مجاهدة النفس بكثرة السجود - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 163 - عددالزوار : 991 )           »          طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الإغراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مكاره الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          مفاسد الفراغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تصرم الأعوام والدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          تواضع النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الإفراط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الوحي والعقل والخرافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-04-2023, 06:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,115
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مجاهدة النفس بكثرة السجود



مجاهدة النفس بكثرة السجود (8)
كيفية السجود وكماله









كتبه/ علاء بكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

- السجود على سبعة أعضاء:

سجود الإنسان يكون بجعل الجبهة أو الأنف على الأرض، وهو ما كان يأنف منه العرب ويأبونه؛ أن يكون أست المرء أعلى مِن أنفه، وكانوا يقولون: رغم أنف فلان، وترب أنفه لذله.

وكمال السجود شرعًا بتمكين سبعة أعضاء، وهي: الجبهة، والأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف أصابع القدمين، مِن محل السجود، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ وَاليَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ) (متفق عليه)، ويستحب مباشرة هذه الأعضاء للأرض سوى الركبتين، فيكره على القول بأن الركبتين ليستا مِن العورة، وهو الصحيح.

- المجافاة بيْن الأعضاء:

بجعل الساجد مسافة بيْن عضديه و جنبيه، وبطنه و فخذيه، وفخذيه وساقيه، مع التفريق بيْن الركبتين، وجعل بطون الأصابع على الأرض، ووضع يديه حذو منكبيه مضمومة الأصابع، ففي الحديث: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ، حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبِطَيْهِ" (متفق عليه). "يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ": أي ينحي كل يد عن الجنب الذي يليها. "حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبِطَيْهِ": أي بياضهما.

وفي حديث أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه-: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ" (رواه الترمذي، وصححه الألباني)، وعنه -رضي الله عنه- قال: "فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلاَ قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ" (رواه البخاري).

وبهذه الهيئة يستقل كل عضو بنفسه ولا يعتمد على غيره، ويخف الاعتماد على الوجه مع القدرة على تمكينه دون أن يتأذى الأنف والجبهة بملاقاة الأرض، مع المغايرة لهيئة الكسلان وإظهار التواضع.

- الاطمئنان في السجود:

لحديث المسيء صلاته، وفيه: (ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا) (متفق عليه)، والطمأنينة سكون الأعضاء، وقوله للمسيء لما أخل بها: (ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ) (متفق عليه)، وعن حذيفة -رضي الله عنه- أنه رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته دعاه وقال له: "مَا صَلَّيْتَ، وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَيْهَا" (رواه البخاري).

- التسبيح والإكثار منه:

بقول: "سبحان ربي الأعلى"؛ لحديث حذيفة -رضي الله عنه- وفيه: فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)، وَفِي سُجُودِهِ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني).


- الإتيان بشيءٍ مِن الأذكار النبوية الواردة في السجود أو كلها.

- الاجتهاد في الدعاء بما يشاء مِن خيري الدنيا والآخرة؛ للأمر بالإكثار مِن الدعاء في السجود، ولا حرج مِن الدعاء بملاذ الدنيا في السجود مع التأدب بآداب الدعاء، والأولى الإتيان بجوامع الدعاء الواردة في القرآن الكريم والسُّنة النبوية، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ) (رواه مسلم)، أي لا يصلح فيها كلام الآدميين في أحاديثهم الدنيوية.

- إطالة السجود إن أمكن للمنفرد خاصة، وفي قيام الليل عامة، مع مراعاة أحوال المأمومين في الصلوات الجامعة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.63 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]