ذنوب القلوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة الغربية في الفكر المسيحي واليهودي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          هندسة الإقليم وفق الرؤية الصهيونية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مصير بحر الصين الجنوبي بعد التراجع الأمريكي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التحالف السني الجديد في لحظة الفراغ الإستراتيجي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الدفاع عن الصحابة واختبار وعي الأُمَّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تأملات في بعض الآيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 481 )           »          حاجة القلب إلى السكينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          فضل الصدقة سرا وعلانية في السراء والضراء وبيان معنى قوله تعالى:﴿ وفي أموالهم حق معلوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          القراء العشرة الفضلاء (قصيدة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5161 - عددالزوار : 2469665 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #12  
قديم 13-03-2024, 01:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,150
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ذنوب القلوب

ذنوب القلوب

– القنوط من رحمة الله

بعد صلاة العشاء، رافقني (أبو أحمد) مشيا إلى مساكننا. - تحدثنا عن (الأمن من مكر الله)، وأنه لا ينبغي لعبد أن يأمن مكر الله، ولاسيما إن كان معرضا عن دين الله، غارقا في معصية الله، وماذا عن (القنوط من رحمة الله).؟ - ربما نستطيع أن نقول: «إن على المؤمن ألا يأمن مكر الله»، وعلى العاصي «ألا يقنط من رحمة الله»؛ وذلك لقول الله -تعالى-: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر:53). قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: «هذه أرجى آية في كتاب الله»؛ فالفقيه هو الذي لا يُيَئِس الناس من رحمة الله، ولا يجرئهم على معصية الله. - كلام جميل، زدنا من تفسير هذه الآية. - في تفسير ابن عاشور (يغفر الذنوب)، الألف واللام قد صيرت الجمع الذي دخلت عليه للجنس الذي يستلزم الاستغراق بمعنى إن الله يغفر كل ذنب كائنا ما كان إلا ما أخرجه النص القرآني وهو الشرك، ثم لم يكتف بذلك بل أكده بقوله (جميعا)، فيا لها من بشارة ترتاح لها النفوس! وما أحسن التعليل {إنه هو الغفور الرحيم}.! وهنا أذكر كلام ابن القيم في الأسماء الحسنى المقترنة التي تختم بها الآيات: «فإن لله -عز وجل- كمالا من اسم الغفور، وكمالا وجمالا من اسم الرحيم، وكمالا جديدا من اقتران هذين الاسمين فهو -سبحانه- (الغفور الرحيم)..»، فلا شك أن الغفور الرحيم لن يعذب عباده التائبين! - وما الفرق بين اليأس والقنوط؟ - (اليأس) و(القنوط) كلمتان إذا اجتمعتا افترقتا في المعنى، وإذا تفرقتا اجتمعتا في المعنى، و(اليأس) ورد في قوله -تعالى- عن يقعوب: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف:87). وقالوا القنوط أشد اليأس، وقال آخرون بل اليأس أشد من القنوط؛ لأنه صفة الكافرين، وقالوا اليأس يكون مع المصيبة، وهو انقطاع الأمل من زوالها، والقنوط مع المعصية وهو استبعاد مغفرتها، وعلى كل حال المؤمن لا يقنط من رحمة الله، ولا ييأس من روح الله، مهما كان ذنبه، ومهما كانت مصيبته! وفي الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رجلا قال: «يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله» (حسنه الألباني). منازلنا تبعد سبع دقائق مشيا إلى المسجد، ومنزل (أبي حمد) قبل منزلي بمئة متر تقريبا. - ولا ينبغي أن يكون (الرجاء) برحمة الله ومغفرته سببا في التهاون في المعصية فضلا عن الدوام عليها؛ فالعبد ينبغي أن يخوف نفسه من قصد المعصية والعزم عليها؛ فإن قصدتها فليخوفها من ارتكابها، فإن غلبته فليخوفها من الإصرار عليها وليأمرها بالتوبة، وأن الله يغفر الذنوب جميعا، فإن أصرت على الذنب فليذكرها بالاستغفار وأن الله يغفر الذنوب جميعا، فإن أصرت على الذنب قنوطا من رحمة الله فليذكرها أنه لا يقنط من روح الله إلا القوم الكافرون. اقترح علي صاحبي أن نقرأ ما ذكره ابن تيمية في مسألة القنوط. - لك ذلك فالكتب كلها -ولله الحمد- محمولة في جيبي! قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الآية السابقة: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر:53): المقصود بها النهي عن القنوط من رحمة الله -تعالى- وإن عظمت الذنوب وكثرت، فلا يحل لأحد أن يقنط من رحمة الله، ولا أن يقنط الناس من رحمته. والقنوط من رحمة الله بمنزلة الأمن من مكر الله -تعالى- وحالهم مقابل لحال مستحلي الفواحش؛ فإن هذا أمن مكر الله بأهلها وذاك قنط أهلها من رحمة الله، والقنوط يكون بأن يعتقد أن الله لا يغفر له؛ إما لكونه إذا تاب لا يقبل الله توبته ويغفر ذنوبه، وإما بأن يقول نفسه لا تطاوعه على التوبة بل هو مغلوب معها، والشيطان قد استحوذ عليه فهو ييأس من توبة نفسه، وإن كان يعلم أنه إذا تاب غفر الله له، وهذا يعتري كثيرا من الناس، والقنوط يحصل بهذا تارة وبهذا تارة، فالأول كالراهب الذي أفتى قاتل تسعة وتسعين أن الله لا يغفر له فقتله، وكمل به مائة، ثم دل على عالم فأتاه فسأله فأفتاه بأن الله يقبل توبته والحديث في الصحيحين، والثاني كالذي يرى للتوبة شروطا كثيرة، ويقال له: لها شروط كثيرة يتعذر عليه فعلها فييأس من أن يتوب» (مجموع الفتاوى).


اعداد: د. أمير الحداد




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 299.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 298.31 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.56%)]