|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء السابع تَفْسِيرِ سُّورَةِ آل عمران الحلقة (430) صــ 187 إلى صــ 201 [ ص: 187 ] 7778 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " بخمسة آلاف من الملائكة مسومين " ، يقول : معلمين ، مجزوزة أذناب خيلهم ، ونواصيها - فيها الصوف أو العهن ، وذلك التسويم . 7779 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : بخمسة آلاف من الملائكة مسومين " ، قال : مجزوزة أذنابها ، وأعرافها فيها الصوف أو العهن ، فذلك التسويم . 7780 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " مسومين " ، ذكر لنا أن سيماهم يومئذ ، الصوف بنواصي خيلهم وأذنابها ، وأنهم على خيل بلق . 7781 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " مسومين " ، قال : كان سيماها صوفا في نواصيها . 7782 - حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن ليث ، عن مجاهد ، أنه كان يقول : " مسومين " ، قال : كانت خيولهم مجزوزة الأعراف ، معلمة نواصيها وأذنابها بالصوف والعهن . 7783 - حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : كانوا يومئذ على خيل بلق . 7784 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا [ ص: 188 ] جويبر ، عن الضحاك وبعض أشياخنا ، عن الحسن ، نحو حديث معمر ، عن قتادة . 7785 - حدثنا محمد قال : حدثنا أحمد قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : "مسومين " ، معلمين . 7786 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : "بخمسة آلاف من الملائكة مسومين " ، فإنهم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، مسومين بالصوف ، فسوم محمد وأصحابه أنفسهم وخيلهم على سيماهم بالصوف . 7787 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن يمان قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن عباد بن حمزة قال : نزلت الملائكة في سيما الزبير ، عليهم عمائم صفر . وكانت عمامة الزبير صفراء . 7788 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " مسومين " ، قال : بالصوف في نواصيها وأذنابها . 7789 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن هشام بن عروة قال : نزلت الملائكة يوم بدر على خيل بلق ، عليهم عمائم صفر . وكان على الزبير يومئذ عمامة صفراء . 7790 - حدثني أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال : حدثنا أبي قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عبد الله بن الزبير : أن الزبير كانت عليه ملاءة صفراء يوم بدر ، فاعتم بها ، فنزلت الملائكة يوم بدر على نبي الله صلى الله عليه وسلم معممين بعمائم صفر . [ ص: 189 ] قال أبو جعفر : فهذه الأخبار التي ذكرنا بعضها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه : " تسوموا فإن الملائكة قد تسومت " وقول أبي أسيد : " خرجت الملائكة في عمائم صفر قد طرحوها بين أكتافهم " ، وقول من قال منهم : " مسومين " معلمين ينبئ جميع ذلك عن صحة ما اخترنا من القراءة في ذلك ، وأن التسويم كان من الملائكة بأنفسها ، على نحو ما قلنا في ذلك فيما مضى . وأما الذين قرأوا ذلك : "مسومين " ، بالفتح ، فإنهم أراهم تأولوا في ذلك ما : 7791 - حدثنا به حميد بن مسعدة قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن عثمان بن غياث ، عن عكرمة : ( بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) ، يقول : عليهم سيما القتال . 7792 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) ، يقول : عليهم سيما القتال ، وذلك يوم بدر ، أمدهم الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ، يقول : عليهم سيما القتال . فقالوا : كان سيما القتال عليهم ، لا أنهم كانوا تسوموا بسيما فيضاف إليهم التسويم ، فمن أجل ذلك قرأوا : "مسومين " ، بمعنى أن الله تعالى أضاف التسويم إلى من سومهم تلك السيما . و"السيما " العلامة يقال : "هي سيما حسنة ، وسيمياء حسنة " ، كما قال الشاعر : غلام رماه الله بالحسن يافعا له سيمياء لا تشق على البصر [ ص: 190 ] يعني بذلك : علامة من حسن ، فإذا أعلم الرجل بعلامة يعرف بها في حرب أو غيره قيل : "سوم نفسه فهو يسومها تسويما " . القول في تأويل قوله جل ثناؤه ( وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ( 126 ) ) قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره : وما جعل الله وعده إياكم ما وعدكم من إمداده إياكم بالملائكة الذين ذكر عددهم "إلا بشرى لكم " ، يعني بشرى ، يبشركم بها "ولتطمئن قلوبكم به " ، يقول . وكي تطمئن بوعده الذي وعدكم من ذلك قلوبكم ، فتسكن إليه ، ولا تجزع من كثرة عدد عدوكم ، وقلة عددكم "وما النصر إلا من عند الله " ، يعني : وما ظفركم إن ظفرتم بعدوكم إلا بعون الله ، لا من قبل المدد الذي يأتيكم من الملائكة . يقول : فعلى الله فتوكلوا ، وبه فاستعينوا ، لا بالجموع وكثرة العدد ، فإن نصركم إن كان إنما يكون بالله وبعونه ومعكم من ملائكته خمسة آلاف ، فإنه إلى أن يكون ذلك بعون الله وبتقويته إياكم على عدوكم ، وإن كان معكم من البشر جموع كثيرة أحرى ، فاتقوا الله واصبروا [ ص: 191 ] على جهاد عدوكم ، فإن الله ناصركم عليهم . كما : - 7793 - حدثنا محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وما جعله الله إلا بشرى لكم " ، يقول : إنما جعلهم ليستبشروا بهم وليطمئنوا إليهم ، ولم يقاتلوا معهم يومئذ يعني يوم أحد قال مجاهد : ولم يقاتلوا معهم يومئذ ولا قبله ولا بعده إلا يوم بدر . 7794 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به " ، لما أعرف من ضعفكم ، وما النصر إلا من عندي بسلطاني وقدرتي ، وذلك أن العز والحكم إلي ، لا إلى أحد من خلقي . 7795 - حدثنا يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد : " وما النصر إلا من عند الله " ، لو شاء أن ينصركم بغير الملائكة فعل "العزيز الحكيم " . وأما معنى قوله : "العزيز الحكيم " ، فإنه جل ثناؤه يعني : "العزيز " في انتقامه من أهل الكفر به بأيدي أوليائه من أهل طاعته "الحكيم " في تدبيره لكم ، أيها المؤمنون ، على أعدائكم من أهل الكفر ، وغير ذلك من أموره . يقول : [ ص: 192 ] فأبشروا أيها المؤمنون ، بتدبيري لكم على أعدائكم ، ونصري إياكم عليهم ، إن أنتم أطعتموني فيما أمرتكم به ، وصبرتم لجهاد عدوي وعدوكم . القول في تأويل قوله ( ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين ( 127 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ولقد نصركم الله ببدر "ليقطع طرفا من الذين كفروا " ، ويعني ب "الطرف " ، الطائفة والنفر . يقول تعالى ذكره : ولقد نصركم الله ببدر ، كما يهلك طائفة من الذين كفروا بالله ورسوله ، فجحدوا وحدانية ربهم ، ونبوة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ، كما : - 7796 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " ليقطع طرفا من الذين كفروا " ، فقطع الله يوم بدر طرفا من الكفار ، وقتل صناديدهم ورؤساءهم ، وقادتهم في الشر . 7797 - حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، نحوه . 7798 - حدثني محمد بن سنان قال : حدثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن في قوله : " ليقطع طرفا من الذين كفروا " الآية كلها ، قال : هذا يوم بدر ، قطع الله طائفة منهم وبقيت طائفة . 7799 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " ليقطع طرفا من الذين كفروا " ، أي : ليقطع طرفا من المشركين بقتل ينتقم به منهم . [ ص: 193 ] وقال آخرون : بل معنى ذلك : وما النصر إلا من عند الله ليقطع طرفا من الذين كفروا . وقال : إنما عنى بذلك من قتل بأحد . ذكر من قال ذلك : 7800 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي قال : ذكر الله قتلى المشركين - يعني بأحد - وكانوا ثمانية عشر رجلا فقال : " ليقطع طرفا من الذين كفروا " ، ثم ذكر الشهداء فقال : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) الآية . [ سورة آل عمران : 169 ] وأما قوله : "أو يكبتهم " ، فإنه يعني بذلك : أو يخزيهم بالخيبة مما رجوا من الظفر بكم . وقد قيل : إن معنى قوله : "أو يكبتهم " ، أو يصرعهم لوجوههم . ذكر بعضهم أنه سمع العرب تقول : "كبته الله لوجهه " ، بمعنى صرعه الله . قال أبو جعفر : فتأويل الكلام : ولقد نصركم الله ببدر ليهلك فريقا من الكفار بالسيف ، أو يخزيهم بخيبتهم مما طمعوا فيه من الظفر "فينقلبوا خائبين " ، يقول : فيرجعوا عنكم خائبين ، لم يصيبوا منكم شيئا مما رجوا أن ينالوه منكم ، كما : - 7801 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : "أو يكبتهم فينقلبوا خائبين " ، أو يردهم خائبين ، أي : يرجع من بقي منهم فلا خائبين ، لم ينالوا شيئا مما كانوا يأملون . [ ص: 194 ] 7802 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : "أو يكبتهم " ، يقول : يخزيهم ، "فينقلبوا خائبين " . 7803 - حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله . القول في تأويل قوله ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ( 128 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : ليقطع طرفا من الذين كفروا ، أو يكبتهم ، أو يتوب عليهم ، أو يعذبهم ، فإنهم ظالمون ، ليس لك من الأمر شيء . فقوله : "أو يتوب عليهم " ، منصوب عطفا على قوله : "أو يكبتهم " . وقد يحتمل أن يكون تأويله : ليس لك من الأمر شيء ، حتى يتوب عليهم فيكون نصب "يتوب " بمعنى "أو " التي هي في معنى "حتى " . قال أبو جعفر : والقول الأول أولى بالصواب ، لأنه لا شيء من أمر الخلق إلى أحد سوى خالقهم ، قبل توبة الكفار وعقابهم وبعد ذلك . وتأويل قوله : "ليس لك من الأمر شيء " ، ليس إليك ، يا محمد ، من أمر خلقي إلا أن تنفذ فيهم أمري ، وتنتهي فيهم إلى طاعتي ، وإنما أمرهم إلي والقضاء فيهم بيدي دون غيري ، أقضى فيهم وأحكم بالذي أشاء ، من التوبة على من كفر بي وعصاني وخالف أمري ، أو العذاب إما في عاجل الدنيا بالقتل والنقم المبيرة ، وإما في آجل الآخرة بما أعددت لأهل الكفر بي . كما : - [ ص: 195 ] 7804 - حدثني ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : ثم قال لمحمد صلى الله عليه وسلم : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " ، أي : ليس لك من الحكم شيء في عبادي ، إلا ما أمرتك به فيهم ، أو أتوب عليهم برحمتي ، فإن شئت فعلت ، أو أعذبهم بذنوبهم "فإنهم ظالمون " ، أي قد استحقوا ذلك بمعصيتهم إياي . وذكر أن الله عز وجل إنما أنزل هذه الآية على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، لأنه لما أصابه بأحد ما أصابه من المشركين ، قال : كالآيس لهم من الهدى أو من الإنابة إلى الحق : "كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم!! ذكر الرواية بذلك : 7805 - حدثنا حميد بن مسعدة قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا حميد قال : قال أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وكسرت رباعيته ، وشج ، فجعل يمسح عن وجهه الدم ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم!! فأنزلت : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . [ ص: 196 ] 7806 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه . 7807 - حدثني يعقوب قال : حدثنا هشيم ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه . 7808 - حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين شج في جبهته وكسرت رباعيته : لا يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم! فأوحى الله إليه : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . 7809 - حدثني يعقوب ، عن ابن علية قال : حدثنا ابن عون ، عن الحسن : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد : كيف يفلح قوم دموا وجه نبيهم وهو [ ص: 197 ] يدعوهم إلى الله عز وجل!! فنزلت : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . 7810 - حدثنا يعقوب قال : حدثنا ابن علية ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحو ذلك . 7811 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " ، ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وقد جرح نبي الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وأصيب بعض رباعيته ، فقال وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدم : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم! فأنزل الله عز وجل : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . 7812 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يحيى بن واضح قال : حدثنا الحسين بن واقد ، عن مطر ، عن قتادة قال : أصيب النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته ، وفرق حاجبه ، فوقع وعليه درعان ، والدم يسيل ، فمر به سالم مولى أبي حذيفة ، فأجلسه ومسح عن وجهه فأفاق وهو يقول : كيف بقوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى الله! فأنزل الله تبارك وتعالى : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . 7813 - حدثت عن عمار قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، قوله : "ليس لك من الأمر شيء " الآية قال : قال الربيع بن أنس : أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وقد شج رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وأصيبت رباعيته ، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو عليهم ، [ ص: 198 ] فقال : "كيف يفلح قوم أدموا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى الله وهم يدعونه إلى الشيطان ، ويدعوهم إلى الهدى ويدعونه إلى الضلالة ، ويدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار! فهم أن يدعو عليهم ، فأنزل الله عز وجل : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " ، فكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدعاء عليهم . 7814 - حدثني محمد بن سنان قال : حدثنا أبو بكر الحنفي قال : حدثنا عباد ، عن الحسن في قوله : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم " الآية كلها ، فقال : جاء أبو سفيان من الحول غضبان لما صنع بأصحابه يوم بدر ، فقاتل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يوم أحد قتالا شديدا ، حتى قتل منهم بعدد الأسارى يوم بدر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة علم الله أنها قد خالطت غضبا : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الإسلام! فقال الله عز وجل : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . 7815 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : أن رباعية النبي صلى الله عليه وسلم أصيبت يوم أحد ، أصابها عتبة بن أبي وقاص ، وشجه في وجهه . وكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي صلى الله عليه وسلم الدم ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : كيف يفلح قوم صنعوا بنبيهم هذا!! فأنزل الله عز وجل : " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . 7816 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، وعن عثمان الجزري ، عن مقسم : أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على عتبة بن أبي وقاص يوم أحد ، حين كسر رباعيته ، ووثأ وجهه ، [ ص: 199 ] فقال : "اللهم لا يحل عليه الحول حتى يموت كافرا! " قال : فما حال عليه الحول حتى مات كافرا . 7817 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : شج النبي صلى الله عليه وسلم في فرق حاجبه ، وكسرت رباعيته . قال ابن جريج : ذكر لنا أنه لما جرح ، جعل سالم مولى أبي حذيفة يغسل الدم عن وجهه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله! " . فأنزل الله عز وجل : ( ليس لك من الأمر شيء ) وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه دعا على قوم ، فأنزل الله عز وجل : ليس الأمر إليك فيهم . ذكر الرواية بذلك : 7818 - حدثني يحيى بن حبيب بن عربي قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : حدثنا محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يدعو على أربعة نفر ، فأنزل الله عز وجل : ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) قال : وهداهم الله للإسلام . [ ص: 200 ] 7819 - حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال : حدثنا أحمد بن بشير ، عن عمر بن حمزة ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم العن أبا سفيان ! اللهم العن الحارث بن هشام ! اللهم العن صفوان بن أمية ! فنزلت : ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) . [ ص: 201 ] 7820 - حدثنا مجاهد بن موسى قال : حدثنا يزيد قال : أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن عبد الله بن كعب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ، فلما رفع رأسه من الركعة الثانية قال اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام والوليد بن الوليد ! اللهم أنج المستضعفين من المسلمين! اللهم اشدد وطأتك على مضر ! اللهم سنين كسنين آل يوسف ! فأنزل الله : ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم ) الآية . ![]()
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 0 والزوار 7) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |