|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
حوارات الآخرة (2) من الإيمان بالآخرة الإيمان بما أخبرنا الله به من حوارات بين أهل الجنة بعضهم مع بعض.. وأهل النار بعضهم مع بعض.. وأهل الجنة مع أهل النار.. وأهل الجنة والملائكة.. وأهل النار والملائكة.. وغير ذلك من حوارات: فقبل أن توصد الأبواب على أهل النار يناديهم أهل الجنة: - {أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا} (الأعراف:44). - قالوا: نعم. فينادي مناد: - لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون. هذا الحوار ينتقل بين الدنيا والآخرة ويربط بينهما كأن الزمن تلاشى. كنت وصاحبي في الحرم المكي بعد أن أدينا صلاة المغرب ننتظر العشاء. - قبل الحوار.. مع أهل النار.. يكون أول ما يقوله المؤمنون بعد أن يدخلوا الجنة: {الحمد لله الذي صدقنا وعده..} {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق}(الأعراف:43)، {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} (فاطر: 34-35)، وبعد الاستقرار والاطمئنان يزداد شعورهم بالنعمة أن يروا ما آل إليه أصحاب النار.. فيحاوروهم بأمر الله.. زيادة في حسرتهم. - هذه الآية من سورة الأعراف (44) ألم ترد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم؟ - نعم.. بعد غزوة بدر.. وقف النبي صلى الله عليه وسلمعلى البئر هناك ونادى: «يا فلان بن فلان.. يا فلان بن فلان.. أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله.. فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟»، فقال عمر رضي الله عنه: ما تكلم إلا أجسادا لا أرواح لها.. فقال صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» صحيح مسلم. أما في حوار الآخرة فيكون رد الكافرين: - نعم. فيصدقون يوقنون أن البعث حق.. والحساب حق.. والنار حق.. {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} (الأحقاف:34)، {ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} (الأنعام:30). ويكون للملائكة نصيب من هذا الحوار.. فيوبخون الكافرين ويذكرونهم بما كانوا عليه في الدنيا.. وانظر إلى صيغة الفعل {الذين يصدون عن سبيل الله}.. صيغة المضارع، وكأنهم يفعلون هذا الأمر في ذلك الوقت مع أنهم عملوه في الدنيا. - ألم تلاحظ أن إجابات أهل النار: «نعم».. «بلى وربنا».. لا أكثر من هاتين الكلمتين؟ - صدقت؛ وذلك لما هم فيه من بدايات العذاب والضيق.. وما هو قادم لهم من عذاب مقيم.. شديد.. أليم. - ثم ملاحظة أخرى.. أن الحوار بين أهل الجنة.. والكافرين من أهل النار.. وليس من يدخل النار من المسلمين. - نعم.. ملاحظة جميلة.. وذلك أن هؤلاء هم الذين سيخلدون في نار جهنم.. ولن يخرجوا منها أبدا.. أما من يدخلها من المسلمين الذين رجحت سيئاتهم على حسناتهم ولم تغفر ذنوبهم مع أنهم من أهل التوحيد.. فهؤلاء ليسوا طرفا في هذه الحوارات الثابتة بين من دخل الجنة دون عذاب وبين من لن يخرج من النار أبدا. اعداد: د. أمير الحداد
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
حوارات الآخرة (3) جاء في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: ياأهل الجنة، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي: ياأهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت، وكلهم قد رآه، فيُذبح، ثم يقول: ياأهل الجنة خلود فلا موت، وياأهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة} وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا {وهم لا يؤمنون}» متفق عليه. - لا شك أنها «لحظة حسرة» لأهل النار؛ وذلك أنهم يفقدون الأمل في تغير الحال.. فالعذاب دائم لا ينقطع. كنت وصاحبي نتصفح الكتب في (الآيباد).. بعد أن أتممنا تنزيل المكتبة الشاملة بأكملها على جهاز بحجم كف اليد. - ومع ذلك فإن الكافرين ينسون هذه الحقيقة من شدة العذاب كما قال الله تعالى: {ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون..} (الزخرف:77)، وبين طلبهم وإجابة مالك عليهم عدد من السنين يعلمه الله عز وجل.. ثم تزيد النكاية بهم: {لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون} (الزخرف:78).. ويأتي هذا الطلب بأن يُقضى عليهم بالموت بعد يأسهم من تخفيف العذاب: {وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} (غافر:50). - هذا التوبيخ والتذكير بأحوالهم في الدنيا وعنادهم ورفضهم للحق.. يبدأ من لحظة الدخول: {وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين} (الزمر:71). - الغريب أنهم لا ينكرون أن الله بعث الرسل.. وأن الرسل بينوا لهم.. وأنذروهم. قاطعته: - منذ اللحظة الأولى لمغادرة الدنيا والإقبال على الآخرة يفقد العبد السيطرة على أعضائه.. فلا تأتمر بأمره.. فلا ينطق اللسان كما يريد.. ولا تتحرك الأصابع بما يريد.. وترجع الجوارح للعمل بأمر الله.. فمن كان من أهل الطاعات يوفقه الله للنطق بالشهادة في هذه اللحظات.. بل يُنطق الله الجوارح بما كانت تعمل: {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} (يس:65).. {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون} (فصلت:20-21). وفي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو تبسم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تسألوني من أي شيء ضحكت؟» قالوا: يا رسول الله عن أي شيء ضحكت، فقال: «عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول: يا رب أليس وعدتني ألا تظلمني؟ فقال: بلى، قال: فإني لا أقبل علي شهادة شاهد إلا من نفسي، فيقول: أو ليس كفى بي شهيدا وبالملائكة الكرام الكاتبين؟ قال: فيردد هذا الكلام مرات، فيختم على فيه، وتكلم أركانه بما كان يعمل فيقول: بعدا لكن وسحقا، عنكن كنت أجادل» (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه». اعداد: د. أمير الحداد
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
الحوارات الآخرة (5) كيف نوفق بين قول الله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} (البقرة:174)، وبين قوله عز وجل: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادّين قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} (المؤمنون: 105-117)، حيث أخبر الله عز وجل في آية البقرة أنه لا يكلمهم.. وفي الآيات من سورة (المؤمنون).. حاورهم عز وجل؟ كان نقاشنا مستمرا من بعد صلاة العصر.. ولم يتبق إلى المغرب سوى عشرين دقيقة. - إن نفي الكلام في الآية من سورة البقرة.. وكذلك وردت آية مماثلة في سورة آل عمران: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم}، هذا النفي للكلام إنما هو نفي لتكليم الرضا والقبول، فالنفي ليس نفيا لمطلق الكلام، وهذا ما تؤكده الآيات من سورة المؤمنون.. يقول الله لهم: {اخسؤوا فيها ولا تكلمون}.. وأيّ عذاب أشد من كلام الغضب من الله؟! يوبخهم.. ويذكرهم بسوء عملهم في الدنيا.. وفي المقابل.. يخبرهم بحسن جزاء المتقين: {إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون}.. ثم الحوار الآخر.. أيضا يزيد من معاناتهم.. حيث يذكرهم الجبار بأنهم لم يكونوا يؤمنون بالبعث: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون}، كل هذا الكلام.. إنما هو عذاب لأهل النار فوق ما هم فيه من العذاب. - وهل هناك حوارات أخرى لأهل النار مع الجبار عز وجل؟! - نعم وكلها في إطار الزجر والتوبيخ.. اقرأ قول الله تعالى: {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير} (فاطر:37)، وقول الله عز وجل: {قالوا ربنا أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير} (غافر: 11-12). ولاحظ في هذه الآية.. أن الجواب على طلبهم {فهل إلى خروج من سبيل}؟.. لم يأت صريحا.. وإنما تذكيرا لهم بما كانوا عليه في الدنيا من الشرك بالله.. الذي أدى إلى خلودهم في نار جهنم والعياذ بالله. اعداد: د. أمير الحداد
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |