اتباع الهوى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تفسير قوله تعالى: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حين تعود القلوب في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          رمضان ثورة على النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          كيف نقضي رمضان: شهر يغير حالك الإيماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          متعة الأذهان في شرح أحاديث رمضان - الجزء الثالث (من الحديث 28 - 40) (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          40 كلمة قصيرة عن شهر رمضان (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          بركة السحور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 310 )           »          منيو فطار 16 رمضان.. طريقة عمل الدجاج بالكارى والأرز بالخلطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-04-2024, 11:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,998
الدولة : Egypt
افتراضي اتباع الهوى

اتباع الهوى



- أورد الألباني في السلسلة الصحيحة عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ثلاث مهلكات وثلاث منجيات وثلاث كفارات وثلاث درجات، فأما المهلكات: فشح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه، وثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضا، وأما الكفارات: فإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ونقل الأقدام إلى الجمعات، وأما الدرجات: فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام» حسن لغيره.
تذكرت هذا الحديث وأنا أستمع إلى بعض الرموز الإسلامية يسوّغون خروجهم في المسيرات، ومشاركتهم في التظاهرات، وصراخهم في الندوات.
- وما علاقة الحديث بهؤلاء؟
- هؤلاء اتبعوا أهواءهم وأعجبتهم أنفسهم، وذلك لأن اتباع الهوى لا يعني الانغماس في المعاصي والفواحش فحسب، وإنما يشمل كل تصرف يقع من الإنسان مخالفاً شرع الله.
كنت وصاحبي في نقاش حول مواقف بعض أهل الدين من المشاركة في المظاهرات والمسيرات ومقاطعة الانتخابات.
- في تفسير قول الله تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون} (الجاثية: 23).
قاطعني صاحبي:
- أظنك تقسو بالحكم على هؤلاء، فهم أهل صلاة وصلاح ومن قيادات الدعوة الإسلامية، ولا أظن أنك تستطيع أن تحتج بهذه الآية عليهم.
- دعني أذكر لك تفسير الآية، وأنا هنا لا أحكم على أحد، وإنما أذكر أقوال العلماء: «إن الواجب الذي يلزم العمل به هو أن يكون جميع أفعال المكلف مطابقة لما أمره به معبوده جل وعلا، فإذا كانت جميع أفعاله تابعة لما يهواه، فقد صرف جميع ما يستحقه عليه خالقه إلى هواه». (أضواء البيان)، وإذا كان جزء من أفعاله تابعا لما يهواه فقد صرف جزءاً مما يستحقه خالقه إلى هواه.
وهؤلاء القوم: «لم يسألوا أهل الذكر وليسوا هم بأهل للاجتهاد، فماذا بقي عندهم عدا اتباع الهوى»، وفي تفسير السعدي في قوله عز وجل: {يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}، أي في جميع شرائع الدين ولا يتركوا منها شيئاً وألا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعاً للدين.
وفي ظلال القرآن: «والتعبير القرآني المبدع يرسم نموذجاً عجيباً للنفس البشرية حين تترك الأصل الثابت وتتبع الهوى المتقلب، وحين تتعبد هواها وتخضع له وتجعله مصدر تصوراتها وأحكامها ومشاعرها وتحركاتها وتقيمه إلهاً قاهراً لها مستولياً عليها تتلقى إشاراته المتقلبة بالطاعة والتسليم والقبول».
ولئن كان اتباع الهوى في ارتكاب المعصية الفردية تنطبق عليه هذه الآية، فإن اتباع الهوى في الأمر العام أشد وأخطر، وذلك لأن نتائج هذا العمل الأخير تتعدى الفرد إلى المجتمع ككل.
- ما زلت غير مقتنع بوصف المعارضين أو الأغلبية المقاطعة للانتخابات بأن أحدهم: {اتخذ إلهه هواه}.
- أنا لم أقل إنه اتخذ إلهه هواه، ولكن أقول: إنه اتبع هواه، وذلك لأنه لم يرجع إلى أقوال العلماء الربانيين، وهو ليس أهلا للاجتهاد في الأمور التي تهم الأمة، ثم اسمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكرت لك آنفاً من المهلكات: «هوى متبع وإعجاب المرء بنفسه» وهؤلاء لا يخرجون عن أحد هذين الوصفين بتصرفهم هذا.





اعداد: د. أمير الحداد




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.17 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]