دروس رمضانية محمد بن سند الزهراني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 296 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 382 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 228 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 355 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5191 - عددالزوار : 2500462 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4785 - عددالزوار : 1836849 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 421 - عددالزوار : 129373 )           »          سحور 8 رمضان.. طريقة عمل البيض بالبسطرمة والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأسرة ومواجهة التحديات الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 83 )           »          وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 121 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-03-2024, 03:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,533
الدولة : Egypt
افتراضي رد: دروس رمضانية محمد بن سند الزهراني

الدَّرْسُ السَّادِسُ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَمفهوم التَّوْحِيدِ

محمد بن سند الزهراني


قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ [البقرة:255]؛ تَقْرِيرٌ مِنْهُ - جَلَّ جَلَالُهُ - أَنَّهُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَإِلَهُ الْمَخْلُوقِينَ - جَلَّ جَلَالُهُ وَعَزَّ ثَنَاؤُهُ - وَأَنَّهُ هُوَ وَحْدَهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ، لَا يَنْبَغِي لِلْقُلُوبِ أَنْ تَخْضَعَ لِسِوَاهُ، وَلَا أَنْ تَرْكَعَ لِغَيْرِهِ، بَلْ لَهُ وَحْدَهُ تَذلُ وَتَخَنُّعٌ، وَبِهِ تَتَعَلَّقُ وَتُودَعُ، وَلَهُ تَحَنٌ وَتَشْتَاقُ، وَإِلَيْهِ تَفْزَعُ وَتَتَضَرَّعُ، وَإِلَيْهِ تُسَاقُ مَوَاجِيدَ الْمَحَبَّةِ وَمَشَاعِرَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ، فَمَنْ خَرَمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَرَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ، كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَغُلِقَتْ دُونَهُ أَبْوَابُ الْمَعْرِفَةِ بِاَللَّهِ، وَالْعِلْمُ بِهِ - جَلَّ فِي عَلَاهُ - وَكَانَ مِنْ الْخَاسِرِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ؛ يقول - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [الزخرف:86].

وَمَعْنَى الْآيَةِ: إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ بِقُلُوبِهِمْ مَعْنَى مَا نَطَقُوا بِهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ، إذْ أَنَّ الشَّهَادَةَ تَقْتَضِي الْعِلْمَ بِالْمَشْهُودِ بِهِ، فَلَوْ كَانَتْ عَنْ جَهْلٍ لَمْ تَكُنْ شَهَادَةً، وَتَقْتَضِي الصِّدْقَ، وَتَقْتَضِي الْعَمَلَ بِذَلِكَ.

وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ الْعِلْمِ بِهَا مَعَ الْعَمَلِ وَالصِّدْقِ، فَبِالْعِلْمِ يَنْجُو الْعَبْدُ مِنْ طَرِيقَةِ النَّصَارَى الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِلَا عِلْمٍ، وَبِالْعَمَلِ يَنْجُو مِنْ طَرِيقِة الْيَهُودِ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَلَا يَعْمَلُونَ، وَبِالصِّدْقِ يَنْجُو مِنْ طَرِيقَةِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ مَا لَا يُبْطِنُونَ، وَيَكُونُ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ صِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ مِنْ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ.

وَالْحَاصِلُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا تَنْفَعُ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَدْلُولَهَا بِالنَّفْيِ (لَا إِلَهَ)، وَالْإِثْبَاتِ (إِلَّا اللَّهُ)، وَاعْتَقَدَ ذَلِكَ وَعَمِلَ بِهِ، فَإِنْ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) مَعْنَاهَا لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إلَّا اللَّهُ، إلَّا إلَهٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ؛ وَذَلِكَ بِإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَاجْتِنَابِ عِبَادَةِ الطَّاغُوتِ.

قال تعالى: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة:163]، وَآيَاتُ التَّوْحِيدِ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًا، وَهِيَ تُبَيِّنُ أَنَّ مَعْنَى (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) هُوَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عِبَادَةِ مَا سِوَى اللَّهِ مِنْ الشُّرَكَاءِ وَالْأَنْدَادِ، وَإِفْرَادِ اللَّهِ وَحْدَهُ بِالْعِبَادَةِ، فَهَذَا هُوَ الْهُدَى وَدِينُ الْحَقِّ الَّذِي أَرْسَلَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ؛ ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء:25].

وَبِهَذَا يَعِيشُ الْمُسْلِمُ فِي عِزِّ الْإِسْلَامِ مُوَحِّدًا، مُخْلِصًا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَذَلِكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى اللَّهِ وَحْدَهُ خُضُوعًا وَتَذَلُّلًا، وَطَمَعًا وَرَغَبًا، وَإِنَابَةً وَتَوَكُّلًا وَدُعَاءً وَطَلَبًا، فَصَاحِبُ (لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ) لَا يَسْأَلُ إلَّا اللَّهَ، وَلَا يَسْتَغِيثُ إلَّا بِاَللَّهِ، وَلَا يَتَوَكَّلُ إلَّا عَلَى اللَّهِ، وَلَا يَرْجُو غَيْرَ اللَّهِ، وَلَا يَذْبَحُ إلَّا لِلَّهِ، وَلَا يَصْرَفُ شيئًا مِنْ الْعِبَادَةِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَيَكَفُرُ بِجَمِيعِ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَيَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ.

فَاللَّهُمَّ إِنَّا نِشهدُكَ ونُشهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.74 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]