الواجب إطعام ستين مسكينا فهذا الحديث يرد عليه من وجهين : أحدهما : أنه أضاف " الإطعام " الذي هو مصدر " أطعم " إلى ستين . ولا يكون ذلك موجودا في حق من أطعم عشرين مسكينا ثلاثة أيام . الثاني: أن القول بإجزاء ذلك عمل بعلة مستنبطة تعود على ظاهر النص بالإبطال وقد عرف ما في ذلك في أصول الفقه . ============================ المسألة الثانية والثلاثون: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها . قال : فقال بلال بن عبد الله : والله لنمنعهن . قال : فأقبل عليه عبد الله ، فسبه سبا سيئا ، ما سمعته سبه مثله قط ، وقال : أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول : والله لنمنعهن ؟ } وفي لفظ { لا تمنعوا إماء الله مساجد الله } . الحديث صريح في النهي عن المنع للنساء عن المساجد عند الاستئذان وقوله في الرواية الأخرى { لا تمنعوا إماء الله } يشعر أيضا بطلبهن للخروج فإن المانع إنما يكون بعد وجود المقتضى . ويلزم من النهي عن منعهن من الخروج إباحته لهن ؛ لأنه لو كان ممتنعا لم ينه الرجال عن منعهن منه . والحديث عام في النساء ، ولكن الفقهاء قد خصوه بشروط وحالات : منها : أن لا يتطيبن. وهذا الشرط مذكور في الحديث، ففي بعض الروايات { وليخرجن تفلات } وفي بعضها { إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا } وفي بعضها { إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة } فألحق بالطيب ما في معناه . فإن الطيب إنما منع منه لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم . وربما يكون سببا لتحريك شهوة المرأة أيضا . فما أوجب هذا المعنى التحق به . وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة } ويلحق به أيضا : حسن الملابس ، ولبس الحلي الذي يظهر أثره في الزينة . وحمل بعضهم قول عائشة رضي الله عنها في الصحيح " لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء بعده : لمنعهن المساجد ، كما منعت نساء بني إسرائيل " على هذا ، تعني إحداث حسن الملابس والطيب والزينة . ومما خص به بعضهم هذا الحديث : أن منع الخروج إلى المسجد للمرأة الجميلة المشهورة . ومما ذكره بعضهم مما يقتضي التخصيص : أن يكون بالليل، وقد ورد في كتاب مسلم ما يشعر بهذا المعنى ============================== ==== المسألة الثالثة والثلاثون: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين } . الرابع : قد يستدل بهذا على أنه لا يجب كشف شيء من هذه الأعضاء . فإن مسمى السجود يحصل بالوضع . فمن وضعها فقد أتى بما أمر به . فوجب أن يخرج عن العهدة . وهذا يلتفت إلى بحث أصولي: وهو أن الإجزاء في مثل هذا هل هو راجع إلى اللفظ؟ أم إلى أن الأصل عدم وجوب الزائد على الملفوظ به ، مضموما إلى فعل المأمور به ؟ . وحاصله: أن فعل المأمور به : هل هو علة الإجزاء ، أو جزء علة الإجزاء ؟ ولم يختلف في أن كشف الركبتين غير واجب . وكذلك القدمان . أما الأول: فلما يحذر فيه من كشف العورة . وأما الثاني: وهو عدم كشف القدمين فعليه دليل لطيف جدا ؛ لأن الشارع وقت المسح على الخف بمدة تقع فيها الصلاة مع الخف . فلو وجب كشف القدمين لوجب نزع الخفين . وانتقضت الطهارة ، وبطلت الصلاة . وهذا باطل . ومن نازع في انتقاض الطهارة بنزع الخف ، فيدل عليه بحديث صفوان الذي فيه { أمرنا أن لا ننزع خفافنا } - إلى آخره " . فتقول : لو وجب كشف القدمين لناقضه إباحة عدم النزع في هذه المدة التي دل عليها لفظة " أمرنا " المحمولة على الإباحة . وأما اليدان: فللشافعي تردد في وجوب كشفهما .
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |