قراءة في تعليل الأحكام الواردة في كتاب ابن دقيق إحكام الأحكام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اصناف لاكلات ووصفات رمضان ثلاثون اكله لثلاثين يوما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 45 )           »          غربة زوجي تنهشني! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          واجعلوا بيوتكم قِبْلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          10 نصائح لجلب الطاقة الإيجابية بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          معاول هدم إلكترونية للعلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          حكم اشتراط المهر المؤخر عند الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          الدنيا في نظر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          بيان القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الفتاوى الشرعية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-06-2024, 03:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قراءة في تعليل الأحكام الواردة في كتاب ابن دقيق إحكام الأحكام

المسألة التاسعة والعشرون:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
{ من أدرك ماله بعينه عند رجل - أو إنسان - قد أفلس فهو أحق به من غيره } .
فيه مسائل:
الأولى:
رجوع البائع إلى عين ماله عند تعذر الثمن بالفلس ، أو الموت .
فيه ثلاثة مذاهب:
الأول : أنه يرجع إليه في الموت والفلس، وهذا مذهب الشافعي .
والثاني : أنه لا يرجع إليه ، لا في الموت ولا في الفلس وهو مذهب أبي حنيفة .
والثالث : يرجع إليه في الفلس دون الموت، ويكون في الموت أسوة الغرماء، وهو مذهب مالك.
وهذا الحديث دليل على الرجوع في الفلس:
ودلالته قوية جدا ، حتى قيل : إنه لا تأويل له.
وقال الإصطخري من أصحاب الشافعي:
لو قضى القاضي بخلافه نقض حكمه .
ورأيت في تأويله وجهين ضعيفين :
أحدهما : أن يحمل على الغصب الوديعة ، لما فيه من اعتبار حقيقة المالية .
وهو ضعيف جدا ؛ لأنه يبطل فائدة تعليل الحكم بالفلس .
الثاني : أن يحمل على ما قبل القبض .
وقد استضعف بقوله صلى الله عليه وسلم " أدرك ماله ، أو وجد متاعه " فإن ذلك يقتضي إمكان العقد وذلك بعد خروج السلعة من يده .


============================== ==========


المسألة الثلاثون:

حديث المسيء صلاته:
الوجه الرابع من الكلام على الحديث :
استدل بقوله " فكبر " على وجوب التكبير بعينه .
وأبو حنيفة يخالف فيه ، ويقول : إذا أتى بما يقتضي التعظيم ، كقوله " الله أجل " أو " أعظم " كفى .
وهذا نظر منه إلى المعنى ، وأن المقصود التعظيم ، فيحصل بكل ما دل عليه .
وغيره اتبع اللفظ .
وظاهره تعيين التكبير .
ويتأيد ذلك بأن العبادات محل التعبدات .
ويكثر ذلك فيها .
فالاحتياط فيها الاتباع .
وأيضا:
فالخصوص قد يكون مطلوبا ، أعني خصوص التعظيم بلفظ " الله أكبر " وهذا لأن رتب هذه الأذكار مختلقة ، كما تدل عليه الأحاديث فقد لا يتأدى برتبة ما يقصد من أخرى ، ولا يعارض هذا: أن يكون أصل المعنى مفهوما .
فقد يكون التعبد واقعا في التفصيل ، كما أنا نفهم أن المقصود من الركوع التعظيم بالخضوع ، ولو أقام مقامه خضوعا آخر لم يكتف به .
ويتأيد هذا:
باستمرار العمل من الأمة على الدخول في الصلاة بهذه اللفظة، أعني " الله أكبر".
وأيضا:
فقد اشتهر بين أهل الأصول أن كل علة مستنبطة تعود على النص بالإبطال أو التخصيص فهي باطلة ويخرج على هذا حكم هذه المسألة .
فإنه إذا استنبط من النص أن المقصود مطلق التعظيم بطل خصوص التكبير .
وهذه القاعدة الأصولية قد ذكر بعضهم فيها نظرا وتفصيلا .
وعلى تقدير تقريرها مطلقا يخرج ما ذكرناه .




المسألة الواحدة والثلاثون:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
{ بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل .
فقال : يا رسول الله ، هلكت .
قال : ما أهلكك ؟ قال : وقعت على امرأتي ، وأنا صائم - وفي رواية : أصبت أهلي في رمضان - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا .
قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا .
قال : فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟ قال : لا .
قال : فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر - والعرق : المكتل - قال : أين السائل ؟ قال : أنا .
قال : خذ هذا ، فتصدق به .
فقال الرجل : على أفقر مني : يا رسول الله ؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي .
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه .
ثم قال : أطعمه أهلك } .
قوله " فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟ ":
يدل على وجوب إطعام هذا العدد .
ومن قال بأن الواجب إطعام ستين مسكينا فهذا الحديث يرد عليه من وجهين :
أحدهما : أنه أضاف " الإطعام " الذي هو مصدر " أطعم " إلى ستين .
ولا يكون ذلك موجودا في حق من أطعم عشرين مسكينا ثلاثة أيام .
الثاني: أن القول بإجزاء ذلك عمل بعلة مستنبطة تعود على ظاهر النص بالإبطال وقد عرف ما في ذلك في أصول الفقه .

============================

المسألة الثانية والثلاثون:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
{ إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها .
قال : فقال بلال بن عبد الله : والله لنمنعهن .
قال : فأقبل عليه عبد الله ، فسبه سبا سيئا ، ما سمعته سبه مثله قط ، وقال : أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول : والله لنمنعهن ؟ } وفي لفظ { لا تمنعوا إماء الله مساجد الله } .
الحديث صريح في النهي عن المنع للنساء عن المساجد عند الاستئذان وقوله في الرواية الأخرى { لا تمنعوا إماء الله } يشعر أيضا بطلبهن للخروج فإن المانع إنما يكون بعد وجود المقتضى .
ويلزم من النهي عن منعهن من الخروج إباحته لهن ؛ لأنه لو كان ممتنعا لم ينه الرجال عن منعهن منه .
والحديث عام في النساء ، ولكن الفقهاء قد خصوه بشروط وحالات : منها : أن لا يتطيبن.
وهذا الشرط مذكور في الحديث، ففي بعض الروايات { وليخرجن تفلات } وفي بعضها { إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا } وفي بعضها { إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة } فألحق بالطيب ما في معناه .
فإن الطيب إنما منع منه لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم .
وربما يكون سببا لتحريك شهوة المرأة أيضا .
فما أوجب هذا المعنى التحق به .
وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة } ويلحق به أيضا : حسن الملابس ، ولبس الحلي الذي يظهر أثره في الزينة .
وحمل بعضهم قول عائشة رضي الله عنها في الصحيح " لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء بعده : لمنعهن المساجد ، كما منعت نساء بني إسرائيل " على هذا ، تعني إحداث حسن الملابس والطيب والزينة .
ومما خص به بعضهم هذا الحديث : أن منع الخروج إلى المسجد للمرأة الجميلة المشهورة .
ومما ذكره بعضهم مما يقتضي التخصيص : أن يكون بالليل، وقد ورد في كتاب مسلم ما يشعر بهذا المعنى

============================== ====

المسألة الثالثة والثلاثون:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين } .
الرابع : قد يستدل بهذا على أنه لا يجب كشف شيء من هذه الأعضاء .
فإن مسمى السجود يحصل بالوضع .
فمن وضعها فقد أتى بما أمر به .
فوجب أن يخرج عن العهدة .
وهذا يلتفت إلى بحث أصولي:
وهو أن الإجزاء في مثل هذا هل هو راجع إلى اللفظ؟
أم إلى أن الأصل عدم وجوب الزائد على الملفوظ به ، مضموما إلى فعل المأمور به ؟ .
وحاصله:
أن فعل المأمور به : هل هو علة الإجزاء ، أو جزء علة الإجزاء ؟
ولم يختلف في أن كشف الركبتين غير واجب .
وكذلك القدمان .
أما الأول: فلما يحذر فيه من كشف العورة .
وأما الثاني: وهو عدم كشف القدمين فعليه دليل لطيف جدا ؛ لأن الشارع وقت المسح على الخف بمدة تقع فيها الصلاة مع الخف .
فلو وجب كشف القدمين لوجب نزع الخفين .
وانتقضت الطهارة ، وبطلت الصلاة .
وهذا باطل .
ومن نازع في انتقاض الطهارة بنزع الخف ، فيدل عليه بحديث صفوان الذي فيه { أمرنا أن لا ننزع خفافنا } - إلى آخره " .
فتقول : لو وجب كشف القدمين لناقضه إباحة عدم النزع في هذه المدة التي دل عليها لفظة " أمرنا " المحمولة على الإباحة .
وأما اليدان:
فللشافعي تردد في وجوب كشفهما .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.62 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]