من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          Gmail يطلق ميزة جديدة تمكنك من إدارة مشترياتك الأونلاين بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          واتساب يختبر ميزة "سلاسل الرسائل" لتنظيم الدردشات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مايكروسوفت تطلق للمطورين ميزة نشر تطبيقاتهم على ويندوز بدون رسوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          يوتيوب يطلق ميزة الدبلجة متعددة اللغات لجميع صانعى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تعديل صورك أسهل بكثير بعد إعادة تصميم Google Photos.. التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          جوجل توسع وضع الذكاء الاصطناعى ليدعم لغات جديدة لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          جوجل تسلط الضوء على ثغرتين خطيرتين.. وتوصى مستخدمي أندرويد بهذا الإجراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #14  
قديم 29-02-2024, 11:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم

من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم(122)
د. أحمد خضر حسنين الحسن

حال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في غزوة الأحزاب وكأنك معهم


كانت المدينة المنورة دولةَ الإسلام حينئذٍ؛ ومساحتها عشرات الكيلومترات فقط، وما حولها كانت قبائل عربية لم تدخل الإسلام، بل المدينة نفسها يوجد فيها بقية باقية من اليهود وهم يهود بني قريظة، والمنافقون ما زالت لهم شوكة فيها.

المهم كانت مساحة دولة محمد صلى الله عليه وسلم صغيرة جدًّا، وفيها أعداء له.

فإذا بجيوش الأحزاب تأتي مُدجَّجة بالسلاح، والفرسان عددُهم أضعاف جيش النبي صلى الله عليه وسلم.

فاحتاج النبي صلى الله عليه وسلم أن يحفِرَ خندقًا في وسط مزارع المدينة المنورة من جهة الشمال؛ أي إنه أبقى أجزاء كثيرة من أملاك أهل المدينة ينزل فيها جيش الأحزاب، بل بَقِيَتْ قرى خارج الخندق نزل فيها جيش المشركين، والتجأ أهلها داخل المدينة.

وبينما الحصار يشتد، والمؤونة تقل، والخوف يزداد، يظهر فريق المخذِّلين داخل المدينة المنورة وهم المنافقون، فيزيدون في عناء أهل الإسلام، ثم اشتد أكثر حينما غدر بنو قريظة بالمسلمين، فتحالفوا مع المشركين، واتفقوا على دخول المدينة من جهتهم.

في هذه الحال صار الخندق الذي تعب في حفره المسلمون أيما تعب لا يحمي إلا جهة من المدينة، والجهة الأخرى صارت مع العدو، يسهل اقتحامها.

ففي هذا الوضع وصف الله حال المسلمين بالمدينة المنورة: ﴿ إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ﴾ [الأحزاب: 10، 11].

بنو قريظة من أعلى المدينة، وجيش الأحزاب من النواحي الأخرى، فظن بعض المسلمين أنها النهاية لهم ولذرياتهم: ﴿ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ﴾ [الأحزاب: 10].

وانشغل النبي صلى الله عليه وسلم بردِّ هجمات المشركين المتواصلة، حتى شُغِلَ عن صلاة العصر، فلم يصلِّها إلا بعد غروب الشمس، وتيقن المنافقون بالنهاية لأهل الإسلام، فظهر النفاق علنيًّا منهم، وتيقن الأحزاب واليهود أنها الضربة الأخيرة والقاضية على أهل الإسلام، فكأنهم يعيشون لحظات القضاء على المسلمين وأسْرِ بعضهم؛ حيث لا يوجد لأهل الإسلام مدد من مال أو رجال أو عتاد أو غذاء، فليس في الأرض جماعة تواليهم، ولا دولة تناصرهم، بل الكل يترقب النهاية لمحمد صلى الله عليه وسلم وصحبه، وأطفالهم ونسائهم.

والجيوش الكافرة المحيطة بالمدينة التي قدمت من مسافات طويلة متلهِّفة للانتقام والفعل بأهل الإسلام الأفاعيل الشنيعة.

فكأنهم يَرَون محمدًا صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وعثمان وعليًّا، وسادات المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم، منهم المجندل المقتول، ومنهم الأسير يذِلُّونه ذُلًّا يتمنى معه الموت.

فانقطعت كل حسابات التقدير العسكري الدنيوي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والجوع اشتد عليهم وعلى ذراريهم وأطفالهم.

حينها حينها جاء المدد الرباني الذي لا يُغلَب، والجند الملائكي الذي لا يُكسَر، وجاءت الريح على المشركين، وتفرَّق أمر الأحزاب، واختلفوا فيما بينهم، وتفرقوا إلى غير اجتماع للأبد، ودخلت الشكوك بينهم؛ فانهزموا وولَّوا مدبرين مسرعين إلى ديارهم، وانكشفت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشدُّ ضائقة مرت بهم.

فكان الحال كما وصف الله تعالى: ﴿ وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ﴾ [الأحزاب: 25]، قويٌّ لا يُغلَب، عزيز لا يُغالَب.

تأملوا، لم ينالوا أي خير، ولو حبة خردل: ﴿ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ﴾، مع أنهم حشدوا حشدًا لم يبلغوه من قبل، وبذلوا فيه أموالًا طائلة، فعشرة آلاف مقاتل حُشدوا من مكة وما حولها من الأقاليم، بُذلت لهم أموال طائلة، فقد مكثوا في التجميع والذهاب والإياب والقعود حول المدينة شهرين، طعامهم وشرابهم يوفره لهم زعماء الحرب، فبذلوا جهدًا كبيرًا، ولم يزدهم ذلك إلا شتاتًا.

بل ضاع كل ذلك الجهد للأبد، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال بعد جلائهم عن المدينة المنورة: ((الآن نغزوهم ولا يغزوننا)).

وترك المشركون بني قريظة يواجهون جيش محمد صلى الله عليه وسلم فسار إليهم بعد إرهاق حصار الأحزاب الذي استمر شهرًا كاملًا، ولم يضع سلاحه.

فحاصرهم وأنزلهم على حكم الله الذي قضاه فاستأصل شأفتهم، ففعل بهم بعض ما كانوا يريدون أن يفعلوه بأهل الإسلام؛ حكمَ الله العَدْلِ من فوق سبع سماوات.

فكسب المسلمون بعدها أرضًا لليهود كانت تحوك عليهم المؤامرات، وزاد الله أهل الإسلام قوة وغناء، وما هي إلا ثلاث سنوات وصارت جزيرة العرب خاضعة للمدينة المنورة، التي كانت لا تشكل من مساحة جزيرة العرب واحدًا من ألفٍ (1 من 1000)، وإذا بملوك اليمن وعمان يأتون يبايعون مَن كانت تشكِّل دولته جزءًا من دولهم الكبيرة.

فالتمكين الأكبر قبله تمحيص شديد وبلاء عظيم، وكلما كان البلاء كبيرًا، كان التمكين بعده أكبر وأكثر.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 531.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 530.25 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.32%)]