دروس رمضانية محمد بن سند الزهراني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2809123 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2143264 )           »          واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          مكانة المرأة في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحريم سب دين الله تعالى أو شيء منه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116946 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 162 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 158 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 169 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-03-2024, 02:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,908
الدولة : Egypt
افتراضي رد: دروس رمضانية محمد بن سند الزهراني

الدَّرْسُ الثَّانِيَ عَشَرَ: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم

برهان من البراهين الدالة على توحيد الله

محمد بن سند الزهراني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.

وَمِنْ الْبَرَاهِينِ الدَّالَّةِ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ؛ قَوْلُهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾[البقرة:255]، وَرَدَّ اسْمُ اللَّهِ الْعَلِيمِ فِي الْقُرْآنِ فِي مِائَةٍ وَسَبْعَةً وَخَمْسِينَ مَوْضِعًا مِنْ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؛ كَقَوْلِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴾[المائدة:109]، وقوله سبحانه: ﴿ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ﴾[الروم:54]، وفي قول الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴾ [النساء:70]، وورد بلفظ العالم في ثلاثة عشر موضعًا ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ [الأنعام:73]، يقول الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ﴾ [سبأ:3]، وورد بلفظ العلام في أربعة مواضع: ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴾ [المائدة:109].

فَاَللَّهُ هُوَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَحِكْمَةً، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.

قال الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام:59]، فَاَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِلْمِ الْمُطْلَقِ، فَهُوَ يَعْلَمُ الدَّقَائِقَ وَالتَّفَاصِيلَ وَالظَّوَاهِرَ وَالْبَوَاطِنَ، وَالْكُلِّيَّاتِ وَالْجُزْئِيَّاتِ وَالْمَعَانِيَ وَالْمَادِّيَّاتِ، وَقَدْ كَتَبَ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ، ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء:85].

وَهُنَا يَسْتَشْعِرُ الْمُوَحِّدُ مَقَامَ التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ لِلَّهِ،وَأَنَّ الْعَلِيمَ الْخَبِيرَ هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتُ الْعُلَى، وَبِهَذَا يَحْمِلُ الْمُسْلِمُ هَذِهِ الْعَقِيدَةَ الْخَالِيَةَ مِنْ الدَّعَاوَى الْجَاهِلَةِ وَالْخُرَافَاتِ الْبَاطِلَةِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا الْكَهَنَةُ وَالْمُنَجِّمُونَ وَالْعَرَّافُونَ وَالدَّجَّالُونَ؛ لِتَضْلِيلِ النَّاسِ، وَالزَّعْمِ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ مَا خَفِيَ مِنْ غُيُوبِهِمْ، وَيُخْبِرُونَ السُّذَّجَ مِنْهُمْ بِمَا تُخْفِيهِ أَبْرَاجُهُمْ وَأَيَّامُهُمْ الْمُقْبِلَةُ، فَالْآيَةُ كاسِمَةٌ لِهَذَا الْجَهْلِ الْمُبِينِ.

إِنَّ مَقَامَ التَّوْحِيدِ بِمَا يَحْمِلُهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ مِنْ عَقِيدَةٍ صَادِقَةٍ،وَإِيمَانُهُمْ بِأَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ؛ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، يُورِثُ هَذَا الْعِلْمَ الْخَشْيَةَ مِنْ اللَّهِ، وَيُوجِبُ مُرَاقَبَتَهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَتَحْتَ سُلْطَانِهِ، وَيُوجِبُ مَحَبَّتَهُ؛ لِأَنَّ كَمَالَ الْعِلْمِ مَحْبُوبٌ لِلنُّفُوسِ الشَّرِيفَةِ التَّوَّاقَةِ، وَيُوجِبُ مَحَبَّةَ الْعِلْمِ وَالسَّعْيَ فِيهِ وَتَحْصِيلَهُ، وَالتَّلَذُّذَ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعِلْمَ وَالْعُلَمَاءَ، وَيَكْرَهُ الْجَهْلَ وَالْجُهَلَاءَ، فَعِلْمُ الشَّرِيعَةِ وَالْوَحْيَ وَالْآخِرَةِ مَحْبُوبٌ؛ لِأَنَّهُ يُثْمِرُ الْمَعْرِفَةَ بِهِ وَالْقُرْبَ مِنْهُ، وَمَعْرِفَةَ مَا يُرِيدُ، وَمَا يُحِبُّ، وَمَا يَكْرَهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

إِنَّ الْإِيمَانَ بِهَذَا الِاسْمِ الشَّرِيفِ يُولَدُ فِي النَّفْسِ تَسْلِيمًا؛ لِمَا يَفْعَلُهُ اللَّهُ فِي كَوْنِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِعِلْمِهِ وَإِرَادَتِهِ وَحِكْمَتِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن:11].

وَالْعَبْدُ يُبْتَلَى فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ، فَتُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَرْضَى وَيُسْلَمُ، فَالْإِيمَانُ بِالرَّبِّ الْعَلِيمِ يَجْعَلُ الْعَبْدَ أَقْرَبَ إِلَى رَبِّهِ وَأَكْثَرَ اسْتِشْعَارًا بِمَعِيَّتِهِ.
وَهُوَ العليمُ أَحَاطَ عِلْمًا بِالَّذِي
في الكونِ مِنْ سِرٍّ ومنْ إِعْلانِ
وبكلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَهُ
قاصي الأمور لديهِ مثل الداني
لا جهل يسبق علمهُ كلا ولا
ينسى كما الإنسان ذو نسيان



وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.14 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.16%)]