فقه الصيام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5184 - عددالزوار : 2492027 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4777 - عددالزوار : 1827169 )           »          سحور 2 رمضان.. طريقة عمل الفول بالخلطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 404 - عددالزوار : 11344 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 417 - عددالزوار : 128146 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 2071 )           »          منيو فطار 1 رمضان.. طريقة عمل الفراخ المحشية مع طبق ملوخية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          4 وصفات طبيعية تسهل حياتك بعد عزومات رمضان.. للعناية ببيتك وجمالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 18-03-2024, 06:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,186
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فقه الصيام

فقه الصيام (3): مسائل متفرقة (خطبة)

عبدالعزيز محمد مبارك أوتكوميت
الخطبةالأولى

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِهِ الله لا مضلَّ له، ومن يضلل، فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: 1].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71]؛ أما بعد:

فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وأحسنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحْدَثاتُها، وكلَّ مُحْدَثَةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

عبادالله:
تحدثنا في الخطبة الماضية عن شروط الصيام عمومًا؛ ومنها: الإسلام، والنية، والبلوغ، والتمييز، والقدرة، والإقامة، والزمن القابل للصوم، والطهارة من دم الحيض والنِّفاس، ويستمر بنا الحديث في هذه الخطبة لعرض بعض المسائل الأخرى التي يكثر السؤال عنها، جعلني الله وإياكم من المتفقهين في دينه، ومن الذين يعبدونه بعِلْمٍ.

السؤال السابع:
ماذا يجب على من أكل أو شرب ناسيًا؟ عليه أن يكمل صومه، وأن يلفظ ما في فمه بمجرد التذكر، وسواء أكَلَ مرةً واحدةً أو تعددت المرات، فصومه صحيح؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((من أكل ناسيًا، وهو صائم، فلْيُتِمَّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه))[1]، لكن مالكًا رحمه الله فرَّق بين صوم رمضان وصوم النافلة، فمن نسِيَ فأكل في رمضان فإنه يقضي، دون النافلة[2].

السؤال الثامن:
ماذا يجب على من أكل أو شرب خطأً؟ مثلًا شخص أكل أو شرب وهو يظن بقاء الليل فتسحر، أو ظن غروب الشمس فأفطر، ثم بان خطؤه، وهو لم يتعمد ذلك، الجواب: جمهور أهل العلم ألزموه بالقضاء، ومعنى هذا أن الخطأ يفارق النسيان في بعض المسائل، وهذه المسألة أشبه بمن ظنَّ دخول وقت الصلاة فصلَّاها، ثم تبيَّن أنه لم يدخل، فعليه الإعادة.

السؤال التاسع:
ماذا يجب على من تعمَّد انتهاك حرمة رمضان بأكل أو جماع؟ الأكل والإفضاء إلى النساء إنما يحل بالليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر؛ قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [البقرة: 187]، فإذا تعمَّد الإنسان الأكلَ في نهار رمضان، أو تعمَّد الزوج الجماع في نهار رمضان وطاوعته الزوجة، فإنهما إلى جانب القضاء تجب عليهم الكفارة، وهي: عتق رقبة، وهي اليوم متعذرة، فيصومان شهرين متتابعين، فإن لم يستطيعا أطعما ستين مسكينًا لكل واحد منهما، ودليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ((بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله هَلَكْتُ، قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبةً تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فيها تمر - والعرق المكتل - قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذها، فتصدق به، فقال الرجل: أعَلَى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لَابَتَيها - يريد الحَرَّتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال:أطعِمْهُ أهْلَك))[3].

السؤال العاشر:
هل يصح صومي وأنا على جنابة؟ هذا السؤال متعلق بسابقه، إذ قد يفضي الزوج إلى زوجته، فيدركهما الفجر على جنابة، فهل يصح صومهما؟ صومهما صحيح حتى ولو أدركهما جزء من النهار على جنابة، فهذا رجل جاء إلى أم سلمة رضي الله عنها يسأل عن الرجل يصبح جنبًا، أيَصُوم؟ فقالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جُنُبًا من جماع، لا من حُلُمٍ، ثم لا يُفطر ولا يقضي))[4].

فاللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، وصلى الله وسلم على عبده المصطفى وآله وصحبه، ومن اقتفى.

أما بعد:
السؤال الحادي عشر:
ما هي الأمور التي لا تُفطِر؟ هناك أمور كثيرة لا تفطر - وإن اختلف في بعضها أهل العلم - وجب العلم بها، ومنها مخرجات الندوة الفقهية الطبية التاسعة المنعقدة بالدار البيضاء في موضوع المفطرات الطبية، وخلصت إلى ما يلي:
1- قطرة العين، وبخاخ الأنف، وبخاخ الرَّبو.
2- الإبر غير المغذية.
3- العمليات الجراحية بالتخدير العام، إذا كان المريض قد بيَّت الصيام من الليل.
4- الحقن المستعملة في علاج الفشل الكلوي، حقنًا في الصفاق أو بالكلية الصناعية.
5- منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل أو مواد أخرى.

ومنها: حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك أو فرشاة الأسنان - إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق - ومنها: تذوق الطعام، وقص الأظافر، وبلع الريق، واستنشاق غبار الطريق، وأما الحجامة فمكروهة عند مالك حال الصيام[5]، لكن الأولى - لمن لا ضرورة عنده - تأخير ذلك إلى الليل، خروجًا من الخلاف في بعض المسائل.

السؤال الثاني عشر:
ما هي الأمور التي تفطر؟ هناك أمور معروفة تفطر؛ قال الإمام ابن رشد رحمه الله: "وأجمعوا على أنه يجب على الصائم الإمساك زمان الصوم عن المطعوم والمشروب والجماع؛ لقوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة: 187][6]، والقيء، من غلبه فلا يفطر، ومن تعمده يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من ذَرَعَه القيء، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقضِ))[7]، فاجتهدوا – إخواني - في معرفة أمور دينكم، وتجنبوا ما يفسد ويبطل صومكم من أكل وشرب وجماع أو استمناء، أو ما كان في معنى الأكل والشرب كحقن الدم في الصائم، فإنه يفطر لأن الدم هو غاية الغذاء بالطعام والشراب، والإبر (الحقن) المغذية التي يُستغنى بها عن الطعام والشراب؛ لأنها بمنزلة الأكل والشرب، وتجنبوا المبالغة في الاستنشاق والمضمضة حال صومكم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا))[8].

فاللهم أرِنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرِنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، آمين.

(تتمة الدعاء).

[1] رواه البخاري، برقم: 6669.

[2] انظر: الكافي في فقه أهل المدينة، ابن عبدالبر: 1/ 343.

[3] رواه البخاري، برقم: 1936.

[4] رواه مسلم، برقم: 1109.

[5] نفسه: 2/ 53.

[6] بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد: 2/ 52.

[7] رواه الترمذي، رقم: 720.

[8] رواه الترمذي، رقم: 788.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 100.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 99.00 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.67%)]