الجهاد في سبيل الله وعوامل النصر على الأعداء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-05-2024, 09:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الجهاد في سبيل الله وعوامل النصر على الأعداء





الجهاد في سبيل الله وعوامل النصر على الأعداء (3)

عبد الله بن جار الله الجار الله


تكلَّمنا في الفصلين السابقين عن أهم أسباب النصر والهزيمة، وأن النصر يعتمد - أوَّلاً وقبل كل شيء - على الإيمان بالله والتوكُّل والاعتماد عليه وحده في حصول النصر، مع القيام بما فرض الله من الواجبات، واجتناب المحرمات، وإعداد المستطاع من القوة المادية والمعنوية، وإخلاص النية والعمل لله، ثم الشجاعة والإقدام والصبر والثبات أمام العدو، والتضحية بالنفس والنفيس، مع كثرة ذكر الله وطاعته وطاعة رسوله، وعدم التنازع والاختلاف المؤدِّي إلى الفشل، وتولية القيادة لِمَن عُرِفوا بالإخلاص والأمانة، واستعمال المشاورة في ذلك بين المسؤولين، كما قيل:
شَاوِرْ سِوَاكَ إِذَا تَأْتِيكَ نَائِبَةٌ *** يَوْمًا، وَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْمَشُورَاتِ

وحصول التعاون والتناصر بين المسلمين الذين هم كالجسد الواحد، وكالبنيان المرصوص يشدُّ بعضه بعضًا.

هذا، ومن أعظم أسباب النصر مع ما ذُكِر التوجُّهُ إلى الله بالدعاء والتضرُّع؛ حيث أمر بالدعاء وتكفَّل بالإجابة في قوله - تعالى -: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186]، {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]، {أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62]، فإذا آمنَّا بالله حقَّ الإيمان واستجبنا له، فأطعناه بفعل ما أمر واجتناب ما نهى، ثم دعوناه - استجاب لنا؛ لأنه - سبحانه - لا يخلف الميعاد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خاف قومًا قال: «اللهم إنَّا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»[1]، وكان يقول: «اللهم أنت عَضُدي ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل»[2]، وكان يقول: «مُنْزِل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم»[3].
هكذا كان سيد الخلق صلى الله عليه وسلم يقول ويفعل، وهكذا ينبغي أن نفعل كما أمرنا الله، وكما شرع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21]، وهكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم خير الأمَّة وأكرمها على الله؛ {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22]، وقد وصفهم الله في كتابه ومدحهم وأثنى عليهم؛ ترغيبًا لنا في الاقتداء بهم وسلوك طريقهم؛ فقال - تعالى -: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ} [المائدة: 54]، وهكذا وصف الله محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابه في التوراة والإنجيل والقرآن، فقال: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ} [الفتح: 29]، وهذه صفة المؤمنين أن يكون أحدهم شديدًا عنيفًا على الكفار، رحيمًا بالمؤمنين، غضوبًا عبوسًا في وجه الكافر، بشوشًا في وجه أخيه المؤمن؛ كما قال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123].

هذه بعض أوصاف المؤمنين وأسباب نصرهم.

كما أن من أسباب الهزيمة سلوكَ الطرق الملتوية المنعطفة عن طريقهم، وذلك بالإعراض عن طريق الحق الذي هو طريق الإيمان والرسول والقرآن؛ علمًا وعملاً، واعتقادًا ودعوة، كما أن من أسباب الهزيمة اللجوءَ إلى غير الله؛ محبةً وخوفًا، ورجاء وتوكلاً، ورغبة ورهبة؛ فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، ومَن تعلَّق بشيءٍ وُكِل إليه، والله - تعالى - هو الذي بيده النصر والتأييد والعز والذل، يعزُّ مَن يشاء ويذل مَن يشاء، وهو الفعَّال لما يريد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا مانع لما أعطى، ولا معطى لما منع؛ {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82]:
فَيَا عَجَبًا كَيْفَ يُعْصَى الإِلَ *** هُ أَمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ الْجَاحِدُ
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَــــــــةٌ *** تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْوَاحِــــــــــدُ

وقال - تعالى -: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3]؛ أي: مَنْ يعتمد عليه فهو كافيه، وقال الشاعر:
لُذْ بِالْإِلَهِ وَلاَ تَلُذْ بِسِوَاهُ *** مَنْ لاَذَ بِالْمَلِكِ الْجَلِيلِ كَفَاهُ

هذا، وأسأل العلي القدير أن يوفِّق المسلمين - حُكَّامًا ومحكومين - إلى العمل بكتابه وسنة رسوله، وأن يؤلِّف بين قلوبهم، ويصلح ذات بينهم، وينصرهم على عدوهم، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

[1] رواه أبو داود بإسناد صحيح.
[2] رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
[3] متفق عليه.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.45 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]