|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء السادس تَفْسِيرِ سُّورَةِ آل عمران الحلقة (413) صــ 518 إلى صــ 533 7256 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " يختص برحمته من يشاء " قال : النبوة ، يخص بها من يشاء . [ ص: 518 ] [ الفاتحة ] [ الفاتحة 001 ] بسم الله الرحمن الرحيم [ الفاتحة 002 ] الحمد لله رب العالمين [ 7257 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 7258 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " يختص برحمته من يشاء " قال : يختص بالنبوة من يشاء . 7259 - حدثني المثنى قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك قراءة ، عن ابن جريج : " يختص برحمته من يشاء " قال : القرآن والإسلام . 7260 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج مثله . " والله ذو الفضل العظيم " يقول : ذو فضل يتفضل به على من أحب وشاء من خلقه . ثم وصف فضله بالعظم فقال : " فضله عظيم " لأنه غير مشبهه في عظم موقعه ممن أفضله عليه [ فضل ] من أفضال خلقه ، ولا يقاربه في جلالة خطره ولا يدانيه . [ ص: 519 ] القول في تأويل قوله ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ) قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله - عز وجل - : أن من أهل الكتاب - وهم اليهود من بني إسرائيل - أهل أمانة يؤدونها ولا يخونونها ، ومنهم الخائن أمانته ، الفاجر في يمينه المستحل . فإن قال قائل : وما وجه إخبار الله - عز وجل - بذلك نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وقد علمت أن الناس لم يزالوا كذلك : منهم المؤدي أمانته والخائنها ؟ قيل : إنما أراد جل وعز بإخباره المؤمنين خبرهم - على ما بينه في كتابه بهذه الآيات - تحذيرهم أن يأتمنوهم على أموالهم ، وتخويفهم الاغترار بهم ، لاستحلال كثير منهم أموال المؤمنين . فتأويل الكلام : ومن أهل الكتاب الذي إن تأمنه ، يا محمد ، على عظيم من المال كثير ، يؤده إليك ولا يخنك فيه ، ومنهم الذي إن تأمنه على دينار يخنك فيه فلا يؤده إليك ، إلا أن تلح عليه بالتقاضي والمطالبة . [ ص: 520 ] و " الباء " في قوله : " بدينار " و " على " يتعاقبان في هذا الموضع ، كما يقال : " مررت به ، ومررت عليه " . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " إلا ما دمت عليه قائما " . فقال بعضهم : " إلا ما دمت له متقاضيا " . ذكر من قال ذلك : 7261 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " إلا ما دمت عليه قائما " إلا ما طلبته واتبعته . 7262 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " إلا ما دمت عليه قائما " قال : تقتضيه إياه . 7263 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " إلا ما دمت عليه قائما " قال : مواظبا . 7264 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . وقال آخرون : معنى ذلك : " إلا ما دمت قائما على رأسه " . ذكر من قال ذلك : 7265 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " إلا ما دمت عليه قائما " يقول : يعترف [ ص: 521 ] بأمانته ما دمت قائما على رأسه ، فإذا قمت ثم جئت تطلبه كافرك الذي يؤدي ، والذي يجحد . قال أبو جعفر : وأولى القولين بتأويل الآية ، قول من قال : " معنى ذلك : إلا ما دمت عليه قائما بالمطالبة والاقتضاء " . من قولهم : " قام فلان بحقي على فلان حتى استخرجه لي " أي عمل في تخليصه ، وسعى في استخراجه منه حتى استخرجه . لأن الله - عز وجل - إنما وصفهم باستحلالهم أموال الأميين ، وأن منهم من لا يقضي ما عليه إلا بالاقتضاء الشديد والمطالبة . وليس القيام على رأس الذي عليه الدين ، بموجب له النقلة عما هو عليه من استحلال ما هو له مستحل ، ولكن قد يكون - مع استحلاله الذهاب بما عليه لرب الحق - إلى استخراجه السبيل بالاقتضاء والمحاكمة والمخاصمة . فذلك الاقتضاء ، هو قيام رب المال باستخراج حقه ممن هو عليه . القول في تأويل قوله ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : أن من استحل الخيانة من اليهود ، وجحود حقوق العربي التي هي له عليه ، فلم يؤد ما ائتمنه العربي عليه إلا ما دام له متقاضيا مطالبا من أجل أنه يقول : لا حرج علينا فيما أصبنا من أموال العرب [ ص: 522 ] ولا إثم ، لأنهم على غير الحق ، وأنهم مشركون . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم نحو قولنا فيه . ذكر من قال ذلك : 7266 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل " الآية ، قالت اليهود : ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب سبيل . 7267 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " ليس علينا في الأميين سبيل " قال : ليس علينا في المشركين سبيل يعنون من ليس من أهل الكتاب . 7268 - حدثنا محمد قال : حدثنا أحمد قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل " قال : يقال له : ما بالك لا تؤدي أمانتك ؟ فيقول : ليس علينا حرج في أموال العرب ، قد أحلها الله لنا ! ! 7269 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير : لما نزلت " ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل " قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : كذب أعداء الله ، ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي ، إلا الأمانة ، فإنها مؤداة إلى البر والفاجر . [ ص: 523 ] 7270 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا هشام بن عبيد الله ، عن يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير قال : لما قالت اليهود : " ليس علينا في الأميين سبيل " يعنون أخذ أموالهم ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم ذكر نحوه إلا أنه قال : إلا وهو تحت قدمي هاتين ، إلا الأمانة ، فإنها مؤداة ولم يزد على ذلك . 7271 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل " وذلك أن أهل الكتاب كانوا يقولون : ليس علينا جناح فيما أصبنا من هؤلاء ، لأنهم أميون . فذلك قوله : ( ليس علينا في الأميين سبيل ) ، إلى آخر الآية . وقال آخرون في ذلك ، ما : - 7272 - حدثنا به القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل " قال : بايع اليهود رجال من المسلمين في الجاهلية ، فلما أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم ، فقالوا : ليس لكم علينا أمانة ، ولا قضاء لكم عندنا ، لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه ! قال : وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم ، فقال الله - عز وجل - : " ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون " . 7273 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن صعصعة قال : قلت لابن عباس : إنا نغزو أهل الكتاب فنصيب من ثمارهم ؟ قال : وتقولون كما قال أهل الكتاب : " ليس علينا في الأميين سبيل ! ! [ ص: 524 ] 7274 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن صعصعة : أن رجلا سأل ابن عباس فقال : إنا نصيب في الغزو أو : [ العذق ] ، الشك من الحسن من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة ، فقال ابن عباس : فتقولون ماذا ؟ قال نقول : ليس علينا بذلك بأس ! قال : هذا كما قال أهل الكتاب : " ليس علينا في الأميين سبيل " ! إنهم إذا أدوا الجزية لم تحل لكم أموالهم إلا بطيب أنفسهم . [ ص: 525 ] القول في تأويل قوله ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ( 75 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : إن القائلين منهم : " ليس علينا في أموال الأميين من العرب حرج أن نختانهم إياه " يقولون بقيلهم إن الله أحل لنا ذلك ، فلا حرج علينا في خيانتهم إياه ، وترك قضائهم الكذب على الله عامدين الإثم بقيل الكذب على الله ، إنه أحل ذلك لهم . وذلك قوله - عز وجل - : " وهم يعلمون " كما : - 7275 - حدثنا محمد قال : حدثنا أحمد قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : فيقول على الله الكذب وهو يعلم يعني الذي يقول منهم - إذا قيل له : ما لك لا تؤدي أمانتك ؟ - : ليس علينا حرج في أموال العرب ، قد أحلها الله لنا ! 7276 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون " يعني : ادعاءهم أنهم وجدوا في كتابهم قولهم : " ليس علينا في الأميين سبيل " . القول في تأويل قوله ( بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين ( 76 ) ) قال أبو جعفر : وهذا إخبار من الله - عز وجل - عمن أدى أمانته إلى من ائتمنه عليها اتقاء الله ومراقبته ، عنده . فقال - جل ثناؤه - : ليس الأمر كما يقول [ ص: 526 ] هؤلاء الكاذبون على الله من اليهود ، من أنه ليس عليهم في أموال الأميين حرج ولا إثم ، ثم قال : بلى ، ولكن من أوفى بعهده واتقى - يعني : ولكن الذي أوفى بعهده ، وذلك وصيته إياهم التي أوصاهم بها في التوراة ، من الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاءهم به . و " الهاء " في قوله : " من أوفى بعهده " عائدة على اسم " الله " في قوله : " ويقولون على الله الكذب " . يقول : بلى من أوفى بعهد الله الذي عاهده في كتابه ، فآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وصدق به وبما جاء به من الله ، من أداء الأمانة إلى من ائتمنه عليها ، وغير ذلك من أمر الله ونهيه " واتقى " يقول : واتقى ما نهاه الله عنه من الكفر به ، وسائر معاصيه التي حرمها عليه ، فاجتنب ذلك مراقبة وعيد الله وخوف عقابه " فإن الله يحب المتقين " يعني : فإن الله يحب الذين يتقونه فيخافون عقابه ويحذرون عذابه ، فيجتنبون ما نهاهم عنه وحرمه عليهم ، ويطيعونه فيما أمرهم به . وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقول : هو اتقاء الشرك . 7277 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " بلى من أوفى بعهده واتقى " يقول : اتقى الشرك " فإن الله يحب المتقين " يقول : الذين يتقون الشرك . [ ص: 527 ] وقد بينا اختلاف أهل التأويل في ذلك والصواب من القول فيه ، بالأدلة الدالة عليه ، فيما مضى من كتابنا ، بما فيه الكفاية عن إعادته . القول في تأويل قوله ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ( 77 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك - جل ثناؤه - : إن الذين يستبدلون - بتركهم عهد الله الذي عهد إليهم ، ووصيته التي أوصاهم بها في الكتب التي أنزلها الله إلى أنبيائه ، باتباع محمد وتصديقه والإقرار به وما جاء به من عند الله - وبأيمانهم الكاذبة التي يستحلون بها ما حرم الله عليهم من أموال الناس التي ائتمنوا عليها " ثمنا " يعني عوضا وبدلا خسيسا من عرض الدنيا وحطامها " أولئك لا خلاق لهم في الآخرة " يقول : فإن الذين يفعلون ذلك لا حظ لهم في خيرات الآخرة ، ولا نصيب لهم من نعيم الجنة وما أعد الله لأهلها فيها دون غيرهم . وقد بينا اختلاف أهل التأويل فيما مضى في معنى " الخلاق " ودللنا على [ ص: 528 ] أولى أقوالهم في ذلك بالصواب ، بما فيه الكفاية . وأما قوله : " ولا يكلمهم الله " فإنه يعني : ولا يكلمهم الله بما يسرهم " ولا ينظر إليهم " يقول : ولا يعطف عليهم بخير ، مقتا من الله لهم ، كقول القائل لآخر : " انظر إلي نظر الله إليك " بمعنى : تعطف علي تعطف الله عليك بخير ورحمة وكما يقال للرجل : " لا سمع الله لك دعاءك " يراد : لا استجاب الله لك ، والله لا يخفى عليه خافية ، وكما قال الشاعر : دعوت الله حتى خفت أن لا يكون الله يسمع ما أقول وقوله " ولا يزكيهم " يعني : ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم " ولهم عذاب أليم " يعني : ولهم عذاب موجع . واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية ، ومن عني بها . فقال بعضهم نزلت في أحبار من أحبار اليهود . ذكر من قال ذلك : 7278 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة قال : نزلت هذه الآية : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " [ ص: 529 ] ، في أبي رافع ، وكنانة بن أبي الحقيق ، وكعب بن الأشرف ، وحيي بن أخطب . وقال آخرون : بل نزلت في الأشعث بن قيس وخصم له . ذكر من قال ذلك : 7279 - حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم ، لقي الله وهو عليه غضبان فقال الأشعث بن قيس : في والله كان ذلك : كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني ، فقدمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ألك بينة ؟ قلت : لا ! فقال لليهودي : " احلف . قلت : يا رسول الله ، إذا يحلف فيذهب مالي ! فأنزل الله - عز وجل - : "إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " الآية . [ ص: 530 ] 7280 - حدثنا مجاهد بن موسى قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم ، عن عدي بن عدي ، عن رجاء بن حيوة والعرس أنهما حدثاه ، عن أبيه عدي بن عميرة قال : كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة ، فارتفعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال للحضرمي : " بينتك ، وإلا فيمينه " . قال : يا رسول الله ، إن حلف ذهب بأرضي ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه ، لقي الله وهو عليه غضبان . فقال امرؤ القيس : يا رسول الله ، فما لمن تركها ، وهو يعلم أنها حق ؟ قال : الجنة . قال : فإني أشهدك أني قد تركتها قال جرير : فكنت مع أيوب السختياني حين سمعنا هذا الحديث من عدي ، فقال أيوب : إن عديا قال في حديث العرس بن عميرة : فنزلت هذه الآية : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " إلى آخر الآية قال جرير : ولم أحفظ يومئذ من عدي . [ ص: 531 ] 7281 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال آخرون : إن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض كانت في يده لذلك الرجل ، أخذها لتعززه في الجاهلية ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أقم بينتك . قال الرجل : ليس يشهد لي أحد على الأشعث ! قال : فلك يمينه . فقام الأشعث ليحلف ، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية ، فنكل الأشعث وقال : إني أشهد الله وأشهدكم أن خصمي صادق . فرد إليه أرضه ، وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة ، مخافة أن يبقى في يده شيء من حقه ، فهي لعقب ذلك الرجل بعده . [ ص: 532 ] 7282 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غضبان ، ثم أنزل الله تصديق ذلك : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " الآية . ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا فقال : ما حدثكم أبو عبد الرحمن ؟ فحدثناه بما قال : فقال : صدق ، لفي أنزلت ! كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر ، فاختصمنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " شاهداك أو يمينه . فقلت : إذا يحلف ولا يبالي ! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غضبان " ثم أنزل الله - عز وجل - تصديق ذلك : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " الآية . [ ص: 533 ] وقال آخرون بما : - 7283 - حدثنا به محمد بن المثنى قال : حدثنا عبد الوهاب قال : أخبرني داود بن أبي هند ، عن عامر : أن رجلا أقام سلعته أول النهار ، فلما كان آخره جاء رجل يساومه ، فحلف لقد منعها أول النهار من كذا وكذا ، ولولا المساء ما باعها به ، فأنزل الله - عز وجل - : " إن الذي يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " . 7284 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا داود ، عن رجل ، عن مجاهد نحوه . 7285 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) الآية ، إلى : " ولهم عذاب أليم " أنزلهم الله بمنزلة السحرة . 7286 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : أن عمران بن حصين كان يقول : من حلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال أخيه ، فليتبوأ مقعده من النار . فقال له قائل : شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال لهم : إنكم لتجدون ذلك . ثم قرأ هذه الآية : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " الآية . 7287 - حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال : حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن هشام قال : قال محمد ، عن عمران بن حصين : من حلف على يمين مصبورة فليتبوأ بوجهه مقعده من النار . ثم قرأ هذه الآية كلها : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " . ![]()
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |