ثمرات الخوف من الله تعالى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 116 - عددالزوار : 3558 )           »          7 حيل نفسية تساعد طفلك على حب الدراسة.. لو بيحس بملل ومش عايز يذاكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل مينى باتيه بالجبنة بخطوات بسيطة.. ينفع فى الفطار والعشاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 فوائد تعود عليك من عدم تأجيل عمل اليوم للغد.. قاوم كسل البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل الحلبسة فى المنزل.. مشروب يدفيك فى ليالى البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طرق علاج تشقق الشفاه فى 3 أيام فقط.. هتخليها ناعمة ورطبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          5 أفكار ديكور منزلى تساعد على الشعور بالدفء داخل المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل شوربة الجزر بالكريمة بخطوات سريعة.. تدفى فى عز البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وصفات طبيعية لترطيب اليدين بمكونات منزلية.. مش هتحتاجى تشترى من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          بتعانى من النحافة ومش لاقى حل.. نظام غذائى لمدة أسبوع لزيادة وزنك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-04-2023, 03:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,662
الدولة : Egypt
افتراضي ثمرات الخوف من الله تعالى

ثمرات الخوف من الله تعالى

الشيخ صلاح نجيب الدق

الْحَمْدُ لِلَّهِ غَافِرِ الذَّنْبِ، وَقَابِلِ التَّوْبِ، شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا.

الخوف من الله تعالى له ثمرات مباركة، تعودُ على المسلم في الدنيا ويوم القيامة، فأقول وبالله تعالى التوفيق:
روى الشيخانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ، فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ، فَفَعَلَتْ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ"؛ (البخاري، حديث: 3481/ مسلم، حديث: 2756).


معاني الكلمات:
يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ: يبالغُ في المعَاصِي.

ذَرُّونِي: فَرِّقُوني.


الشرح:
قَوْلُهُ: (فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ) فيه تسمية الشيء بما قرب منه؛ لأن الذي حضره في تلك الحالة علامات الموت لا الموت نفسه؛ (مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، أبو الحسن المباركفوري، ج 8، ص 82).

قَوْلُهُ: (لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا)، قَالَ الإمامُ ابنُ حجر العسقلاني (رحمه الله): قَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فِي حَالِ دَهْشَتِهِ وَغَلَبَةِ الْخَوْفِ عَلَيْهِ حَتَّى ذُهِبَ بِعَقْلِهِ لِمَا يَقُولُ، وَلَمْ يَقُلْهُ قَاصِدًا لِحَقِيقَةِ مَعْنَاهُ؛ بَلْ فِي حَالَةٍ كَانَ فِيهَا كَالْغَافِلِ وَالذَّاهِلِ وَالنَّاسِي الَّذِي لَا يُؤَاخَذُ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُ؛ (فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، ج 6، ص 523).

قَوْلُهُ: (فَغَفَرَ لَهُ) قَالَ الإمامُ الْخَطَّابِيُّ (رحمه الله): قَدْ يُسْتَشْكَلُ هَذَا فَيُقَالُ: كَيْفَ يُغْفَرُ لَهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِلْبَعْثِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرِ الْبَعْثَ وَإِنَّمَا جَهِلَ فَظَنَّ أَنَّهُ إِذَا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ لَا يُعَادُ فَلَا يُعَذَّبُ، وَقَدْ ظَهَرَ إِيمَانُهُ بِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.

قَالَ الإمامُ ابن قُتَيْبَةَ (رحمه الله): قَدْ يَغْلَطُ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ قَوْمٌ من الْمُسلمين فَلَا يكفرون بذلك؛ (فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، ج6، ص 523:522).

قَالَ الإمامُ النوويُّ (رحمه الله): اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيث؛ فقالت طائفة: لا يصحُّ حَمْلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ نَفْيَ قُدْرَةِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّاكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَافِرٌ، وَقَدْ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: إِنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ هَذَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْكَافِرُ لَا يَخْشَى اللَّهَ تَعَالَى، وَلَا يُغْفَرَ لَهُ، قَالَ هَؤُلَاءِ: فَيَكُونُ لَهُ تَأْوِيلَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَعْنَاهُ لَئِنْ قَدَّرَ عَلَيَّ الْعَذَابَ؛ أَيْ: قَضَاهُ، يُقَالُ: مِنْهُ قَدَرَ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَدَّرَ بِالتَّشْدِيدِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالثَّانِي: أنَّ قَدَرَ هُنَا بِمَعْنَى ضَيَّقَ عَلَيَّ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ﴾ [الفجر: 16]، وهو أحد الْأَقْوَالِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ﴾ [الأنبياء: 87].

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: اللَّفْظُ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ وَلَكِنْ قَالَهُ هذا الرجل وهو غير ضابطٍ لكلامه ولا قاصد لِحَقِيقَةِ مَعْنَاهُ وَمُعْتَقِد لَهَا؛ بَلْ قَالَهُ فِي حَالَةٍ غَلَبَ عَلَيْهِ فِيهَا الدَّهْشُ وَالْخَوْفُ وَشِدَّةُ الْجَزَعِ بِحَيْثُ ذَهَبَ تَيَقُّظُهُ وَتَدَبُّرُ مَا يَقُولُهُ فَصَارَ فِي مَعْنَى الْغَافِلِ وَالنَّاسِي، وَهَذِهِ الْحَالَةِ لا يُؤاخذُ فِيهَا وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ الْقَائِلِ الْآخَرِ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ الْفَرَحُ حِينَ وَجَدَ رَاحِلَتَهُ: أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، فَلَمْ يَكْفُرْ بِذَلِكَ الدَّهْشِ وَالْغَلَبَةِ وَالسَّهْوِ؛ (شرح صحيح مسلم، للنووي، ج 17، ص 71).

قَالَ الإمَامُ أَحْمَدُ بْنُ تَيْمِيَّة (رَحِمَهُ اللَّهُ): هَذَا رَجُلٌ شَكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَفِي إعَادَتِهِ إذَا ذُرِّيَ؛ بَلِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يُعَادُ، وَهَذَا كُفْرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ لَكِنْ كَانَ جَاهِلًا لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ، وَكَانَ مُؤْمِنًا يَخَافُ اللَّهَ أَنْ يُعَاقِبَهُ فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ، وَالْمُتَأَوِّلُ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ الْحَرِيصُ عَلَى مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ مِنْ مِثْلِ هَذَا؛ (مجموع فتاوى ابن تيمية، ج 3، ص 231).


الخوف من الله أمانٌ يوم القيامة
روى ابنُ حبان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ: «وَعِزَّتِي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ، إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ (حديث حسن صحيح) (سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، ج 6، ص 355، حديث: 2666).


الشرح:
قَوْلُهُ: (إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)؛ أيْ: مَن كَانَ خَوفه فِي الدُّنْيَا أَشدَّ كَانَ أَمْنُه يَوْم الْقِيَامَة أَكثر وَبِالْعَكْسِ، فَمن أُعْطي عِلْمَ الْيَقِين فِي الدُّنْيَا شَاهدَ الصِّرَاطَ وأهوالَ الْقِيَامَة بِقَلْبِه، فذاقَ من الْخَوْف مَا لَا يُوصَف، ورَكِبَ مِن الأهوال ما لا يُوصَف، فيضعه عنه سبحانه غدًا ولا يُذيقُه مرارتَه مرةً ثانيةً؛ (فيض القدير، عبدالرؤوف المناوي، ج4، ص 649).

أسألُ اللهَ تعالى بأسمائه الحُسْنى وصفاته العُلا أن يجعلَ هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعَ بهذا العمل طلابَ العِلْمِ الكرام، وأرجو من كُل قارئ كريم أن يدعوَ اللهَ سُبحانه لي بالإخلاصِ، والتوفيقِ، والثباتِ على الحق، وحُسْنِ الخاتمة، فإن دعوةَ المسلمِ لأخيه المسلمِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتجَابةٌ، وأختِمُ بقولِ الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].

وآخرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نبينا مُحَمَّدٍ، وَآلهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.78 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]