|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
![]() بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن صَاحِبِ الْفَضِيلَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ المجلد السابع الحلقة (513) سُورَةُ الْحُجُرَاتِ . صـ 411 إلى صـ 418 [ ص: 411 ] وصرح تعالى في موضع آخر بالنهي عن قبول شهادة الفاسق ، وذلك في قوله : ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون [ 24 \ 4 ] ، ولا خلاف بين العلماء في رد شهادة الفاسق وعدم قبول خبره . وقد دلت هذه الآية من سورة الحجرات على أمرين : الأول منهما : أن الفاسق إن جاء بنبأ ممكن معرفة حقيقته ، وهل ما قاله فيه الفاسق حق أو كذب - فإنه يجب فيه التثبت . والثاني : هو ما استدل عليه بها أهل الأصول من قبول خبر العدل لأن قوله تعالى : إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا بدل بدليل خطابه ، أعني مفهوم مخالفته أن الجائي بنبأ إن كان غير فاسق بل عدلا لا يلزم التبين في نبئه على قراءة : فتبينوا . ولا التثبت على قراءة : فتثبتوا ، وهو كذلك . وأما شهادة الفاسق فهي مردودة كما دلت عليه آية النور المذكورة آنفا . وقد قدمنا معنى الفسق وأنواعه في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك . وقوله : أن تصيبوا قوما أي لئلا تصيبوا قوما ، أو كراهة أن تصيبوا قوما بجهالة ، أي لظنكم النبأ الذي جاء به الفاسق حقا فتصبحوا على ما فعلتم من إصابتكم للقوم المذكورين نادمين لظهور كذب الفاسق فيما أنبأ به عنهم ; لأنهم لو لم يتبينوا في نبأ الوليد عن بني المصطلق لعاملوهم معاملة المرتدين ؟ ولو فعلوا ذلك لندموا . وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير حمزة والكسائي : فتبينوا بالباء التحتية الموحدة بعدها مثناة تحتية مشددة ثم نون ، وقرأه حمزة والكسائي : " فتثبتوا " بالثاء المثلثة بعدها ياء تحتية موحدة مشددة ، ثم تاء مثناة فوقية . والأول من التبين ، والثاني من التثبت . ومعنى القراءتين واحد ، وهو الأمر بالتأني وعدم العجلة حتى تظهر الحقيقة فيما أنبأ به الفاسق . [ ص: 412 ] قوله تعالى : ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان . وما ذكره - جل وعلا - في هذه الآية الكريمة من أنه هو الذي حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم ، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان - جاء موضحا في آيات كثيرة ، مصرح فيها بأنه تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء ، كقوله تعالى : من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا [ 18 \ 17 ] . وقوله تعالى : ومن يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه [ 17 \ 97 ] . وقوله تعالى : من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون [ 7 \ 178 ] . وقوله تعالى : ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها [ 91 \ 7 - 8 ] ، والآيات بمثل هذا كثيرة معلومة ، نرجو الله الرحيم الكريم أن يهدينا وألا يضلنا . قوله تعالى : إنما المؤمنون إخوة . هذه الأخوة التي أثبت الله - جل وعلا - في هذه الآية الكريمة للمؤمنين بعضهم لبعض هي أخوة الدين لا النسب . وقد بين تعالى أن الأخوة تكون في الدين في قوله تعالى : فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين [ 33 \ 5 ] . وقد قدمنا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم [ 17 \ 9 ] أن الأخوة الدينية أعظم وأقوى من الأخوة النسبية ، وبينا أدلة ذلك من الكتاب والسنة ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا . قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن . قوله : لا يسخر قوم من قوم أي لا يستخفوا ولا يستهزئوا بهم ، والعرب تقول : سخر منه بكسر الخاء ، يسخر بفتح الخاء على القياس ، إذا استهزأ به واستخف . [ ص: 413 ] وقد نهى الله - جل وعلا - في هذه الآية الكريمة عن السخرية من الناس ، مبينا أن المسخور منه قد يكون خيرا من الساخر . ومن أقبح القبيح استخفاف الدنيء الأرذل بالأكرم الأفضل ، واستهزاؤه به . وما تضمنته هذه الآية الكريمة من النهي عن السخرية جاء ذم فاعله وعقوبته عند الله في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى : الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم [ 9 \ 79 ] . وقد بين تعالى أن الكفار المترفين في الدنيا كانوا يسخرون من ضعاف المؤمنين في دار الدنيا ، وأن أولئك يسخرون من الكفار يوم القيامة ، كما قال تعالى : زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة [ 2 \ 212 ] ، وقال تعالى : إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون إلى قوله تعالى : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون [ 83 \ 29 - 36 ] . فلا ينبغي لمن رأى مسلما في حالة رثة تظهر بها عليه آثار الفقر والضعف أن يسخر منه ؛ لهذه الآيات التي ذكرنا . قوله تعالى : ولا تلمزوا أنفسكم . أي لا يلمز أحدكم أخاه كما تقدم إيضاحه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم [ 17 \ 9 ] . وقد أوعد الله - جل وعلا - الذين يلمزون الناس في قوله تعالى : ويل لكل همزة لمزة [ 104 \ 12 ] ، والهمزة كثير الهمز للناس ، واللمزة كثير اللمز . قال بعض العلماء : الهمز يكون بالفعل كالغمز بالعين احتقارا وازدراء ، واللمز باللسان ، وتدخل فيه الغيبة . وقد صرح الله تعالى بالنهي عن ذلك في قوله : ولا يغتب بعضكم بعضا [ 49 \ 12 ] ، ونفر عنه غاية التنفير في قوله تعالى : أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه [ 49 \ 12 ] ، فيجب على المسلم أن يتباعد كل التباعد من الوقوع في عرض أخيه . [ ص: 414 ] قوله تعالى : ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى . ذكر - جل وعلا - في هذه الآية الكريمة أنه خلق الناس من ذكر وأنثى ، ولم يبين هنا كيفية خلقه للذكر والأنثى المذكورين ولكنه بين ذلك في مواضع أخر من كتاب الله ، فبين أنه خلق ذلك الذكر الذي هو آدم من تراب ، وقد بين الأطوار التي مر بها ذلك التراب ، كصيرورته طينا لازبا وحمأ مسنونا وصلصالا كالفخار . وبين أنه خلق تلك الأنثى التي هي حواء من ذلك الذكر الذي هو آدم فقال في سورة النساء : ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء [ 4 \ 1 ] وقال تعالى في الأعراف : هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها [ 7 \ 189 ] ، وقال تعالى في الزمر : خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها [ 39 \ 6 ] . وقد قدمنا أنه خلق نوع الإنسان على أربعة أنواع مختلفة : الأول منها : خلقه لا من أنثى ولا من ذكر وهو آدم عليه السلام . والثاني : خلقه من ذكر بدون أنثى وهو حواء . والثالث : خلقه من أنثى بدون ذكر وهو عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام . الرابع : خلقه من ذكر وأنثى وهو سائر الآدميين ، وهذا يدل على كمال قدرته - جل وعلا . مسألة قد دلت هذه الآيات القرآنية المذكورة على أن المرأة الأولى كان وجودها الأول مستندا إلى وجود الرجل وفرعا عنه . وهذا أمر كوني قدري من الله ، أنشأ المرأة في إيجادها الأول عليه . وقد جاء الشرع الكريم المنزل من الله ليعمل به في أرضه بمراعاة هذا الأمر الكوني القدري في حياة المرأة في جميع النواحي . فجعل الرجل قائما عليها وجعلها مستندة إليه في جميع شئونها كما قال تعالى : [ ص: 415 ] الرجال قوامون على النساء الآية [ 4 \ 34 ] . فمحاولة استواء المرأة مع الرجل في جميع نواحي الحياة لا يمكن أن تتحقق ؛ لأن الفوارق بين النوعين كونا وقدرا أولا ، وشرعا منزلا ثانيا - تمنع من ذلك منعا باتا . ولقوة الفوارق الكونية والقدرية والشرعية بين الذكر والأنثى ، صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لعن المتشبه من النوعين بالآخر . ولا شك أن سبب هذا اللعن هو محاولة من أراد التشبه منهم بالآخر ، لتحطيم هذه الفوارق التي لا يمكن أن تتحطم . وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : " لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال " . وقد قدمنا هذا الحديث بسنده في سورة بني إسرائيل ، وبينا هناك أن من لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو ملعون في كتاب الله ، فلو كانت الفوارق بين الذكر والأنثى يمكن تحطيمها وإزالتها لم يستوجب من أراد ذلك اللعن من الله ورسوله . ولأجل تلك الفوارق العظيمة الكونية القدرية بين الذكر والأنثى ، فرق الله - جل وعلا - بينهما في الطلاق ، فجعله بيد الرجل دون المرأة ، وفي الميراث ، وفي نسبة الأولاد إليه . وفي تعدد الزوجات دون الأزواج : صرح بأن شهادة امرأتين بمنزلة شهادة رجل واحد في قوله تعالى : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان الآية [ 2 \ 282 ] ، فالله الذي خلقهما لا شك أنه أعلم بحقيقتهما ، وقد صرح في كتابه بقيام الرجل مقام امرأتين في الشهادة . وقد قال تعالى : ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى [ 53 \ 21 - 22 ] ، أي غير عادلة لعدم استواء النصيبين لفضل الذكر على الأنثى . ولذلك وقعت امرأة عمران في مشكلة لما ولدت مريم ، كما قال تعالى عنها : فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى الآية [ 3 \ 36 ] فامرأة عمران تقول : وليس الذكر كالأنثى ، وهي صادقة في ذلك بلا شك . [ ص: 416 ] والكفرة وأتباعهم يقولون : إن الذكر والأنثى سواء . ولا شك عند كل عاقل في صدق هذه السالبة وكذب هذه الموجبة . وقد أوضحنا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم [ 17 \ 9 ] وجه الحكمة في جعل الطلاق بيد الرجل وتفضيل الذكر على الأنثى في الميراث وتعدد الزوجات ، وكون الولد ينسب إلى الرجل ، وذكرنا طرفا من ذلك في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى : وللرجال عليهن درجة [ 2 \ 228 ] ، وبينا أن الفوارق الطبيعية بينهما كون الذكورة شرفا وكمالا وقوة طبيعية خلقية ، وكون الأنوثة بعكس ذلك . وبينا أن العقلاء جميعا مطبقون على الاعتراف بذلك ، وأن من أوضح الأدلة التي بينها القرآن على ذلك اتفاق العقلاء على أن الأنثى من حين نشأتها تحلى بأنواع الزينة من حلي وحلل ، وذلك لجبر النقص الجبلي الخلقي الذي هو الأنوثة كما قال الشاعر : وما الحلي إلا زينة من نقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصرا وقد بينا أن الله تعالى أوضح هذا بقوله : أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين [ 43 \ 18 ] ، فأنكر على الكفار أنهم مع ادعاء الولد له تعالى جعلوا له أنقص الولدين وأضعفهما خلقة وجبلة وهو الأنثى . ولذلك نشأت في الحلية من صغرها ، لتغطية النقص الذي هو الأنوثة وجبره بالزينة ، فهو في الخصام غير مبين . لأن الأنثى لضعفها الخلقي الطبيعي لا تقدر أن تبين في الخصام إبانة الفحول الذكور ، إذا اهتضمت وظلمت لضعفها الطبيعي . وإنكار الله تعالى على الكفار أنهم مع ادعائهم له الولد جعلوا له أنقص الولدين وأضعفهما - كثير في القرآن كقوله تعالى : أاصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون [ 37 \ 153 - 154 ] ، وقوله : أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما [ 17 \ 40 ] ، وقوله تعالى : لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء [ 39 \ 4 ] ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة . [ ص: 417 ] وأما الذكر فإنه لا ينشأ في الحلية ، لأن كمال ذكورته وشرفها وقوتها الطبيعية التي لا تحتاج معه إلى التزين بالحلية التي تحتاج إليه الأنثى ، لكماله بذكورته ونقصها بأنوثتها . ومما لا نزاع فيه بين العقلاء أن الذكر والأنثى إذا تعاشرا المعاشرة البشرية الطبيعية التي لا بقاء للبشر دونها ، فإن المرأة تتأثر بذلك تأثرا طبعيا كونيا قدريا مانعا لها من مزاولة الأعمال كالحمل والنفاس وما ينشأ عن ذلك من الضعف والمرض والألم . بخلاف الرجل فإنه لا يتأثر بشيء من ذلك ، ومع هذه الفوارق لا يتجرأ على القول بمساواتهما في جميع الميادين إلا مكابر في المحسوس ، فلا يدعو إلى المساواة بينهما إلا من أعمى الله بصيرته . وقد قدمنا في الموضعين اللذين أشرنا لهما من هذا الكتاب المبارك ما يكفي المنصف ، فأغنى عن إعادته هنا . قوله تعالى : وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا . لما كان قوله تعالى : إنا خلقناكم من ذكر وأنثى [ 49 \ 13 ] ، يدل على استواء الناس في الأصل ; لأن أباهم واحد وأمهم واحدة وكان في ذلك أكبر زاجر عن التفاخر بالأنساب وتطاول بعض الناس على بعض ، بين تعالى أنه جعلهم شعوبا وقبائل لأجل أن يتعارفوا أي يعرف بعضهم بعضا ، ويتميز بعضهم عن بعض لا لأجل أن يفتخر بعضهم على بعض ويتطاول عليه . وذلك يدل على أن كون بعضهم أفضل من بعض وأكرم منه إنما يكون بسبب آخر غير الأنساب . وقد بين الله ذلك هنا بقوله : إن أكرمكم عند الله [ 49 \ 13 ] ، فاتضح من هذا أن الفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره من الانتساب إلى القبائل ، ولقد صدق من قال : فقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الكفر الشريف أبا لهب وقد ذكروا أن سلمان رضي الله عنه كان يقول : [ ص: 418 ] أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم وهذه الآيات القرآنية ، تدل على أن دين الإسلام سماوي صحيح ، لا نظر فيه إلى الألوان ولا إلى العناصر ، ولا إلى الجهات ، وإنما المعتبر فيه تقوى الله - جل وعلا - وطاعته ، فأكرم الناس وأفضلهم أتقاهم لله ، ولا كرم ولا فضل لغير المتقي ، ولو كان رفيع النسب . والشعوب جمع شعب ، وهو الطبقة الأولى من الطبقات الست التي عليها العرب وهي : الشعب ، والقبيلة ، والعمارة ، والبطن ، والفخذ ، والفصيلة . فالشعب يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطن يجمع الأفخاذ ، والفخذ يجمع الفصائل . خزيمة شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم فخذ ، والعباس فصيلة . وسميت الشعوب ، لأن القبائل تتشعب منها . ا هـ . ولم يذكر من هذه الست في القرآن إلا ثلاث : الشعوب ، والقبائل كما في هذه الآية ، والفصيلة في المعارج في قوله : وفصيلته التي تؤويه [ 70 \ 13 ] ، وقد قدمنا ما دلت عليه هذه الآيات موضحا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم [ 17 \ 9 ] . واعلم أن العرب قد تطلق بعض هذه الست على بعض كإطلاق البطن على القبيلة في قول الشاعر : وإن كلابا هذه عشر أبطن وأنت بريء من قبائلها العشر كما قدمناه في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى : ثلاثة قروء [ 2 \ 228 ] .![]()
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |