قراءة في تعليل الأحكام الواردة في كتاب ابن دقيق إحكام الأحكام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 194 - عددالزوار : 4498 )           »          6 حيل بسيطة تنقذ الطبخة لو الملح زاد منك فى الأكل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل لفائف البطاطس بالدجاج والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إزاى تختارى المكياج المناسب للون بشرتك فى الشتاء؟ دليل شامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          7 مشروبات دافئة ومغذية تهوّن ليالى الشتاء الباردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 خطوات سهلة لروتين مسائى للبشرة الجافة فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          8 أخطاء تتلف سكين المطبخ دون أن تشعرين.. هتخليها تلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل أقماع التورتيلا بالدجاج والمشروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          4 فوائد لغسل الوجه صباحا بالماء البارد حتى فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وصفات طبيعية لترطيب البشرة وحمايتها من جفاف الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الفتاوى الشرعية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #7  
قديم 28-06-2024, 04:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,140
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قراءة في تعليل الأحكام الواردة في كتاب ابن دقيق إحكام الأحكام

قراءة في تعليل الأحكام الواردة في كتاب ابن دقيق إحكام الأحكام


د. فؤاد بن يحيى الهاشمي

المسألة الحادية والعشرون:
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:
{ لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة قال المشركون : إنه يقدم عليكم قوم وهنتهم حمى يثرب. فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يمشوا ما بين الركنين ، ولم يمنعهم أن يرملوا الأشواط كلها : إلا الإبقاء عليهم }
قيل:
إن هذا القدوم لم يكن في الحجة ، وإنما كان في عمرة القضاء فأخذ من هذا : أنه نسخ منه عدم الرمل فيما بين الركنين .
فإنه ثبت:
{ أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر إلى الحجر }
وذكر : أنه كان في الحج فيكون متأخرا ، فيقدم على المتقدم .
وفيه دليل:
على استحباب الرمل:
والأكثرون:
على استحبابه مطلقا في طواف القدوم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، وإن كانت العلة التي ذكرها ابن عباس قد زالت.
فيكون استحبابه:
1- في ذلك الوقت لتلك العلة.
2- وفيما بعد ذلك تأسيا واقتداء بما فعل في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم .
وفي ذلك من الحكمة:
تذكر الوقائع الماضية للسلف الكرام، وفي طي تذكرها : مصالح دينية، إذ يتبين في أثناء كثير منها ما كانوا عليه من امتثال أمر الله تعالى ، والمبادرة إليه ، وبذل الأنفس في ذلك .
وبهذه النكتة يظهر لك:
أن كثيرا من الأعمال التي وقعت في الحج ، ويقال فيها " إنها تعبد " ليست كما قيل .
ألا ترى أنا إذا فعلناها وتذكرنا أسبابها :
حصل لنا من ذلك تعظيم الأولين ، وما كانوا عليه من احتمال المشاق في امتثال أمر الله ، فكان هذا التذكر باعثا لنا على مثل ذلك ، ومقررا في أنفسنا تعظيم الأولين .
وذلك معنى معقول .
مثاله :
1- السعي بين الصفا والمروة:
إذا فعلناه وتذكرنا أن سببه :
قصة هاجر مع ابنها ، وترك الخليل لهما في ذلك المكان الموحش منفردين منقطعي أسباب الحياة بالكلية ، مع ما أظهره الله تعالى لهما من الكرامة، والآية في إخراج الماء لهما - كان في ذلك مصالح عظيمة أي في التذكر لتلك الحال .
2- وكذلك " رمي الجمار ":
إذا فعلناه ، وتذكرنا أن سببه :
رمي إبليس بالجمار في هذه المواضع عند إرادة الخليل ذبح ولده: حصل من ذلك مصالح عظيمة النفع في الدين .
نقل الصنعاني في الحاشية عن الطبري قوله:
قد ثبت أن الشارع رمل ولا مشرك يومئذ بمكة، فعلم أنه من مناسك الحج، إلا أن تاركه ليس تاركا لعمل بل لهيئة مخصوصة كرفع الصوت بالتلبية، فمن لبى خافضا صوته لم يكن تاركا للتلبية بل لصفتها فلا شيء عليه.

المسألة الثانية والعشرون:
اختلف الناس : هل تعم الأركان كلها بالاستلام ، أم لا ؟
والمشهور بين علماء الأمصار :
ما دل عليه هذا الحديث وهو اختصاص الاستلام بالركنين اليمانيين .
وعلته :
أنهما على قواعد إبراهيم عليه السلام، وأما الركنان الآخران فاستقصرا عن قواعد إبراهيم .
كذا ظن ابن عمر ، وهو تعليل مناسب .
وعن بعض الصحابة :
أنه كان يستلم الأركان كلها ، ويقول " ليس شيء من البيت مهجورا ".
واتباع ما دل عليه الحديث أولى:
فإن الغالب على العبادات :
الاتباع.
لا سيما:
إذا وقع التخصيص مع توهم الاشتراك في العلة، وهنا أمر زائد، وهو إظهار معنى للتخصيص غير موجود فيما ترك فيه الاستلام .
المسألة الثالثة والعشرون:

استدل به على أن التمتع أفضل .
ووجه الدليل:
أن النبي صلى الله عليه وسلم تمنى ما يكون به متمتعا لو وقع وإنما يتمنى الأفضل مما حصل .
ويجاب عنه:
بأن الشيء قد يكون أفضل بالنظر إلى ذاته ، بالنسبة إلى شيء آخر ، وبالنظر إلى ذات ذلك الشيء الآخر .
ثم يقترن بالمفضول:
في صورة خاصة ما يقتضي ترجيحه ولا يدل ذلك على أفضليته من حيث هو هو، وههنا كذلك .
فإن هذا التلهف اقترن به قصد موافقة الصحابة في فسخ الحج إلى العمرة، لما شق عليهم ذلك .
وهذا أمر زائد على مجرد التمتع.
وقد يكون التمتع مع هذه الزيادة أفضل.
ولا يلزم من ذلك:
أن يكون التمتع بمجرده أفضل .
وقوله صلى الله عليه وسلم " ولولا أن معي الهدي لأحللت " معلل بقوله تعالى { ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله } وفسخ الحج إلى العمرة : يقتضي التحلل بالحلق عند الفراغ من العمرة .
ولو تحلل بالحلق عند الفراغ من العمرة : لحصل الحلق قبل بلوغ الهدي محله .
وقد يؤخذ من هذا - والله أعلم -:
التمسك بالقياس .
فإنه يقتضي:
تسوية التقصير بالحلق في منعه قبل بلوغ الهدي محله ، مع أن النص لم يرد إلا في الحلق .
فلو وجب الاقتصار على النص ، لم يمتنع فسخ الحج إلى العمرة لأجل هذه العلة، فإنه حينئذ كان يمكن التحلل من العمرة بالتقصير .
ويبقى النص معمولا به في منع الحلق ، حتى يبلغ الهدي محله فحيث حكم بامتناع التحلل من العمرة ، وعلل بهذه العلة : دل ذلك على أنه أجرى التقصير مجرى الحلق في امتناعه قبل بلوغ الهدي محله ، مع أن النص لم يدل عليه بلفظه ، وإنما ألحق به بالمعنى .
قال أبو فراس:
رحم الله ابن دقيق العيد، ما أدق مآخذه، فإنه مع صحة هذا القياس فإنه قد طرق محلاً خلوا من النص الصريح، فكان مؤديا لغرضه من تحقيق القياس الصحيح على مذهب الجمهور ومحوجاً لنفاته أن يتكلفوا له الجواب عما ألزمهم به، فإن عزَّ لهم الجواب فإن ما ذكره ابن دقيق العيد لازمٌ لهم.
المسألة الرابعة والعشرون:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال { استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن يبيت بمكة ليالي منى ، من أجل سقايته فأذن له} .
الشرح
أخذ منه أمران:
أحدهما: حكم المبيت بمنى ، وأنه من مناسك الحج وواجباته : وهذا من حيث قوله " أذن للعباس من أجل سقايته " فإنه يقتضي أن الإذن لهذه العلة المخصوصة ، وأن غيرها لم يحصل فيه الإذن .
الثاني: أنه يجوز المبيت لأجل السقاية .
ومدلول الحديث:
تعليق هذا الحكم بوصف السقاية ، وباسم العباس : فتكلم الفقهاء في أن هذا من الأوصاف المعتبرة في هذا الحكم .
فأما غير العباس:
فلا يختص به الحكم اتفاقا ، لكن اختلفوا فيما زاد على ذلك : فمنهم من قال : يختص هذا الحكم بآل العباس .
ومنهم من عمَّه:
في بني هاشم .
ومنهم من عمَّ ، وقال :
كل من احتاج إلى المبيت للسقاية فله ذلك .
وأما تعليقه بسقاية العباس :
فمنهم من خصصه بها ، حتى لو عملت سقاية أخرى لم يرخص في المبيت لأجلها .
والأقرب:
اتباع المعنى ، وأن العلة : الحاجة إلى إعداد الماء للشاربين.
================================

المسألة الخامسة والعشرون:
عن سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه قال:
{ انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر ، وهي يومئذ صلح ، فتفرقا ، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل - وهو يتشحط في دمه قتيلا - فدفنه ، ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذهب عبد الرحمن يتكلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كبر ، كبر - وهو أحدث القوم - فسكت فتكلما ، فقال : أتحلفون وتستحقون قاتلكم ، أو صاحبكم ؟ قالوا : وكيف نحلف ، ولم نشهد ، ولم نر ؟ قال : فتبرئكم يهود بخمسين يمينا قالوا : كيف بأيمان قوم كفار ؟ فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده .}
الحديث ورد بالقسامة في قتيل حر ، وهل تجري القسامة في بدل العبد ؟
فيه قولان للشافعي.
وكأن منشأ الخلاف:
أن هذا الوصف - أعني الحرية - هل له مدخل في الباب، أو اعتبار ، أم لا ؟
فمن اعتبره:
يجعله جزءا من العلة ، إظهارا لشرف الحرية.
ومن لم يعتبره ، قال :
إن السبب في القسامة: إظهار الاحتياط في الدماء والصيانة من إضاعتها .
وهذا القدر شامل لدم الحر ودم العبد ، وألغي وصف " الحرية " بالنسبة إلى هذا المقصود ، وهو جيد .
================================


المسألة السادسة والعشرون:
مذهب أهل الحجاز:
أن المدعي في محل القسامة يبدأ به في اليمين ، كما اقتضاه الحديث.
ونقل عن أبي حنيفة خلافه.
وكأنه قدم المدعي ههنا - على خلاف قياس الخصومات -:
بما انضاف إلى دعواه من شهادة اللوث ، مع عظم قدر الدماء ، ولينبه على أنه ليس كل واحد من هذين المعنيين بعلة مستقلة بل ينبغي أن يجعل كل واحد جزء علة .

================================


المسألة السابعة والعشرون:

عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال:
{ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة من تهامة ، فأصاب الناس جوع فأصابوا إبلا وغنما وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات القوم فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكفئت ، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير ، فند منها بعير فطلبوه فأعياهم ، وكان في القوم خيل يسيرة فأهوى رجل منهم بسهم ، فحبسه الله فقال : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا قلت : يا رسول الله ، إنا لاقو العدو غدا ، وليس معنا مدى .
أفنذبح بالقصب ؟ قال : ما أنهر الدم ، وذكر اسم الله عليه ، فكلوه ، ليس السن والظفر ، وسأحدثكم عن ذلك ، أما السن : فعظم ، وأما الظفر : فمدى الحبشة }
قوله " وذكر اسم الله عليه ":
دليل على اشتراط التسمية أيضا فإنه علق الإذن بمجموع أمرين والمعلق على شيئين ينتفي بانتفاء أحدهما.
وفيه دليل:
على منع الذبح بالسن والظفر ، وهو محمول على المتصلين وقد ذكرت العلة فيهما في الحديث.
واستدل به قوم:
على منع الذبح بالعظم مطلقا لقوله عليه السلام " أما السن : فعظم " علل منع الذبح بالسن بأنه عظم والحكم يعم بعموم علته .

================================


المسألة الثامنة والعشرون:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:
{ لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين } .
اختلف الناس : هل تعم الأركان كلها بالاستلام ، أم لا ؟
والمشهور بين علماء الأمصار:
ما دل عليه هذا الحديث، وهو اختصاص الاستلام بالركنين اليمانيين .
وعلته:
أنهما على قواعد إبراهيم عليه السلام، وأما الركنان الآخران فاستقصرا عن قواعد إبراهيم .
كذا ظن ابن عمر، وهو تعليل مناسب .
وعن بعض الصحابة :
أنه كان يستلم الأركان كلها ، ويقول " ليس شيء من البيت مهجورا " واتباع ما دل عليه الحديث أولى .
1- فإن الغالب على العبادات : الاتباع.
2- لاسيما إذا وقع التخصيص مع توهم الاشتراك في العلة.
3- وهنا أمر زائد: وهو إظهار معنى للتخصيص غير موجود فيما ترك فيه الاستلام.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 233.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 231.86 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.72%)]