عبادة التدبر..مع القرآن في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5297 - عددالزوار : 2696555 )           »          عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          الحج في سورة الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          إن هذه أمتكم أمة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          كيف تحمى خصوصيتك على الإنترنت فى 2026: نصائح وأدوات مفتوحة المصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          ثورة قادمة من Apple: آيفون قابل للطى بإنتاج ضخم يهدد عرش المنافسين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          إنستجرام يقلب الموازين: 8 مؤثرات صوتية بالذكاء الاصطناعي داخل الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كيف تختار كلمة مرور قوية وتديرها بأمان فى 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          نموذج الذكاء الاصطناعى هانتر ألفا ينتشر بسرعة.. هل يُمثل عودة ديب سيك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-03-2023, 11:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,734
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عبادة التدبر..مع القرآن في رمضان





كتاب ربنا مصدر عزنا
(7)



الحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام على أشرف الأنبياء، والمرسلين، وبعد، إن كتاب الله تعالى فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار؛ قصمه الله تعالى، ومن ابتغى الهدى في غيره؛ أضله الله تعالى، هو حبل الله المتين،


ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس
به الألسنة، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، ولا تنفد عبره، لهذا، وغيره كان لزامًا علينا أن نقف مع آياته متدبرين، متعقلين، متأملين، ولاسيما أن الدوافع المعاصرة كثيرة، أقف في هذه العجالة مع واحد من أهمها ألا وهو أهمية ربط واقع الناس به.

فنحن نعيش اليوم واقعًا يملي على العقلاء من الدعاة، والمربين، والعلماء، والموجهين ضرورة ربط الناس بالقرآن، والسنة، لما لهما من أثر على حياة الفرد، والأمة، فالأمة تعيش وهنًا، وضعفًا لم تمر بمثله في تاريخها، وكلنا يبحث عن العلاج، والعلاج في القرآن إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء: 9] وكلنا يرجو السلامة، والنجاة من مضلات الفتن التي تتابع، وا
لنجاة في القرآن، قال النبي ﷺ: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله، وسنتي.
فرغد الحياة في كتاب الله -جل وعلا- – ومعالجة مشكلات الحياة الفردية، والجماعي
ة، الأسرية، والاجتماعية في ضوء القرآن الكريم من أقوى وسائل الخروج منها، بل من أقوى أسباب رقي الأمة، والعود بها إلى سابق عهدها، الذي كان يعيشه السلف الصالح -رضوان الله تعالى عليهم- وهذا لا يكون بغير تدبر كتاب ربنا، وكلامه الذي أنزله لإصلاح شأننا.

إن أمتنا اليوم تعيش وقتًا حرجًا، ومرحلة حاسمة من تاريخها، خاصة بعد الغزو الغربي لأمة الإسلام، وعودة عصور الاستعمار، التي خلت، فبعد أن رزحت الأمة تحت وطأة الاستعمار عقودًا دُرست فيها معالم من علم الشريعة، كا
نت لا تخفى بين الناس، ثم بدأت آثار الاستعمار تنحسر بقيام الصحوة الإسلامية المباركة في المشارق، والمغارب، فلم يجد الأعداء بدًا من إعادة الكرة للحيلولة بين الأمة، وبين نهضتها.
ولما كان الارتباط بين الأمم السابقة، واللاحقة وثيقًا، لتشابه الأحوال، والظروف، وتوافق الطبع البشري، وإن اختلفت العصور، والآلات، كان من الطبيعي أن تكون في آيات الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه،
بل هو تنزيل من حكيم حميد، كان لا بد أن تكون آياته دروسًا تناسب حال من نزل عليهم القرآن، وكذلك تناسب المسلمين في كل زمان، ومكان.
وقد قال الإمام الشاطبي -رحمه الله تعالى-:

وبعد فإن حبل الله فينا كتابه فجاهد به حَبل العِدا مُتَحَبِّلا
وأَخْلِق به إذ ليس يَخْلَقُ جِدةً جديدًا مواليهِ على الجِدِّ مُقبِلًا




لقد أنزل القرآن على أمة متناحرة، متفرقة، متشرذمة، فألف الله به بين القلوب، وجمع به الشمل، واليوم تعيش الأمة تناحرًا، وتفرقًا، وتشرذمًا


بسبب نعرات، وجنسيات، وحدود مصطنعة، كما
كان الجيل الأول.
لقد بزغ فجر القرآن، ولم تكن للعرب قوة، ودولة، وكلمة، بل همج رعاع، مجرد أتباع للفرس، أو للروم، فما أضحوا حتى ملكوا كنوز كسرى، وقيصر، واليوم يعيش المسلمون تبعية غربية من الطراز الأول!
لقد نزل القرآن على أمة لم تكن لها معارف تذكر، أو حضارة تضاهي حضارات الأمم، فما هي إلاّ سنوات، وإذا بحضارة الإسلام تضيء أسبانيا، وبلاد أوروبا الغربية، ثم لما تنكب الناس الصراط أصبحت تلك الح
ضارة خبرًا للحرف الناسخ كان!
كنا أساتـذة الدنيا وقادتها
والغرب يخضع إن قمنا نناديه كانت أوربا ظلامًا ضل سالكه وشمس أندلس بالعلم تهديه
واليوم تُقنا لمجد فَرَّ من يدنا فهل يعود لنا ماض نناجيه؟





حقًا! هل يعود لنا ماض نناجيه؟ الجواب: نعم إذا عدنا إلى مصدر عز الصدر الأول، إلى الكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم، إلى السنة التي عض عليها الرعيل الأكمل.
وقد دل على هذا صريح القرآن، وأجمع عليه أهل العلم، والإيمان، إنسًا، وجنًّا، قال
الله -تعالى- مخبرًا عنهم: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا [الجن: 1]

وقال الله سبحانه: وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ۝ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ [الأحقاف: 29، 30] إن كتاب ربنا فيه علم من سبق، من قال به؛ صدق، ومن خاصم به؛ فلج، ومن حكم به؛ عدل، ومن عمل به؛ أجر، ومن دعا إليه؛ هدى إلى صراط مس
تقيم.
فالخطوة الأولى في النهوض بالأمة، والتي ينبغي أن يعيها الدعاة، والمربون هي دعوة الناس إلى التمسك بكتاب ربهم، والرجوع إليه، والاهتداء بهديه، نسأل الله أن يجعلنا، وإياكم من أهل القرآن التالين له المتدبرين لآياته، العاملين بأحكامه، المطبقين لها، والحمد لله أولًا، وآخرًا، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله، وصحابته، وسلم.
منقول
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.01 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]